ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى الدراسات الفقهية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية. (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=187006)

أبو يوسف المالكي 30-09-09 01:50 AM

// للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قد سبق لأخينا الفاضل أبي نصر المازري أن فتح موضوعا حول كراهة إمامنا مالك ررر صيام الست من شوال، وذكر ثلة من الإخوة ما حواه هذا الفرع من العلل الأصولية والقواعد الفقهية والمقاصدية، ولكن أخذ الإخوة - سامحه الله - دخل الموضوع لا على شرط أصحابه، فأفسده بكلام لم نكن نناقشه أصلا، فحُذف الموضوع. ثم راسلنا الإشراف الكريم وأعادوه مشكورين، ولكن المخالف أبى إلا أن يشغب حتى اضطر الإشراف إلى حذف الموضوع جملة.
وها نحن نعيد فتحه من جديد، للمالكية خاصة، مع مناقشة هادئة هادفة، فمن كان ذا علم فليبثه ننتفع به، مع احترام للمخالف ومراعاة لأصول البحث والمناظرة.

ابونصرالمازري 30-09-09 02:00 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
قال الامام مالك رضي الله عنه في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم ،،، كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك).

( قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).

قال الإمام الباجي في المنتقى شارحا ومعلقا على قول الإمام المتقدم : ( وَهَذَا كَمَا قَالَ إنَّ صَوْمَ هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَيَّامِ بَعْدَ الْفِطْرِ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ يَتَعَمَّدُونَ صَوْمَهَا . وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ , وَقَدْ أَبَاحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ وَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا , وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ لِمَا خَافَ مِنْ إلْحَاقِ عَوَامِّ النَّاسِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ وَأَنْ لَا يُمَيِّزُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَعْتَقِدُوا جَمِيعَ ذَلِكَ فَرْضًا.

وقال العلامة أبو العباس القرطبي في المفهم : ( ويظهر من كلام مالك هذا : أن الذي كرهه هو وأهل العلم، الذين أشار إليهم، إنما هو أن توصل تلك الأيام الستة بيوم الفطر، لئلا يظن أهل الجهالة والجفاء أنها بقية من صوم رمضان، وأما إذا باعد بينها وبين يوم الفطر فيبعد التوهم، وينقطع ذلك التخيل، ومما يدلّ على اعتبار هذا المعنى: أن النبي قد حمى الزيادة في رمضان من أوله بقوله : " إذا دخل النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم " وبقوله : " لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم و لا يومين ".



قَالَ مُطَّرِفٌ: إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ صِيَامَهَا لِئَلَّا يُلْحِقَ أَهْلُ الْجَهْلِ ذَلِكَ بِرَمَضَانَ , وَأَمَّا مَنْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِيهِ فَلَمْ يَنْهَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ


قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار 10/259: ( ... وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان - رضي الله عنه - فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله؛ لأن الصوم جنة وفضله معلوم لمن ردّ طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، وهو عمل بر وخير، وقد قال الله عز وجل: وافعلوا الخير ومالك لا يجهل شيئا من هذا، ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك، وخشي أن يعدوه من فرائض الصيام مضافا إلى رمضان، وما أظن مالكا جهل الحديث والله أعلم، لأنه حديث مدني انفرد به عمر بن ثابت وقد قيل: إنه روى عنه مالك، ولولا علمه به ما أنكره، وأظن الشيخ عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يعتمد عليه، وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عن بعض شيوخه إذا لم يثق بحفظه ببعض ما رواه، وقد يمكن أن يكون جهل الحديث ولو علمه لقال به والله أعلم).


الحطاب في شرح مختصر خليل: (فكره مالك رحمه الله ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه عند أهل الجهالة والجفاء، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها.

قال النووي: (قال أصحابنا: يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث.. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود، وقال مالك وأبوحنيفة: يكره صومها.

