ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى الدراسات الحديثية (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=41)
-   -   ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=238169)

حسن المطروشى الأثرى 01-02-13 08:24 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم الشيخ الدكتور محفوظ الرحمن زين الله السلفي رحمه الله :



في الحديث الذي الذي أخرجه البزار في ( مسنده البحر الزخار ) ( 6/ /493/2529) : حدثنا العباس ابن ابي طالب قال : أخبرنا منجاب بن الحارث قال : أخبرنا حفص بن غياث عن عاصم عن ابي عثمان عن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يدخلون الجنة : الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو )

قال الألباني رحمه الله :
- ( وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير العباس بن أبي طالب وهو ثقة وهو ابن جعفر بن عبد الله البغدادي ابو محمد بن أبي طالب وهو من شيوخ ابن ماجه مترجم في ( التهذيب )
- وقال المنذري رحمه الله في ( الترغيب والترهيب ) ( 2/192/16) : ( رواه البزار بإسناد جيد )
- وقال الهيثمي رحمه الله ( 6/255) : ( رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ) غير العباس بن ابي طالب وهو ثقة )
- قال الألباني رحمه الله :
- ( وهو من الأحاديث التي لم يوردها الهيثمي في كتابه (( كشف الأستار )) وهو على شرطه رحمه الله .
- وهو مما استدركته عليه في كتابي ( صحيح كشف الأستار ) يسر الله إتمامه مع قسميه ( ضعيف كشف الأستار ) بمنه وكرمه وفضله !
- وعزاه الدكتور محفوظ الرحمن رحمه الله في تعليقه على ( البحر الزخار ) لمعاجم الطبراني الثلاثة وفاته التنبيه أنه حديث آخر وهو :
- (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل متكبر ورجل جعل الله له بضاعة فلا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه
أخرجه في ( الكبير ) ( 6/301/6111) والأوسط ( 6/288/5573) والصغير ( 169- هندية ) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي : قال : حدثنا حفص ابن غياث به .
- وفي معناه احاديث أخرى يزيد بعضهم على بعض ساق بعضها ابو جعفر الطحاوي في ( مشكل الآثار ) ( 4/378- 381) مبينا انه لا اختلاف بينها
- قلت : وهم الشيخ الدكتور محفوظ الرحمن بن زين الله السلفي رحمه الله في
عزوه حديث الترجمة لمعاجم الطبراني الثلاثة وهو وهم منه رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وهو حديث آخر غير حديث الترجمة .
والله أعلم .

رياض العاني 01-02-13 10:06 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
بارك الله فيك يااخي العزيز حسن وزادك الله علمنا وتقوي ونفع بعلمك طلاب العلم ورحم الله مجدد العصر الشيخ الالباني اللهم اسكنة الفردوس امين

حسن المطروشى الأثرى 02-02-13 09:04 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم الشيخ المحدث أبو عبد الله مصطفى العدوي حفظه الله :


في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 4/356) – والسياق له – والبيهقي في السنن ( 8/231) والشعب ( 4/254/5373) وأحمد ( 1/217و309و 317) – والرواية الأخرى له – وعبد بن حميد ( 1/513/587) وابو يعلى ( 4/414) ومن طريقه ابن حبان ( 43/53) والطبراني في الكبير ( 11/218/17546) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من غير تخوم الأرض لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل لعن الله من سب والديه لعن الله من تولى غير مواليه [لعن الله من وقع على بهيمة ][لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ])

قال الحاكم رحمه الله :
- صحيح الإسناد
- ووافقه الذهبي رحمه الله


قال الألباني رحمه الله :
- الزيادة الأولى للبيهقي رحمه الله وعبد بن حميد والطبراني ورواية لأحمد والحاكم
- الزيادة الأخرى لهم جميعا ما عدا الحاكم رحمه الله
- الحديث أعله المعلق * على ( مسند عبد بن حميد ) ب ( عمرو بن أبي عمرو ) وهذا فقال : (( وثقه قوم وضعفه آخرون ) !
وفيه جنف وظلم للسنة ورواتها فليس كل من تكلم فيه بعضهم يعل به حديثه فكم من راو من رواة الشيخين قد تكلم فيه بعض الأئمة ومنهم هذا بل وشيخه عكرمة أيضا ؟ وإنما ينبغي في هذه الحالة الرجوع إلى علم الجرح والتعديل وأصوله ممن كان عالما به مع الإستعانة بالحفاظ الذين سبقونا في هذا المجال خلافا لبعض الأغرار ممن يظنون أنهم على شيء من هذا العلم وهو لم يشموا رائحته بعد .

