ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى أصول الفقه (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=60)
-   -   كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=296645)

أبو طلحة المقدسي 04-11-12 10:35 AM

كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بسم الله الرحمن الرحيم[/SIZE][/FONT][/CENTER]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قام الشيخ عبد الرحمن العقبي من فلسطين بتصنيف كتاب في المسائل التي لم يختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأطلق على هذا الكتاب اسم "السبيل" أخذا من الآية التي استدل بها الشافعي رحمه الله على حجية الإجماع[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال تعالى: ففف[B]وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًاققق[/B]النساء 115[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الكتاب يقع في 12 أو 13 مجلدا مرتبة حسب الأبواب الفقهية:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب أصول الدين[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب أصول الفقه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الطهارة[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الصلاة[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الزكاة[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الصوم[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الحج[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الجهاد[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الإمامة وتوابعه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب الجنايات وتوابعه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب النكاح وتوابعه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كتاب البيوع وتوابعه[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]...[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وفي كل مجلد منها إجماعات الصحابة المتعلقة بالموضوع.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقد قمت بتنسيق الكتاب للشيخ إلكترونيا وقطعنا والحمد لله شوطا طيبا في ذلك[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ولما يطبع الكتاب ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأنقل لكم هنا بعد إذن الكاتب مقدمة الكتاب وفصولا منه، ونسأل الله عز وجل أن يجعله من العلم الذي تنتفع به الأمة وخاصة الفقهاء والمتفقهون.[/SIZE][/FONT]

أبو طلحة المقدسي 04-11-12 10:34 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بسم الله الرحمن الرحيم[/SIZE][/FONT][/CENTER]


[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6]المقدمة[/SIZE][/FONT][/B][/CENTER]



[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين. فلا نبي بعده ولا رسول، ولا نبوة بعده ولا رسالة. المبعوث رحمة للعالمين. اللهم صل عليه وعلى آله كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبعد،[/SIZE][/FONT]

[SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]هذا كتاب صنفته في المسائل التي لم يختلف فيها الصحابة والمسائل التي لم يختلف فيها من جاءوا بعدهم، راجيا المولى [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ﻷ[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أن يجعله من العلم النافع الذي تنتفع به الأمة وأخص الفقهاء والمتفقهين. وأذكر كل من قرأ في هذا المصنف أن يستغفر لي ولوالدي فإني فقير إلى ذلك. وأذكره بأنني بشر أصيب وأخطئ وأتذكر وأنسى، فسبحان من لا يضل ولا ينسى. وأحب أن أنبه إلى ما يلي:[/FONT][/SIZE]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أولا: هنالك مسائل مختلف فيها وقد اخترت منها ما غلب على ظني أنها صحت رواية ودراية سندا ودلالة. فقد ابتعدت عن الاستدلال بالروايات الضعيفة سندا، وعن الروايات التي تتعارض من الكتاب والسنة الصحيحة، والروايات التي لا يظهر فيها الاجماع بوضوح، كأن يكون رأيا لصحابي في حادثة خاصة لم ينتشر ولم يكن حاجة للإنكار عليه.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثانيا: يمكن تقسيم الإجماعات إلى أربع مراتب:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأولى: إجماع الصحابة مع ذكر المستند.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الثانية: إجماع الصحابة دون ذكر المستند.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الثالثة: إجماع لا بد أن الصحابة أجمعوا عليه دون أن يصرح أحد من العلماء بذلك أي بأنه إجماع صحابة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وهذه المراتب الثلاث تعتبر حجة. وهي التي سأقتصر على البدء بذكرها في هذا المصنف.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الرابعة: إجماع غير الصحابة. وهذا النوع ليس حجة ولا دليلا إجماليا. وإن بقيت من العمر بقية فسأحاول إفرادها في مصنف ثان ليستفيد منها من يطلبها ممن يرى إجماع غير الصحابة دليلا إجماليًا.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثالثا: قد يجمع الصحابة على رأي ثم يأتي بعدهم من يخالفهم فلا اعتبار عندي بهذا الخلاف لأن الحجة عندي في إجماع الصحابة فقط.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]رابعا: الصحابي إذا خالف الصحابة لا يخرج عن ثلاث حالات:[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأولى: أن يرجع إلى رأيهم فيكون إجماعا كرجوع ابن عباس في ربا الفضل.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الثانية: أن يرجع الصحابة إلى رأيه فيكون إجماعا كرجوعهم إلى رأي أبي بكر في قتال مانعي الزكاة.[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الثالثة: أن يصر الصحابي على رأيه وباقي الصحابة على رأيهم وينكرون خلافه فلا اعتبار بخلافه وينعقد الاجماع، وإذا لم ينكروا عليه فلا إجماع. وذلك كخلاف ابن عباس في العول وعدم إنكارهم عليه، وخلافه في المتعة وإنكارهم عليه وعدم اعتدادهم بخلافه. وهذه مسألة خلافية وأنا أختار هذا الرأي. قال الزركشي في البحر المحيط: "والثامن: إن سوغت الجماعة الاجتهاد في مذهب المخالف كان خلافه معتدا به كخلاف ابن عباس في العول، وإن أنكروه لم يعتد به كخلافه في ربا الفضل. قاله أبو بكر الرازي وأبو عبد الله الجرجاني من الحنفية وقال شمس الأئمة السرخسي: إنه الصحيح". وأيضا فإن الآمدي نقل في الإحكام قبل الزركشي قال: "وقال أبو عبد الله الجرجاني: إن سوغت الجماعة الاجتهاد في مذهب المخالف كان خلافه معتدا به كخلاف ابن عباس في مسألة العول، وإن أنكرت الجماعة عليه ذلك كخلاف ابن عباس في المتعة والمنع من تحريم ربا الفضل لم يكن خلافه معتدا به".[/SIZE][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وتوضيحا للمسألة أقول: العبرة هنا بإنكار الصحابة على المخالف، ونحن نعلم أن الصحابة مجمعون على تسويغ الخلاف في المسائل الاجتهادية، وعندما ينكرون على أحدهم خلافه يدل ذلك على أن المسألة لا يسوغ فيها الاختلاف وينكرون على المخالف، فيفهم من هذا أن المسألة قد أجمعوا فيها وأن خلافهم غير سائغ والله أعلم.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]خامسا: الأثر المتفق على عدم الاحتجاج به يعتبر كأنه غير موجود في الكتاب وأستغفر الله من إدخاله فيه.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سادسا: قد يكون مستند الإجماع أثرا واحدا ولكنه على مرأى ومسمع من الصحابة وغيرهم فلا ينكره أحد منهم وذلك مثل الأثر الذي رواه مالك في الموطأ من طريق يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير، فأخذت منه الإجماع الخامس من كتاب الجهاد وتوابعه وهو وجوب تجهيز الجيوش على الإمام، فهذا أثر منتشر قطعا ولا يعقل أن يخفى مثل هذا الصنيع على الصحابة.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سابعا: قد يكون الإجماع لا ذكر في مستنده للصحابة ولكن يستحيل عقلا أن يخالفه أحد من الصحابة، وذلك كالإجماع الحادي عشر من أصول الدين وهو أن الله سبحانه وتعالى حكيم، فيجب أن يدخل الصحابة في لفظ المسلمين الوارد في كلام من حكى الإجماع. ومثله ما ورد في الإجماع الثلاثين من أصول الدين من أن ترجمة القرآن ليست قرآنا. وما ورد في الإجماع التاسع والثلاثين من أصول الدين في تكفير من شك في براءة عائشة أم المؤمنين. وما ورد في الإجماع الثاني عشر من طهارة اللبن الخارج من ثدي المرأة وأنه لا ينقض الوضوء. وما ورد في الإجماع الثالث والأربعين من كتاب الجهاد في الحربي الذي يطلب الأمان حتى يسمع كلام الله. وغيرها. [/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثامنا: قد يكون الإجماع غير محكي من قبل العلماء وذلك في حدود علمي ولكن مستنده مروي ومعروف، فأثبت هذا الإجماع بمستنده كما ورد في الإجماع الثامن عشر من أصول الدين وهو عدم جواز الاحتجاج بالقدر في الإقدام على الفعل أو الإحجام عنه أخذا من الأثر الذي يرويه مالك من طريق ابن عباس أن عمر عندما خرج إلى الشام وكان الطاعون قد وقع بها استشار الناس ومما قاله أبو عبيدة لعمر منكرًا على عمر رجوعه: "أفرارًا من قدر الله؟!" فأبو عبيدة احتج بالقدر وأنكر عليه عمر ذلك على مسمع من الصحابة ولم ينكروا على عمر إنكاره، فأمكن القول بأن الصحابة أجمعوا على ذلك أي أجمعوا أن القدر ليس حجة في الإقدام أو الإحجام. وذلك كمن يحتج على القائل بأن شرط النسب شرط انعقاد فيقول: إن شاء الله أن يستخلف قرشيا في الخلافة القادمة فعل، وهذا احتجاج بالقدر، والمفروض الاحتجاج بالأدلة المعروفة وليس بالقدر.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تاسعا: هناك آثار يبدو للوهلة الأولى أنها متعارضة وعند إمعان النظر يمكن الجمع بينها والاحتجاج بها مثل الأثر المروي عن عمر عندما قال له ناس من المهاجرين: إذا أتينا العدو ورأيناهم قد كفروا سلاحهم بالحرير رأينا لذلك هيبة. فقال عمر: أنتم إن شئتم فكفروا على سلاحكم بالحرير والديباج. فإن هذا الأثر قد يبدو متعارضا مع الأثر المروي عن عمر أيضا من طريق سويد بن غفلة قال: شهدنا اليرموك، قال: فاستقبلنا عمر وعلينا الديباج فأمر فرمينا بالحجارة. فالاثر الأول موضوعه تكفير السلاح والثاني موضوعه اللباس، فيجوز تكفير السلاح بالحرير ولا يجوز للرجال لبسه.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عاشرا: قد يكون وجه الاستدلال في الأثر خفيا بعض الشيء ويحتاج إلى إمعان نظر قليل مثل الأثر الذي يرويه مالك عن معاذ بن جبل أنه قال: الغزو غزوان، فغزو تنفق فيه الكريمة ويياسر فيه الشريك ويطاع فيه ذو الأمر ويجتنب فيه الفساد فذلك الغزو خير كله. وغزو لا تنفق فيه الكريمة ولا يياسر فيه الشريك ولا يطاع فيه ذو الأمر ولا يجتنب فيه الفساد فذلك الغزو لا يرجع صاحبه كفافا. هذا الأثر وارد كمستند للإجماع التاسع من كتاب الجهاد وفيه وجوب القتال مع أئمة الجور. ووجه الاستدلال كائن في قول معاذ: "ويطاع فيه ذو الأمر" وذو الأمر عام يشمل أئمة العدل وأئمة الجور، وطاعتهم خير كما ورد في الأثر ومعصيتهم سبب في خسارة ثواب الغزو الذي لا يطاع فيه ذو الأمر سواء كان عادلا أو جائرا.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]حادي عشر: أرجو التنبه إلى أن هذا المصنف موضوعه أصول الفقه وليس كتاب فقه ولا حديث ولا هو من كتب الشروح وهو في الأصل كما قلت قد صنفته للفقهاء والمتفقهين الذين يستغنون بما عندهم عن الشرح، وأما المقلدون من العوام فيمكنهم أن يسألوا شيوخهم، أو يكتفوا بفهم نص الإجماع، ولا أنصح بذلك بل أحب لهم أن يتفقهوا على يد من يقلدونه بحيث يكون فهمهم للإجماع مبنيا على فهم المستند أو أقوال العلماء فيه والله الموفق.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثاني عشر: سأحاول إن شاء الله ترتيب أقوال العلماء حسب تاريخ وفياتهم. ولن آخذ أقوال العلماء الذين جاءوا بعد القرن العاشر الهجري، وأكثر من أنقل عنهم هم من القرون الأولى، ونادرا ما أتعدى القرن الثامن، لأنه تكرار لا لزوم له، وليس إزراء أو تنقصا ولكن لأني سآخذ من حيث أخذوا إن شاء الله وعليه أتوكل وبه أستعين.[/SIZE][/FONT]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ثالث عشر: هنالك مسائل تتعلق بالعبيد والإماء، فلا يقولن قائل هذا فقه ميت قد مضى زمانه، ذلك أنني أكتب لدولة الخلافة التي على منهاج النبوة، وأنا أجزم وأقطع بأنها كائنة، وقد تواتر هذا المعنى في عدد من الأحاديث. وأظن أن خلفاءها سيواجهون مشكلة لا حل لها إلا بعودة أحكام الرقيق.[/SIZE][/FONT]

