ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=58)
-   -   ملاحظة مهمة على أحد أبواب كتاب التوحيد (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=383285)

حمد الكثيري 05-10-19 06:41 PM

ملاحظة مهمة على أحد أبواب كتاب التوحيد
 
ملاحظة مهمة على أحد أبواب كتاب التوحيد، فإذا كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب معذورا إن شاء الله فغيره ليس بمعذور حتى يستفرغ وسعه في بحث الموضوع.

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص: 441)(ص: 442)

باب: "قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
قال العماد ابن كثير في تفسيره: وأما الآثار: فقال محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: " كانت حواء تلد لآدم -عليه السلام- أولادا فتعبدهم لله وتسميهم عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك، فيصيبهم الموت، فأتاهما إبليس فقال: أما إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه به لعاش، فولدت له رجلا فسماه عبد الحارث، ففيه أنزل الله " {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} الآية. وقال العوفي عن ابن عباس: " فأتاهما الشيطان فقال: هل تدريان ما يولد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون، أبهيمة أم لا؟ وزين لهما الباطل، إنه لغوي مبين; وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا، فقال لهما الشيطان: إنكما إن لم تسمياه بي لم يخرج سويا، ومات كما مات الأول. فسميا ولدهما عبد الحارث، فذلك قوله تعالى: " {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .




الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون (ص: 373)
وسألته في ذلك المجلس عن تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} إِلى قوله تعالى: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} فأجاب بما قاله المفسرون في ذلك وهو آدم وحواء وأَنّ حواء لمّا أثقلت بالحمل أتاها إبليس في صورة رجل وقال: أخاف مِنْ هذا الَّذي في بطنك أَن يخرج من دبرك أَو يشق بطنك وما يدريكِ لعله يكون بهيمة أَو كلبًا؛ فلم تزل في همّ حتَّى أتاها ثانيًا وقال: سألت الله تعالى أَن يجعله بشرًا سويًّا وإن كَانَ كذلك سميه عبد الحارث، وكان اسم إبليس في الملائكة الحارث، فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} وهذا مَرْوي عن ابن عباس، فقلت له: هذا فاسدٌ من وجوه لأَنَّه تعالى قال في الآية الثانية {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} فهذا يدلُّ على أَن القصة في حق جماعة؛ الثَّاني أَنَّه ليس لإبليس في الكلام ذكر؛ الثالث أَن الله تعالى علّم آدم الأسماء كلها فلا بد وأَنَّه كَانَ يعلم أَن اسم إبليس الحارث؛ الرابع أَنَّه تعالى قال: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} وهذا يدل على أَنَّ المراد به الأصنام لأن «مَا» لِما لا يَعْقِل ولو كَانَ إبليس لقال «مَنْ» الَّتي هي لمن يعقل. فقال رحمه الله تعالى: فقد ذهب بعض المفسرين إِلى أَنَّ المراد بهذا قُصَيّ لأنهّ سمىّ أولاده الأربعة عبد مناف وعبد العزى وعند قصي وعبد الدار، والضمير في «يشركون» له ولأولاده من أعقابه الَّذين يسمون أولادهم بهذه الأسماء وأمثالها، فقلت له: وهذا أيضًا فاسد لأّنَّه تعالى قال: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وليس كذلك إلاّ آدم لأن الله تعالى حلق حواء من ضلع آدم؛ فقال رحمه الله تعالى: المراد بهذا أَنَّ زوجه من جنسه عربية قرشية، فما رأيت التطويل معه.


روضة المحبين ونزهة المشتاقين (ص: 289)
{فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون} فالنفس الواحدة وزوجها آدم وحواء واللذان جعلا له شركاء فيما آتاهما المشركون من أولادهما ولا يلتفت إلى غير ذلك مما قيل إن آدم وحواء كانا لا يعيش لهما ولد فأتاهما إبليس فقال إن أحببتما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث ففعلا فإن الله سبحانه اجتباه وهداه فلم يكن ليشرك به بعد ذلك.



فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص: 443)
قال ابن كثير: وهذه الآثار يظهر عليها -والله أعلم- أنها من آثار أهل الكتاب, أما نحن فعلى مذهب الحسن البصري في هذا, وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء, وإنما المشركون من ذريته، ولهذا قال: (فتعالى الله عما يشركون) .
فائدة: قال شيخنا العلامة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ- أطال الله حياته لنفع المسلمين- ((أما قوله تعالى في آخر الآية: (فتعالى الله عما يشركون) فليس المراد به آدم وحواء؛ لأن الكلام قد تم قبله, وهذا ابتداء كلام مستأنف, وإنما المراد به المشركون، وما ساقه الشارح -رحمه الله- في قوله: (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما) هو القول المعتمد الذي يدل عليه ظاهر القرآن)) . اهـ.


وجواب آخر يقال عن المرويات عن بعض الصحابة والتابعين في ذلك :

أن يقال ليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح في ذلك حديث مرفوع ، بل في ثبوت إسناد الحديث الموقوف نظر ، وعلى فرض أنه صحيح الإسناد مرفوعا فإنه منكر المتن وهو من جملة أحاديث صحاح الأسانيد منكرة المتون فكيف ولم يصح مرفوعا ولا موقوفا بل كيف به وقد عارض ظاهر القرآن في غير ما موضع فدل على أن تفسير هذه الآية بأن المراد بهما آدم وحواء تفسير ضعيف جدا .

والحديث يطول في هذا المقام

حمد الكثيري 10-10-19 04:03 PM

رد: ملاحظة مهمة على أحد أبواب كتاب التوحيد
 
قال القرطبي في تفسيره

وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات ; فلا يعول عليها من له قلب ، فإن آدم وحواء عليهما السلام وإن غرهما بالله الغرور فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .

وتفسير ان المراد به آدم وحواء ونقله عن بعض السلف

هذا الكلام يمكن أن يسلم له إذا سلم عن المعارضات أما إذا عارضه ما هو أقوى منه من ظواهر القرآن فإنه لا يلتفلت له

كما أن ابن عباس مروي عنه ما يناقض هذا الكلام عن آدم وبقاء الناس على التوحيد بعده.


كذلك هذا التفسير يتعارض مع إجماع أهل السنة الجماعة على عصمة الأنبياء من الشرك .
والإجماع من الأدلة الكلية التي لا تعارضها النصوص الجزئية لو ثبتت فكيف بها وفيها ما فيها.



و إطباق كثير من المفسرين على نقل التفسير عن أحد من السلف ليس بحجة لأن كثيرا منهم مسكثر بالنقل عن بعض وليست من مواضع إجماع الأمة

ولو وقفنا على ما نقله المفسرون في قصة داود في النعاج في سورة ص لاقشعرت له الابدان وكله مأخوذ عن الاسرائيليات


ولذلك الحق احق ان يتبع

والعبرة بالحجة والبرهان والدليل

حمد الكثيري 17-10-19 01:49 PM

رد: ملاحظة مهمة على أحد أبواب كتاب التوحيد
 
كما قلت سابقا هذا التفسير إن ثبت فإنه لا يعارض ظواهر القرآن والسنة ومن ظواهر السنة بل من صريح السنة أن لم يذكر لآدم في الموقف إلا خطيئة واحدة

الجمع بين الصحيحين (3/ 165)
فَيَقُول بعض النَّاس: أَلا ترَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُم فِيهِ، إِلَى مَا بَلغَكُمْ، أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم؟ فَيَقُول بعض النَّاس لبَعض: أبوكم آدم، فيأتونه فَيَقُولُونَ: يَا آدم، أَنْت أَبُو الْبشر، خلقك الله بِيَدِهِ، وَنفخ فِيك من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، وأسكنك الْجنَّة، أَلا تشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى مَا نَحن فِيهِ وَمَا بلغنَا؟ فَقَالَ: إِن رَبِّي غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلَا يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيت. نَفسِي نَفسِي نَفسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نوح.


الساعة الآن 07:13 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.