ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى الدراسات الفقهية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186789)

خالد السهلي 28-09-09 05:19 PM

هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأساتذتي أهل الملتقى المبارك الذي أجد فيه من فضل ربي ماأريد ولاأظن له مثيلا في الشبكة فهو جامعة تضم الخيرة أحسبهم والله حسيبهم ولاأزكيهم على الله


أريد التبيين حفظكم الله ولاحرمكم الثواب حول هذه المسالة فهي أشكلت علي

هل تتحصل فضيلة صيام الست من شوال في غير شوال؟

لأن بعض روايات الحديث كماتعلمون فصلت العلة في كونها كصيام الدهر وهي أن الحسنة بعشر امثالها فالست بشهرين على هذا

ولكن العلة التي علل بها موجودة في غير شوال والشريعة لاتفرق بين متماثلين

فوجدت من يجيب عن هذا الإشكال بأن المقصود بصيام الدهر هو صيام الدهر فرضا لانفلا
وعلى هذا يزول إشكال التحديد بشوال

وهذا الجواب ليس في التعليل الذي ذكر في الحديث ولم يذكروا عليه دليلا


ووجدت جوابا آخر وهو أن هذا أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فلاتسأل عن تحديده.

ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بين ذلك والعلة واضحة هي مضاعفة الحسنة

ووجدت من يقول إن وجه تحديد صيامها بشوال هو أنها من السنن الجوابر كالسنن الرواتب

وأسأل هنا هل جبران فريضة الصيام متوقف على النوافل من شهر شوال أم أن كل نافلة صوم
تكون جبرانا لفريضة الصيام؟وماالدليل على تخصيص الجبران بشوال؟

ثم إن تحصيل الفضيلة في صيام الست من غير شوال تؤيده الرواية التي لم يذكر فيها شوال
بل ذكر فيها (بعد الفطر)


أتمنى ممن لديه فائدة ان يفيدنا مأجورا

عبد الكريم بن عبد الرحمن 28-09-09 06:16 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قد يقال ان رواية الصيام بالست بدون ذكر شوال مطلقة و الرواية الاخرى مقيدة فيقد المطلق و ذلك لأن ذكر شوال قيد معتبر إلا أن العلة منطوقة و هو صيام الدهر.

اذن المسألة ترجع لنقطتين :

هل قيد شوال قيد معتبر
العلة من الصيام منطوقة


في القيد قد يقال ان ذكر شوال جاء لقربه من رمضان و اعتياد الناس الصيام فكان من باب المسارعة في الخيرات ، إن قلنا بذلك فالقيد غير معتبر لخروجه مخرج الغالب من حال الناس.

بالنسبة للحديث العام : من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .


قد يقال ان الفطر قصد به العيد فجاء الحديث موافقا للقيد و يحمل المطلق على المقيد فيكون في شوال فإن قيل العلة منطوقة يمكن الرد على ذلك بأن الصيام عبادة و العبادة لا تتوقف على علة فقد يذكر بعض من التعليل في صيام الست و يترك البعض فقد يكون هناك اجر زائد في صيام الست من شوال مترتب على الاستعجال و اتباع السنة و المسألة محتملة , مثال ذلك تعليل زكاة الفطر بكونها طهرة للصائم إلا أنها تدفع عن الصبي و هو لا يصوم فحكم الزكاة لا يدور مع العلة.

الاحتياط يقتضي صيامها في شوال لتحصيل السنة و الله أعلم

خالد السهلي 28-09-09 11:37 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خيرا وبارك في علمك وعملك ونفع بك أفدتنا كثيرا أفادك الله الجنة


أخي الكريم

ربما يقول قائل صدقت فالعبادة غير متوقفة على علة ولكن الأجر هو المعلل هنا أي علل الثواب وهو صيام الدهر بمضاعفة العمل

ويحاول أن يقوي قوله بحديث من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر

وفيه أن أجر صيام الدهر يكون من غير شوال

والإحتياط كما ذكرت حفظك الله أولى ولكن قد يحدث لبعض الناس مايمنعه من إكمال الست فأنا في العام الماضي
لم أستطع للأسف إلا صيام ثلاثة أيام وانتهى شوال قبل إكمالها لظروف متتابعة فتركتها


ثم ألا يعتذر لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بهذا؟أي أنها تصومها بعد قضائها في شعبان؟
مع أن تعليلها بأنها لاتقضي لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أمر أحب أن أسأل عنه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لايكون عندها إلا يوما من تسعة أيام
وأرجو التصويب إن أخطأت

عبد الكريم بن عبد الرحمن 29-09-09 12:06 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
بارك الله فيك أخي الكريم

كلامك صواب في الجملة و هو قول محتمل فكما لاحظت كلا القولين له حظ من النظر.

إلا أن القول بأن عائشة رضي الله عنها كانت تصوم الست بعد شعبان قول ينقصه دليل - على حد علمي و الله أعلم لم يرد فيه حديث - انما هو استنباط قائم على القول بتقديم القضاء على التطوع و هذا فيه نظر بل من الفقهاء من استدل بقضاء عائشة رضي الله عنها على التراخي في القضاء و جواز التطوع قبله لأن القضاء لا يجب على الفور و هذا مذهب الجمهور فعلى هذا ما استدل به من فعل عائشة رضي الله عنها مبني على خلاف و هذا الخلاف مرجوح اذا علمنا مذاهب الصحابة في من اخر القضاء بعد رمضان القادم و هو الاطعام فدل مذهبهم على تراخي القضاء و دل على جواز التطوع قبله و من أراد اثبات فعل عائشة رضي الله عنها بصيام الست في شعبان فعليه بأثر واضح و لو ثبت أثر بذلك لكنا حجة لأنه فعل صحابي و في حضرة الرسول عليه الصلاة و السلام لكن على حد علمي لم يصلني في ذلك اثر أو حديث و الله أعلم.