محمد جلال المجتبى 04-11-12 10:48 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
ثالث عشر: هنالك مسائل تتعلق بالعبيد والإماء، فلا يقولن قائل هذا فقه ميت قد مضى زمانه، ذلك أنني أكتب لدولة الخلافة التي على منهاج النبوة، وأنا أجزم وأقطع بأنها كائنة، وقد تواتر هذا المعنى في عدد من الأحاديث. وأظن أن خلفاءها سيواجهون مشكلة لا حل لها إلا بعودة أحكام الرقيق.

لله درك يا شيخ
وأحكام الشريعة تكتب وتدرس لمن يريد التفقه فيها والقيام بفرض الكفاية
وقد اغرق من تجنب دراسة باب الجهاد كما كانت تفعل بعض المحاظر عندنا !!!! والابواب التي تتعلق بالاماء والعبيد كما يصبو إليه بعض الناس اليوم
وما ذا يقول هؤلاء في الايات الواردة في هذا فضلا عن الاحاديث ألا تدرس أحكامها ؟ !!!!!!!!

أبو طلحة المقدسي 05-11-12 09:01 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=4]بسم الله الرحمن الرحيم[/SIZE][/FONT][/CENTER]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أنقل لكم كتاب "أصول الفقه" وهو الجزء الثاني من "السبيل":[/SIZE][/FONT]


[CENTER][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][B][U]كتاب أصول الفقه[/U][/B][/SIZE][/FONT][/CENTER]


[CENTER][FONT=Traditional Arabic][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الإجماع الأول[/SIZE][/FONT][/B][/FONT][/CENTER]

[FONT=Traditional Arabic][B][SIZE=5][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الفقيه هو المجتهد[/FONT][/SIZE][/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حجر الهيتمي في تطهير الجنان واللسان:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فقد أجمعت الأمة أهل الأصول والفروع على أن الفقيه في عرف الصحابة والسلف الصالح وقرون آخرين بعدهم هو المجتهد المطلق.[/SIZE][/FONT]


[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الإجماع الثاني[/SIZE][/FONT][/B][/CENTER]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الكفار مكلفون بالإيمان[/SIZE][/FONT][/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أحمد في مسنده بإسناد صححه الزين:[/SIZE][/FONT][/B]

[SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَدْعُوهُمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ، فَهَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنَا، وَإِنْ أَنْتُمْ أَبَيْتُمْ فَأَدُّوا الْجِزْيَةَ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ. يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ غَدَا النَّاسُ إِلَيْهَا فَفَتَحُوهَا.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][/SIZE]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ح وحَدَّثَنِي نُعَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلاَ يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ.[/FONT][/SIZE]
[SIZE=5][/SIZE]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]الأشعري في رسالته لأهل الثغر: [/FONT][FONT=Traditional Arabic]باب ذكر ما أجمع عليه السلف من الأصول:...[/FONT][/SIZE][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الإجماع الثالث والعشرون: وأجمعوا على أن الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ﻷ[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قد كلّف الكفار الإيمان والتصديق بنبيه...[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الطبراني في المعجم الكبير بإسناد قال فيه الهيثمي حسن أو صحيح:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَا: ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ ومِهْرَانَ وَمَلَإِ فَارِسَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنَّ مَعِي قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا يُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى".[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في التلخيص:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]إعلم وفقك الله أن ما صار إليه سلف الأمة وخلفها من المتكلمين والفقهاء أن الكفار مخاطبون مأمورون بمعرفة الله عزّ اسمه وتصديق رسله والإيمان بجملة قواعد العقائد.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السمعاني في قواطع الأدلة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الأمة اجتمعت على أن الكافر مخاطب بالإيمان بالرسل، وإذا وصل إلى الآخرة ولم يكن أسلم يعاقب على ترك الإيمان بالرسل كما يعاقب بترك الإيمان بالله، ومعلوم أنه لا يصح الأيمان بالرسل إلا بشرط تقديم الإيمان بالله.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السرخسي في الأصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لا خلاف أنهم مخاطبون بالإيمان.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الرازي في المحصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما أنه تعالى أمر الكافر بالإيمان فذلك مجمع عليه بين المسلمين.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في الذخيرة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الثامن في خطاب الكفار: أجمعت الأمة على أنهم مخاطبون بالإيمان.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في أنوار البروق:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لا خلاف في خطاب الكفار بالإيمان وبقواعد الدين.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تاج الدين السبكي في الإبهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أطبق المسلمون على أن الكفار بأصول الشرائع مخاطبون... وأجمعت الأمة كما نقله القاضي أبو بكر على تكليفهم بتصديق الرسل وبترك تكذيبهم وقتلهم وقتالهم.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الاسنوي في نهاية السول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لا خلاف أن الكفار مكلفون بالإيمان.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الزركشي في البحر المحيط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]... وبإجماع الأمة على أن الكافر مكلّف بالإيمان.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن أمير الحاج في التقرير والتحبير:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لأنا نعلم بالضرورة من الدين أن الكفار مأمورون بترك الكفر إلى الإيمان.[/FONT]


[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الإجماع الثالث[/SIZE][/FONT][/B][/CENTER]



