المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة: أحسن الناس بعد الأنبياء هم...


محمد الأمين
10-04-02, 08:01 AM
أحسن هذه الأمة بعد نبيها:

من النساء:

أمنا خديجة وأمنا عائشة رضي الله عنما.

ثم باقي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

ثم فاطمة رضي الله عنها.

ثم باقي بنات رسول الله رضي الله عنهن.

من الرجال:

أبو بكر الصديق ثم عمر الفاروق ثم عثمان ذو النورين ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً.

ثم باقي العشرة المبشرين بالجنة.

ثم من شهد بدراً.

ثم بقية المهاجرين والأنصار.

ثم من شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة في الحديبيّة.

ثم من أسلم قبل فتح مكّة من الصحابة.

ثم من أسلم بعد فتح مكة من الصحابة.

رضي الله عنهم جميعاً.

ولا شك أن نساء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفضل أصحابه كلهم –رضي الله عنهن أجمعين–. و أفضل نساءه باتفاق العلماء عائشة و خديجة.

قال الإمام إبن حزم الأندلسي في "الفصل في الملل و الأهواء و النِّحل": «و الذي نقول به، و ندين الله تعالى عليه، و نقطع أنه الحق عند الله: أن أفضل الناس –بعد الأنبياء عليهم السلام– نساء رسول الله (ص)».

و قال كذلك: «لا أوكَدَ ممّا ألزمنا الله تعالى إيّاه من التعظيم الواجب علينا لنساء النبي من قول الله: ]النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و أزواجه أمّهاتهم[. فأوجب الله لهنّ حكم الأمومَة على كلّ مسلم. هذا سوى حقّ إعظامهنّ بالصحبة مع رسول الله كسائر الصحابة. إلا أن لهن من الاختصاص في الصحبة و وكيد الملازمة له و لطيف المنزلة عنده و القرب منه و الحظوة لديه، ما ليس لأحد من الصحابة. فهن أعلى درجة من الصحابة من جميع الصحابة. ثم فـَضِلن سائر الصحابة بحقٍ زائدٍ و هو حق الأمومة الواجب لهن كلهن بنص القرآن».

و قال كذلك: «و أما فضلهن على بنات النبي فبيّنٌ بنصِّ القرآن لا شكّ فيه. قال تعالى: {يا نساء النبيّ لستنّ كأحدٍ من النساء}. فهذا بيان قاطعٌ لا يسع أحداً جهله».

قلت: و قد جهله البعض فوجب التنبيه.

عصام البشير
10-04-02, 12:11 PM
أخي محمد الأمين حفظه الله تعالى:

- هل ما ذكره ابن حزم رحمه الله مما أجمع عليه المسلمون أم هو قول له يحتمل المخالفة؟

- هل من دليل على تفضيل عائشة وخديجة على فاطمة رضوان الله عليهن جُمع؟؟
(الذي أعلمه أن في المسألة خلافا معلاوفا لتعارض الأدلة)

والله أعلم.

أبوخبيب
11-04-02, 12:31 AM
أخي الحبيب محمد الأمين
ذكرت جزاك الله خيرا في سياق كلام ابن حزم (....نساء رسول الله (ص) وكان الأجدر بك وفقك الله أن تكتب صلى الله عليه وسلم .
وانا أعلم أنها كانت منك من غير عمد إن شاء الله تعالى.

محمد الأمين
11-04-02, 09:15 AM
نعم كانت هي بلا عمد مني، وجزاك الله خيرا على التنبيه.

على أية حال فلا أرى فرقاً بين الإثنين لأن كلاهما يلفظ بنفس اللفظ. والمسألة فيها خلاف قديم.

==

أخي المبارك عصام البشير

ما ذكره ابن حزم قد خالفه بعض العلماء. وليس على كلامهم دليل قوي. وإليك دليل آخر:

أخرج مسلم في صحيحه: عَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ ‏إِلَيْكَ؟». قَال:َ «عَائِشَةُ». قُلْتُ: «مِنَ الرِّجَالِ». قَالَ «أَبُوهَا». أي أبي بكر الصديق. قُلْتُ: «ثُمَّ مَنْ؟». قَالَ: «عُمَرُ».‏

فعندما سأله عن الناس (أي يدخل فيهم النساء والرجال) فأجاب عائشة. فلما حصر الأمر بالرجال قال أبوها. فثبت بلا أدنى ريب أن خير نساء الرسول (صلى الله عليه وسلم) هي أمنا عائشة. ومن الممكن أن نقول معها أمنا خديجة باعتبار أن الحديث كان على الأحياء.

وعلى أية حال فالنص القرآني دليل قاطع لا يسع أحد جهله.

محمد الأمين
03-08-02, 11:56 PM
ملاحظة: قول ابن حزم: «أن أفضل الناس –بعد الأنبياء عليهم السلام– نساء رسول الله (ص)»، لا يعني تفضيل أمهات المؤمنين على سائر نساء البشر، لأن بعضهن كنّ نبيات.

ابن وهب
04-08-02, 06:59 AM
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : فَصْلٌ وَأَمَّا " نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَمْ يَقُلْ : إنَّهُنَّ أَفْضَلُ مِنْ الْعَشْرَةِ إلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ مَنْ بَلَّغَهُ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ وَنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تُبْطِلُ هَذَا الْقَوْلَ . وَحُجَّتُهُ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا فَاسِدَةٌ ; فَإِنَّهُ احْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ زَوْجِهَا فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ وَدَرَجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فَيَكُونُ أَزْوَاجُهُ فِي دَرَجَتِهِ وَهَذَا يُوجِبُ عَلَيْهِ : أَنْ يَكُونَ أَزْوَاجُهُ أَفْضَلَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ وَأَنْ تَكُونَ زَوْجَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ وَأَنَّ يَكُونَ مَنْ يَطُوفُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَمَنْ يُزَوَّجُ بِهِ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ أَفْضَلُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَعْلَمُ بُطْلَانَهُ عُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ } " فَإِنَّمَا ذَكَرَ فَضْلَهَا عَلَى النِّسَاءِ فَقَطْ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ; وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا عَدَدٌ قَلِيلٌ إمَّا اثْنَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ } " وَأَكْثَرُ أَزْوَاجِهِ لَسْنَ مِنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ . وَالْأَحَادِيثُ الْمُفَضِّلَةُ لِلصَّحَابَةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا } " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَهْلٌ : لَا مِنْ الرِّجَالِ وَلَا مِنْ النِّسَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ . وَمَا دَلَّ عَلَى هَذَا مِنْ النُّصُوصِ الَّتِي لَا يَتَّسِعُ لَهَا هَذَا الْمَوْضِعُ . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ مَعَ كَثْرَةِ عِلْمِهِ وَتَبَحُّرِهِ وَمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْعَظِيمَةِ : لَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُنْكَرَةِ الشَّاذَّةِ مَا يَعْجَبُ مِنْهُ كَمَا يَعْجَبُ مِمَّا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ الْفَائِقَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ : إنَّ مَرْيَمَ نَبِيَّةٌ وَإِنَّ آسِيَةَ نَبِيَّةٌ وَإِنَّ أَمْ مُوسَى نَبِيَّةٌ . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُمْ : الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي النِّسَاءِ نَبِيَّةٌ وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ دَلَّا عَلَى ذَلِكَ : كَمَا فِي قَوْلِهِ : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى } وَقَوْلِهِ : { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ } ذَكَرَ أَنَّ غَايَةَ مَا انْتَهَتْ إلَيْهِ أُمُّهُ : الصديقية وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .

