ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى أصول الفقه (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=60)
-   -   هل النص القراني يشمل الرجل و المرأة ؟ أرجو الإجابة عاجلا (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35441)

طالبة مبتدئة 04-08-05 11:47 AM

هل النص القراني يشمل الرجل و المرأة ؟ أرجو الإجابة عاجلا
 
بسم الله الرحمن الرحيم



هل الخطاب في القران الكريم عام للذكر و الأنثى ... أم أن المرأة لا تدخل في النص ؟... يعني إن جاءت الآية عامة هل تشمل الرجل و المرأة ؟

و هل هذا عام .. أم أن هناك آيات تخص الرجل حتى و لو كانت بصيغة العموم .. و كيف أعرف أنها خاصة بالرجل و ليست عامة ..


أرجو الإجابة عاجلا .. و كذلك أرجو أن تدلوني على مراجع لهذا الموضوع .. خصوصًا كتب الأقدمين ...

و بارك الله فيكم

صالح العقل 04-08-05 12:09 PM

باختصار..

الأصل في النص القرآني، والنص النبوي أن يكون عاما للرجال والنساء.

يستثنى من هذا ما إذا دل الدليل على خصوصية هذه الآية للرجال، أو خصوصيتها بالنساء -بأدلة أخرى-.


يراجع كتب علوم القرآن الجامعة ، مثل البرهان، أو الإتقان، أو غيرها.
فقد ذكروا هذه المسألة بالتفصيل.

الحمادي 04-08-05 01:55 PM

[COLOR=Navy]الأمرُ كما ذكر الأخ صالح وفقه الله.

ويراجَع -أيضاً- مبحث العموم من كتب أصـول الفقـه، فقد تكلم الأصوليون عن هذه المسألة.[/COLOR]

طالبة مبتدئة 04-08-05 06:59 PM

أشكر الاخوة الفضلاء على إجابتهم ...

و وجدت أن العلماء اختلفوا في ( هل ما في القرآن العظيم و السنة من الجموع الصحيحة المذكرة و نحوها مما يختص بجماعة الذكور تدخل فيه الإناث أو لا يدخلن إلا بدليل منفصل ) ذكر ذلك الشنقيطي في كتابه الأضواء عند قوله تعالى { فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر }
ثم رحج أنهن لا يدخلن إلا بدليل منفصل ....... السؤال من هم القائلون بالقول الأول و من هم القائلون بالقول الثاني و أين أجد هذا الإختلاف بالتفصيل ؟

سيف 1 04-08-05 09:30 PM

قال العلامة الشنقيطي رحمه الله (وقد صرح تعالىٰ بأن مريم ابنة عمران صدّيقة في قوله : {وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ} ، وإذن فهل تدخل مريم في قوله تعالىٰ : {صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، أو لا ؟
الجواب : أن دخولها فيهم يتفرع على قاعدة أصولية مختلف فيها معروفة ، وهي : هل ما في القرءان العظيم والسنة من الجموع الصحيحة المذكرة ونحوها مما يختص بجماعة الذكور تدخل فيه الإناث أو لا يدخلن فيه إلا بدليل منفصل ؟ فذهب قوم إلى أنهن يدخلن في ذلك ، وعليه : فمريم داخلة في الآية واحتج أهل هذا القول بأمرين :
لأول : إجماع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجمع .
والثاني : ورود آيات تدل على دخولهن في الجموع الصحيحة المذكرة ونحوها ، كقوله تعالىٰ في مريم نفسها : {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَـٰتِ رَبَّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَـٰنِتِينَ} ، وقوله في امرأة العزيز : {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَـٰطِئِينَ} ، وقوله في بلقيس : {وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ} ، وقوله فيما كالجمع المذكر السالم : {قُلْنَا ٱهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا} ؛ فإنه تدخل فيه حواء إجماعًا . وذهب كثير إلى أنهن لا يدخلن في ذلك إلا بدليل منفصل . واستدلوا على ذلك بآيات كقوله : {إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ} إلى قوله : {أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} ، وقوله تعالىٰ : {قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـٰرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ} ، ثم قال : {وَقُل لّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} ، فعطفهن عليهم يدل على عدم دخولهن . وأجابوا عن حجة أهل القول الأول بأن تغليب الذكور على الإناث في الجمع ليس محل نزاع . وإنما النزاع في الذي يتبادر من الجمع المذكر ونحوه عند الإطلاق . وعقن الآيات بأن دخول الإناث فيها . إنما علم من قرينة السياق ودلالة اللفظ ، ودخولهن في حالة الاقتران بما يدل على ذلك لا نزاع فيه .
وعلى هذا القول : فمريم غير داخلة في الآية وإلى هذا الخلاف أشار في « مراقي السعود » بقوله : (الرجز) وما شمول من للانثى جنف وفي شبيه المسلمين اختلفوا )

قلت(سيف): وقال تعالى (فاستشهدوا عليهن اربعة منكم ) وقال تعالى في سياق قصة الافك (بأربعة شهداء)
وهو من الجموع المذكرة .وعلى الرغم من كون اللغة تحتمل انضمام النساء الى الاربعة ويكون احدهم امرأة لما علمنا من تغليب التذكير على التأنيث في لغة العرب الا ان اجماع الامة قضى بانه سبحانه عنى اربعة شهود رجال .
ومثيله قوله تعالى في الوصية (اثنان ذوا عدل منكم ) والأمة على انهما رجلين والا مكان كل رجل امرأتين .