[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]ما أمر الله به عباده أن يفعلوه ورتب على فعله ثوابا في الآخرة أو خيرهم بين فعله وتركه فهو حسن، وما نهاهم عن فعله فهو قبيح.[/FONT][/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]الأشعري في رسالته لأهل الثغر: [/FONT][FONT=Traditional Arabic]باب ذكر ما أجمع عليه السلف من الأصول:...[/FONT][/SIZE][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الإجماع الثالث عشر: وأجمعوا على أن القبيح من أفعال خلقه ما نهاهم عنه وزجرهم عن فعله، وأن الحسن ما أمرهم به أو ندبهم إلى فعله أو أباحه لهم.[/FONT]


[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الزركشي في البحر المحيط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المندوب حسن بلا خلاف.[/FONT][/FONT]

أبو طلحة المقدسي 06-11-12 06:27 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6]الإجماع الرابع[/SIZE][/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الصغير تكتب حسناته ولا تكتب سيئاته[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في الفصل:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد صح الإجماع على أن ما يعمله الأطفال قبل بلوغهم من قتل أو وطء أجنبية أو شرب خمر أو قذف أو تعطيل صلاة أو صوم فإنهم غير مؤاخذين في الآخرة بشيء من ذلك ما لم يبلغوا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن عبد البر في التمهيد:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد روي عن عمر بن الخطاب معنى ما ذكرت ولا مخالف له أعلمه ممن يجب اتباع قوله. حدثنا عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزاز قال حدثنا علي ابن المديني قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يحيى البكاء عن أبي العالية الرياحي قال: قال عمر بن الخطاب: تكتب للصغير حسناته ولا تكتب عليه سيئاته.[/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]


[/I][/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6]الإجماع الخامس[/SIZE][/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6][/SIZE][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]النائم والصبي والمجنون والسكران يضمنون قيم المتلفات وأروش الجنايات[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن المنذر في الاجماع:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأجمعوا أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن بطال في شرح صحيح البخاري:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]العلماء لا يختلفون أن جنايات الأموال لا تسقط عن المجانين وغير المكلفين ويلزمهم ضمانها فى كل حال كما يلزم العقلاء.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عياض في إكمال المعلم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولاخلاف فيما أفسده السكران من الأموال أنه يضمنه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]النووي في شرح صحيح مسلم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما إذا أتلف النائم بيده أو غيرها من أعضائه شيئا في حال نومه فيجب ضمانه بالاتفاق.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقول النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "رفع القلم..." إنما يقتضي رفع المأثم لا رفع الضمان باتفاق المسلمين، فلو أتلفوا نفسا أو مالا ضمنوه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السبكي في إبراز الحكم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]اتفق الفقهاء على أن النائم والصبي والمجنون يتعلق بهم خطاب الوضع من ضمان المتلفات وأروش الجنايات ونحوها.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]
[/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6]الإجماع السادس[/SIZE][/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6][/SIZE][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]لا إثم على الصغير والمجنون والنائم والناسي والمخطيء في أفعالهم المخالفة للشرع[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن المنذر في الأوسط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأجمع أهل العلم أن الفرائض لا تجب على من بلغ مغلوبا على عقله.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الباقلاني في التقريب والإرشاد:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والذي ليس بعاقل منهم البهائم والأطفال والمنتقصون من البله والمجانين، وأفعال هؤلاء باتفاق غير داخلة تحت التكليف لخروجهم عن العقل والتمييز.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في الفصل:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد صح الإجماع على أن ما عملت الأطفال قبل بلوغها من قتل أو وطء أجنبية أو شرب خمر أو قذف أو تعطيل صلاة أو صوم فإنهم غير مؤاخذين في الآخرة بشيء من ذلك ما لم يبلغوا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في التلخيص:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أجمعت الأمة على أن المجنون غير مخاطب ولا مأمور.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في الإرشاد:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]...{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}... ولا خلاف أن الصبيان والمجانين مستثنون من موجب الآية تخصيصا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن قدامة في المغني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فصل: والمجنون غير مكلف،ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ، ولا نعلم في ذلك خلافا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرطبي في المفهم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الصبي لا يجب عليه حكم شرعا اتفاقا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرطبي في المفهم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وبالاجماع على أن النائم غير مؤاخذ بما يقوله في حال نومه ولا بما يصدر عنه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]النووي في شرح صحيح مسلم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الإجماع والنصوص المشهورة في الكتاب والسنة متوافقة متظاهرة على أنه لا إثم على الناسي والغالط.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في شرح تنقيح الفصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولإجماع الأمة على أن من وطيء امرأة يظنها زوجته أو شرب خمراً يظنه خلاً لا يأثم لعدم العلم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]آل تيمية في المسودة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المغمى عليه والنائم فإن قلم الإثم مرفوع عنهما إجماعا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولهذا اتفق العلماء على أن المجنون والصغير الذي ليس بمميز ليس عليه عبادة بدنية كالصلاة والصيام والحج.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأعذرهم النائم، ولهذا لم يكن لشيء من أقواله التي تسمع منه في المنام حكم باتفاق العلماء، فلو طلق أو أعتق أو تبرع أو غير ذلك في منامه كان لغوا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في مجموع الفتاوى:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وهذا مما لا يتنازع فيه العلماء أن الناسي لا يأثم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تاج الدين السبكي في الابهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]اتفق الكل حتى القائلون بجواز التكليف بما لا يطاق على أنه يشترط في المأمور أن بكون عاقلا بفهم الخطاب أو يتمكن من فهمه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجرجاني في شرح المواقف:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وتكليف الغافل لا يجوز إجماعا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحافظ في الفتح:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والمخطئ وإن كان غير مأثوم بالإجماع لكن...[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]
[/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6]الإجماع السابع[/SIZE][/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الإيمان شرط لصحة أداء الأعمال[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في الإرشاد:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد يشهد لما ذكرناه إجماع العلماء على افتقار الصلوات ونحوها من العبادات إلى تقديم الإيمان.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن العربي في أحكام القرآن:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]... وصرح بنفاقهم وكفرهم، فلذلك لم تقبل صدقاتهم، لأن صحة الإيمان شرط لقبول الصدقة والصلاة وسائر الأعمال، ولذلك لم يقبلها رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان اقتداء برسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في أبكار الأفكار:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الأمة من السلف مجمعة على أن الإيمان شرط فى صحة أفعال الواجبات من الطاعات.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في شرح تنقيح الفصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الأمة مجمعة على أنه لا يقال صل وأنت كافر.[/FONT]

محسن أبو أنس 06-11-12 07:45 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
بارك الله فيكم.

أبو طلحة المقدسي 08-11-12 06:47 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[B][FONT=Traditional Arabic][I][SIZE=6]الإجماع الثامن[/SIZE][/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]التكاليف الشرعية لا يرخص في ترك المأمور بها ولا في فعل المنهي عنها إلا بدليل شرعي[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ وصححه الألباني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: "نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ"، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في درء التعارض:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فإن المسلمين متفقون على أن وجوب العبادات كالصلوات الخمس ونحوها وتحريم المحرمات كالفواحش والمظالم لا يزال واجباً على كل أحد ما دام عقله حاضراً ولو بلغ، وأن الصلوات لا تسقط عن أحد قط إلا عن الحائض والنفساء أو من زال عقله... فالمقصود من هذا أن الصلوات الخمس لا تسقط عن أحد له عقل سواء كان كبيرا أو صالحا أو عالما. وما يظنه طوائف من جهال العباد وأتباعهم وجهال النظار وأتباعهم وجهال الإسماعيلية والنصيرية -وإن كانوا كلهم جهالا- من سقوطها عن العارفين أو الواصلين او أهل الحضرة أو عمن خرقت لهم العادات أو عن الأئمة الإسماعيلية أو بعض أتباعهم أو عمن عرف العلوم العقلية أو عن المتكلم الماهر في النظر أو الفيلسوف الكامل في الفلسفة، فكل ذلك باطل باتفاق المسلمين وبما علم بالاضطرار من دين الإسلام.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحافظ في الفتح:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والظاهر أن البخاري كان يرى أن خروج الدم في الصلاة لا يبطلها بدليل أنه ذكر عقب هذا الحديث أثر الحسن وهو البصري قال: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم وقد صح أن عمر صلى وجرحه ينبع دما.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]


[/I][/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع التاسع[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الاحتلام علامة على البلوغ[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجصاص في أحكام القرآن:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد اتفق الفقهاء على أن الاحتلام بلوغ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن بطال في شرح صحيح البخاري:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولم يختلف العلماء أن الاحتلام أول وقت لزوم الفرائض والحدود والأحكام.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن قدامة في المغني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أما الثلاثة المشتركة بين الذكر والأنثى فأولها خروج المني من قُبله وهو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد، فكيفما خرج في يقظة أو منام بجماع أو احتلام أو غير ذلك حصل به البلوغ، لا نعلم في ذلك اختلافا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تقي الدين السبكي في ابراز الحكم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أجمع العلماء على أن الاحتلام يحصل به البلوغ في الرجل.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحافظ في الفتح:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام.[/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]