فلم يبقى من ادلة القائلين بجواز صيام الست في غير شوال الا العلة و الأمر تعبدي كما ذكرت فهل يجوز قياس الست من غير شوال على الست في شوال للإشتراك في العلة ؟ الحقيقة مذهب الجمهور عدم القياس في العبادات و هذه عبادة محضة لا مجال للعقل فيها.

اذن القول بالصيام في شوال أقوى و خاصة اذا علمنا ان مذهب الجمهور حمل المطلق على المقيد فمن الناحية الأصولية كل الادلة ترجح الصيام في شوال.


تبقى الحالة التي ذكرت وهي عدم الاستطاعة فمن لم يستطع تحصيل الست في شوال يصومها في غيره لأنه ليس له خيار غير ذلك و أرجوا أن يحصل فضيلة ذلك و الله أعلم

خالد السهلي 29-09-09 12:24 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خيرا ونفع بك وبارك فيك

عبد الكريم بن عبد الرحمن 29-09-09 12:28 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
و فيك بارك الله اخي الكريم و جازاك الله خيرا على هذا الموضوع الطيب

أبو عبد العزيز السبيعي 30-09-09 05:54 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[QUOTE=خالد السهلي;1124049] مع أن تعليلها بأنها لاتقضي لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم منها أمر أحب أن أسأل عنه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لايكون عندها إلا يوما من تسعة أيام
[/QUOTE]

[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]قال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى عن أبي سلمة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان. [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]قال يحيى[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]: الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم. [/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]قال الحافظ ابن حجر في شرحه: وفي قوله [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=green][FONT=Traditional Arabic]قال يحيى[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]، هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها، ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجا، لم يقل فيه قال يحيى [COLOR=red]فصار كأنه من كلام عائشة[/COLOR]، أو من روى عنها، وكذا أخرجه أبو عوانة من وجه آخر عن زهير، وأخرجه مسلم من طريق سليمان بن بلال عن يحيى مدرجا أيضا، ولفظه: وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]وأخرجه من طريق بن جريج عن يحيى [U]فبين إدراجه[/U] ولفظه فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم [U]يحيى يقوله[/U][/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] وأخرجه أبو داود من طريق مالك والنسائي من طريق يحيى القطان وسعيد بن منصور عن ابن شهاب وسفيان والإسماعيلي من طريق أبي خالد [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]كلهم عن يحيى بدون الزيادة[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] وأخرجه مسلم من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بدون الزيادة لكن فيه ما يشعر بها فإنه قال فيه ما معناه فما أستطيع قضاءها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون المراد بالمعية الزمان أي أن ذلك كان خاصا بزمانه وللترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الله البهي عن عائشة ما قضيت شيئا مما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]ومما يدل على ضعف الزيادة أنه صلى الله عليه وسلم[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] كان يقسم لنسائه فيعدل وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبل ويلمس من غير جماع فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم اللهم إلا أن يقال إنها كانت لا تصوم إلا بإذنه ولم يكن يأذن لاحتمال احتياجه إليها فإذا ضاق الوقت أذن لها وكان هو صلى الله عليه و سلم يكثر الصوم في شعبان كما سيأتي بعد أبواب فلذلك كانت لا يتهيأ لها القضاء إلا في شعبان.انتهى من كلام الحافظ. وحاصله تضعيف الزيادة ( وذلك لمكان رسول الله ... ) أو الميل إلى تضعيفها، والحكم عليها بالإدراج. وفي كلام الحافظ هذا ما يدل على أن الحافظ حافظ. رحمه الله رحمة واسعة[/FONT][/COLOR][/B]

مؤسسة ابن جبرين الخيرية 30-09-09 09:21 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[B](11288)[/B]
[B]ســـؤال : الرسول صصص يقول: " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر " فإذا كان على الإنسان قضاء أيام من رمضان (6) أو (7) أيام، فعند دخول شهر شوال هل يجب عليه قضاء تلك الأيام أولاً لإكمال رمضان ثم يصوم الست من شوال، أم لا بأس بأن يصوم الست من شوال ثم يقضي؟ وإذا كان يجب عليه أن يكمل رمضان ويقضي أولاً ثم يصوم الست من شوال، فما قولك في حديث عائشة التي كانت تؤخر أيام قضائها حتى شعبان القادم، المهم قبل دخول رمضان أي لا يمر عليها رمضان القادم؟ وإذا مرض شخص (26) يومًا من رمضان ثم شفي فإذا بدأ بقضاء الأيام التي أفطرها من رمضان لم يبق له إلا أربعة أيام من شوال، فما هو تفسيركم في هذا؟[/B]
[B]الجواب:[/B] جعل ذلك كصيام الدهر يعني في الأجر، فإن الحسنة بعشر أمثالها فإذا صام رمضان فله أجر عشرة أشهر، وصيام ستة أيام يعدل شهرين وذلك هو صيام الدهر، ولكن عليه قبل صيام الست أن يقضي ما عليه من قضاء رمضان، فيبدأ بالدين أولاً حتى يصدق عليه أنه صام رمضان كاملاً، ثم بعد الدين يبدأ في صيام هذه الست، ولا يصلح أن يقدم هذه الست على قضاء رمضان، لأنه لا يكون أنه قد أكمل صيام رمضان، وأما ما ذكر عن عائشة فقد ذكرت لأنها لا تتمكن من قضاء رمضان إلا في شهر شعبان القادم ولعل ذلك حصل منها مرة أو مرتين في صغرها وعدم تمكنها من صيام التطوع، أو لشغلها بالنبي صصص بالسفر معه أو خدمته أو قضاء وطره، ولم تذكر أنها كانت تتطوع قبل قضاء الفرض، فإن الفرض أولى بالتقديم، ولو قدر أن إنسانًا أفطر رمضان كله لمرض أو لنفاس، فإنه والحال هذه يبدأ برمضان ولو لم يكمله إلا في ذو القعدة، ثم بعده يصوم من شهر ذي القعدة هذه الست التي يكون بها تمام صيام الدهر، فإن فضله أصبح في شوال أو بعده، فلا مانع من أن يصوم الست بعد شوال أو بعد شهرين أو ثلاثة، وإنما ذكر في الحديث أنها من شوال لأنه هو الأغلب، فإن أكثر الناس يكملون رمضان، فيشرع لهم بعده صيام ست من شوال.
[CENTER]قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
17/7/1424هـ[/CENTER]

