ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى الدراسات الفقهية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟ (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186053)

ابونصرالمازري 21-09-09 04:26 PM

الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
قال الامام مالك رضي الله عنه في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم ،،، كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك).

( قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).

قال الإمام الباجي في المنتقى شارحا ومعلقا على قول الإمام المتقدم : ( وَهَذَا كَمَا قَالَ إنَّ صَوْمَ هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَيَّامِ بَعْدَ الْفِطْرِ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ يَتَعَمَّدُونَ صَوْمَهَا . وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ , وَقَدْ أَبَاحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ وَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا , وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ لِمَا خَافَ مِنْ إلْحَاقِ عَوَامِّ النَّاسِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ وَأَنْ لَا يُمَيِّزُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْتَقِدُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فَرْضًا.

وقال العلامة أبو العباس القرطبي في المفهم : ( ويظهر من كلام مالك هذا : أن الذي كرهه هو وأهل العلم، الذين أشار إليهم، إنما هو أن توصل تلك الأيام الستة بيوم الفطر، لئلا يظن أهل الجهالة والجفاء أنها بقية من صوم رمضان، وأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد التوهم، وينقطع ذلك التخيل، ومما يدلّ على اعتبار هذا المعنى: أن النبي قد حمى الزيادة في رمضان من أوله بقوله : " إذا دخل النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم " وبقوله : " لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم و لا يومين ".



قَالَ مُطَّرِفٌ: إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ صِيَامَهَا لِئَلَّا يُلْحِقَ أَهْلُ الْجَهْلِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ , وَأَمَّا مَنْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِيهِ فَلَمْ يَنْهَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ


قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 10/259: ( ... وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان - رضي الله عنه - فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله؛ لأن الصوم جنة وفضله معلوم لمن ردّ طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، وهو عمل بر وخير، وقد قال الله عز وجل: وافعلوا الخير ومالك لا يجهل شيئا من هذا، ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك، وخشي أن يعدوه من فرائض الصيام مضافا إلى رمضان، وما أظن مالكا جهل الحديث والله أعلم، لأنه حديث مدني انفرد به عمر بن ثابت وقد قيل: إنه روى عنه مالك، ولولا علمه به ما أنكره، وأظن الشيخ عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يعتمد عليه، وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عن بعض شيوخه إذا لم يثق بحفظه ببعض ما رواه، وقد يمكن أن يكون جهل الحديث ولو علمه لقال به والله أعلم).


الحطاب في شرح مختصر خليل: (فكره مالك رحمه الله ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه عند أهل الجهالة والجفاء، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها.

قال النووي: (قال أصحابنا: يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث.. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود، [COLOR="Blue"]وقال مالك وأبوحنيفة: يكره صومها[/COLOR].

قلت

لست انكر فضل صيامها ولكن انكر شدة اعتناء الناس بهذه السنة وتركهم للفرائض والسنن المؤكدة
وقد كنت اصومها واتحراها الى ان وقفت على افعل لبعض الجهلة في صومهم لهذه الايام وهي سنة خفيفة لم يكن السلف يعتنون بها كمعناية عوام اهل العصر بها ،، ومما وقفت عليه وهو كثير
ان احدهم صام الست و عندما طلب منهم صاحبه الذهاب للمسجد لصلاة المغرب قال انه لايصلي ...لاحول ولاقوة الا بالله
ومنها ايضا ان احدهم مرض مرضا شديدا فلم يجترئ على الافطار واتم على معاناة وشدة
ومنها اعتقاد
الناس ان من صامها يجب ان يصومها في كل عام
ومنها ان الناس يعتمدون عليها في الصوم ويتركون العشر وهي افضل
وغير هذا كثير

المهم اطلب من الاخوة المالكية ان ينقلوا لنا مواقفهم مع الست من شوال وةمن منهم لايصومها اظهارا للناس انما هي سنة خفيفة وان اكثر واوكد السنن يتغافلون عنها
ننتظر اراءكم وفقكم الله