[/I][/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع العاشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الحيض من علامات بلوغ المرأة[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن المنذر في الأوسط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد أجمع أهل العلم على أنه بوجود الحيض في المرأة تجب الفرائض.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن بطال في شرح صحيح البخاري:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أجمع العلماء على أن الاحتلام فى الرجال والحيض فى النساء هو البلوغ الذى تلزم به العبادات والحدود [/FONT][FONT=Traditional Arabic]والاستئذان وغيره.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البيهقي في السنن الكبرى:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أنبأ شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ مَاهَانَ الْحَنَفِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ وَجَبَ عَلَيْهَا مَا يَجِبُ عَلَى أُمِّهَا"، تَقُولُ: مِنَ السِّتْرِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن قدامة في المغني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما الحيض فهو علم على البلوغ، لا نعلم فيه خلافا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic] [/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]


[/I][/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع الحادي عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]لا يخلو فعل أو شيء من حكم لله تعالى فيه[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في الغياثي:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لا يفرض وقوع واقعة مع بقاء الشريعة بين ظهراني حملتها إلا وفي الشريعة مستمسك بحكم الله فيها. والدليل القاطع على ذلك أن أصحاب المصطفى [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ورضي عنهم استفتحوا النظر في الوقائع والفتاوى والأقضية فكانوا يعرضونها على كتاب الله، فإن لم يجدوا فيها متعلقا راجعوا سنن المصطفى [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، فإن لم يجدوا فيها شفاء اشتوروا واجتهدوا، وعلى ذلك درجوا في تمادي دهرهم إلى انقراض عصرهم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الغزالي في المنخول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لعلمنا بأن الصحابة على طول الأعصار ما انحجزوا عن واقعة ما اعتقدوا خلوها عن حكم الله بل كانوا يهجمون عليها هجوم من لا يرى لها حصرا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الزركشي في البحر المحيط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ورأيت في كتاب إثبات القياس لابن سريج: ليس شيء إلا ولله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ﻷ[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فيه حكم لأنه تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} (النساء:86) {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} (النساء:85) وليس في الدنيا شيء يخلو من إطلاق أو حظر أو إيجاب، لأن جميع ما على الأرض من مطعم أو مشرب أو ملبس أو منكح أو حكم بين متشاجرين أو غيره لا يخلو من حكم ويستحيل في العقول غير ذلك، وهذا مما لا خلاف فيه أعلمه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]
[/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع الثاني عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]خطاب التكليف إما طلب أو نهي أو إباحة[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]محمد بن الحسن في الاكتساب:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وحجتنا في ذلك أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ومن بعدهم من التابعين والعلماء رحمهم الله اتفقوا أن من أفعال العباد ما هو مأمور به أو مندوب إليه وذلك عبادة لهم، ومنه ما هو منهي عنه وذلك عليهم، ومنه ما هو مباح.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في الإحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المسألة الأولى: اتفق المسلمون على أن الإباحة من الأحكام الشرعية.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في أنوار البروق:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]خطاب التكليف في اصطلاح العلماء هو الأحكام الخمسة الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الزركشي في البحر المحيط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولاجماع المسلمين أن الإباحة حكم شرعي.[/FONT]

أبو طلحة المقدسي 10-11-12 12:06 AM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع الثالث عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]المكلف لا يحل له الاقدام على فعل حتى يعلم حكم الله فيه[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ نَافِعٍ وعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ. فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذلِكَ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ. فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: لا. فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فِي أَمْرٍ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ. فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ مَا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ فَسَلْنِي عَنْهُ. فَقَالَ: الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ؟ فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَأُصَلِّي فِي عَطَنِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا، وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ فَقَالُوا: لا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِيهِ إِلَّا الْأُمَرَاءُ -يَعْنِي الْخُلَفَاءَ- وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ مَعَ الْأَخِ الْوَاحِدِ وَالثُّلُثَ مَعَ الِاثْنَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَتِ الْإِخْوَةُ لَمْ يُنَقِّصُوهُ مِنَ الثُّلُثِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا كَانَ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَوْ عَبْدًا لَهَا كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُمَا فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا فَقَالَا: "حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَرُمَتْ عَلَيْكَ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ: إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَودٍ ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ. فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "لَا تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لِأَحَدٍ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ خَيْبَرِيٍّ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ العَبَّاسِ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ المِسْوَرُ: لاَ يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ. فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَبَّاسِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَفْعَلُ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الخُدْرِيَّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضْحَى فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضْحَى بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ إِمْلاَصِ المَرْأَةِ، هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَقُولُ: فِيهِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ. فَقَالَ: لاَ تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي بِالْمَخْرَجِ فِيمَا قُلْتَ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَقُولُ: فِيهِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ. تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المُغِيرَةِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مسلم في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]الأشعري في رسالته لأهل الثغر: [/FONT][FONT=Traditional Arabic]باب ذكر ما أجمع عليه السلف من الأصول:...[/FONT][FONT=Traditional Arabic][/FONT][/SIZE][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الإجماع الرابع عشر: أجمعوا على أن على جميع الخلق الرضا بأحكام الله التي أمرهم أن يرضوا بها والتسليم في جميع ذلك لأمره والصبر على قضائه والانتهاء إلى طاعته فيما دعاهم إلى فعله أو تركه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في نفائس الأصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فإن تمكن من التعلم ولم يفعل فهو عاص إجماعا. حكاه الشافعي في رسالته والغزالي في احياء علوم الدين أن كل أحد يجب عليه أن يعلم حكم الله تعالى عليه في حالته التي هو فيها وعصيانه بترك التعلم وبالاقدام قبل التعلم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تاج الدين السبكي في الإبهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المكلف لا يجوز له أن يقدم على فعل حتى يعرف حكم الله فيه. وقد حكى الشافعي في الرسالة الإجماع على هذه القاعدة وكذلك حكاه الغزالي.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الزركشي في البحر المحيط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ادعى الشافعي الإجماع على أن المكلف لا يجوز له الإقدام على فعل شيء حتى يعلم حكم الله فيه، وكذلك حكاه الغزالي في المستصفى.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]
[/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع الرابع عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]النهي الراجع لعين العقد يقتضي الفساد[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ باسناد صححه ابن عبد البر:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بِمِثْلِ هَذَا بَأْسًا. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ؟ أَنَا أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا. ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ لَا يَبِيعَ ذَلِكَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ التَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مسلم في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ فَقَالَ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا. فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَقُولُ: "الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ" قَالَ: وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ، قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ حَنَشٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ فَطَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ فِي كِفَّةٍ، ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَقُولُ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ، أَبُو الْأَشْعَثِ، فَجَلَسَ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى. فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ، فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ -أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ- مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ، قَالَ حَمَّادٌ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجصاص في الفصول في الأصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وهذا مذهب السلف وفقهاء الأمصار لا نعلم أن أحدا منهم قال إن النهي لا يدل على فساد ما تناوله من هذه العقود أو القرب بل ظاهر احتجاجاتهم ومناظراتهم تدل على أن النهي عندهم يقتضي فساد ما تناوله من هذه العقود.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن قدامة في روضة الناظر:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الثاني: أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها، فاستدلوا على فساد عقود الربا بقوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل"، واحتج ابن عمر في فساد نكاح المشركات بقوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ـ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} (البقرة:221)، وفي نكاح المحرم بالنهي، وفي بيع الطعام قبل قبضه بالنهي وغير ذلك مما يطول.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في الإحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما الإجماع فهو أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي، فمن ذلك احتجاج ابن عمر على فساد نكاح المشركات بقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} (البقرة:221)، ولم ينكر عليه منكر فكان إجماعا، ومنها احتجاج الصحابة على فساد عقود الربا بقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}(البقرة:278)، وبقوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق" الحديث إلى آخره.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البيضاوي في المنهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]لأن الأولين تمسكوا على فساد الربا بمجرد النهي من غير نكير.[/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]