قلت

لست انكر فضل صيامها ولكن انكر شدة اعتناء الناس بهذه السنة وتركهم للفرائض والسنن المؤكدة
وقد كنت اصومها واتحراها الى ان وقفت على افعل لبعض الجهلة في صومهم لهذه الايام وهي سنة خفيفة لم يكن السلف يعتنون بها كمعناية عوام اهل العصر بها ،، ومما وقفت عليه وهو كثير
ان احدهم صام الست و عندما طلب منهم صاحبه الذهاب للمسجد لصلاة المغرب قال انه لايصلي ...لاحول ولاقوة الا بالله
ومنها ايضا ان احدهم مرض مرضا شديدا فلم يجترئ على الافطار واتم على معاناة وشدة
ومنها اعتقاد
الناس ان من صامها يجب ان يصومها في كل عام
ومنها ان الناس يعتمدون عليها في الصوم ويتركون العشر وهي افضل
وغير هذا كثير

المهم اطلب من الاخوة المالكية ان ينقلوا لنا مواقفهم مع الست من شوال وةمن منهم لايصومها اظهارا للناس انما هي سنة خفيفة وان اكثر واوكد السنن يتغافلون عنها
ننتظر اراءكم وفقكم الله

ابونصرالمازري 30-09-09 02:01 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
عندنا أن هذا الخبر مناقش سندا ومتنا، وسأقتصر الآن على السند بأنه لو ثبت لكان أعلم الناس به مالك لأن مالكا أعرف الناس بحديث أهل المدينة ومنهم الإخوة الثلاثة يحيى وسعد وعبد ربه أبناء سعيد بن قيس الأنصاري، وهو قد روى عن يحيى وعبد ربه في موطئه، وهو قال في الموطأ:
((إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك))اهـ.

فكيف يكون هذا الحديث مدنيا مشهورا معتمدا معمولا به مرويا مرفوعا من طريق يحيى وعبد ربه وهما من شيوخ مالك ولا يعرفه مالك إمام أهل المدينة ولا يدري به؟؟؟؟؟؟ فهذا الحديث ليس إلا من رواية سعد بن سعيد وحده ومالك لم يرضه ولم يرو عنه وليس من أهل العلم عند مالك وأصحابه، وتضعيف أحمد وغيره لسعد دليل لنا، وتوثيق مسلم اجتهاد منه لا يلزم مالكا ولا أصحابه، ومالك وأصحابه أقدم من مسلم ومن كتابه، ولو ثبت هذا الخبر عند يحيى أو عبد ربه لرواه مالك عنهما كما روى عنهما غير هذا في موطئه، أو على الأقل لعرف عنهم أنهم يروونه، فيكون مذهبنا التوقف لحال سعد بن سعيد الضعيف، وأخوه عبد ربه أوثق منه قد رواه موقوفا، وهو من شيوخ مالك وقد رواه عن عبد ربه أمير المؤمنين شعبة وهو أوثق الناس وأدقهم وأكثرهم تحريا وأبعدهم عن التدليس وبمثله ترجح الأسانيد، فيرجح هذا الموقوف على ما رواه سعد مرفوعا، فيكون اجتهادا من أبي أيوب من كلامه، أي فلا يكون من كلام المعصوم، وهذا البخاري لم يبوب لستة من شوال شيئا، وعبد الرزاق قد كرهه مثل مالك وذكر موافقة الحسن ومعمر على الكراهة.

ورواية ثوبان أحسن من هذا بكثير وأوضح معنى، ورواية عمران بن حصين أحسن منهما معا متنا وسندا وأقرب إلى مذهب أهل المدينة وقول من كره،

أبو عبدالرحمن بن أحمد 30-09-09 07:03 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
قد رد الإمام مالك حديث ( البيعان بالخيار ) وقال ابن عبدالبر في "التهميد" ( فأما مالك رحمه الله فإنه قال في موطئه لما ذكر هذا الحديث وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به واختلف المتأخرون من المالكيين في تخريج وجوه قول مالك هذا فقال بعضهم دفعه مالك رحمه الله بإجماع أهل المدينة على ترك العمل به وإجماعهم حجة فيما أجمعوا عليه ومثل هذا يصح فيه العمل لأنه مما يقع متواترا ولا يقع نادرا فيجهل فإذا أجمع أهل المدينة على ترك العمل به وراثة بعضهم عن بعض فمعلوم أن هذا توقيف أقوى من خبر الواحد والأقوى أولى أن يتبع وقال بعضهم لا يصح دعوى إجماع أهل المدينة في هذه المسألة لأن سعيد بن المسيب وابن شهاب وهما أجل فقهاء أهل المدينة روي عنهما منصوصا ( العمل به ) ولم يرو عن أحد من أهل المدينة نصا ترك العمل به إلا عن مالك وربيعة وقد اختلف فيه عن ربيعة وقد كان ابن أبي ذئب وهو من فقهاء أهل المدينة في عصر مالك )