ضيدان بن عبد الرحمن اليامي 21-09-09 06:01 PM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
[INDENT]أخي أبو نصر المازري ـ جفظه الله ـ :
أولاً : لك الشكر على ما قدمت في هذه المشاركة .
الأمر الثاني :
المطلوب من طلبة العلم أن يبينوا للناس السنن ، والحرص عليها ، وكيفية العمل بها . لا أن ندعوهم إلى تركها لأجل جهلهم بالأخذ بها ، أو طريقة الأخذ بها .
[B][FONT=Traditional Arabic]عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «من صامَ رمضانَ ثم أتْبَعه ستاً من شوالٍ كان كصيام الدهرِ»[B][FONT=Traditional Arabic]أخرجه الإمام مسلم في كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان (1984) .[/FONT][/B][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وقد رواه مسلم في كتاب الصيام من صحيحه (2/ 822) وكذا أبو داود (2433) والترمذي (759)[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]،[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]وابن ماجة (1716) ، وابن أبي شيبة (3/ 97) ، وأحمد (5/ 417، 419) ، والطيالسي (594) ، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 117- 119) ، والبيهقي (4/ 292) وغيرهم من طرق كثيرة ، عن[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]سعد بن سعيد الأنصاري ، عن عمر بن ثابت ، عن أبي أيوب به مرفوعاً .[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]قال الترمذي : حديث[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]أبي أيوب حديث حسن صحيح . [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وقال: وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقد[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه " . انتهى . [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]و لم يتفرد به،[/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic]بل تابعه صفوان بن سليم - وهو ثقة - عند أبي داود (2433) والدارمي (2/ 21) ، ويحيى بن سعيد عند النسائي في الكبرى (2866/5) .[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]والحديث صححة [/FONT][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء (4/ 106)[/FONT][/COLOR][/B][B][FONT=Traditional Arabic] .[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]فالحديث في فضل صيام الست من شوال ثابت لا إشكال فيه . [/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وما ورد في فضل صيام الست من شوال تجعل كل مسلم حريصاً على نيل هذا الأجر والثواب الورد في صيامها .[/FONT][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم (8/ 56) : إذا ثبتت[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]السنة لا تترك لترك بعض الناس، أو أكثرهم أو كلهم لها. انتهى .[/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وصدق ـ رحمه الله ـ ،[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فإن الحجة في الأحاديث إذا صحت، لا بترك الناس لها، أو الرغبة عنها .[/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وقال أيضاً : وقولهم قد يظن وجوبها، ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء ، وغيرهما من الصوم[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]المندوب " . انتهى . [/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وقال الإمام أبو العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الإمام مسلم (3/ 237): ويظهر من كلام الإمام مالك هذا أن الذي كرهه هو وأهل العلم[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الذي أشار إليهم، إنما هو أن توصل تلك الأيام الستة بيوم الفطر، لئلا يظن أهل[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الجهالة والجفاء أنها بقية من صوم رمضان، وأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ذلك التوهم، وينقطع ذلك التخييل[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ثم قال: فأما صومها متباعدة عن يوم الفطر بحيث[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]يؤمن ذلك المتوقع، فلا يكرهه مالك ولا غيره، وقد روى مطرِّف عن مالك: أنه كان[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]يصومها في خاصة نفسه. وقال مطرف: وإنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلك[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]برمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه - أي الحديث - فلم ينه " . انتهى . [/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ونقل ابن[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]القيم كما في تهذيب السنن عن ابن عبد البر قوله: لم يبلغ مالكاً حديث أبي أيوب على[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]أنه حديث مدني، والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه. والذي كرهه مالك قد بينه وأوضحه[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]خشية أن يضاف إلى فرض رمضان، وأن يسبق ذلك إلى العامة، وكان متحفظاً كثير الاحتياط[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]للدين ... [/FONT][/COLOR][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]قال المناوي في فيض القدير (4/231) : " كان الشعبي يقول : الصوم يوماً بعد رمضان أحب إليّ من أن أصوم الدهر كله " .[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار ( 4/305) : (وقد استدل) بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد ، وداود ، وغيرهم، وبه قالت العترة، وقال أبو حنيفة ومالك: يكره صومها، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظنّ وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل ، فضلاً عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضاً يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به. واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحداً من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلاً ترد به السنة " . أهـ[/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic]وقال في تحفة الأحوذي ( 3/403) : " قول من قال بكراهة صوم هذه الستة باطل مخالف لأحاديث الباب، ولذلك قال عامة المشايخ الحنفية : بأنه لا بأس به. قال ابن الهمام : صوم ست من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته، وعامة المشايخ لم يروا به بأساً انتهى.[/FONT][/B]