[/I][/FONT][/B][B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع الخامس عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]يجوز وقف العقود والتصرفات عند تعذر تنفيذها[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه تعليقا:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وَاشْتَرَى ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْهُ وَفُقِدَ فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَنْ فُلاَنٍ فَإِنْ أَتَى فُلاَنٌ فَلِي وَعَلَيَّ". وَقَالَ: "هَكَذَا فَافْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن عبد البر في الاستذكار:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأحسن شيء في هذا ما رواه سنيد وغيره عن أبي فضالة عن أزهر بن عبد الله قال: غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم، فغلّ رجل مائة دينار ثم أتى بها معاوية بن أبي سفيان بعد افتراق الجيش، فأبى أن يأخذها وقال: قد نفر الجيش وتفرقوا. فأتى بها عبادة بن الصامت فذكر ذلك له فقال: ارجع إليه فقل خذ خمسها أنت ثم تصدق أنت بالبقية فإن الله عالم بهم جميعا. فأتى معاوية فأخبره فقال: لئن كنت أنا أفتيتك بها أحب إلي من كذا وكذا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في مجموع الفتاوى:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والقول بوقف العقود عند الحاجة متفق عليه بين الصحابة، ثبت ذلك عنهم في قضايا متعددة ولم يعلم أن أحدا أنكر ذلك مثل قصة ابن مسعود في صدقته عن سيد الجارية التي ابتاعها بالثمن الذي كان له عليه في ذمته لما تعذرت عليه معرفته، وكتصدق الغال بالمال المغلول لما تعذر قسمته بين الجيش وإقرار معاوية على ذلك، وغير ذلك من القضايا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحافظ في الفتح:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأخرجه أيضا سعيد بن منصور عنه بسند له جيد أن بن مسعود اشترى جارية بسبعمائة درهم فإما غاب صاحبها وإما تركها فنشده حولا فلم يجده فخرج بها إلى مساكين عند سدة بابه فجعل يقبض ويعطي ويقول: "اللهم عن صاحبها فإن أتى فمني وعلي الغرم".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحافظ في تغليق التعليق:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما قول ابن عباس فقال سعيد بن منصور ثنا أبو الأحوص ثنا عبد العزيز بن رفيع أخبرني أبي أنه ابتاع ثوبا من رجل بمكة فقبض منه الثوب، قال: فانطلقت به لأنقده ثمنه فضلّ مني في زحام الناس فطلبته فلم أجده فأتيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: إذا كان في العام المقبل فانشد الرجل في المكان الذي اشتريته منه، فإن قدرت عليه وإلا فتصدق بها، فإن جاء بعده فخبره فإن شاء كانت له الصدقة وإن شاء أعطيته الدراهم وكانت لك الصدقة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]
[/I][/FONT][/B]
[B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع السادس عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]الكتاب دليل إجمالي[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ واللفظ له وصححه ابن الملقن والألباني، ورواه عبد الرزاق وصححه الزيعلي:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: "وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ. وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: "يَا أَبَتِ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الْأُخْرَى؟" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ، أُرَاهَا جَارِيَةً".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أحمد باسناد صححه الزين والأرنؤوط:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ، فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ وَفِيمَا فَارَقُوهُ وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ، قَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا بِتَلٍّ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ، فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ مُعْرِضُونَ} (آل عمران:23)، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ...[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الغَدَ حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ، حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ. فَقَالَ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ} (الأعراف:199) وَإِنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلِينَ، فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو داود وصححه الألباني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى فَاطِمَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي حَفْصٍ وَكَانَ النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَمَّرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَعْنِي عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فَقَالَ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا"، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أُسَامَةَ. فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ فَسَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (الطلاق:1) حَتَّى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (الطلاق:1) ، قَالَتْ: فَأَيُّ أَمْرٍ يُحْدِثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في مراتب الاجماع:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن يحلل ولا أن يحرم ولا أن يوجب حكما بغير دليل من قرآن أو سنة أو إجماع أو نظر.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في إحكام الأحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الشهرستاني في الملل والنحل:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]اعلم أن أصول الإجتهاد وأركانه أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وربما تعود إلى اثنين. وإنما تلقوا صحة هذه الأركان وانحصارها: من إجماع الصحابة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في إحكام الأحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]اتفقوا على أن ما نقل إلينا من القرآن نقلا متواترا وعلمنا أنه من القرآن أنه حجة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البيضاوي في المنهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المجتهد إن ظن الحكم وجب عليه الفتوى والعمل به للدليل القاطع على وجوب اتباع الظن، فالحكم مقطوع به والظن في طريقه. ودليله المتفق عليه بين الأئمة الكتاب والسنة والإجماع والقياس.[/FONT]

أبو طلحة المقدسي 10-11-12 10:26 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
[B][FONT=Traditional Arabic][I]الإجماع السابع عشر[/I][/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][I][/I][/FONT] [/B]

[B][FONT=Wingdings]v [/FONT][FONT=Traditional Arabic]السنة دليل إجمالي يجب العمل بها متواترة كانت أو آحادا[/FONT][/B]

[B][FONT=Traditional Arabic][/FONT] [/B]