- فإن الحافظ الذهبي رحمه الله عندما ترجم ل( عمرو ) قال :
(( صدوق حديثه مخرج في ( الصحيحين ) في الأصول ))
- ساق أقوال الأئمة فيه ثم عقب بقوله :
(( حديثه صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح ))
- وقد أورده الحافظ الذهبي رحمه الله في رسالته القيمة (( الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد )) ( 155/264)
- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ( التقريب ) :
(( ثقة ربما وهم ))
- وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا بتمامه إلا انه ذكر مكان جملة ( الأعمى ) قوله : ( ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ) وفي إسناده ضعيفان ولذلك خرجته في الضعيفة ( 5368) لأني لم أجد لهذه الجملة منه شاهدا
- وللجملة الاولى و الثانية وكذلك الرابعة لكن بلفظ (( لعن الله من لعن والديه )
لهذا شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا في حديث أخرجه مسلم رحمه الله ( 6/85) .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- ترجمة مختصرة لكتاب الحافظ الذهبي ( 748 ه )رحمه الله ( معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ) ومنهجه لمحققه ابو عبدالله ابراهيم سعيداي ادريس :

مقدمة المحقق :
- جاء اهتمام اهل العلم بالسنة النبوية من منطلقات عدة : اهمها انهم أيقنوا ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به لا يتأتيان إلا من القرآن والسنة الثابتة الصحيحة واشترطوا أن يكون التمسك بهما على ضوء مفهوم السلف الصالح خاصة وعند هذا الشرط تكمن الحقيقة التي تميز بها اهل السنة عن غيرهم من العاملين في نشر الإسلام والأدلة التي استندوا عليها كثيرة .
- وجاءت الادلة من السنة ومنها :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل امتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار ) أخرجه البخاري في كتاب العلم ( 1/249)
وقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار ) رواه البخاري في كتاب العلم ( 1/199)
- وقد فهم اهل العلم ان لا يقولوا قولا ا وان يفعلوا فعلا الا اذا علموا حكم الله ورسوله فيه . واشترطوا ان تكون النصوص المثبتة لهه الأحكام لا بد من ثبوتها عن طريق الإسناد الصحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كانت هذه النصوص قرآن او سنة مع التفاوت المعروف عند اهل العلم بين إسناد القرآن الكريم وإسناد السنة النبوية .
- ولذا قال ابن سيرين رحمه الله : ( ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) رواه مسلم بسنده في مقدمة الصحيح ( 1/14)
- وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله – ( الاسناد من خصائص هذه الأمة وهو من خصائص الإسلام ثم هو في الإسلام من خصائص اهل السنة ) ( منهاج السنة لابن تيمية ( 4/11)
- ومن هنا ظهر اهتمام اهل العلم برجال الإسناد وذلك بضبط اسمائهم وكناهم والقابهم وانسابهم وابائهم وامهاتهم وذكر بعض شيوخه م وطلابهم وتسجيل رحلاتهم في البلدان ولقائهم مع العلماء وبيان احوالهم واخلاقهم مما له اهمية في توثيقهم وتضعيفهم وذكر نماذج من مروياتهم وضبط سني وفاتهم
- وللمؤلف رحمه الله – رسالة في هذا الشأن اعتمد عليها كل من كتب في هذا المجال بعده