[/INDENT]

ابونصرالمازري 21-09-09 10:59 PM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
[QUOTE]أخي أبو نصر المازري ـ جفظه الله ـ : [/QUOTE]
بارك الله فيك اخي وزادك علما وهدى

[QUOTE]المطلوب من طلبة العلم أن يبينوا للناس السنن ، والحرص عليها ، وكيفية العمل بها . لا أن ندعوهم إلى تركها لأجل جهلهم بالأخذ بها ، أو طريقة الأخذ بها .[/QUOTE]
هو كما قلت اخي غير انه للفقيه من الامر ما ليس للعامي الا ترى ان بعض الصحابة كان يعمل الامر سرا خشية اعتقاد الناس وجوبه او تشددهم في الامر المندوب والخفيف

[QUOTE]عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «من صامَ رمضانَ ثم أتْبَعه ستاً من شوالٍ كان كصيام الدهرِ»أخرجه الإمام مسلم في كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان (1984) .
وقد رواه مسلم في كتاب الصيام من صحيحه (2/ 822) وكذا أبو داود (2433) والترمذي (759)،وابن ماجة (1716) ، وابن أبي شيبة (3/ 97) ، وأحمد (5/ 417، 419) ، والطيالسي (594) ، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 117- 119) ، والبيهقي (4/ 292) وغيرهم من طرق كثيرة ، عنسعد بن سعيد الأنصاري ، عن عمر بن ثابت ، عن أبي أيوب به مرفوعاً .
قال الترمذي : حديثأبي أيوب حديث حسن صحيح .
وقال: وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري وقدتكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه " . انتهى .
و لم يتفرد به،بل تابعه صفوان بن سليم - وهو ثقة - عند أبي داود (2433) والدارمي (2/ 21) ، ويحيى بن سعيد عند النسائي في الكبرى (2866/5) .
والحديث صححة العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في الإرواء (4/ 106) .
فالحديث في فضل صيام الست من شوال ثابت لا إشكال فيه .
وما ورد في فضل صيام الست من شوال تجعل كل مسلم حريصاً على نيل هذا الأجر والثواب الورد في صيامها .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم (8/ 56) : إذا ثبتتالسنة لا تترك لترك بعض الناس، أو أكثرهم أو كلهم لها. انتهى .
وصدق ـ رحمه الله ـ ،فإن الحجة في الأحاديث إذا صحت، لا بترك الناس لها، أو الرغبة عنها .
وقال أيضاً : وقولهم قد يظن وجوبها، ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء ، وغيرهما من الصومالمندوب " . انتهى .
وقال الإمام أبو العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيصالإمام مسلم (3/ 237): ويظهر من كلام الإمام مالك هذا أن الذي كرهه هو وأهل العلمالذي أشار إليهم، إنما هو أن توصل تلك الأيام الستة بيوم الفطر، لئلا يظن أهلالجهالة والجفاء أنها بقية من صوم رمضان، وأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعدذلك التوهم، وينقطع ذلك التخييل.
ثم قال: فأما صومها متباعدة عن يوم الفطر بحيثيؤمن ذلك المتوقع، فلا يكرهه مالك ولا غيره، وقد روى مطرِّف عن مالك: أنه كانيصومها في خاصة نفسه. وقال مطرف: وإنما كره صيامها لئلا يلحق أهل الجهالة ذلكبرمضان، فأما من رغب في ذلك لما جاء فيه - أي الحديث - فلم ينه " . انتهى .
ونقل ابنالقيم كما في تهذيب السنن عن ابن عبد البر قوله: لم يبلغ مالكاً حديث أبي أيوب علىأنه حديث مدني، والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه. والذي كرهه مالك قد بينه وأوضحهخشية أن يضاف إلى فرض رمضان، وأن يسبق ذلك إلى العامة، وكان متحفظاً كثير الاحتياطللدين ...
قال المناوي في فيض القدير (4/231) : " كان الشعبي يقول : الصوم يوماً بعد رمضان أحب إليّ من أن أصوم الدهر كله " .
قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار ( 4/305) : (وقد استدل) بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد ، وداود ، وغيرهم، وبه قالت العترة، وقال أبو حنيفة ومالك: يكره صومها، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظنّ وجوبها وهو باطل لا يليق بعاقل ، فضلاً عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضاً يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به. واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحداً من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلاً ترد به السنة " . أهـ
وقال في تحفة الأحوذي ( 3/403) : " قول من قال بكراهة صوم هذه الستة باطل مخالف لأحاديث الباب، ولذلك قال عامة المشايخ الحنفية : بأنه لا بأس به. قال ابن الهمام : صوم ست من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته، وعامة المشايخ لم يروا به بأساً انتهى.[/QUOTE]