[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ واللفظ له وصححه ابن الملقن، ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ورواه ابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد وصححه الأرنؤوط والزين:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: "مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] شَيْئًا، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ". فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: "مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مالك في الموطأ:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ"، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أحمد واللفظ له باسناد صححه الزين والأرنؤوط، ورواه أبو داود وصححه الألباني، ورواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الألباني، والضياء في المختارة وصححه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ -وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عَلَى الْأَعْرَابِ- كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا"، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أحمد واللفظ له باسناد صححه الزين وحسنه الأرنؤوط، ورواه الدارمي وصححه حسين سليم أسد، ورواه الأربعة وقال الترمذي حسن صحيح وصححه الألباني عندهم جميعا، ورواه مالك في الموطأ وصححه ابن حبان وابن الملقن والذهلي:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ نَعْيَ زَوْجِي أَتَانِي فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً وَلَا مَالًا لِوَرَثَتِهِ وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لَهُ، فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَخْوَالِي لَكَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، قَالَ: "تَحَوَّلِي"، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ -أَوْ إِلَى الْحُجْرَةِ- دَعَانِي -أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ- فقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَخَذَ بِهِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البخاري في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ النَّبِيِّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فَلاَ تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ. وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلاَصِ المَرْأَةِ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: قَضَى النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بِالْغُرَّةِ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قَضَى بِهِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مسلم في صحيحه:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا ثُمَّ تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لا، فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]؟ قَالَ: فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلَا بُخْلٍ، قَدِمَ النَّبِيُّ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: "أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا" فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو داود باسناد صححه الألباني:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا وَأَنْفَعُ، قَالَ: قُلْنَا وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الترمذي واللفظ له وقال هذا حديث حسن صحيح وصححه الألباني، ورواه أبو داود وصححه الألباني، ورواه ابن حبان ورواه أحمد وصححه الزين:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الفَيْضِ قَال: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى العَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يَقُولُ: "مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا، وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ"، قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الطحاوي في شرح معاني الآثار:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثنا عَفَّانَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا دُجَانَةَ خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى أَشْرَعَتْ فِيهِمْ فَنَادَى رَجُلٌ: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَوَاللهِ مَا انْتَظَرُوا حَتَّى يَعْلَمُوا أَحَقًّا مَا قَالَ أَمْ بَاطِلًا فَقَالُوا: أَكْفِئْ إِنَاءَكَ يَا أَنَسُ، فَكَفَأْتُهَا فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى رُءُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللهَ [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ﻷ[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجصاص في الفصول في الأصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فإن قال قائل: فإن الصحابة متفقون على قبول خبر الواحد... وقد استفاض ذلك عنهم كاستفاضة القول بالعموم... فقد اتفق السلف والخلف على استعمال هذه الأخبار حين سمعوها، فدل ذلك من أمرها على صحة مخرجها وسلامتها، وإن كان قد خالف فيها قوم، فإنهم عندنا شذوذ لا يعتد بهم في الإجماع... ومن جهة الإجماع أنه لا خلاف في الصدر الأول ومن بعدهم ومن تابعهم وأتباعهم في قبول الأخبار في كثير من أمور الديانات. والذي نبينه ما روي في الأخبار المتواترة من الصدر الأول وأخبار الآحاد في ذلك والعمل بها من غير نكير من أحد منهم على قائلها ولا رد لها. وقد أورد عيسى بن أبان من ذلك جملا منها: [/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]ما روي عن علي قال: كنت إذا سمعت من رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] حديثا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإن حلف صدقته، وحدثني أبو بكر: أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قال: "ليس من رجل يذنب ثم يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ويستغفر الله، إلا غفر له الله".[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبل أبو بكر شهادة المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في إعطاء الجدة السدس وعمل به الناس إلى يومنا هذا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبل عمر خبر عبد الرحمن بن عوف عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في أخذ الجزية من المجوس.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبل أيضا خبر الضحاك بن سفيان عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في توريث المرأة من دية زوجها. [/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبل خبر حمل بن مالك والمغيرة عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في دية الجنين.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبلت الأنصار تحريم الخمر بخبر الواحد.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقبل أهل مسجد القبلتين حين نسخ القبلة فاستداروا إلى الكعبة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وقال عبد الله بن عمر: "كنا لا نرى بالمخابرة بأسا، حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] نهى عنها فتركناها". [/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وكانت الصحابة تسأل نساء النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عن أمور كان الغالب فيها أنهن مخصوصات بعلمها.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الماوردي في الحاوي:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وقد عمل أبو بكر وعمر على خبر الواحد في ميراث الجدة وأخذ الجزية من المجوس، وعملا على خبر الواحد في دية الجنين فلم ينكر عليهما أحد مع انتشاره واشتهاره.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في مراتب الاجماع:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]واتفقوا أنه لا يحل ترك ما صح من الكتاب والسنة... واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن يحلل ولا أن يحرم ولا أن يوجب حكما بغير دليل من قرآن أو سنة أو إجماع أو نظر.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن حزم في الإحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وبرهان آخر وهو أنه قد صح يقينا وعلم ضرورة أن جميع الصحابة أولهم عن آخرهم قد اتفقوا دون اختلاف من أحد منهم ولا من أحد من التابعين الذين كانوا في عصرهم على أن كل أحد منهم كان إذا نزلت به النازلة سأل الصاحب عنها وأخذ بقوله فيها. وإنما كانوا يسألون عما أوجبه النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عن الله تعالى في الدين في هذه القصة... فصح بهذا إجماع الأمة كلها على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن عبد البر في التمهيد:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ولا خلاف بن علماء أهل الأثر والفقه أن الحديث إذا رواه ثقة عن ثقة حتى يتصل بالنبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أنه حجة يعمل بها إلا أن ينسخه غيره.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الباجي في المنتقى:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فصل: وقولها إن عثمان بن عفان سألها عن ذلك فأخبرته بذلك فقضى به يقتضي إجماع الصحابة على العمل بإخبار الآحاد وأن خبر المرأة مما يعمل به ولذلك سألها عثمان عن خبرها فقضى به لما أخبرته عنه، وسماع هذا من خبر الفريعة حتى كان الأمراء يرسلون إليها ويسألونها عن ذلك ويقضون به، ولم ينكره أحد من الصحابة ولا ممن عاصرهم من التابعين.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو اسحق الشيرازي في التبصرة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ويدل عليه إجماع الصحابة، فإنهم عملوا بأخبار الواحد في مسائل مختلفة وأحكام شتى:[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]روى أن أبا بكر عمل بخبر المغيرة ومحمد بن مسلمة في ميراث الجدة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعمل بخبر عبد الرحمن في أخذ الجزية من المجوس وبخبر حمل بن مالك في دية الجنين وقالوا: لولا هذا لقضينا بغيره.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وبحديث الضحاك بن سفيان في توريث المرأة من دية زوجها.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعمل عثمان بخبر فريعة بنت مالك في سكنى المتوفى عنها زوجها.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعن علي أنه قال: كان إذا حدثني أحد عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بشيء أحلفته، فإن حلف صدقته، إلا أبا بكر فإنه حدثني وصدق أبو بكر.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعمل ابن عمر في ترك المخابرة بحديث رافع بن خديج.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعمل ابن عباس بحديث أبي سعيد الخدري في الربا في النقد.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعمل زيد بن ثابت بخبر امرأة من الأنصار أن الحائض تنفر بغير وداع.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]وعملوا كلهم بحديث أبي بكر الصديق إن الأئمة من قريش وبحديث عائشة في التقاء الختانين، فدل على وجوب العمل به.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]...[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]ولأن وجوب العمل بخبر الواحد ثبت بدليل قاطع وهو إجماع الصحابة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو اسحق الشيرازي في التبصرة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الخبر المتواتر يجب العمل به بالإجماع.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو اسحق الشيرازي في اللمع:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وأما الدليل على وجوب العمل به من جهة الشرع أن الصحابة رجعت إليهما في الأحكام فرجع عمر إلى حديث حمل بن مالك في دية الجنين وقال: لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره، ورجع عثمان في السكنى إلى حديث فريعة بنت مالك، وكان علي يرجع إلى أخبار الآحاد ويستظهر فيها باليمين وقال: إذا حدثني أحد عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أحلفته فإذا حلف لي صدقته إلا أبا بكر وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر، ورجع ابن عمر إلى خبر رافع بن خديج في المخابرة، ورجعت الصحابة إلى حديث عائشة في التقاء الختانين، فدل على وجوب العمل به.