منهج الحافظ الذهبي رحمه الله في هذا الكتاب :
- سلك الحافظ الذهبي في كتابه مسلكا متميزا وهو من قبيل الكتب التي الفت للدفاع عن السنة النبوية وحملتها واهلها فقد صاغه في منهج في غاية من الدقة والرصانة وناهيك بهذا الكتاب انه الفه بعد كتابه المغني والميزان كما اشار الى ذلك في المقدمة لهذا الكتاب , وهو يسوق قول الجارح تحت ترجمة الراوي المتكلم فيه بما لا يوجب رد روايته ثم يبين بإحدى طرق الاستدلال ان هذا القول لا ينهض لرد رواي المتكلم فيه فمثلا ياتي بقول الجارح اولا ويكون في الغالب من المتشددين ثم يتبعه بقول احد المعتدلين من علماء هذا الشأن ويدلل بذلك على ان قول المشدد مردود وتارة يتعقب بنفسه قول الجارح المتشدد .
- وتارة يكون الجرح بسبب تغيير في حال الراوي مثل الكبر في السن او احتراق كتب الراوي وتارة يكون الجرح ناتجا عن اختلاف في جانب من العقيدة بين المتكلم فيه والمتكلم مثل التشيع والقدر والرفض والإرجاء وبما ان علماء الحديث وضعوا قواعد محكمة في مصطلح الحديث حسم الذهبي الموقف على ضوء هذه القواعد المتفق عليها بين أهل السنة ويكاد الكلام في هؤلاء النخبة ان يكون منحصرا في هذه الصور المذكورة
ترجمة الحافظ الذهبي رحمه الله :
- وقد كتب في ترجمة الحافظ الذهبي رحمه الله وحياته وآثاره دراسات معاصرة ومن احفها واجودها شمولا واحاطة ودقة ودراسة الدكتور بشار عواد معروف في رسالته ( الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ) وهي كانت دراسة تقدم بها صاحبها لنيل درجة العالمية ( الدكتوراه ) في التاريخ الاسلامي
- اسمه : ابو عبدالله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي ويرجع نسبه الى اسرة تركمانية الاصل تنتهي بالولاء الى بني تميم
- وفاته رحمه الله : توفي سنة ( 748 ه )

مقدمة الذهبي رحمه الله :
- هذا فصل مفيد من كلام الامام الحافظ الناقد ابي عبد الله محمد ابن الذهبي رحمه الله :
(( قال : وقد كتبت في مصنفي ( الميزان ) عددا كثيرا من الثقات الذين احتج بهم البخاري ومسلم او غيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح وما اوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة ...
- فبعض الصحابة رضي الله عنهم[ اختلفوا فيما ]بينهم والله يرضى عن الكل ويغفر لهم فما هم بمعصومين وما اختلافهم ومحاربتهم بالتي تلينهم عندنا اصلا ولا بتكفير الخوارج لهم انحطت رواياتهم بل صار كلام الخوارج والشيعة فيهم حرما في الطاعنين
- وهكذا كثير من كلام الاقران بعضهم في بعض ينبغي ان يطوى ولا يروى ويطرح ولا يجعل طعنا ويعامل الرجل بالعدل والقسط
- وسوف ابسط ( فصلا ) في هذا المعنى يكون فصلا بين الجرح المعتبر وبين الجرح المردود ا ن شا الله .
- فأما الصحابة – رضي الله عنهم – فبساطهم مطوي وان جرى ما جرى وان غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات فما يكاد يسلم احد من الغلط لكنه غلط نادر لا يضر ابدا اذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه في العمل وبه ندين الله تعالى
- واما التابعون فيكاد يعدم فيهم من يكذب متعمدا ولكن لهم غلط واوهام فمن ندر غلطه في جنب ما قد حمل واحتمل ومن تعدد غلطه وكان من اوعية العلم اغتفر له ايضا ونقل حديثه وعمل به على تردد بين الائمة الاثبات في الاحتجاج عمن هذا نعته : كالحارث الاعور وعاصم بن[ ضمرة ]وصالح مولى التوأمة و عطاء بن السائب ونحوهم
- ومن فحش خطؤه وكثر تفرده لم يحتج بحديثه ولا يكاد يقع في التابعين الاولين وتوجد في صغار التابعين فمن بعدهم ....
والله اعلم .

- :

قال الذهبي رحمه الله :
[ ح , م , عه ] عمرو بن ابي عمرو مولى المطلب وثق
- قال احمد : ما به بأس
- قال النسائي : ليس بالقوي
- قال الدارقطني : ليس به بأس
- قال ابو داود : ليس بذاك
- قال الحاكم : خرج له في الاصول
- لينه يحيى بن معين رحمه الله .
قلت : هذه اقوال ائمة هذا الشأن رحمهم الله في عمرو المدني رحمه الله .