عبد الكريم بن عبد الرحمن 30-09-09 11:40 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
بارك الله فيك أخي الكريم على هذه الاضافات النافعة

مسألة صيام الست قبل القضاء خلافية و الراجح فيها الجواز بعكس ما ذهب اليه ابن الجبرين و ابن العثيمين رحمهما الله و ذلك لحديث عائشة رضي الله عنها الذي نقلته و بينت الادراج فيه فثبت جواز التأخير حتى رمضان و بدليل عمل الصحابة فالصحابة اوجبوا الطعام على من لم يقضي إلى رمضان القادم فثبت القضاء على التراخي و هو قول الجمهور بل لا يعد آثما من لم يقضي حتى شعبان فما دام القضاء على التراخي جاز التطوع قبله لتحصيل الفضيلة كصيام عرفة و عاشوراء.

و حديث عائشة رضي الله عنها نص في المسألة فلا يعقل أنها لا تصوم الفضائل و الله أعلم

مؤسسة ابن جبرين الخيرية 30-09-09 01:51 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[QUOTE=مكتب الشيخ عبدالله الجبرين;1125331][B](11288)[/B]
وأما ما ذكر عن عائشة فقد ذكرت لأنها لا تتمكن من قضاء رمضان إلا في شهر شعبان القادم ولعل ذلك حصل منها مرة أو مرتين في صغرها وعدم تمكنها من صيام التطوع، أو لشغلها بالنبي صصص بالسفر معه أو خدمته أو قضاء وطره، ولم تذكر أنها كانت تتطوع قبل قضاء الفرض، فإن الفرض أولى بالتقديم.[/QUOTE]

هذا هو رأي الشيخ رحمه الله واجتهاده في هذه المسألة

خالد السهلي 30-09-09 07:22 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاكم الله خيرا

ويتضخ من كلام ابن جبرين رحمه الله أن الفضيلة تتحصل في غير شوال

ويبدو انه يريد ماقاله في فتوى أخرى أن الصيام في شوال وينبغي لمن لم يستطع في شوال أن يصومها في غيره
لتكتب له الست
هذا مافهمته واتمنى من مكتب الشيخ جزاه الله خيرا إن كان يعرف رأي الشيخ رحمه الله وأعلى درجته أن يخبرنا به

وإن كان التبس علي الفهم أن يصوبني

مؤسسة ابن جبرين الخيرية 01-10-09 06:55 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
ما ذهبت إليه أخي خالد صحيح
حيث ذكر الشيخ في شرح منهج السالكين: ( وإذا لم يتمكن من صيامها من شوال فله أن يصومها من شهر ذي القعدة، مثاله: لو أن امرأة نفست في رمضان ولم تطهر إلا في عشر من شوال، فصامت عشرين يوما من شوال عن رمضان، وصامت عشرة أيام من ذي القعدة من تكملة رمضان، فهذه المرأة تتدارك وتصوم الست من ذي القعدة.
وما ذاك إلا أن القصد صيام شهر وستة أيام، وليس كل أحد يستطيع أن يصوم رمضان دائما، فقد يمرض الإنسان ويفطر في رمضان ثم يصوم شوالا، وقد يسافر فيفطر في رمضان ويصوم عوضا عن ذلك شوالا، فعلى هذا يصومها من ذي القعدة أو مما بعده حتى تحفظ له هذه الأيام. )

سلمان ناصر 01-10-09 06:56 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خير

خالد السهلي 04-10-09 01:44 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
أشكر كل من شارك في الموضوع مجددا

وأضيف ماأحب ان أستفسر عنه

الأخ الكريم عبدالكريم علق على ورود الروايات التي فيها صيام الست من شوال والروايات التي تذكر صيام الست بدون تخصيص شوال بأنها من باب المطلق والمقيد

وأحب أن أسأل هل هو فعلا من هذا الباب

لأني رجعت إلى المطلق والمقيد فوجدت له أربعة حالات وكلها تجعل الطرفين في المطلق والمقيد هما السبب والحكم

يعني إذا اتحدا في السبب والحكم واتحدا في السبب واختلفا في الحكم واختلفا في السبب والحكم واختلفا في السبب واتحدا في الحكم


والروايات التي نتكلم عنها هل هي من هذا الباب الذي يكون الإطلاق والتقييد فيه بين السبب والحكم أم لا؟

هذا سؤالي

فإني أفهم أن السبب هو صيام الست والحكم هو أجر صيام الدهر

والإطلاق والتقييد هو في السبب وحده

أي مرة ذكر السبب صيام ست من شوال

ومرة ذكر السبب إتباع رمضان بست


هل يكون هذا من باب المطلق والمقيد أم من باب العام والخاص أم لايكون منها كلها فينتفي كون شوال مخصوصا