اخي الكريم كل هذا واكثر منه اعرفه وفلك الشكر على نقلك هذا
اقول
اخي انا لست انكر فضل ضيام الست ولكن انظر الى قولي الاول تجد اني قلت ان الناس بالغوا في الاخذ ببعض السنن وتركوا الفرائض والسنن الموكدات وما ذلك الا لرواج بعض السنن الخفيفة وما على اهل العلم الا التبيين وطرق التبيين معلومة واضحة
لكن الا ترى في فعل الامام مالك والمقتدى بهم من اهل المدينة سنة حسنة *ومن سن سنة حسنة فله اجرها*
اخي فقه المسالة كلها اني اظهر ان الست ليس بذاك العمل الذي يشدد فيه او يغلظ على تاركه وليس يقنع الناس منا الا بالفعل والقول يعرفه العامي والطالب والفقيه
قال الإمام مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى. قَال: قرأت على مالِك عنِ ابن شهاب عن عروَة عن عائشة ، انَها قالت: ما رأيت رسولَ اللهِ يصلي سُبحَةَ الضحى قط. و إني لأسبحها. و إن كان رسول الله ليدع العمل، وهو يُحب أَن يعمل بِهِ، خَشية أَن يعمل به الناس، فيفرض عليهِم.

قال البيهقي: عندي أن المراد بقولها ” ما رأيته سبحها ” أي داوم عليها، وقولها ” وإني لأسبحها ” أي أداوم عليها، وكذا قولها ” وما أحدث الناس شيئا ” تعني المداومة عليها، قال: وفي بقية الحديث - أي الذي تقدم من رواية مالك - إشارة إلى ذلك حيث قالت ” وإن كان ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ” انتهى

فقد عللت عائشة رضي الله عنه تركه للجماعة فيها خشية الافتراض.

لو تدبرت الحديث لوجدته حجه على ما قلته تماما كما قالت امنا السيدة عائشه رضي الله عنها في ترك النبي صلى الله عليها بعض السنن خشية أن تفرض و يشقوا على أنفسهم او يعجزوا عنها كما عبر النبي صلى الله عليه و سلم في حديث قيام الليل في رمضان .
فحديث أبي هريرة رضي الله عنه كذلك مؤيد لما ذهبت إليه أن العالم قد يترك ما هو مسنون خشية أن يظن الناس وجوبه فيشق عليهم فالنبي صلى الله عليه و سلم أمر أبا هريرة بالمداومة على ركعتي الضحى و عائشه رضي الله عنها تقول ما رأيته يسبحن سواء أرادت أنه لم يسبحهن عندها قط أو أنه كان لا يداوم عليهن فكلا المعنيين يفيد أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يترك ما هو مسنون او يترك المداومة عليه خشية أن يظن الناس أنه واجب أو أن يفرض عليهم فيشقوا على أنفسهم .

بارك الله فيك

ابونصرالمازري 21-09-09 11:17 PM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
ومن أمثلة ذلك فعل ابي بكر وعمر في تركهم لسنة الاضحية خشيت ان يظن الناس وجوبها .

و قد تعمد الرسول الله الفطر في السفر لما شق على الناس المتابعة .