الحمادي 05-08-05 04:16 AM

[COLOR=Navy]
الأخت الكريمة وفقها الله وأعانها:
هناك مواضع اتفاق ومواضع اختلاف في هذه المسألة التي سألتِ عنها، وبيانُ ذلك أنَّ صيغ العموم تختلف:
فهناك ألفاظٌ يشترك فيها النساء مع الرجال، كلفظ (الناس) وهذا بالاتفاق، وأدوات الشرط عند الجمهور خلافاً لبعض الحنفية.

وهناك ألفاظٌ مختصةٌ بالرجال -كلفظ الرجال ونحوه- فلاتدخلُ فيه النساء، وألفاظٌ مختصةٌ بالنساء -كلفظ النساء- فلا يدخل فيه الرجال، وهذا بالاتفاق.

وبقيت تلك الصيغُ المذكَّرةُ من صيغ الأسماء الظاهرة والمضمرة، كلفظ (المؤمنون والأبرار) و(افعلوا وكلوا) وقد اختُلف في دخول النساء فيها على قولين.


قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة -بعد أن ذكر القولين-: (ثمَّ لا خلافَ بين الفريقين أنَّ آيات الأحكام والوعد والوعيد التي في القرآن تشملُ الفريقين وإن كانت بصيغة المذكَّر...) ثم أوردَ اختلافهم في كيفية دخولهنَّ، أباللغة أم بالعرف الشرعي؟
وهو يميلُ إلى دخول النساء في ألفاظ الجموع المذكَّرة، واختاره ابن قدامة في الروضة، وهو قول الحنابلة والظاهرية وبعض المالكية.

وأحيلك على بعض المصادر المهمة التي تعرَّضت لهذه المسألة وذكرت القولين ومن قال بهما وأدلة الفريقين:
فتاوى ابن تيميَّة (6/ 437-).
تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم (ص333- 337).
شرح الكوكب المنير (3/ 234- 242) وأحالَ المحقِّقُ في الحاشية على عددٍ من المصادر الأصولية في مختلف المذاهب.

[/COLOR]

سيف 1 05-08-05 02:09 PM

جزاك الله خيرا أخي الكريم الحمادي
ولكن لفظ الناس يطلق في كثير من المواضع ويعنى به الرجال فقط كما في كثير من آيات القرآن والأحاديث

الحمادي 05-08-05 04:17 PM

[COLOR=Navy]وجزاك خيراً أخي سيف.
قد يكونُ ما ذكرتَ صحيحاً، ولعلَّ للقرائن أثراً في تحديد المراد.
ولكني لستُ في مقام التحرير لمدلولات هذه الألفاظ، وإنما أنا ناقلٌ لما في المصادر التي أحلتُ عليها، فقد حكى الاتفاقَ على شمول لفظ (الناس) للذكور والإناث العلائيُّ في تلقيح الفهوم، وغيرُه من أهل العلم.[/COLOR]

أبو عدنان 05-08-05 04:40 PM

بارك الله فيكم ونفع بكم أخوتي في الله
[quote=سيف 1]جزاك الله خيرا أخي الكريم الحمادي
ولكن لفظ الناس يطلق في كثير من المواضع ويعنى به الرجال فقط كما في كثير من آيات القرآن والأحاديث[/quote]

أخي المحترم الفاضل [COLOR=Red]هناك فرقٌ بين الإطلاق وبين الانصراف[/COLOR] .
فاللفظ لاينصرف إلا لأصل معناه اللغوي بخلاف الإطلاق فقد يطلق على غير الأصل من المعاني ، ألا ترى أن لفظ ( الناس ) أطلق في القرآن على الفرد الواحد وهو خلاف ما ينصرف إليه اللفظ عند الذكر .
نعم ،قد أحببتُ التنبيه على ذلك فقط.
لذا فإن خلاصة المسألة : أن الجموع المذكرة السالمة-( كقوله :إن كنتم مؤمنين ، مثلاً )- تشمل الجنسين شرعاً لا لغة وذلك لأدلة شرعية أخرى خارجة عن نفس الصيغة، كما ذكر أخونا الحمادي جزاه الله خيراً.
والله تعالى أعلم.

طالبة مبتدئة 06-08-05 08:05 AM

أشكر الإخوة الفضلاء على هذا البيان و الإيضاح

و أسأله سبحانه و تعالى أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم ...

و أسأل إن كانت المرأة تدخل في جمع المذكر السالم ... فكيف بالخطابات الخاصة بالرجال .. كآيات الجهاد و الجمعة إلى غير ذلك من الأحكام ولو كان جمع التذكير مقتضياً لدخول الإناث فيه لكان خروجهن عن هذه الأوامر على خلاف الدليل وهو ممتنع . ذكر ذلك ابن حزم في كتاب الإحكام


ثم إن الأخ الحمادي حفظه الله ذكر أن ممن يميل إلى دخول المرأة في الجموع المذكرة الظاهرية .. و في كتاب الإحكام وجدت و كأن ابن حزم يناصر قول من يرى عدم دخول المرأة في جمع المذكر السالم .. !! فكيف يستقيم ذلك ؟؟
أم أني لم أفهم كلام ابن حزم جيدًا ..؟..

أرجو الايضاح .. بارك الله فيكم و سدد على طريق الخير خطاكم


الساعة الآن 11:44 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.