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في البرهان:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والمسلك الثاني مستند إلى إجماع الصحابة، وإجماعهم على العمل بأخبار الاحاد منقول متواترا فإنا لا نستريب أنهم في الوقائع كانوا يبغون الأحكام من كتاب الله تعالى فإن لم يجدوا للمطلوب ذكرا مالوا إلى البحث عن أخبار رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]، وكانوا يبتدرون التعويل على نقل الأثبات والثقات بلا اختلاف.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الجويني في التلخيص:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فمن أوضح الأدلة إجماع الصحابة والتابعين وتابعي التابعين إلى أن نبغ المخالفون، ووجه الإيضاح في ادعاء الإجماع أن نقول: رأيت الصحابة في الصدر الأول تلم بهم الحوادث ومشكلات الأحكام في الحلال والحرام فكانوا يلتمسون فيها أخبارا عن الرسول [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وإذا روي لهم تسرّعوا إلى العمل به، فهذا ما لا سبيل إلى جحده، ولا سبيل أيضا إلى حصر الأمر فيه، فإنه لو انحصرت الأخبار التي استروحوا إليها مستفيضة لقارنت الآحاد ووهاها ادعاء الإجماع، على أنا نومئ إلى قصص مستفيضة منها: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أشكل عليه خبر الجنين فاستفتى فيه الأصحاب مستشيرا لهم مسترشدا حتى روى حمل بن مالك بن النابغة حديث الجنين في قصة تطول، ورجع الصديق إلى ما روي في حديث الجدة، ورجع عثمان في السكنى إلى حديث فريعة بنت مالك، ورجع علي إلى جمل من الأحاديث بيد أنه ربما كان يحتاط فيحلف الراوي إن استراب في روايته ثم كان يعمل بخبره. ومن ذلك أن زيد بن ثابت كان يروي أن الحائض الناسكة لاتصدر عن مكة حتى تطهر وتودع البيت فروت له أنصارية أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] رخص لها في الصدر دون وداع. ومن ذلك ما روى أن معاوية باع آنية من فضة بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء: قد نهى رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عن ذلك، فقال معاوية: لا أرى بذلك بأسا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أخبر عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ويخبرني عن رأيه، والله لا أساكنه بأرض أبدا. ومن القصص المشهورة ما لا تحصى كثرة من مراجعاتهم زوجات النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في الأمور الباطنة من الغسل ونحوه، وجاحد رجوع الصحابة إلى الأخبار في المشكلات يقرب من جحد التواتر.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السمعاني في قواطع الأدلة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]خبر الواحد معلوم الأصل باليقين وهو إجماع الصحابة فإنهم أجمعوا على قبوله والعمل به.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السمعاني في قواطع الأدلة:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ويدل على ما ذكرناه إجماع الصحابة فإنه من المشهور عنهم أنهم قبلوا أخبار الآحاد فى الشرعيات واستعملوها وذلك مثل... فمن خالف هذا فقد خالف جملة الصحابة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الغزالي في المستصفى:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والعمل بخبر الواحد تلقي من الصحابة وذلك فيما لا يرفع قاطعا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]...[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic]أحدهما إجماع الصحابة على قبول خبر الواحد والثاني تواتر الخبر بإنفاذ رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] الولاة والرسل إلى البلاد وتكليفه إياهم تصديقهم فيما نقلوه من الشرع. ونحن نقرر هذين المسلكين: المسلك الأول: ما تواتر واشتهر من عمل الصحابة بخبر الواحد في وقائع شتى لا تنحصر وإن لم تتواتر آحادها فيحصل العلم بمجموعها، ونحن نشير إلى بعضها، فمنها: ما روي عن عمر في وقائع كثيرة، من ذلك قصة الجنين وقيامه في ذلك يقول: أذكر الله امرأ سمع من رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] شيئا في الجنين، فقام إليه حمل بن مالك بن النابغة وقال: كنت بين جارتين -يعني ضرتين- فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بغرة عبد أو وليدة. فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا، أي لم نقض بالغرة أصلا. وقد انفصل الجنين ميتا للشك في أصل حياته. ومن ذلك أنه كان لا يرى توريث المرأة من دية زوجها، فلما أخبره الضحاك أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته رجع إلى ذلك. ومن ذلك ما تظاهرت به الأخبار عنه في قصة المجوس أنه قال: ما أدري ما الذي أصنع في أمرهم، وقال: أنشد الله امرأ سمع فيه شيئا إلا رفعه إلينا، فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، فأخذ الجزية منهم وأقرهم على دينهم. ومنها ما ظهر منه ومن عثمان وجماهير الصحابة من الرجوع عن سقوط فرض الغسل من التقاء الختانين بخبر عائشة وقولها: فعلت ذلك أنا ورسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فاغتسلنا. ومن ذلك ما صح عن عثمان أنه قضى في السكنى بخبر فريعة بنت مالك بعد أن أرسل إليها وسألها. ومنها ما ظهر من علي من قبوله خبر الواحد واستظهاره باليمين، حتى قال في الخبر المشهور: كنت إذا سمعت من رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] حديثا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني غيره أحلفته فإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال: قال رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "ما من عبد يصيب ذنبا" الحديث، فكان يحلف المخبر لا لتهمة بالكذب ولكن للاحتياط في سياق الحديث على وجهه والتحرز من تغيير لفظه نقلا بالمعنى ولئلا يقدم على الرواية بالظن بل عند السماع المحقق. ومنها ما روي عن زيد بن ثابت أنه كان يرى أن الحائض لا يجوز لها أن تصدر حتى يكون آخر عهدها الطواف بالبيت، وأنكر على ابن عباس خلافه في ذلك، فقيل له: إن ابن عباس سأل فلانة الأنصارية هل أمرها رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بذلك فأخبرته، فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول لابن عباس: ما أراك إلا قد صدقت ورجع إلى موافقته بخبر الأنصارية. ومنها ما روي عن أنس أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا من فضيخ تمر، إذ أتانا آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت. ومنها ما اشتهر من عمل أهل قباء في التحول عن القبلة بخبر الواحد وأنهم أتاهم آت فأخبرهم بنسخ القبلة فانحرفوا إلى الكعبة بخبره. ومنها ما ظهر من ابن عباس وقد قيل إن فلانا -رجلا من المسلمين- يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، أخبرني أبي بن كعب قال: خطبنا رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ثم ذكر موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل، فتجاوز ابن عباس العمل بخبر الواحد وبادر إلى التكذيب بأصله والقطع بذلك لأجل خبر أبي بن كعب. ومنها أيضا ما روي عن أبي الدرداء أنه لما باع معاوية شيئا من آنية الذهب والورق بأكثر من وزنه فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ينهى عن ذلك، فقال له معاوية: إني لا أرى بذلك بأسا، فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أبدا. ومنها ما اشتهر عن جميعهم في أخبار لا تحصى الرجوع إلى عائشة وأم سلمة وميمونة وحفصة وإلى فاطمة بنت أسد وفلانة وفلانة ممن لا يحصى كثرة وإلى زيد وأسامة بن زيد وغيرهم من الصحابة من الرجال والنساء والعبيد والموالي وعلى ذلك جرت سنة التابعين بعدهم. قال الشافعي: وجدنا علي بن الحسين يعول على أخبار الآحاد، وكذلك محمد بن علي وجبير بن مطعم ونافع بن جبير وخارجة بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار. وكذلك كان حال طاووس وعطاء ومجاهد، وكان سعيد بن المسيب يقول: أخبرني أبو سعيد الخدري عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في الصرف، فيثبت حديثه سنة، ويقول: حدثني أبو هريرة. وعروة بن الزبير يقول: حدثتني عائشة أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قضى أن الخراج بالضمان، ويعترض بذلك على قضية عمر بن عبد العزيز، فينقض عمر قضاءه لأجل ذلك. وكذلك ميسرة باليمن ومكحول بالشام وعلى ذلك كان فقهاء البصرة كالحسن وابن سيرين، وفقهاء الكوفة وتابعوهم كعلقمة والأسود والشعبي ومسروق، وعليه جرى من بعدهم من الفقهاء ولم ينكر عليهم أحد في عصر، ولو كان نكير لنقل ولوجب في مستقر العادة اشتهاره وتوفرت الدواعي على نقله كما توفرت على نقل العمل به فقد ثبت أن ذلك مجمع عليه من السلف.[/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن العربي في أحكام القرآن:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]خبر الواحد أصل عظيم لا ينكره إلا زائغ، وقد أجمعت الصحابة على الرجوع إليه.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن العربي في المحصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ونعلم أيضا على القطع قبول الصحابة لخبر الواحد وابتناء العمل فيه كقبول عمر لحديث جميل بن مالك بن النابغة وقبول حديث المغيرة في الجدة وقبول حديث عبد الرحمن في الوباء إلى غير ذلك مما يطول تعداده.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن العربي في عارضة الأحوذي:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]وفيه قبول خبر الواحد في مسائل الدين وذلك اجماع من المسلمين.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عياض في إكمال المعلم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والأصل فى قبول خبر الواحد والعمل به إجماع الصحابة وما فُهم عنهم فى المسائل منقولة عنهم استعمال خبر الواحد فيها... كما لا يقطع بصحة شهادة الشهود وإن لزمنا العمل بها إجماعا، ولعلمنا قطعًا إجماع الخلفاء والصحابة ومن بعدهم من السلف على امتثال خبر الواحد إذا أخبرهم بسنة أو قضاء من النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ورجوعهم إليه أوقضائهم وفتياهم به دون تلعثم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الشهرستاني في الملل والنحل:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]اعلم أن أصول الإجتهاد وأركانه أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وربما تعود إلى اثنين، وإنما تلقوا صحة هذه الأركان وانحصارها من إجماع الصحابة.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الرازي في المحصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المسلك الرابع: الإجماع: العمل بخبر الواحد الذي لا يقطع بصحته مجمع عليه بين الصحابة فيكون العمل به حقا، إنما قلنا إنه مجمع عليه بين الصحابة لأن بعض الصحابة عمل بالخبر الذي لا يقطع بصحته ولم ينقل عن أحد منهم إنكار على فاعله، وذلك يقتضي حصول الإجماع. وإنما قلنا إن بعض الصحابة عمل به لوجهين: الأول: وهو أنه روي بالتواتر أن يوم السقيفة لما احتج أبو بكر على الأنصار بقوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "الأئمة من قريش" مع أنه مخصص لعموم قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء:59) قبلوه ولم ينكر عليه أحد ولم يقل له أحد كيف تحتج علينا بخبر لا نقطع بصحته، فلما لم يقل أحد منهم ذلك علمنا أن ذلك كان كالأصل المقرر عندهم. الثاني: الاستدلال بأمور لا ندعي التواتر في كل واحد منها بل في مجموعها، وتقريره أن نبين أن الصحابة عملوا على وفق خبر الواحد ثم نبين أنهم إنما عملوا به لا بغيره. أما المقام الأول: فبيانه من وجوه: الأول: رجوع الصحابة إلى خبر الصديق في قوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "الأنبياء يدفنون حيث يموتون" وفي قوله "الأئمة من قريش" وفي قوله "نحن معاشر الأنبياء لا نورث" وإلى كتابه في معرفة نصب الزكوات ومقاديرها. الثاني: روي أن أبا بكر رجع في توريث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة، ونقل عنه أيضا أنه قضى بقضية بين أثنين فأخبره بلال أنه [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قضى فيها بخلاف قضاءه فرجع اليه. الثالث: روي أن عمر كان يجعل في الأصابع نصف الدية ويفصل بينها فيجعل في الخنصر ستة وفي البنصر تسعة وفي الوسطى والسبابة عشرة عشرة وفي الأبهام خمسة عشر فلما روي له في كتاب عمرو بن حزم أن في كل أصبع عشرة رجع عن رأيه. الرابع: وقال في الجنين رحم الله امرأ سمع عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في الجنين شيئا، فقام إليه حمل بن مالك فأخبره بأن الرسول [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قضى فيه بغرة، فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغيره. الخامس: أنه كان لا يرى توريث المرأة من دية زوجها، فأخبره الضحاك أنه [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع إليه. السادس: تظاهرت الرواية أن عمر قال في المجوس: ما أدري ما أصنع