و رد الأحاديث الصحيحة بعدم عمل أهل المدينة توسع فيها المالكية قال ابن رشد ( مذهب مالك أن العمل أقوى عنده من خبر الواحد لأن العمل المتصل بالمدينة لا يكون إلا عن توقيف فهو يجري عنده مجرى ما نقل نقل التواتر من الأخبار فيقدم على خبر الواحد وعلى القياس ، والقياس أيضاً مقدم على خبر الواحد ، لأن خبر الواحد يجوز عليه النسخ والغلط والسهو والكذب والتخصيص ...) (البيان والتحصيل 17-331)

أبو عبدالرحمن بن أحمد 30-09-09 07:08 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
قال العلامة محم الأمين الشنيقطي المالكي في ( أضواء البيان - (ج 7 / ص 427)
( وفيه تصريح مالك رحمه الله بأنه لم يبلغه صيام ستة من شوال عن أحد من السلف ، وهو صريح في أنه لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا شك أنه لو بلغه الترغيب فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان يصومها ويأمر بصومها ، فضلاً عن أن يقول بكراهتها .
وهو لا يشك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرأف وأرحم بالأمة منه .
لأن الله وصفه صلى الله عليه وسلم في القرآن بأنه رؤوف رحيم .
[COLOR="Red"]فلو كان صوم السنة يلزمه المحذور الذي كرهها مالك من أجله لما رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولراعى المحذور الذي راعاه مالك .
ولكنه صلى الله عليه وسلم ، ألغى المحذور المذكور وأهدره ، لعلمه بأن شهر رمضان أشهر من أن يلتبس بشيء من شوال .
كما أن النوافل المرغب فيها قبل الصلوات المكتوبة وبعدها لم يكرهها أحد من أهل العلم خشية أن يلحقها الجهلة بالمكتوبات لشهرة المكتوبات الخمس وعدم التباسها بغيرها .
وعلى كل حال ، فإنه ليس لإمام من الأئمة أن يقول هذا الأمر الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه لخشية أن يظنه الجهال من جنس الواجب [/COLOR].
وصيام الستة المذكورة ، وترغيب النبي صلى الله عليه سولم فيه ثابت عنه .
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه :
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعاً عن إسماعيل ، قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر » انتهى منه بلفظه .
وفيه التصريح من النبي بالترغيب في صوم الستة المذكورة فالقول بكراهتها من غير مستند من أدلة الوحي خشية إلحاق الجهال لها برمضان ، لا يليق بجلالة مالك وعلمه وورعه ، لكن الحديث لم يبلغه كما هو صريح كلامه نفسه رحمه الله في قوله : لم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، ولو بلغه الحديث لعمل به .) فما أحسن قول هذا العلامة المالكي وما احسن انتصاره للسنة و للإمام مالك

أبو عبدالرحمن بن أحمد 30-09-09 07:21 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
و قال ابن عبدالبر في الاستذكار عن أحد الأسباب في الاعتذار للإمام مالك عن عدمه الأخذ بالحديث ( وقد يمكن أن يكون جهل الحديث ولو علمه لقال به والله أعلم )


و قد صحح الحديث جماعة من أهل العلم كالترمذي وابن حبان الطحاوي وعبدالحق والبغوي والمنذري بل جعله الكتاني من الأحاديث المتواترة . فلم ينفرد مسلم بتصحيحه

عبدالله آل بوعينين 30-09-09 08:17 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
[COLOR="Black"]قال الكاندهلوي في أوجز المسالك (5/177)