محمد الأمين
04-08-02, 09:07 PM
أخي ابن وهب

تعليقك لم يكن منصفاً.

لأن شيخ الإسلام كان يرد على ابن حزم في أمر معين. انظر قوله <<احْتَجَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ زَوْجِهَا فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ وَدَرَجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ فَيَكُونُ أَزْوَاجُهُ فِي دَرَجَتِهِ>>.

فهل ترى أني نقلت عن ابن حزم هذا؟

اللهم لا. فلا معنى إذاً لما نقلته عن شيخ الإسلام لأنه خرج عن موضوعنا.

فكلام ابن حزم (الذي نقلته أنا أعلاه)، يرتكز على تفضيل أمهات المؤمنين على سائر الصحابة لأنهن صحابيات من أقرب الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وفوق ذلك فإنهن أمهات المؤمنين بنص القرآن. فأوجب الله لهن حق الأمومة وحق الصحبة.

ثم ذهب ابن حزم إلى تفضيل أمهات المؤمنين على بنات النبي صلى الله عليه وسلم، بنص قاطع من القرآن لا ريب فيه. ولا أظنك تناقشني في هذه المسألة. وإنما تنازعني في تفضيل أمنا عائشة على أبيها.

وقد أخرج مسلم في صحيحه: عَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ ‏إِلَيْكَ؟». قَال:َ «عَائِشَةُ». قُلْتُ: «مِنَ الرِّجَالِ». قَالَ «أَبُوهَا». أي أبي بكر الصديق. قُلْتُ: «ثُمَّ مَنْ؟». قَالَ: «عُمَرُ».

فعندما سأله عن الناس (أي يدخل فيهم النساء والرجال) فأجاب عائشة. فلما حصر الأمر بالرجال قال أبوها. وهذا نص صريح في تفضيل أمنا عائشة على أبيها رضي الله عنهما. وحاشى الله نبينا عليه الصلاة والسلام أن يحب إلا في الله. وهو الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

قال أبو محمد‏:‏ وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على ما ينكح له من النساء فذكر الحسب والمال والجمال والدين ونهي صلى الله عليه وسلم عن كل ذلك بقوله فعليك بذات الدين تربت يداك فمن المحال الممتنع أن يكون يحض على نكاح النساء واختيارهن للدين فقط ثم يكون هو عليه السلام يخالف ذلك فيحب عائشة لغير الدين.

أما إثبات نبوة النساء فقد أثبت ذلك هنا: http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2884

فإن سلّمت بذلك لم يكن لابن تيمية اعتراض بحديث: { كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ; وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا عَدَدٌ قَلِيلٌ إمَّا اثْنَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ }.

قال أبو محمد‏:‏ فإن اعترض معترض بقول النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وامرأة فرعون فإن هذا الكمال إنما هو الرسالة والنبوة التي انفرد بها الرجال وشاركهم بعض النساء في النبوة وقد يتفاضلون أيضاً فيها فيكون بعض الأنبياء أكمل من بعض ويكون بعض الرسل أكمل من بعض قال الله عز وجل ‏"‏ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ‏"‏ فإنما ذكر في هذا الخبر من بلغ غاية الكمال في طبقته ولم يتقدمه منهم أحد وبالله تعالى التوفيق.

أما حديث { لَوْ كُنْت مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا } فإن زوج المرء تعبر لغة وشرعاً خليلته!


أما عن قول علي خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ. فهذا لما فضله شيعته على هؤلاء فأخبرهم أنهما أفضل منه. فظهر أن مقصوده الراجال الصالحين للخلافة.

وقد روى محمد بن جرير الطبري أن علي بن أبي طالب بعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى الكوفة إذ خرجت أم المؤمنين إلى البصرة فلما أتياها اجتمع إليهما الناس في المسجد فخطبهم عمار وذكر لهم خروج عائشة أم المؤمنين إلى البصرة ثم قال لهم إني أقول لكم ووالله إني لأعلم أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة كما هي زوجته في الدنيا ولكن الله ابتلاكم بها لتطيعوها أو لتطيعوه فقال له مسروق أو أبو الأسود يا أبا اليقظان فنحن مع من شهدت له بالجنة دون من لم تشهد له فسكت عمار و قال له الحسن اعن نفسك عنا.

قال ابن حزم: فهذا عمار والحسن وكل من حضر من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والكوفة يؤمئذٍ مملؤة منهم يسمعون تفضيل عائشة على علي وهو عند عمار والحسن أفضل من أبي بكر وعمر فلا ينكرون ذلك ولا يعترضونه أحوج ما كانوا إلى إنكاره فصح أنهم متفقون على أنها وأزواجه عليه السلام أفضل من كل الناس بعد الأنبياء عليهم السلام. ومما نبين أن أبا بكر رضي الله عنه لم يقل وليتكم ولست بخيركم إلا محقاً صادقاً لا تواضعاً يقول فيه الباطل وحاشا له من ذلك.

محمد الأمين
09-09-02, 06:13 AM
بقي السؤال: من أفضل أمنا عائشة أم أمنا خديجة؟

محمد الأمين
25-03-03, 07:47 AM
الصواب كما رجح ابن تيمية وابن القيم التوقف في التفضيل بين خديجة وعائشة رضي الله عنهما لتكافئ الأدلة. والله أعلم.

البدر المنير
25-03-03, 08:49 PM
اللهم ارزقنا العلم النافع
اللهم ارزقنا العلم النافع
اللهم ارزقنا العلم النافع

ضرار بن الأزور
27-03-03, 02:10 AM
الأخ الفاضل محمد الأمين، جزاك الله خيرا على بحثك، وإني كنت قرأت في أكثر من كتاب الخلاف بين أئمتنا رحمهم الله تعالى، في التفضيل بين أمنا عائشة وخديجة ومريم وآسية والزهراء ـ عليهم السلام والرضوان ـ،
والسؤال هل سبق الإمام ابن حزم ـ رحمه الله ـ أحد في تفضيل أمهات المؤمنين على بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وعليهن وسلم ـ ؟
فالأحاديث في تفضيل الزهراء على نساء العالمين في الدنيا والآخرة كثيرة بين صحيح وحسن وضعيف، ولا يخفى عليك حديث الشيخين: ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين )، وذهب إلى أفضليتها على النساء كافة جمع كثير من الأئمة، حتى أن البعض حكى الإجماع عليه، وانظر مثلا إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للإمام المناوي ـ رحمه الله ـ، فمن باب أولى غير خديجة وعائشة من أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ، وأما الآية التي استدل بها ابن حزم ـ رحمه الله ـ، فلا تدل على أفضليتهن ـ رضي الله عليهن ـ على جميع نساء العالمين .

محمد الأمين
31-03-03, 09:15 AM
تفضيل الصديقة عائشة على أبيها الصديق أبي بكر

أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك فقال عائشة. قلت من الرجال؟ قال أبوها. قلت ثم من؟ قال عمر فعَدَّ رجالاً. وقد رُوي هذا الحديث من طريق أنسٍ كذلك.