والإجابة عن كون صيام ثلاثة أيام من كل شهر فيها أجر صيام الدهر ممايجعل صيام الدهر قد حصل من كل شهر

والمانع من أن يكون ذكر شوال خرج مخرج الغالب كما يقال في غيره

هذا ماأشكل علي وأريد من الأخوة تفصيله واحتساب الأجر فأنا سائل لامُسائل
هدفي ان أقتنع بقول أراه الحق الذي أستطيع الإجابة عن مايعترضه

عبد الكريم بن عبد الرحمن 04-10-09 04:29 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
بارك الله فيك اخي الكريم

السبب هنا هو الفطر فسبب ندب الست انتهاء رمضان و لولا انتهائه لما كانت الست أما الحكم فهو ندبية صيام الست اذن السبب هو الفطر و الحكم صيام الست أما القيد فهو تخصيص وقت الست بشوال.


اذن هنا اتحد الحكم و السبب فيقيد المطلق صيام الست بالمقيد و هو صيام الست في شوال فيصبح الحكم صيام الست في شوال و الله أعلم

خالد السهلي 04-10-09 05:23 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
أشكرك على أخلاقك العالية أخي الكريم ولاحرمك الله الثواب

أحاول إن شاءالله أن أتفهم

رب زدني علما

إبراهيم الجزائري 05-10-09 03:41 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[INDENT]
سامح الله الإخوة قد أطالوا الكلام حول هذا الحديث في أكثر من خمسة مواضيع في غير طائل، ولو قيل : [COLOR=red]إن العبادة لا تعلّل[/COLOR] لكفتنا، فما بالنا نبحث عن العلل والحِكم، وقد ذكر غير واحد أن [COLOR=red]معرفة علة الحكم سبب في قلة الأجر[/COLOR]، لأنه يصير يحقق العلة من الحكم ويطرح ما عدا ذلك، وما أدراه لعله هناك حِكم أخرى فهل استغنى عنها ؟!

فإذا قال تعالى : ففف[FONT=Traditional Arabic][B]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [COLOR=red]لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[/COLOR][/B][/FONT][FONT=DecoType Naskh Special][FONT=Times New Roman] [/FONT][/FONT]ققق هل نقول : العلة من الصيام التقوى ؛ فإذا اتّقيت سقط حكم الصيام ؟! وهذا منهج منحرف وقع فيه غلاة المتصوفة

فالأصل ألاّ نبحث عن علل العبادات إلا لضرورة العلم، فنحن نتعبد بصورة العبادة لا بقوة العلة ؛ فإذا ألغيتَ أعزّ ما وهبك الله - أعني العقل - في سبيل تحقيق حكم تعبدي فهو الغاية القصوى من شرع العبادات (لا المعاملات)، ولو استطردنا لقلنا : لماذا شرع الله الصلوات خمس، والصبح اثنان، والظهر أربع و ...... وإذا ذكرنا عللا فهي تقريبات لا تنشئ حكما ولا تعدم

وما أود إضافته هنا ما طرحه أخي عبد الكريم في موضوع هناك فأقول : [B][FONT=Traditional Arabic]رمضان واجب وجوبا عينيا بدلالة القرآن والسنة والإجماع، وإنما حديث الستة أفاد أن [COLOR=red]صيام ستة أيام من شوال تبعا لرمضان فضله كفضل صيام الدهر كل[/COLOR][COLOR=red]ه[/COLOR]. ثم لما قرن ذكرَ ستةِ شوال بشهر رمضان كان حكمهما واحدا، [COLOR=red]وهو الظاهر[/COLOR]، كقوله تعالى : ففففإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدينققق، فمن كفّر تارك الصلاة ومانع الزكاة فلاقترانهم بالتوبة التي هي الدخول في الإسلام هنا. وكقوله تعالى : فففربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأناققق فمن جعل حكم النسيان والخطأ واحدا فلاقترانهم في صيغة الشرط.[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]ثم هذا الاقتران يكون بإحدى حروف العطف كالواو أو الفاء أو ثم أو حتى أو ... وهي تفيد [COLOR=red]كيفية إيقاع الفعلين المتعاطفين[/COLOR]، فحرف "ثم" يفيد الترتيب برخاء، وقد قيد الزمن في الحديث بشوال فارتفع الإبهام. [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]فيصير التقدير : كل أحد يلزمه صوم رمضان فإن صامه وأتبعه بستة أيام من شوال فأجره كأجر من صام الدهر كله. وهذه الستة هل تجب أم تستحب ؟ وإذا كانت مستحبة هل يلزم إتباعها برمضان حتى يقع الأجر أم لا يلزم ؟[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]روى مسلم عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (([COLOR=red]مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ[/COLOR] يَتَوَضَّأُ فَيُبْلغُ – أَوْ فَيُسْبِغُ – الوُضُوءَ، [COLOR=red]ثُمَّ [/COLOR]يقول : أشهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ))[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وفي الصحيح : (([COLOR=red]مَنْ [/COLOR]تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، [COLOR=red]ثُمَّ [/COLOR]مَضَى إلى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِي فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خُطُواتُهُ، إحْدَاهَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً)).[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]الذي يظهر من الحديثين لغةً أن الشهادة عقب الوضوء [COLOR=red]واجبة[/COLOR] لحصول الأجر، والمضي إلى الصلاة عقب الطهارة [COLOR=red]واجبة[/COLOR] لحصول الأجر، ثم بيّنت السنة أن الشهادة في ذاتها مستحبة، والصلاة في جماعة فرض عين أو على الكفاية أو سنة مؤكدة على الخلاف. [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]فيلزم[/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Traditional Arabic] لحصول الأجر أن يكون صيام الست بعد رمضان وفي شوال حتى يحصل الأجر وإن كان الصيام في نفسه مستحب.[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic] [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وهي مسألة أصولية مفرعة على قولهم ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب : ما لا يتم المندوب إلا به فهو مندوب أو واجب ؟ [COLOR=red]الصحيح - إن شاء الله - الثاني[/COLOR] ؛ لأن المشروط لحصول الفعل يبقى دائما شرطٌ سواء كان الفعل واجبا أم مستحبا، فلا تصح صلاة النافلة إلا بالطهارة ؛ فالطهارة واجبة لصحة أي صلاة نفلا كانت أم فريضة. والسلام[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT][/B]
[/INDENT]