بهم، فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد أني سمعت رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، فأخذ منهم الجزية وأقرهم على دينهم. السابع: أنه ترك العمل برأيه في بلاد الطاعون بخبر عبد الرحمن. الثامن: روي عن عثمان أنه رجع إلى قول فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري حين قالت: جئت إلى رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أستأذنه بعد وفاة زوجي في موضع العدة فقال [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "امكثي في بيتك حتى تنقضي عدتك"، ولم ينكر عليها الخروج للاستفتاء، فأخذ عثمان بروايتها في الحال في أن المتوفى عنها زوجها تعتد في منزل الزوج ولا تخرج ليلا وتخرج نهارا إن لم يكن لها من يقوم بأحوالها. التاسع: اشتهر عن علي أنه كان يحلف الراوي وقبِلَ رواية أبي بكر من غير حلف، وأيضا قبِلَ رواية المقداد بن الأسود في حكم المذي. العاشر: رجوع الجماهير إلى قول عائشة في وجوب الغسل من التقاء الختانين. الحادي عشر: رجوع الصحابة في الربا إلى خبر أبي سعيد. الثاني عشر: قال ابن عمر: كنا نخابر أربعين سنة ولا نرى به بأسا حتى روى لنا رافع بن خديج نهيه [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] عن المخابرة. الثالث عشر: قال أنس: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب إذ أتانا آت فقال: حرمت الخمر، فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها، فقمت فكسرتها. الرابع عشر: اشتهر عمل أهل قباء في التحول عن القبلة بخبر الواحد. الخامس عشر: قيل لابن عباس: إن فلان يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني اسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، أخبرني أبي بن كعب قال: خطب بنا رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وذكر موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني اسرائيل. السادس عشر: عن أبي الدرداء أنه لما باع معاوية شيئا من أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنها قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ينهى عنه، فقال معاوية: لا أرى به بأسا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أخبره عن الرسول [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وهو يخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أبدا. فهذه الأخبار قطرة من بحر هذا الباب، ومن طالع كتب الأخبار وجد فيها من هذا الجنس ما لا حد له ولا حصر، وكل واحد منها وإن لم يكن متواترا لكن القدر المشترك فيه بين الكل وهو العمل على وفق الخبر الذي لا تعلم صحته معلوم، فصار ذلك متواترا في المعنى.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن قدامة في روضة الناظر:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فأما التعبد بخبر الواحد سمعا فهو قول الجمهور خلافا لأكثر القدرية وبعض أهل الظاهر. ولنا دليلان قاطعان: أحدهما: إجماع الصحابة على قبوله، فقد اشتهر ذلك عنهم في وقائع لا تنحصر، إن لم يتواتر آحادها حصل العلم بمجموعها. منها: أن الصديق لما جاءته الجدة تطلب ميراثها نشد الناس: من يعلم قضاء رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] فيها؟ فشهد له محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة أن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أعطاها السدس فرجع إلى قولهما وعمل به عمر بعده. وروي عن عمر في وقائع كثيرة منها: قصة الجنين حين قال: أذكر الله امرأ سمع من رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة وقال: كنت بين جاريتين لي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في الجنين بغرة، فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره. وكان لا يورث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. ورجع إلى حديث عبد الرحمن بن عوف عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. وأخذ عثمان بخبر فريعة بن مالك في السكنى بعد أن أرسل إليها وسألها. وعلي كان يقول: كنت إذا سمعت من النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني عنه غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته. وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر: أن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] قال: "ما من عبد يذنب فيتوضأ ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر الله له". ولما اختلف الأنصار في الغسل من المجامعة: أرسلوا أبا موسى إلى عائشة فروت لهم عن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "إذا مس الختان الختان وجب الغسل"، فرجعوا إلى قولها. واشتهر رجوع أهل قباء إلى خبر الواحد في التحول إلى الكعبة. وروى أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ إذ أتانا آت فقال: إن الخمرة قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، فكسرتها. ورجع ابن عباس إلى حديث أبي سعيد في الصرف. ورجع ابن عمر إلى حديث رافع بن خديج في المخابرة. وكان زيد بن ثابت يرى أن لا تصدر الحائض حتى تطوف، فقال له ابن عباس: سل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بذلك؟ فأخبرته، فرجع زيد يضحك وقال لابن عباس: "ما أراك إلا قد صدقت". والأخبار في هذا أكثر من أن تحصى، واتفق التابعون عليه أيضا، وإنما حدث الاختلاف بعدهم.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في الاحكام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والأقرب في هذه المسألة إنما هو التمسك بإجماع الصحابة، ويدل على ذلك ما نقل عن الصحابة من الوقائع المختلفة الخارجة عن العد والحصر المتفقة على العمل بخبر الواحد ووجوب العمل به. فمن ذلك ما روي عن أبي بكر الصديق أنه عمل بخبر المغيرة ومحمد بن مسلمة في ميراث الجدة أن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] أطعمها السدس، فجعل لها السدس. ومن ذلك عمل عمر بن الخطاب بخبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية من المجوس وهو قوله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، وعمل أيضا بخبر حمل ابن مالك في الجنين وهو قوله: كنت بين جاريتين لي (يعني ضرتين) فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا، فقضى فيه رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بغرة، فقال عمر: لو لم نسمع بهذا لقضينا فيه بغير هذا، وروي عنه أنه قال: كدنا نقضي فيه برأينا. وأيضا فإنه كان لا يرى توريث المرأة من دية زوجها، فأخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه. وأيضا فإنه كان يرى في الأصابع نصف الدية، ويفاضل بينها فيجعل في الخنصر ستة وفي البنصر تسعة وفي الوسطى والسبابة عشرة وفي الإبهام خمسة عشرة ثم رجع إلى خبر عمرو بن حزم أن في كل أصبع عشرة. ومن ذلك عمل عثمان وعلي بخبر فريعة بنت مالك في اعتداد المتوفى عنها زوجها في منزل زوجها، وهو أنها قالت: جئت إلى النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] بعد وفاة زوجي أستأذنه في موضع العدة، فقال [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic]: "امكثي حتى تنقضي عدتك". ومن ذلك ما اشتهر من عمل علي بخبر الواحد وقوله: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني غيره حلفته فإذا حلف صدقته. ومن ذلك عمل ابن عباس بخبر أبي سعيد الخدري في الربا في النقد، بعد أن كان لا يحكم بالربا في غير النسيئة. ومن ذلك عمل زيد بن ثابت بخبر امرأة من الأنصار أن الحائض تنفر بلا وداع. ومن ذلك ما روي عن أنس بن مالك أنه قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة وأبي بن كعب شرابا من فضيخ التمر إذ أتانا آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت. ومن ذلك عمل أهل قباء في التحول من القبلة بخبر الواحد أن القبلة قد نسخت، فالتفتوا إلى الكعبة بخبره. ومن ذلك ما روي عن ابن عباس أنه بلغه عن رجل أنه قال: إن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، أخبرني أبي بن كعب قال: خطبنا رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ثم ذكر موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى بني إسرائيل صاحب الخضر، فعمل بخبر أُبي حتى كذّب الرجل وسماه عدو الله. ومن ذلك ما روي أنه لما باع معاوية شيئا من أواني ذهب وورق بأكثر من وزنه أنه قال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ينهى عن ذلك، فقال له معاوية: لا أرى بذلك بأسا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أخبره عن رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أبدا. ومن ذلك عمل جميع الصحابة بما رواه أبو بكر الصديق من قوله: "الأئمة من قريش"، ومن قوله: "الأنبياء يدفنون حيث يموتون"، ومن قوله: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة". وعملهم بأجمعهم في الرجوع عن سقوط فرض الغسل بالتقاء الختانين بقول عائشة: فعلته أنا ورسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] واغتسلنا. وعمل جميعهم بخبر رافع بن خديج في المخابرة، وذلك ما روي عن ابن عمر أنه قال: كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسا حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] نهى عن ذلك، فانتهينا. إلى غير ذلك من الوقائع التي لا تحصى عددا، وكان ذلك شائعا ذائعا فيما بينهم من غير نكير.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الآمدي في أبكار الأفكار:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الأول: أنه مجمع على قبوله بين الصحابة، ويدل عليه رجوع الصحابة في الأحكام الشرعية إلى أخبار الآحاد من غير نكير منهم فكان إجماعا. فمن ذلك رجوع عمر بن الخطاب في إيجاب غرة الجنين إلى خبر حمل بن مالك. وفي توريث المرأة من دية زوجها إلى خبر الضحاك. وفي إجراء المجوس على سنة أهل الكتاب إلى خبر عبد الرحمن بن عوف. وفي وجوب الغسل من التقاء الختانين، إلى خبر عائشة. ومن ذلك رجوع عثمان في الحكم بالسكنى إلى خبر فريعة بنت مالك. وما اشتهر عن علي من قبوله لخبر الواحد مع يمينه وقوله: كنت إذا سمعت حديثا من رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] نفعني الله بما شاء منه وإذا حدثنى غيره حلفته وإذا حلف صدقته. ومن ذلك رجوع أهل قباء إلى خبر الواحد في التحول عن بيت المقدس إلى القبلة في أثناء الصلاة. إلى غير ذلك من الوقائع التى لا تحصى عددا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرطبي في المفهم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ومن أعظم فوائد هذا الحديث: إجماع الصحابة على العمل بالرأي والاجتهاد وقبول أخبار الآحاد كما بينا ذلك في الأصول.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]النووي في شرح صحيح مسلم:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القرافي في شرح تنقيح الفصول:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]والمرفوع إلى النبي [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] حجة إجماعا.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]البيضاوي في المنهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]المجتهد إذا ظن الحكم وجب عليه الفتوى والعمل به للدليل القاطع على وجوب اتباع الظن، فالحكم مقطوع به والظن في طريقه، ودليله المتفق عليه بين الأئمة الكتاب والسنة والاجماع والقياس.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ابن تيمية في رفع الملام عن الأئمة الأعلام:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما يتعمد مخالفة رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] في شيء من سنته دقيق ولا جليل. فإنهم متفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic] وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله [/FONT][FONT=CTraditional Arabic]ص[/FONT][FONT=Traditional Arabic].[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]السبكي في الابهاج:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]أحدهما: إجماع الصحابة على قبول خبر الواحد وذلك في وقائع شتى لا تنحصر، وآحادها ان لم تتواتر فالمجموع منها متواتر.[/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][/FONT]
[B][FONT=Calibri][FONT=Calibri][SIZE=5]-[/SIZE][/FONT] [/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الكمال بن الهمام في فتح القدير:[/SIZE][/FONT][/B]

[FONT=Traditional Arabic]الخوارج يوجبون العمل بالمتواتر معنى أو لفظا كسائر المسلمين.[/FONT]

رياض العاني 10-11-12 10:40 PM

رد: كتاب "السبيل"- موسوعة في إجماعات الصحابة
 
بارك الله فيكم وزادكم الله علمنا نافعنا ونفع بكم المسلمين امين


الساعة الآن 09:16 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.