وقد قال الله –عز وجل– عنه –عليه السلام–: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}. فصح أن كلامه –عليه السلام– أنها أحب الناس إليه، وَحيٌ أوحاه الله تعالى إليه ليكون كذلك ويُخبِرَ بذلك، لا عن هوىً له. ومن ظنّ ذلك، فقد كَذَّبَ الله تعالى. لكن لاستحقاقها لذلك الفضل في الدِّينِ والتقدم فيه على جميع الناس الموجبِ لأن يحبها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أكثر من محبته لجميع الناس، فقد فَضَّلَها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أبيها وعلى عمر وعلي وعلى فاطمة تفضيلاً ظاهراً بلا شك. أقول: والعجب ممن يستدل بهذا الحديث على فضل أبي بكر على غيره، ويأبى بشدة أن يكون فيه تفضيل لأمنا عائشة رغم صراحته.

قال الإمام ابن حزم: «وقد نصَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) على ما يُنكحُ له من النساء، فذَكَر الحسَب والمال والجَّمال والدِّين. ونهي (صلى الله عليه وسلم) عن كل ذلك بقوله "فعليك بذات الدين تَرِبَتْ يَداك". فمن المُحالِ الممتنع أن يكون يحضّ على نكاح النساء واختيارهنّ للدِّين فقط، ثم يكون هو –عليه السلام– يخالِفُ ذلك، فيُحِبَّ عائشة لغير الدِّين. وكذلك قوله –عليه السلام– "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" لا يحِلُّ لمُسلمٍ أن يظنّ في ذلك شيئاً غير الفضل عند الله تعالى في الدِّين. فوصف الرجل امرأته للرجال، لا يرض به إلا خسيسٌ نذلٌ ساقطٌ. ولا يحِلُّ لمن له أدنى مِسكةٌ من عقلٍ أن يمرَّ هذا بباله عن فاضلٍ من الناس. فكيف عن المقدس المطهر البائن فضله على جميع الناس صلى الله عليه وسلم؟».

ثم إن محبة رسول الله (ص) لإنسانٍ فضيلة عظيمة له بإجماع السنة والشيعة. وذلك كقوله –عليه السلام– لعلي: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال ابن حزم: «فإذا كانت عائشة أتمّ حظاً في المحبة التي هي أتم فضيلة، فهي أفضل ممن حظه في ذلك أقل من حظها. ولذلك لما قيل له –عليه السلام– "مِنَ الرجال؟"، قال "أبوها ثم عمر". فكان ذلك موجباً لفضل أبي بكر ثم عمر في الفضل من أجل تقدمهما في المحبة عليهما. وما نعلم نَصّاً في وجوب القول بتقديم أبي بكر ثم عمر على سائر الصحابة إلا هذا الخبر».

قال أبو محمد: «وهذه مسألةٌ نقطع فيها على أننا المحقّقون عند الله –عز وجل–، وأن من خالَفَنا فيها مخطئٌ عند الله –عز وجل– بلا شك. وليست مما يَسَعُ الشكّ فيه أصلاً. فإن قال قائلٌ: هل قال هذا أحدٌ قبلكم؟ قلنا له –وبالله تعالى التوفيق–: وهل قال غير هذا أحدٌ من قبل يخالفنا الآن؟! وقد علِمنا ضرورةً أن لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم) منزلة من الفضل بلا شك، فلا بد من البحث عنها. فليقل مخالفنا في أي منزلةٍ نضعهنّ: أبَعْدَ جميع الصحابة كلهم؟ فهذا ما لا يقوله أحد. أم بعد طائفةٍ منهم؟ فعليه الدليل، وهذا ما لا سبيل له إلى وجوده. وإذ قد بطل هذان القولان: أحدهما بالإجماع على أنه باطل، والثاني لأنه دعوى لا دليل عليها ولا برهان. فلم يبقَ إلا قولنا والحمد لله رب العالمين الموفق للصواب بفضله.

ثم نقول –وبالله تعالى نستعين–: قد صَحَّ أن أبا بكر الصديق (رضي الله عنه) خطَبَ الناس حين ولّي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أيها الناس، إني ولّيت عليكم ولست بخيركم" (أخرجه ابن إسحاق بإسنادٍ صحيح كما في سيرة ابن هشام 6\82). فقد صّحَ عنه (رضي الله عنه) أنه أعلن بحضرة جميع الصحابة (رضي الله عنهم) أنه ليس بخيرهم. ولم ينكر هذا القول منهم أحد. فدلَّ على متابعتهم له. ولا خلاف أنه ليس في أحد من الحاضرين لخطبته إنسانٌ يقول فيه أحدٌ من الناس أنه خيرٌ من أبي بكر إلا علي وابن مسعود وعمرو. أما جمهور الحاضرين من مخالفينا في هذه المسألة –من أهل السنة والمرجئة والمعتزلة والخوارج– فإنهم لا يختلفون في أن أبا بكر أفضل من علي وعمر وابن مسعود وخيرٌ منهم. فصحّ أنه لم يبق إلا أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم). فإن قال قائل: إنما قال أبو بكر هذا تواضعاًّ!! قلنا له: هذا هو الباطل المتيقن، لأن الصديق الذي سماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بهذا الاسم لا يجوز أن يكذب، وحاشا له من ذلك، ولا يقول إلا الحق والصدق. فصحّ أن الصحابة متفقون في الأغلب على تصديقه في ذلك. فإذ ذلك كذلك، وسقط بالبرهان الواضح أن يكون أحد من الصحابة (رضي الله عنهم) خيراً من أبي بكر، لم يبق إلا أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم). ووضُحَ أننا لو قلنا أنه إجماعٌ من جمهور الصحابة، لم يبعُد من الصدق».

محمد الأمين
31-03-03, 09:16 AM
تفضيل أمنا عائشة على باقي أمهات المؤمنين.

أما فضلها على سائر أمهات المؤمنين (عدا أمنا خديجة) فلا أعلم فيها خلافاً. والأدلة كثيرةٌ منها ما أخرجه البخاري من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأمهات المؤمنين لما جئن يتكلمن في تفضيل أمنا عائشة: «لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكنّ، غيرِها».

محمد الأمين
31-03-03, 09:17 AM
التفضيل بين أمنا خديجة وأمنا عائشة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «جِهَاتُ الفضلِ بين خديجة وعائشة متقاربة». وكأنه رأى التوقف، وهو الصواب إن شاء الله تعالى لتكافؤ الأدلة. فإن قيل إن حديث "خير نساء العالمين أربع" (وهو لا يصحّ أصلاً) يشهد لأمنا خديجة، قلنا لو صحّ هذا فإنه قد يكون قد قيل قبل أن تولد عائشة، فلا يكون حجة. وكذلك يقال في حديث "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد". فقد قال "نسائها" ولم يقل "النساء" فخرج الإطلاق في الحديث. لذلك قال ابن حجر في الفتح: «وقد جزم كثير من الشُّرّاح أن المراد نساء زمانها لما تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وذكر آسية من حديث أبي موسى رفَعَهُ "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية". فقد أثبت في هذا الحديث الكمال لآسية كما أثبته لمريم. فامتنع حمل الخيرية في حديث الباب على الإطلاق». وأما حديث أنس وعمرو بن العاص في تفضيل أمنا عائشة، فقد يقال أنه بعد وفاة أمنا خديجة. وإجمالاً فالتوقف في هذه المسألة أولى.

والبعض له تفصيل جميل في الموضوع. قال ابن القيم: «إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يُطّلَعُ عليه (فلا نعلمه إلا بنص من الله). فإنّ عمَلَ القلوب أفضل من عمل الجوارح. وإن أُريد كثرة العلم، فعائشة لا محالة. وإن أريد شرف الأصل، ففاطمة لا محالة. وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها. وإن أريد شرف السيادة، فقد ثبت النص لفاطمة وحدها».