خالد السهلي 05-10-09 05:54 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خيرا ونحن لانقول لماذا يشرع صوم الست وهذه المسألة التي طرحتها قديمة وقال بها علماء

السؤال الذي دفعني لطرح الموضوع

هو

إذا صمت في شوال يومين وفي ذي القعدة يومين وفي محرم يومين فهل هذه الستة بأجر شهرين؟
إن كان لا فماالدليل
وإن كان نعم فمالفرق بين أن تكون من شوال أو من غيره وكلام ابن جبرين رحمه الله يؤيد هذا حيث قال فالمطلوب صيام شهر وستة أيام

شهر بعشرة أشهر وستة أيام بأجر شهرين هذه سنة كاملة

عبد الكريم بن عبد الرحمن 05-10-09 11:31 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[QUOTE=خالد السهلي;1131321]جزاك الله خيرا ونحن لانقول لماذا يشرع صوم الست وهذه المسألة التي طرحتها قديمة وقال بها علماء

السؤال الذي دفعني لطرح الموضوع

هو

إذا صمت في شوال يومين وفي ذي القعدة يومين وفي محرم يومين فهل هذه الستة بأجر شهرين؟
إن كان لا فماالدليل
وإن كان نعم فمالفرق بين أن تكون من شوال أو من غيره وكلام ابن جبرين رحمه الله يؤيد هذا حيث قال فالمطلوب صيام شهر وستة أيام

شهر بعشرة أشهر وستة أيام بأجر شهرين هذه سنة كاملة[/QUOTE]



الفرق بين ان تكون في شوال و غيره سنة ابي القاسم أخي الكريم فلو امرنا أن نصوم ليلا لصمنا ليلا ، ما الفرق بين ان تصوم شهر رمضان و شهر شعبان اليس شهرا ؟ الفرق هو امر الله سبحانه و تعالى.

اخي الكريم الأصل في العبادات انها غير معقولة المعنى فلا يصح القياس فيها و الله أعلم

أبو عبد الرحمن القيسي 05-10-09 11:45 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاكم الله خير على هذا الإثراء للموضوع

خالد السهلي 05-10-09 04:09 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزيتم خيرا كلكم

شيخنا عبدالكريم اكرمك الله بالجنة

أنت بدأت جوابك بقولك (الفرق)ممايدل انك تختار الإجابة الثانية وهي (نعم يحصل بها أجر شهرين)

أما سؤالك انت مالفرق بين صيام رمضان أو شعبان ؟ أقول الفرق اننا نقطع بأن رمضان مخصص للصوم قطعا ولاصارف له
بل ولايجتمع مع شعبان في العلة التي عللها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ان رمضان بعشرة أشهر فلو كان هناك نص بأن صوم شعبان بعشرة أشهر لاقتنعت بمثالك تماما لكن شعبان بشهر

وأيضا الفرق هنا أن رمضان مقطوع به حتى في القرآن بينما رواية الست من شوال التي في مسلم فيها جدل طويل كماتعلم وهناك روايات لم تذكر شوال ولاأدري أيها أقوى واثبت ولعلك أو أحدا من القراء يفيدني

والأخ الكريم الذي قال لعل هناك عللا في تخصيصها بشوال أخرى غير مضاعفة الحسنات

أقول له إني أرى أن الناس إنما يصومونها لأجل العلة المذكورة في الحديث
فإن كانت في غير شوال لم يكن ذكر شوال إن ثبت مقيدا بل يكون خرج مخرج الغالب هذا ماأظن ولاأكتب هنا إلا
لمعرفة وجه الخطأ إن كنت مخطئا
ولو أن ذكر شوال في الحديث تقييد أو تخصيص قطعي مسلم به لم أسأل سؤالي وإنما أحببت أن أتبين

عبد الكريم بن عبد الرحمن 05-10-09 04:47 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[QUOTE=خالد السهلي;1131835]جزيتم خيرا كلكم

شيخنا عبدالكريم اكرمك الله بالجنة

أنت بدأت جوابك بقولك (الفرق)ممايدل انك تختار الإجابة الثانية وهي (نعم يحصل بها أجر شهرين)

أما سؤالك انت مالفرق بين صيام رمضان أو شعبان ؟ أقول الفرق اننا نقطع بأن رمضان مخصص للصوم قطعا ولاصارف له
بل ولايجتمع مع شعبان في العلة التي عللها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ان رمضان بعشرة أشهر فلو كان هناك نص بأن صوم شعبان بعشرة أشهر لاقتنعت بمثالك تماما لكن شعبان بشهر

وأيضا الفرق هنا أن رمضان مقطوع به حتى في القرآن بينما رواية الست من شوال التي في مسلم فيها جدل طويل كماتعلم وهناك روايات لم تذكر شوال ولاأدري أيها أقوى واثبت ولعلك أو أحدا من القراء يفيدني