فمتى ما ظن الفقيه ان ان فعل السنة قد يفضى الى ظن العامي انها فرض فيستحب له ترك الفعل والترك هنا مندوب اليه

وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يلزم نفسه تدينا ما لم يلزمه الشارع كما في الحديث الذي أخرجه مسلم و أحمد و غيرهما من حديث عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : هذه الحولاء بنت تويت ، وزعموا أنها لا تنام الليل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون ، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا
فحديث الحولاء بنت تويت فيه دلالة واضحة أنه لا يجوز للمسلم تكليف نفسه فوق طاقتها و إن كان يعتقد سنية ما يعمله فالحولاء كانت تعتقد سنيته قيام الليل و لا شك و إلا لبين لها النبي صلى الله عليه و سلم سنيته و لكن كانت تظن أن التشديد في عبادة الله تعالى أقرب إلى الله تعالى فبين النبي صلى الله عليه و سلم أنه الله تعالى لا يحب أن يكلف العبد نفسه فوق طاقتها .

فتدبر اخي هذا واعلم ان الفقيه كل الفقيه من يجري مع الناس في احكامهم بين بين لامشدد ولا ميسر
وفقكم الله

إبراهيم الجزائري 22-09-09 01:44 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
[INDENT]وفقكم الله

الحكم يدور مع علته ؛ فإذا كرهها مالك لعلة اعتقاد الجهال وجوبها إلحاقا لها برمضان، فيزول حكم الكراهة لما تعدم العلة

وعن نفسي أصومها الإثنين والخميس وفيها :

- إقامة السنة ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال))
- انتفاء علة الكراهة لما تكون أيامها متباعدة، وكذا إذا داومتَ صيامهما العام كله أو جله أو بعضه مما ليس بمختص بشوال
- تحصيل سنة صيام يومي الإثنين والخميس

والكراهة قائمة خاصة في بعض مناطقنا الذين يسمون أول يوم فطر بعد صيام "الستة" يوم العيد، وبالعامّية يقال "ما زال ما عيدتش" يعني لم أصم "الستة" بعد.
[/INDENT]

إبراهيم الجزائري 22-09-09 01:47 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
ولابن العربي رأي وهو صيامها في غير شوال، وهو شاذ

أبو عبدالرحمن بن أحمد 22-09-09 06:48 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
و إذا ترك الناس صيام الست . هل سيكون ذلك سببا لفعل الفرائض التي تركوها ؟

و قد خص أخونا الفاضل المالكية بطلبه !

عبدالله الشايع 22-09-09 09:02 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
نصومها ونوضح للناس فضلها وأجرها وأنها ليست فريضة..

أما أن نترك الأعمال الفاضلة والأجور العظيمة الصحيحة الثابتة لمثل هذه التأويلات الضعيفة , فهذا من الحرمان ..

والله المستعان..

عبدالوهاب مهية 22-09-09 09:17 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
[QUOTE=إبراهيم الجزائري;1118852]ولابن العربي رأي وهو صيامها في غير شوال، وهو شاذ[/QUOTE]

[COLOR="Blue"]عندي إشكال قديم في هذا الموضوع ..
و هو أن الحديث فيه : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر "
و قد بين ذلك في رواية فقال : " صيام رمضان بعشرة أشهر و صيام الستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة "
و هذا أمر يستوي فيه شوال بغيره من الأشهر .
فقد قال صلى الله عليه و سلم لعمرو رضي الله عنه : " وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر ".
يعني : لو أن أحدا صام ستة أيام من أيام السنة من غير شوال ، كان صيامه كصيام الدهر ![/COLOR]

أبو إبراهيم الحائلي 22-09-09 09:28 AM

رد: الى المالكية ..لست أصوم الست؟؟
 
لما قرأت هذا الموضوع تذكرت حادثة قالها الشيخ عبد الكريم الخضير مفادها:

أن أحد المنتسبين للعلم من الشباب لما رأى أن الناس في الحرم يقومون لصلاة الجنازة ، جلس هو ولم يُصلِّ حتى يعلم الناس أنها سنة وليست واجبًا .

:)


الساعة الآن 07:08 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.