وتفوق أمنا عائشة بالعلم والفقه محلّ إجماعٍ لا خلاف فيه. قال ابن حجر في الفتح عن أمنا عائشة: «أكثَرَ الناسُ الأخذَ عنها، ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئاً كثيراً، حتى قيل أن ربع الأحكام الشرعية منقولٌ عنها رضي الله عنها». وقال عنها الذهبي في سير أعلام النبلاء (2\135): «أفقه نساء الأُمّة على الإطلاق». وقال التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح (فقيه مكة): «كانت عائشة أفقه الناس». وقال الزّهري (فقيه الشام والحجاز من التابعين): «لو جُمِعَ عِلمُ عائشة إلى عِلْمِ جميع النساء (في هذه الأمة)، لكان عِلمُ عائشة أفضل». وروى الحاكم أن عبد الله ابن صفوان أتى عائشة، فقالت له: «خِلالٌ تِسعٌ لم تكن لأحدٍ إلا ما آتى الله مريم –عليها السلام–. والله ما أقول هذا فخراً على صواحباتي...». ثم عدّت تلك الخِلال. فراجع الحديث للمزيد من الاطلاع.

محمد الأمين
31-03-03, 09:19 AM
يان فضل أمهات المؤمنين على بنات النبي.

قال ابن حزم الأندلسي: «و أما فضلهن على بنات النبي فبيّنٌ بنصِّ القرآن لا شكّ فيه. قال تعالى: {{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} (الأحزاب: من الآية32). فهذا بيان قاطعٌ لا يسع أحداً جهله». قلت: و قد جهله البعض فوجب التنبيه. وقد ضاعف الله أجورهن عن باقي الناس فقال: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} (الأحزاب:31). فثبت لهن الفضل الكبير والأجر العظيم رضي الله عنهن أجمعين.

قال أبو محمد: «واستُدرِكنا بياناً زائداً في قول النبي (صلى الله عليه وسلم) في أن فاطمة سيدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة. فنقول وبالله تعالى التوفيق: إن الواجب مراعاة ألفاظ الحديث. وإنما ذكر –عليه السلام– في هذا الحديث السادة ولم يذكر الفضل. وذكر –عليه السلام– في حديث عائشة الفضل نَصّاً بقوله (عليه السلام): «وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». والسادة غير الفضل. ولا شك أن فاطمة (رضي الله عنها) سيدة نساء العالمين بولادة النبي (صلى الله عليه وسلم). لها فالسادة من باب الشرف، لا من باب الفضل. فلا تعارض بين الحديثين والحمد لله رب العالمين. وقد قال ابن عمر (رضي الله عنهما) –وهو حُجّةٌ في اللغة العربية–: "كان أبو بكر خيراً وأفضل من معاوية. وكان معاوية أسود من أبي بكر". ففَرَّقَ ابن عمر بين السادة والفضل والخير. وقد علِمنا أن الفضلَ هو الخير نفسه، لأن الشيء إذا كان خيراً من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شك».

والحديث الذي فيه النص على فضل أمنا عائشة على سائر نساء الأمة أخرجه البخاري (3\1374) ومسلم (4\1886) في صحيحيهما: عن أبي موسى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «كَمَلَ من الرجال كثير. ولم يكمُلْ من النساء غير مريم بِنت عِمران، وآسِية امرأةِ فِرعَون. وإن فضلَ عائشة على النساء كفضلِ الثَّرِيدِ على سائرِ الطَّعام».

محمد الأمين
31-03-03, 09:20 AM
بيان فضل مريم بنت عمران على سائر النساء.

يكفينا في ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} (آل عمران:42) فثبت أن مريم أفضل من جميع النساء في كل عصر. قال القرطبي: «الصحيح أن مريم نبية لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة المَلَك».

أظن بذلك أني قد استوفيت الأسئلة السابقة كلها بإذن الله.

أبو خالد السلمي
31-03-03, 09:59 AM
شيخنا محمد الأمين _ حفظك الله ونفع بك _
لا يظهر لي أن حديث ( من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة ) دليلٌ على فضل عائشة رضي الله عنها على أبيها أو غيره من الصحابة .
وذلك لأن المحبة شيء والفضل شيء آخر .
فالمحبة كما تكون لفضل الإنسان في ذاته فإنها تكون لنفعه المتعدي إلى المحب ، وتكون للميل بحسب الطباع البشرية أو لكونه بلديك أو قريبك أو بينكما عشرة قديمة أو لغير ذلك .
فكما أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة وأسامة بن زيد كان مشتهرا بين الصحابة وقال عمر لابنه كان أسامة أحب إلى رسول الله منك وكان أبوه أحب إليه من أبيك ، مع أنه لم يقل أحد إن زيدا أفضل من عمر ، رضي الله عنهم جميعا .
وكما أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لنوع من الطعام كالدباء لا يلزم منه بالضرورة أنه أفضل الطعام وأعظمه نفعا ، وإنما هو ميل بحكم الطبع البشري فحسب ، فكذا في محبته للأشخاص .

ولا يعترض هنا بحديث فاظفر بذات الدين ، لأنه يفيد أن كل من اختارها النبي صلى الله عليه وسلم زوجة له فهي ذات دين ، ولكن لا يلزم منه أن زوجته هي أدين امرأة ، ولا أن ترتيبهن في المحبة على حسب ترتيبهن في المنزلة عند الله ، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة وهي صوامة قوامة وأمره الله تعالى أن يراجعها ، فعندما طلقها لم يكن ذلك دالا على أي نقصان في دينها وفضلها ومنزلتها عند الله تعالى ، والله تعالى أعلم.

محمد الأمين
02-04-03, 03:52 AM
شيخنا أبو خالد وفقه الله

1) أتفق معك أنه بالنسبة للشخص العادي فإن الحب طبيعة بشرية لا يدل على الفضل. لكننا نتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عصمه الله وقال فيه: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}. فصح أن كلامه –عليه السلام– أنها أحب الناس إليه، وَحيٌ أوحاه الله تعالى إليه ليكون كذلك ويُخبِرَ بذلك، لا عن هوىً له.

2) إن محبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لإنسانٍ فضيلة عظيمة له بإجماع السنة والشيعة. وذلك كقوله –عليه السلام– لعلي: "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". ولو كانت محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدل على الفضل، إذاً لما كانت هذه الأحاديث من الفضائل أصلاً. وتأمل قول ابن حزم: «وما نعلم نَصّاً في وجوب القول بتقديم أبي بكر ثم عمر على سائر الصحابة إلا هذا الخبر».

3) محبة الطعام شيء ومحبة الشخص لشيء. فالأول طبع بشري، لكن الثاني بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يتكلم عن هوى، فإن محبته للأشخاص مناطة بعملهم وإيمانهم، أي بفضلهم عند الله عز وجل.

4) الحديث الذي ذكرته والذي تفرد به الترمذي ولم يصححه، لم يستدل به أحد للسبب الواضح. وعلى فرض صحته، فهذا يكون خطأً من عمر، يقابله تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن عمر أحب إليه.

5) الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين وأسوة حسنة. فهو أولى بأن يختار أكثر النساء تديناً، كيف لا وهو الذي يأمر بأن يكون الاختيار على الدين ليس على غيره؟ لكن العكس ليس صحيح. فليست المرأة التي لم يتزوجها (من منطلق هذا الحديث وحده) ناقصة التدين.