والأخ الكريم الذي قال لعل هناك عللا في تخصيصها بشوال أخرى غير مضاعفة الحسنات

أقول له إني أرى أن الناس إنما يصومونها لأجل العلة المذكورة في الحديث
فإن كانت في غير شوال لم يكن ذكر شوال إن ثبت مقيدا بل يكون خرج مخرج الغالب هذا ماأظن ولاأكتب هنا إلا
لمعرفة وجه الخطأ إن كنت مخطئا
ولو أن ذكر شوال في الحديث تقييد أو تخصيص قطعي مسلم به لم أسأل سؤالي وإنما أحببت أن أتبين[/QUOTE]


أخي الكريم : الفقه مبني على غلبة الظن فلا يشترط القطع في المسائل يكفي غلبة الظن فيها و إن كنا لا نحتاج لذلك لأن الأصل بقاء اللفظ على ما هو عليه حتى تدل قرينة على حمله على غيره.

القول بأن شوال خرج مخرج الغالب يحتاج دليلا فلا يكفي إدعاؤه فهو صرف للحديث عن ظاهره كما أنه من شروط خروج القيد مخرج الغالب أن يكون معقول المعنى فالقيد الغير معقول المعنى لا يمكن أن يخرج مخرج الغالب.

القيد هنا زمني و القيود الزمنية ليست معقولة المعنى فالقول أنها تخرج مخرج الغالب ضعيف جدا لابد له من تأول بعيد فإن تعلق الأمر بالعبادة فهذا أبعد.


كيف نعرف أن القيد خرج مخرج الغالب ؟ نعرف ذلك بعدة علامات منها :

العادة والعرف: مثاله قوله تعالى في المحرمات من النكاح: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"

ومنه الوضع و لغة العرب: مثاله قوله تعالى : "لاتاكلوا الربا اضعافا مضاعفة"

و منها صرف القيد بدليل آخر كحديث: " الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله" لان المجلود وغير المجلود في الحكم سواء، بدليل نص آخر وهو قوله تعالى: الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة" و القيد هنا معقول المعنى.




إذن القول بأن شهر شوال خرج مخرج الغالب ضعيف لا يدل عليه الحديث لوجود حرف من "بست من شوال" فجاءت من لحصر الست في زمن معين و هذا لا يدخل في القيد الذي يخرج مخرج الغالب لأنه مراد من الكلام فهو إيقاع العمل في زمن مقصود باللفظ لا وصف.

مثال ذلك قوله تعالى "صيام ثلاثة ايام في الحج" فلا يقال ان الظرف المكاني خرج مخرج الغالب لغلبة الظن أن صيام الثلاثة تكون في الحج بل الظروف الزمانية و المكانية مقصودة في القيود إذا إرتبطت بالعبادات فالأصل في العبادات التقييد بالزمان و المكان و العدد و مثل هذه القيود مشتهرة في العبادات كالصلاة و الصيام و الحج بل لا تكاد عبادة تخلو من هذه القيود ، حتى النوافل المطلقة مقيدة بأوقات النهي.

كما أن القيد الذي يخرج مخرج الغالب عادة تجده في السبب لا الحكم لأن الحكم مقصود و السبب موصوف فقد يوصف السبب بوصف غالب كحديث "في الغنم السائمة الزكاة" و كقوله تعالى "وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا" و كقوله تعالى "و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن" لكن أن يقيد الحكم بقيد لم يقصد فهذا بعيد جدا بل لا يحضرني قيد في حكم خرج مخرج الغالب !!!!! , الوصف الغالب يكون في المعلوم و الحكم مجهول جاءت به الشريعة فكيف يخرج مخرج الغالب و هو مجهول و الأمر يحتاج إستقراء نصوص الشريعة.


و أعلم أخي الكريم أن القيد في الحكم ليس كالقيد في السبب فإن كان هناك خلاف بين الفقهاء في إعتبار التقييد في الأسباب كحديث "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه و هو يبول" فلا يحضرني خلاف بينهم في تقييد الحكم إلا مذهب الأحناف و للأسف جل كتب الأصول لا تتطرق لهذا الأمر و ذلك أن القيد في السبب إعتباره نابع من دليل الخطاب لذلك خالف الظاهرية فيه فحملوه على الإطلاق بعكس القيد في الحكم و هو مبني على عدة امور منها القياس عند الشافعي لذلك قيد الحكم و ان اختلف و منها العمل بالحكمين المقيد و الغير مقيد و هذا تعليل القرافي فمن عمل بالحكم المقيد فقد عمل بالغير مقيد بخلاف السبب فوجود القيد في السبب مفهومه خروج الغير مقيد من الحكم و كأنه تخصيص للعموم فالفرق مختلف جدا يفسر خلاف الفقهاء في قيود الاسباب عادة.

و الله أعلم


بالنسبة لرواية شوال فهي ثابتة و هذا بعض من طرقها :


أولا طريق أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه :

رواه[COLOR=Red] سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني[/COLOR] أخو يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أنه حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ، كان كصيام الدهر " في[COLOR=Red] صحيح مسلم[/COLOR] و اللفظ له و في مواضع كثيرة في كتب السنة لن اذكرها لأنها مشهورة انما ساذكر المتابعات:

فتابع سعيدا :

[COLOR=Red]صفوان بن سليم[/COLOR] في سنن الترمذي و سنن ابي داود و سنن الدارمي و صحيح ابن حبان و السنن الكبرى للنسائي و مشكل الآثار للطحاوي و في مسند الحميدي و في مسند الشاشي و المعجم الكبير للطبراني و شعب الايامن للبيهقي .