[ [COLOR="Red"]وأما الإمام مالك رضي الله عنه فالمشهور في شروح الحديث وكتب الخلافيات كالبداية و غيره الكراهة عنده مطلقا , [COLOR="Blue"]مخافة أن يلحق الناس برمضان ماليس منه[/COLOR] , أو [COLOR="blue"]لعله لم يبلغه الحديث[/COLOR], أو [COLOR="blue"]لم يصح عنده[/COLOR] , قال ابن رشد : وهو الأظهر , لكن قال الدردير في (( شرح الكبير )) : [COLOR="Navy"]ستة من شوال تكره لمقتدي به متصلة برمضان متتابعة وأظهرها سنة اتصالها [/COLOR], وقال الدسوقي : فالكراهة مقيده بهذه الأمـور الخمسة , فإن انتفى منها فلا كراهه [/COLOR]] أهـ

والعجيب أن ابن رجب ذكر في كتابه ( لطائف المعارف ) :

[ [COLOR="Blue"]وقد قيل : إنه كان يصومها في نفسه و إنما كرهها على وجه يخشى منه أن يعتقد فريضتها لئلا يزاد في رمضان ما ليس منه [/COLOR]] أهـ [/COLOR]

النقاء 01-10-09 06:58 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
مع أني لست مالكية و لكن أرجو أن تقبلوني في الموضوع.

قد أفاد الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير 5/85: أن صيام الست من شوال متتابعة بعد العيد مباشرة مكروه ،.
مفهوم ذلك أن هذه الكراهة ليست مطلقة عند المالكية ، بل هي مقيدة بشرطين أساسين:[LIST=1][*]أن تكون بعد العيد مباشرة ، يعني من اليوم الثاني من شوال[*]أن تكون مع تلك المباشرة متتابعة.[/LIST]وعلى أساس هذا نستطيع القول : إن المالكية لا يقولون بالكراهة إذا كانت متتابعة ولكن ليست بعد العيد مباشرة ، ولا يقولون بالكراهة إذا كانت متفرقة.
إذن فالكراهة تعلقت بصورة الفعل ، لا بالفعل ذاته، وبهذا يكون المذهب المالكي قد جمع في المسألة بين منطوق النص ومعقوله ،فمنطوق النص هو سنية صيام الست ، ومعقوله هو أن المطلوب إذا خُشي أن يؤدي فعله إلى مفسدة أعظم من تحصيل المصلحة، فتُغلّب جانب المفسدة بدرئها ، وهو أصل في الفقه ، فالفقيه لا يحكم بطلب المطلوب في كل حال دون النظر في المآل ، وقد عد لهذا الأصل (وهو سد الذريعة) الإمام ابن القيم -في إعلام الموقعين-تسعة وتسعين دليلا ، وما أوقفه عن الاستمرار في الاستدلال إلا رغبته في الوقوف على هذا الرقم الذي يوافق فيه عدد أسماء الله الوارد في الحديث!.

ولكن بقي الإشكال في قول مالك:رضي الله عنه في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم ،،، كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك).

فهي عبارة يُفهم منها تعميم الكراهة بدون تلك القيود ، ويظهر لي (والله أعلم ) -وقد أُناقَش في هذا الفهم- أن هذا القول محمول على التقييد ، بدليل قول يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ [U][COLOR=red]بَعْدَ الْفِطْرِ[/COLOR][/U] مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).

وأفهم من هذا أن هذا القيد هو مربط الفرس في القضية .

وقد قرر الأصوليون أن الفقيه عليه أن يفرق بين الطلب في الحال ومآل هذا الطلب ، وأن لا يقتصر نظره على حال المسألة دون مآلها. وأدلتهم في هذا معروفة ، كدليل (ولا تسبوا الذين يدعون...) وحديث كف النبي صصص عن نقض الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيمصصص ، وحديث كفه عن قتل المنافقين حتى لا يقال إن محمداصصص يقتل أصحابه ، ،،،،فقرر الًأصوليون أن هذه المقاصد الفسيحة يجب مراعاتها في الحكم ، وقد عمل الإمام مالكررر بها هنا وفي غيرها من المسائل.