أبوحاتم الشريف
04-05-03, 01:28 AM
بالنسبة لمسألة التفضيل بين السيدة عائشة رضي الله عنها وبين

السيدة فاطمة فأحب أن أُ دلي بدلوي في هذه المسألة الاجتهادية

فأقول : ذهب الحافظ ابن حجر إلى أن فاطمة أفضل بنات عصرها ومن بعدهن فقال :( وهب الله لفاطمة من الأحوال السنية والكمال ما لم يشاركها بها أحد من نساء هذه الأمة مطلقا والله أعلم ) الفتح


وقال السبكي الكبير : الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة . الفتح


وقال الذهبي : سيدة نساء العالمين في زمانها البضعة النبوية والجهة المصطفوية أم أبيها . السير

وقال القاضي عياض : قوله صلى الله عليه وسلم : أما ترضين أن تكوني

سيدة نساء هذه الأمة ) حجة لمن رأى فضلها على عائشة لرضي الله عنهما إكمال المعلم ( 7/ 475 )

وقال ابن القيم :فاطمة أفضل بناته على الإطلاق الزاد

وقال أيضا : وقيل أن فاطمة أفضلوقيل عائشة وقيل خديجة وقيل التوقف

زاد المعاد ( 1/ 104 )

واما الأحاديث والآية التي ذكرها الأخ الأمين وفقه الله فليست نصا في هذه المسألة وإنما هي عموميات تدل على أكثر من معنى

ولكن الحديث المشهور وهو قوله صلى الله عليه وسلم /: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين , قالت فضحكت !

أرجح من غيره من الأحاديث وخاصة أن سبب ذكر هذا الحديث كان بحضور السيدة عائشة رضي الله عنها

أبوحاتم الشريف
04-05-03, 01:43 AM
قالت عائشة رضي الله عنها : أقبلت فاطمة كأن مشيتها مشية رسول الله فقال: مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله

ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت: استخصك ! رسول الله بحديثه وتبكين

ثم أسر إليها حديثا فضحكت ! فقلت لها : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن وسألتها عما قال : فقالت : ما كنت أفشي سر رسول الله

حتىإذا قبض _ يعني رسول الله - سألتها ! فقالت : إنه أسر إلي

فقال : 0000000 قالت فبكيت لذلك ثم قال : أما ترضين أن 000الخ

أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن سعد في الطبقات وغيرهم


قلت:1- انظر إلى حرص السيدة عائشة رضي الله عنها على هذا الموضوع حتى بعد مماته صلى الله عليه وسلم

2- ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسر لفاطمة

هذا الحديث ولم يسر عائشة مما يدل على أفضلية فاطمة على عائشة رضي الله عنهما

3- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم /: أما ترضين 00 الخ

بجوار السيدة عائشة رضي الله عنها وهذا يدل على أفضلية السيدة فاطمة رضي الله عنها وعن زوجها وابنيها

و قوله( سيدة نساء الأمة) وعائشة منهم لأنه قال هذا الكلام بجوار السيدة عائشة

وقوله (بضعة مني )هذا قرينة على المنزلة التي تحظاها فاطمة من غير النساء والله أعلم

محمد الأمين
04-05-03, 11:46 AM
كلام ابن حجر والذهبي ليس فيه تفضيل فاطمة على أمنا عائشة! وكما ما هناك أن فاطمة رضي الله عنها كان لها من الخصائص ما ليس لأحد غيرها وهي السيادة يوم القيامة، وهي مسألة غير الفضل. فلا حجة في الحديث الذي استندت عليه.

قال أبو محمد: «واستُدرِكنا بياناً زائداً في قول النبي (صلى الله عليه وسلم) في أن فاطمة سيدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأمة. فنقول وبالله تعالى التوفيق: إن الواجب مراعاة ألفاظ الحديث. وإنما ذكر –عليه السلام– في هذا الحديث السادة ولم يذكر الفضل. وذكر –عليه السلام– في حديث عائشة الفضل نَصّاً بقوله (عليه السلام): «وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». والسادة غير الفضل. ولا شك أن فاطمة (رضي الله عنها) سيدة نساء العالمين بولادة النبي (صلى الله عليه وسلم). لها فالسادة من باب الشرف، لا من باب الفضل. فلا تعارض بين الحديثين والحمد لله رب العالمين. وقد قال ابن عمر (رضي الله عنهما) –وهو حُجّةٌ في اللغة العربية–: "كان أبو بكر خيراً وأفضل من معاوية. وكان معاوية أسود من أبي بكر". ففَرَّقَ ابن عمر بين السادة والفضل والخير. وقد علِمنا أن الفضلَ هو الخير نفسه، لأن الشيء إذا كان خيراً من شيء آخر فهو أفضل منه بلا شك».

أبوحاتم الشريف
04-05-03, 12:23 PM
أخي الفاضل ( الأمين ) وفقك الله قولك أن السيادة ليست دليلا على الأفضلية ! فهذا تجاوز لمعنى الحديث لعدة أمور :


1- كل بناته صلى الله عليه وسلم لهن السيادة إذن ! وهذا ما لايقوله أحد والنص ثبت لفاطمة رضي الله عنها وهذا يدل على خصيصة ليست لأحد بدليل قول عائشة رضي الله عنها ( استخصك )

والسيادة يسلتزم منها الأفضلية من باب أولى !و قوله صلى الله عليه وسلم ( أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ) وضحك فاطة رضي الله عنها يدل عاااالى تميزها عن غيرها من بناته وغيرها من زوجاته

وأما الأثر عن الوارد عن ابن عمر رضي الله عنه فلا ندري عن صحته 1

لأن معاوية رضي الله عنه لم تكن له سيادة على أحد رضي الله عنه

في عهد إبي بكر أو عهد رسول الله فضلا أن يكون له سيادة على أبي بكر رضي الله عنه

أبوحاتم الشريف
04-05-03, 12:42 PM
قال ابن الأثير : في حديث ابن عمر ( ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية رضي الله عنهما قيل ولا عمر : قال كان عمر خيرا منه وكان مو أسود من عمر )


قيل المراد أسخى وأعطى للمال وقيل أحلم منه .

قال : والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم
والحليم ومتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم وأصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أُ دغمت

النهاية في غريب الحديث (2/ 418 )

قلت وبهذا يظهر أن السيادة المراد بها في حديث ابن عمر غير السيادة

في حديث عائشة رضي الله عنهم ولاشك أن السيادة يستلزم منها الأفضلية وإلا لم تكن هذه خصيصة ! تجعل عائشة رضي الله عنها

تسأل عنها وتلح في السؤال كما حصل في حديث الصحيحين

قال النووي : عن هذا الحديث : وهذه معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم بل معجزتان فأخبر ببقائها بعده وبأنها أول أهله لحوقا به ووقع كذلك

وضحكت سرورا بسرعة لحاقها وفيه إيثارهم الاخرة .