[COLOR=Red]يحيى بن سعيد[/COLOR] : مسند الحميدي ، المعجم الكبير الطبراني ، مستخرج ابي عوانة

[COLOR=Red]عبد ربه بن سعيد [/COLOR]: رواه عنه شعبة في السنن الكبرى للنسائي و في مشكل الاثار للطحاوي و شعبة حافظ حجة
[COLOR=Red]
عثمان بن عمرو بن ساج القرشي[/COLOR] : في السنن الكبرى للنسائي

[COLOR=Red] زيد بن أسلم[/COLOR] : مشكل الآثار الطحاوي

فكما ترى اخي الكريم تابع سعيدا خمس رواة منهم ثلاثة من افاضل الثقات و روى عن بعضهم شعبة بن الحجاج

و للحديث شواهد

الشواهد :

[COLOR=Red]طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه [/COLOR]:

من طريق [COLOR=Red] سعيد ابن أبي أيوب[/COLOR] ، حدثني عمرو بن جابر الحضرمي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صام رمضان ، وستا من شوال ، فكأنما صام السنة كلها" مسند الامام احمد و مسند الحارث و مسند عبد بن حميد ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي

تابعه :[COLOR=Red] ابن لهيعة[/COLOR] في مسند الامام احمد ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي ،

[COLOR=Red]بكر بن مضر [/COLOR]معجم الطبراني ، مشكل الآثار للطحاوي ، السنن الكبرى للبيهقي

[COLOR=Red]طريق ثوبان بن بجدد[/COLOR] رضي الله عنه :

يحيى بن الحارث الذماري ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " من صام رمضان ، وستا من شوال ، فقد صام السنة " صحيح بن حبان و معجم ابن المقرئ و ال معجم الكبير الطبراني ، شعب الايمان البيهقي و سنن الدارمي و سنن ابن ماجة و السنن الكبرى النسائي ، مشكل الاثار الطحاوي.



اذن الحديث صحيح لا غبار عليه و هو في صحيح مسلم .

و الله أعلم

عبد الكريم بن عبد الرحمن 05-10-09 05:15 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
و أضيف لما سبق كلام الأصوليين :

قال صاحب المراقي :
كذا دليل للخطاب انضافا *** و دع إذا الساكت عنه خافا
أو جهل الحكم أو النطق انجلب *** للسؤل عنه أو جريا على الذي غلب
أو امتنان أو وفاق الواقع *** و الجهل و التأكيد عند السامع


قال في المرتقى :
و الأخذ بالمفهوم في المذاهب *** ممتنع إن يجري مجرى الغالب
كفي حجوركم كذا ما أشبها *** سبعين مرة مبالغا بها

قال القرافي في أنوار البروق في أنواع الفروق ( الفرق بين قاعدة المفهوم إذا خرج مخرج الغالب وبين ما إذا لم يخرج مخرج الغالب):


فإنه إن لم يخرج مخرج الغالب كان حجة عند القائلين بالمفهوم وإذا خرج مخرج الغالب لا يكون حجة
إجماعا وضابطه أن يكون الوصف الذي وقع به التقييد غالبا على تلك الحقيقة وموجودا معها في أكثر صورها فإذا لم يكن موجودا معها في أكثر صورها فهو المفهوم الذي هو حجة...
أن الوصف إذا خرج مخرج الغالب وكانت العادة شاهدة بثبوت ذلك الوصف لتلك الحقيقة يكون المتكلم مستغنيا عن ذكره للسامع بدليل أن العادة كافية في إفهام السامع ذلك فلو أخبره بثبوت ذلك الوصف لكان ذلك تحصيلا للحاصل... اهــ


فأنظر أخي الكريم القيد الذي يخرج مخرج الغالب أصله مفهوم الخطاب و هذا معتبر في السبب لا في الحكم و الله أعلم

مفتاح محمد السلطني 05-10-09 06:17 PM

رد : هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خيراً ، وبارك الله فيك ، ونفع بك

خالد السهلي 05-10-09 08:10 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاك الله خيرا

ونفع بك ونفعك

وبارك فيك

ولاحرمك ثواب الرد والبحث والوقت الذي بذلت

ولاحرمك ثواب كل من استفاد من الموضوع مادام المنتدى قائما

فكثيرا ماأبحث في القوقل ويدلني على الملتقى المبارك

فهو لأهله ولغيرهم

خالد السهلي 31-08-11 06:03 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
من عنده فائدة فليضفها مشكورا

أعيد كلام ابن جبرين رحمه الله
فلا مانع من أن يصوم الست بعد شوال أو بعد شهرين أو ثلاثة، وإنما ذكر في الحديث أنها من شوال لأنه هو الأغلب، فإن أكثر الناس يكملون رمضان، فيشرع لهم بعده صيام ست من شوال
رحم الله ابن جبرين

أبو عبد الله الزبيدي 01-09-11 03:29 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
جزاكم الله خيرا

أبو عبد الله الزبيدي 01-09-11 03:33 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
[QUOTE=خالد السهلي;1123751]
فوجدت من يجيب عن هذا الإشكال بأن المقصود بصيام الدهر هو صيام الدهر فرضا لانفلا
وعلى هذا يزول إشكال التحديد بشوال

وهذا الجواب ليس في التعليل الذي ذكر في الحديث ولم يذكروا عليه دليلا
[/QUOTE]

قال الإمام ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف :

" فإن قال قائل: فلو صام هذه الستة أيام من غير شوال يحصل له هذا الفضل؟ فكيف خص صيامها من شوال؟

قيل: [COLOR=Blue]صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل ، فيكون له أجر صيام الدهر فرضا [/COLOR]، ذكر ذلك ابن المبارك ، وذكر: أنه في بعض الحديث حكاه الترمذي في جامعه .