تشرفتُ بالمقام معكم أيها السادة المالكية

أبو يوسف المالكي 01-10-09 11:46 PM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
[QUOTE=النقاء;1126339]مع أني لست مالكية و لكن أرجو أن تقبلوني في الموضوع.

قد أفاد الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير 5/85: أن صيام الست من شوال متتابعة بعد العيد مباشرة مكروه ،.
مفهوم ذلك أن هذه الكراهة ليست مطلقة عند المالكية ، بل هي مقيدة بشرطين أساسين:[LIST=1][*]أن تكون بعد العيد مباشرة ، يعني من اليوم الثاني من شوال[*]أن تكون مع تلك المباشرة متتابعة.[/LIST]وعلى أساس هذا نستطيع القول : إن المالكية لا يقولون بالكراهة إذا كانت متتابعة ولكن ليست بعد العيد مباشرة ، ولا يقولون بالكراهة إذا كانت متفرقة.
إذن فالكراهة تعلقت بصورة الفعل ، لا بالفعل ذاته، وبهذا يكون المذهب المالكي قد جمع في المسألة بين منطوق النص ومعقوله ،فمنطوق النص هو سنية صيام الست ، ومعقوله هو أن المطلوب إذا خُشي أن يؤدي فعله إلى مفسدة أعظم من تحصيل المصلحة، فتُغلّب جانب المفسدة بدرئها ، وهو أصل في الفقه ، فالفقيه لا يحكم بطلب المطلوب في كل حال دون النظر في المآل ، وقد عد لهذا الأصل (وهو سد الذريعة) الإمام ابن القيم -في إعلام الموقعين-تسعة وتسعين دليلا ، وما أوقفه عن الاستمرار في الاستدلال إلا رغبته في الوقوف على هذا الرقم الذي يوافق فيه عدد أسماء الله الوارد في الحديث!.

ولكن بقي الإشكال في قول مالك:رضي الله عنه في الموطأ: (وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم ،،، كانوا يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان أهل الجفاء والجهالة ما ليس منه، لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك).

فهي عبارة يُفهم منها تعميم الكراهة بدون تلك القيود ، ويظهر لي (والله أعلم ) -وقد أُناقَش في هذا الفهم- أن هذا القول محمول على التقييد ، بدليل قول يَحْيَى وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ [U][COLOR=red]بَعْدَ الْفِطْرِ[/COLOR][/U] مِنْ رَمَضَانَ: إنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ خِفَّتَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ ).

وأفهم من هذا أن هذا القيد هو مربط الفرس في القضية .

وقد قرر الأصوليون أن الفقيه عليه أن يفرق بين الطلب في الحال ومآل هذا الطلب ، وأن لا يقتصر نظره على حال المسألة دون مآلها. وأدلتهم في هذا معروفة ، كدليل (ولا تسبوا الذين يدعون...) وحديث كف النبي صصص عن نقض الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيمصصص ، وحديث كفه عن قتل المنافقين حتى لا يقال إن محمداصصص يقتل أصحابه ، ،،،،فقرر الًأصوليون أن هذه المقاصد الفسيحة يجب مراعاتها في الحكم ، وقد عمل الإمام مالكررر بها هنا وفي غيرها من المسائل.

تشرفتُ بالمقام معكم أيها السادة المالكية[/QUOTE]

بمثل هذا فليفرح المؤمنون.
هكذا نريد النقاش، وفق القواعد الأصولية.
بارك الله فيك. حللت أهلا ونزلت سهلا.

ابونصرالمازري 02-10-09 12:04 AM

رد: // للمالكية // صيام الست من شوال: نظرة أصولية.
 
هل يصح لي الاستدلال بحديث امنا السيدة عائشة رضي الله عنها في منع النساء بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من اتيان المساجد خشية الفتنة
وهل يصح لي ان اعتبره مستندا للامام مالك رحمه الله في الحكم على الست بالكراهة خشية امر عارض


الساعة الآن 10:08 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.