شرح مسلم ( 6/6)

ويؤكد هذا المعنى الحديث الآخر ( أفضل نساء أهل الجنة 000 الخ

وصححه ابن حجر والألباني وله أكثر من طريق يصح به الحديث والله أعلم

وأما الحافظ المبدع ابن حزم فأنا من المعجبين به ومن المسلمين لعلمه

وفضله لكن له طوام ! كثيرة سوف أعرض بعضها قريبا والله أعلم



ونفهم من الحديث كما فهمه القاضي عياض رحمه الله

محمد الأمين
05-05-03, 03:38 AM
السيادة غير الفضل لغةَ وعقلاً. فأن يتوفر في المرء صفة السيد وشمائل السيادة، لا يعني بالضرورة أنه أفضل من في قومه من جهة الدين. لا علاقة لذلك البتة لا في لغة العرب ولا فيما يقتضيه المنطق. فالسادة من باب الشرف، لا من باب الفضل.

وقد جاء بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عمر قال: ما رأيتُ أحداً قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسود (أي من السيادة) من معاوية. فقلت (أي نافع): هو كان أسود من أبي بكر؟ فقال: أبو بكر أفضل منه، وكان هو أسود من أبي بكر. قلت (نافع): أهو كان أسود من عمر؟ قال (ابن عمر): عمر كان أفضل منه، وهو –واللهِ– كان أسود من عمر. قلت: هو كان أسود من عثمان؟! قال: والله إن كان عثمان لسيداً، ومعاوية –واللهِ– كان أسود منه.

وفي المعجم "المحيط": «الأسْوَدُ من الناس: أكثرهم سيادة، أي عظمة ومجداً وشرفاً. (يُقال:) هو أسوَدُ من ابن عمه». ففَرَّقَ ابن عمر –وهو حُجّةٌ في اللغة العربية– بين السادة والفضل.

قد جاء في الحديث النبوي: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». فهل تستنتج من هذا الحديث أنهما خير بني آدم؟ فإن قلت لا، سقط استدلالك بفضل فاطمة على النبيات وعلى أمهات المؤمنين.

أبوحاتم الشريف
05-05-03, 12:16 PM
أخي الكريم قلنا لك سابقا أن الحديث السابق حديث عاشة رضي الله عنها يدل دلالة أكيدة على أفضلية فاطمة رضي الله عنها وسياق الحديث يدل على ذلك وإلا لم يكن تبشير النبي صلى الله عليه وسلم

له معنى ومن ثم ضحكها مما أثار انتباه عائشة رضي الله عنها !

والسيادة كما قلنا لك لها أكثر من معنى ومن معانيها التفضيل

وراجع إن شئت النهاية لابن الأثير وبالنسبة لأثر ابن عمر فأجبناك من كم كلام ابن الأثير فإن اقتنعت فالحمدلله وإن لم تقتنع فهذا شأنك

وأنا متأكد أنك سوف تتراجع عن هذا الرأي الشاذ !!!

وأمابالنسبة لحديث ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )

فهو يدل علىأفضلية الحسن والحسين على غيرهما إلا من ثبت

النص علىغيرهما وانعقاد إجماع إهل السنة والجماعة على تفضيل الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم والحسن والحسين كما ورد في الحديث سيدا شباب أهل الجنة ويمكن أن يكون التفضيل

علىغيرهما من شباب الصحابة رضوان الله عليهم

والأحاديث الواردة في تفضيل الحسن والحسين كثيرة مجتمعة ومتفرقة

كما هو معروف

أبوحاتم الشريف
05-05-03, 12:44 PM
وأزيد هنا أن الحافظ ابن حبان في كتابه مشاهير عماء الأمصار

قدم الحسن والحسين على بقية الصحابة سوى الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم وهذا يدل على أفضلية الحسن والحسين على غيرهما

بنص رسول الله أم أن ابن حبان شيعي ؟!

وبالنسبة لحديث معاوية رضي الله عنه فالمقصود منه كما قال ابن الأثير

أسخى وأعطى للمال لأن معاوية رضي الله عنه لم يكن له أي ذكر في عهد الصحابة وإسلامه كان متأخرا وكان حليما معروفا بذلك

فوضح المقصود بذلك ومن يقول أن معاوية رضي الله عنه

كان أكثر سيادة من عمر وأبي بكر وعثمان بالمعنى الذي يقوله
( الأمين )؟!!!

الشافعي
05-05-03, 05:48 PM
أخوي ابو حاتم مع اني لا اقول بقول الاخ محمد الامين الا اني اشعر
بضرورة اخبارك ان اجوبتك عليه في غاية الضعف فهي لا تعدو تكرار ما
رده عليك او نقلا عن احاد المتاخرين او تاويلا بادي الهزال. وارجو ان
تتقبل هذا التنبيه من اخ لك محب وان لم يلق منك رضا.

انظر الى قولك
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) فهو يدل على أفضلية
الحسن والحسين على غيرهما إلا من ثبت النص على غيرهما !!!!!!!!!
اذا كان الجواب بهذه الطريقة فقد جعلت الطريق سهلا امام الاخ محمد
ليقول لك حسنا كل ما تستدل به انت من نصوص سيادة فاطمة
يستثنى منه من اقول ان النصوص فضلتهم عليها وعليك ان تقبل مثل
جوابه هذا !!!!!!!!

كذلك انظر الى قولك
ويمكن أن يكون التفضيل على غيرهما من شباب الصحابة رضوان الله
عليهم كما هو معروف !!!!!!!!!! أي معروف يا أخي الذي يحصر شباب
اهل الجنة في شباب الصحابة ؟؟؟؟؟

مع التاكيد مرة اخرى ان الكلام باعثه المحبة والنصح للمسلمين

أبوحاتم الشريف
05-05-03, 06:48 PM
أخي الفاضل ما ذكرناه فيه الكفاية اقتنع من اقتنع ! ومن لم يقتنع فهذا شأنه !

واما بالنسبة للإيراد الأخير فلا يرد علينا وذكرنا أن هذا الحديث لاتعارض بينه وبين الأحاديث الأخرى ويمكن توجيهه !


وأما بالنسبة لحديث معاوية رضي الله عنه فهنا توجيه آخر وهو

أن ابن عمر رضي الله عنه قصد بعبارة ( أسود ) في عصر معاوية رضي الله عنه

ويعني أن معاوية في خلافته أكثر عطاء من أبي بكر في خلافته وأكثر من عمر في خلافته وأكثر من عثمان في خلافته ولايعني ذلك العموم

فأين معاوية من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عن الجميع

وأخيرا أقول للأخ الشا فعي وجهةنظرك احتفظ بها! وشكرا !

الشافعي
05-05-03, 07:38 PM
لا شكر على واجب اخي

أبوحاتم الشريف
06-05-03, 01:55 AM
الذي يظهر من خلال ما ذكرناه من أدلة وما ذكره كثير من الإخوة وما

اتفق عليه علماء أهل السنة والجماعة

أن تفضيل عائشة رضي الله عنها على بقية الصحابة وخاصة الخلفاء الراشدين هو من الآراء الشاذة المرذولة !1والتي لم يقل بها أحد

من السلف ولاحتى من الخلف سوى ابن حزم رحمه الله !