[COLOR=Blue]ولعله[/COLOR] أشار إلى ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها : أن من صام الغد من يوم الفطر فكأنما صام رمضان " .

من نسخة الشاملة

أبوعبدالله بن محمد بن عبدالله 01-09-11 10:57 AM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
امرأة صامت أربعة من الأيام الست في شوال ثم جاءها الحيض في نهاية شوال ولم تكمل الست ، ولم يبق لها سوى يومين ، هل تستطيع أن تكمل الست من شوال بعد شوال أم لا ؟
الحمد لله
روى مسلم في صحيحه (1164) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ).
وظاهر الحديث أن تحصيل هذا الأجر إنما يكون لمن صام الست في شوال .
واختلف أهل العلم فيمن صام الست في غير شوال ، لعذر أو غيره ، هل يحصل له فضيلة صومها في شوال ، على أقوال :
القول الأول :
ذهب جماعة من المالكية وبعض الحنابلة إلى أن الفضيلة تحصل لمن صام ستة أيام في شوال أو بعده ، وأن الحديث إنما ذكر شوال من باب التيسير على المكلف ، لأن صومها بعد رمضان أسهل من صومها بعد ذلك .
قال العدوي في حاشيته على شرح الخرشي : (2/243) : " وإنما قال الشارع : ( من شوال ) للتخفيف باعتبار الصوم ، لا تخصيص حكمها بذلك الوقت ، فلا جرم أن فعلها في عشر ذي الحجة مع ما روي في فضل الصيام فيه أحسن ؛ لحصول المقصود مع حيازة فضل الأيام المذكورة , بل فعلها في ذي القعدة حسن أيضا , والحاصل : أن كل ما بعد زمنه كثر ثوابه لشدة المشقة " انتهى .
ونقل في "تهذيب فروق القرافي" لمحمد بن علي بن حسين مفتي المالكية بمكة ، المطبوع مع الفروق (2/191) عن ابن العربي المالكي أن قوله صلى الله عليه وسلم : (من شوال) "على جهة التمثيل ، والمراد : أن صيام رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، وذلك المذهب [يعني مذهب الإمام مالك] ، فلو كانت من غير شوال لكان الحكم فيها كذلك ، قال : وهذا من بديع النظر فاعلموه" انتهى .
وقال ابن مفلح رحمه الله في "الفروع" (3/108) : " ويتوجه احتمال : تحصل الفضيلة بصومها في غير شوال , وفاقا لبعض العلماء , ذكره القرطبي , لأن فضيلتها كون الحسنة بعشر أمثالها , كما في خبر ثوبان , ويكون تقييده بشوال لسهولة الصوم لاعتياده رخصة , والرخصة أولى" انتهى .
ونقله صاحب الإنصاف وتعقبه بقوله : " قلت : وهذا ضعيف مخالف للحديث , وإنما ألحق بفضيلة رمضان لكونه حريمه , لا لكون الحسنة بعشر أمثالها ; ولأن الصوم فيه يساوي رمضان في فضيلة الواجب " انتهى من "الإنصاف" (3/344).
القول الثاني :
ذهب جماعة من الشافعية إلى أن من فاته صيام ست من شوال قضاها في ذي القعدة .
لكن ثوابها يكون دون ثواب من صامها في شوال ، فمن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان له ثواب صيام سنةٍ فرضا ، بخلاف من صام رمضان وستة من غير شوال ، فهذا له ثواب رمضان وثواب ستة أيام نفلا .
قال ابن حجر المكي في "تحفة المحتاج" (3/456) : " من صامها مع رمضان كل سنة تكون كصيام الدهر فرضا بلا مضاعفة ، ومن صام ستةً غيرها كذلك تكون كصيامه نفلا بلا مضاعفة" انتهى .
القول الثالث :
أنه لا تحصل فضيلتها إلا بصومها في شوال ، وهو مذهب الحنابلة .
قال في "كشاف القناع" (2/338) : " ولا تحصل الفضيلة بصيامها أي : الستة أيام في غير شوال ، لظاهر الأخبار" انتهى .
لكن يرجى لمن صام بعضها ولم يكملها لعذر أن ينال أجرها وفضيلتها .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " ولا يشرع قضاؤها بعد انسلاخ شوال ؛ لأنها سنة فات محلها ، سواء تركت لعذر أو لغير عذر " .
وقال فيمن صامت أربعة أيام من شوال ولم تكمل الست لبعض الظروف : " صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة ، فلك أجر ما صمت منها ، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري في صحيحه . وليس عليك قضاء لما تركت منها . والله الموفق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (15/389 ، 395).
والحاصل :
أن صيام الست من غير شوال ، من أهل العلم من رآه كصيامها في شوال ، ومنهم من أثبت لها فضلا لكن دون فضل الست في شوال . ومنهم من رجي الثواب لمن لم يكملها لعذر ، وفضل الله واسع ، وعطاؤه لا منتهى له ، فلو أن هذه الأخت صامت يومين من ذي القعدة عوضا عما فاتها من شوال ، كان ذلك حسنا ، ويرجى لها الثواب والأجر إن شاء الله .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب .
[url]http://www.islamqa.info/ar/ref/83292/%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%84[/url]

ايهاب ماهر 24-06-17 06:43 PM

رد: هل تتحصل فضيلة الست في غير شوال؟
 
تقبل الله منا ومنك الصيام والقيام وصالح الاعمال عيد سعيد ان شاء الله


الساعة الآن 12:51 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.