وعلى من يتبنى هذا الرأي أن يتوب إلى الله ويعلن في هذا المنتدى

تراجعه عن هذا القول الشاذ المخالف لمنهج أهل السنة والجماعة
وسوف أعرض كلام العلماء في ذلك وهو حسبي ونعم الوكيل

الشافعي
06-05-03, 02:08 AM
اخوي الكريم ارى والله اعلم ان تجعل نقاشك منصبا على الافكار طلبا
للحق والفائدة ولا تشتغل بصاحب الفكرة فانك ان لم تنل منه فائدة لم
يصبك منه ضرر ونحن والحمد لله في مجلس علم ولسنا في محاكم
تفتيش واظن ان الاخوة المشرفين سيكون اكثر سعادة بمشاركتك اذا
انصبت في اطار تباحث الاراء وتجاذب الافكار مع البعد قدر الامكان عن
التجريح والله اعلم

كما اؤكد ان باعث كلمي المحبة الفائقة والنصح المحض

أبوحاتم الشريف
06-05-03, 11:11 AM
أخي الشافعي أشكرك على الكلمات الرقيقة ! التي باعثها المحبة

ولكن الإخوة الكرام في هذا المنتدى وضعوا خطوطا حمراء لايمكن تجاوزها


وعلينا أن نخوض في جميع المسائل لكن أن نأتي برأي شاذ ثم

نقول لابأس من النقاش ! لو كانت مسألة فقهية أو عقدية حصل

فيها الخلاف لامانع من ذلك أما أن نطرح مسألة شاذة ثم نتبناها فهذا

لايمكن قبوله وأتمنى أن أجد الرد من صاحب المسألة وهو الأخ *********************

أبوحاتم الشريف
06-05-03, 02:27 PM
في الحقيقة هذه المسألة التي أعرضها من المسلمات عند أهل السنة والجماعة وهو أي تفضيل الخلفاء الراشدين على زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما كنت أظن أحدا من أهل السنة يخالف في هذا وخاصة تفضيل أبي بكر وعمر على بقية الصحابة من الرجال والنساء !

حتى جاء ابن حزم رحمه الله وتبنى رأيا غريبا شاذا وهو تفضيل

زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الخلفاء الراشدين

ولاأعرف أحدا تابع ابن حزم على هذا الرأي على حسب اطلاعي

المحدود !! سوى شخص يكتب في منتدى ( ملتقى أهل الحديث )

ويدعى محمد الأمين !! ولايعرف من هو هذا محمد الأمين؟! أي بعبارة

أوضح \( شخص مجهول )! !

وأقوال العلماء كثيرة ومتظافرة في التأكيد علىهذا الأمر

وراجع كتب أهل السنة وما أكثرها! وما أظنها تخفى على( الأمين )

وأكتفي هنا كلام ليحي بن سعيد الأنصاري والذهبي

قال يحي بن سعيد الأنصاري :من أدركت من أصحاب النبي صلى الله

عليه وسلم والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما

قال : إنما كان الاختلاف في علي وعثمان . انتهى والمقصود

أيهما أفضل ‘عثمان أو علي رضي الله عنهما

قال الذهبي :لكن جمهور الأمة على تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهم وإليه نذهب والخطب في ذلك يسير والأفضل منهما بلاشك أبو بكر وعمر ومن خالف في ذلك فهو شيعي جلد ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ومن سبهما واعتقد إنهما

ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله .

وقال الثوري : من قدم على أبي بكر وعمر أحدا فقد أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب النبي صلى الله عليه وأله وسلم تو في رسول الله

وهو عنهم راض .() السير ( 7/ 254 )

السير ( 16 / 458 )

محمد الأمين
06-05-03, 09:44 PM
عليّ نحت القوافي من معادنها * وما علي بأن لا يفهم بوحاتم :)

أبوحاتم الشريف
06-05-03, 11:58 PM
أخي الأمين لازلت مصرا على أنك سوف تعود عن هذا الرأي الفاسد !

الذي لم يسبقك أحد غير ابن حزم ! وأتمنى أن تذكر لنا من قال بهذا القول من السلف الذي ندعي أننا ننتسب لهم !

وأنت سوف تفتح علينا بابا من أبواب الشر حاولنا إغلاقه !


وأنا متأكد أنها فورة حماس الشباب ! والشباب شعبة من الجنون كما يقال !

محمد الأمين
07-05-03, 12:13 AM
بدأت بكتابة رد عليك، لكني تذكرت أمر ربي {وأعرض عن الجاهلين}، فأعرضت عنك.

لذلك أكتفي بقولي لك: {سلاماً...}

أبوحاتم الشريف
07-05-03, 12:16 PM
أخي الكريم الأمين لتعلم أن وراء الأكمة ما وراءها !


يا سائلا عن مذهبي **** ليقتدوا فيه بمنهاجي

منهاجي الحق وقمع الهوى *** فهل لمنهاجي من هاجي ؟!

وأقول : ما أنت أول سار غره قمر *** ورائد أعجبته خضرة الدمن

فاختر لنفسك غيري إنني رجل ** مثل المعيدي فاسمع ولا ترني


ولابد أن أوضح للإخوة الفضلاء أنه يوجد عندنا مسألتان

المسألة الأولى : مسألة تفضيل عائشة على فاطمة أو زوجات النبي

على فاطمة رضي الله عنها

المسألة الثانية : مسألة تفضيل زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم

على الخلفاء الراشدين

فالمسألة الأولى مما يسوغ الخلاف فيها ولايوجد فيها نص صريح

فلاحرج على من رأى أن عائشة أفضل وكذلك لاحرج على من رأى

فاطمة أفضل وهو الصحيح عندي

أما المسألة الثانية فالخلاف فيها لايسوغ ولايجوز فيها الاجتهاد

لما سبق أن نقلناه عن يحي بن سعيد الأنصاري بإسناد صحيح !

وكذلك ما نقلناه عن الثوري وايضا الذهبي

وجل ما استدل فيه ابن حزم الآية وليس فيها نص واضح

وحديث عمرو بن العاص وهذا أيضا ليس فيه نص صريح

والأحاديث المستفيضة في فضل الشيخين أكثر من أن تحصر

ومنها حديث ابن عمر وحديث علي رضي الله عنهم

أبوحاتم الشريف
07-05-03, 12:48 PM
وكما قال سابقا الأخ السلمي في رده على ا( الأمين ) أن المحبة

لايلزم منها التفضيل والأحاديث الوارد ة في المحبة كثيرة

منها حديث في محبة الحسن والحسين وحديث في فضل علي وحديث

في فضل زيد بن حارثة وابنه أسامة

فمجرد المحبة لاتفتضي التفضيل فأنت ربما تحب إنسانا وتميل إليه

لكن لوسئلت هل هو أفضل من فلان من الناس من طلاب العلم أو من المشايخ الفضلاء أو من المجاهدين النبلاء أو غيرهم

فأنت سوف تنفي هذا بالكلية ! فإذن النص عارضته أحاديث كثيرة

وهو لوحده ليس دليلا على الأفضلية من عدمها


أما الآية فلم يقل أحد من المفسرين أنها تدل على أفضلية زوجات النبي

سوى ابن حزم ومحمد الأمين

وغاية ما تدل عليه أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم أنهن لسن كبقية النساء وأن التبعات عليهم أكثر والمسؤوليه عليهم أعظم

ويدل عليه بقية الآية ( إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطع الذي في

قوله مرض ) فليس فيه أفضلية أو عدمها


قال الذهبي : والذي نقطع به بأن أبابكر وعمر أفضل الأمة ثم تتمة العشرة وحمزة وجعفر وأمهات النبي صلى الله عليه وسلم

ومتى إفاقة من به سكران ؟! السير( 93 )

وأقول إن الأحاديث التي يستدل عليها الشيعة في تفضيل علي بن

أبي طالب رضي اله عنهم أكثر وأقوى من آراء وأحاديث الأمين

ومع ذلك لانقول به ! وصلى الله على محمد

أبوحاتم الشريف
07-05-03, 06:25 PM
مرة أُخرى مع الأمين !!!!!

قلت في ردك على الشيخ السلمي :000أحب الناس إليه وحي أوحاه الله تعالىإليه ليكون كذلك إن محبة الرسول لإنسان محبة عظيمة

0000 الخ ولو كانت حبة الرسول لاتدل على الفضل إذا لما كانت هذه الأحاديث من الفضائل 00 الخ


قلت : نحن لانختلف في إن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فضيلة

وكل من أحبه رسول الله فهو في خير وعلى خير وإلى خير !

لكن الخلاف ليس هنا !! إنما الخلاف هل يدل على الأفضلية ؟

وهنا مربط الفرس !!! فنحن نقول أن ؛ديث عمرو بن العاص رضي الله عنه

يدل على فضل السيدة عائشة رضي الله عنها وعلى فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ومن يختلف في هذا ؟!


قال : الأمين : وما نعلم نصا في وجوب القول بتقديم إبي بكر وعمر

على سائر الصحابة إلا هذا الخبر .

أبوحاتم الشريف
07-05-03, 07:38 PM
بيني وبين الأمين !! قلت : ما قاله ابن حزم وتابعه الكاتب ( الأمين )


غير صحيح بل ورد في ذلك حديث علي بن أبي طالب أنه قال :خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر ثم عمر 000 الخ وهو عند أحمدفي المسند وغير ه

وهو صحيح وكذلك حديث ابن عمر والأحاديث في ذلك كثيرة

قال شيخ الإسلام : ويقرون ( أهل السنة) بما تواتر به النقل عن علي

رضي الله عنه ويقصد بذلك الحديث السابق في تفضيل الشيخين

خير هذه الأمة بعد نبيها 000 الخ

ثم ورد حيث عن عائشة أنها قالت : أحب أصحاب رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم .

وفي هذا الحديث لم تذكر نفسها وذكرت أبا عبيدة فهل يدل

على أن أبا عبيدة أفضل من عثمان أو علي ؟! والحديث إسناده صحيح

وقال الترمذي : حسن صحيح والنسائي وغيرهم وللحديث بقية

أبوحاتم الشريف
08-05-03, 02:42 PM
أيضا بيني وبين الأمين !!

عن أسامة بن زيد قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم

إذ جاء العباس وعلي يستأذنان فقالا : : يأسامة استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله علي والعباس

يستأذنان فقال : أتدري ما جاء بهما ؟ قلت : لاأدري فقال : النبي صلى الله عليه وسلم لكني أدري . فأذن لهما فدخلا فقالا \:يارسول الله

جئناك نسألك أي أهلك أحب إليك ؟ قال :فاطمة بنت محمد ! فقالا : ماجئناك نسألك عن أهلك قال : أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت إليه أسامة بن زيد ! قالا : ثم من قال : ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . قال العباس : يارسول الله جعلت عمك آخرهم ؟ قال : لأن عليا سبقك بالهجرة !!!

قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . وأهله هم زوجاته وبناته ومع ذلك لم يذكر اليدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فماذا يجيب ابن حزم رحمه الله ؟!!!

قلت وهذا الحديث يدل على أفضلية فاطمة رضي اله عنها من غير أهله

وعن عائشة عن عمر بالخطاب رضي الله عنه قال : أبو بكر خيرنا وسيدنا

وأحبنا إلى رسول الله . قال الترمذي غريب صحيح

وهذا الأثر له حكم الرفع كما هو معروف وللحديث بقية !!

أبوحاتم الشريف
09-05-03, 03:16 PM
مرة أُخرى مع الأمين !!!!!!!!!.

قال ابن حجر :وأقوى ما يستدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن ما ذكر من قوله صلى الله عليه وسلم ( إنها سيدة نساء العالمين إلا مريم وأنها رزئت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم دون غيرها من بناته فإنهن متن في حياته فكن في صحيفتها ومات هو في حياتها فكان في صحيفتها ., وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصا .00عن فاطمة قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما وأنا عند عائشة 000فقال : أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم فضحكت !) قال ابن حجر : وأصل الحديث في الصحيح دون الزيادة .

قلت : قال البخاري : باب مناقب فاطمة عليها السلام

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة .

قلت : وسبب إيرادي لكلام ابن حجر قول ( الأمين ): كلام ابن حجر لايدل على فضل فاطمة على أمنا عائشة .!!!

وأنا أسأل الأخ الأمين : هل السيادة في الجنة لاتدل على الفضل ؟!!

ثم إن البخاري قدم فاطمة على عائشة رضي الله عنهما وهذا يدل

على تقديم البخاري لفاطمة على عائشة وقال ابن حجر على الحديث السابق ( سيدة نساء أهل الجنة ) . إسناده جيد ( 7/ 132)


وأخيرا هناك بعض الأمور تركتها لأن الموضوع زاد أكثر من حده

وما ذكرناه فيه الكفاية وأنا أنصح الأخ ( الأمين ) نصيحة أخ لأخيه

إذا أردت أن تتبنى رأيا جديدا ومخالفا لما هو معلوم ومقرر عند أهل السنة والجماعة فعليك أن تتأنى !! ثانيا : ادرس المسألة

دراسة عميقة من جميع الأوجه

ثالثا : حاول أن تجمع جميع الأحاديث في الباب وتدرسها دراسة علمية

رابعا : لابد أن يكون لك سلف من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم

وخاصة في مسائل الاعتقاد

خامسا : حاول أن تستأنس برأي العلماء المحققين أمثال ابن تيمية
وابن القيم وابن حجر والذهبي وابن كثير وقبلهم ابن عبد البر والنووي
وغيرهم

سادسا : لاتقرأ كتب ابن حزم مجردة وإلا وقعت أسيرا لشبهات ابن حزم

رحمه الله فإن ابن حزم رحمه الله فيه جرأة شديدة على رد الأحاديث

ونفي الأحاديث وتضعيفها بطريقة تجعل القارئ لأول وهلة يقتنع بآرائه

سابعا : لاتزدري الآخرين بطريقة تدل على العجب والكبر !!

ثامنا : ليكن في علمك أنه لايوجد بيني وبينك أي خلاف شخصي

وأنا لاأعرفك وأنت لاتعرفني ! . قال ابن المبارك : خير ما أعطي الأنسان

غزيرة عقل فإن لم يكن قال : حسن أدب فإن لم يكن : قال : أخ يستشيره فإن لم يكن قال : صمت طويل فإن لم يكن قال : موت عاجل !!!.

وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

أبوحاتم الشريف
10-05-03, 10:56 PM
قال ابن حجر :وسئل السبكي هل قال أحد أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم غير خديجة وعائشة أفضل من فاطمة ؟

فقال : قال به من لايعتد بقوله !! وهو 000قول ساقط !! مردود !!

قال ابن حجر وقائله ابن حزم وفساده ظاهر !!!

أبوحاتم الشريف
17-11-06, 02:12 PM
للفائدة وهذا الموضوع أحد المواضيع المهمة وقد نسيتُ هذا الموضوع حتى قلبتُ محرك البحث

فلا بأس أن أُعيده للفائدة

السمرقندي
13-01-08, 05:38 AM
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

و مذاكرتكم قد يجر بعضكم إلى منقصةمن فضله خصمه.

اللهم أعنا على ما ينفعنا.

أبو الفداء الأردني
14-01-10, 02:42 AM
اصبت في مقالتك أبا حاتم

بارك الله فيك و نفع بك