- ومن مقدمة الشيخ المحدث مصطفى العدوي حفظه الله وغفر الله له لترجمة للمؤلف ومنهجه رحمه الله :
ترجمة المصنف رحمه الله :
ابو محمد عبد بن حميد بن نصر الكسي ويقال الكشي بالفتح والإعجام يقال يقال : اسمه عبد الحميد ولد بعد السبعين ومائة .
ثناء العلماء عليه رحمه الله :
- قال ابن حبان رحمه الله في الثقات ( 8/401) : وكان ممن جمع وصنف .
- قال ابن السمعاني رحمه الله في الانساب ( 4/625) : إمام جليل القدر مما جمع وصنف وكانت اليه الرحلة من أقطار الأرض
- قال ياقوت الحموي رحمه الله في معجم البلدان ( 5/460) : ( صاحب المسند واحد أئمة الحديث )
- قال الذهبي رحمه الله في السير ( 12/235) : الإمام الحافظ الحجة الجوال
- وقال الذهبي رحمه الله في تذكرته ( 3/534) : كان من الإئمة الثقات
مؤلفاته رحمه الله :
1-التفسير " ذكره ابن نقطو في التفسير والذهبي في السير وتذكرته وابن كثير في البدايو والنهاية
2- المسند الكبير : ذكره العلماء باسم المسند
3- المنتخب :وهو الذي ذكره العلماء باسم المنتخب وقالوا : إنه القدر المسموع لابراهيم بن خزيم الشاشي رحمه الله من المسند
سببب تسمية الكتاب ب (( المنتخب )) :
قال ابن حجر رحمه الله في المعجم المفهرس ( ص :134) ويسمى المنتخب وهو القدر المسموع لابراهيم بن خزيم من عنده
قال الكتاني رحمه الله في ( الرسالة المستطرفة ( ص :59) : ان عبد بن حميد له مسندان احدهما كبير والاخر صغير وهو المسمى ( المنتخب ) وهو القدر المسموع لابراهيم بن خزيم الشاشي منه وهو الموجود بين ايدي الناس مجلد لطيف وهو خال من مسانيد كثير من مشاهير الصحابة .

فوائد ذكرها الشيخ ابو معاوية البيروتي حفظه الله :
- وأما راويه، فترجم له الذهبي في " تاريخ الإسلام " ( طبقة 311 – 320 هـ ) فقال :
إبراهيم بْن خُزَيْم بْن قُمَيْر بْن خاقان أبو إِسْحَاق الشّاشيّ، راوية عَبْد بْن حُمَيْد، شيخ مستور، مقبول، روى عَنْ عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير، وحدث بخراسان، روى عنه أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره، ولم يبلغني وفاته رحمه الله .
وقد سمع منه ابن حَمُّوَيْه بالشاش في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة في شَعْبان، وقال : كَانَ أصل أجداده من مَرْو، وأن سَماعَه من عَبْد في سنة تسعٍ وأربعين ومئتين، وحدَّثَ عَنْهُ : أبو حاتم بْن حِبّان . اهـ .

وترجم له ابن نقطة ( ت 629 هـ ) في " التقييد " وقال : حدث عن عبد بن حميد بن نصر الكشي بكتاب مختصر المسند . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وسأضيف فائدتين؛
الأولى أن الذهبي انتخب من مسند عبد بن حميد جزءاً، ذكره ابن حجر في " المعجم المفهرس " .
والثانية، أن الحافظ عبد بن حميد خلّف ابناً من رواة الحديث، واسمه محمد، توفي سنة 286 هـ،

طبعات الكتاب :
حول طبعات الكتاب:
نال كمال الدين أوزدَمير بتحقيقه درجة الدكتوراه في العلوم القرآنية والحديث
في كلية العلوم الإسلامية بجامعة أرضروم بتركيا، وهي مدققة.

وقد طبع الكتاب بعناية وتحقيق السيد صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي،
عن عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية، سنة 1408هـ/ 1988م، ثم طبع
بعناية وتحقيق الشيخ مصطفى بن العدوي، الجزء الأول في دار الأرقم
بالكويت سنة 1405هـ/1985م، والجزء الثاني والثالث في مكتبة ابن حجر
بمكة المكرمة سنة 1408هـ/1988م، ثم أعاد تحقيقه على عدة
مخطوطات في دار بلنسية، سنة 1423هـ/ 2002م، ثم اعتنى به الشيخ
أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، وطبع في دار ابن عباس 2010م.
والله أعلم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

حسن المطروشى الأثرى 03-02-13 09:14 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم المعلقون الثلاثة* عفا الله عنهم :





في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 4/356) – والسياق له – والبيهقي في السنن ( 8/231) والشعب ( 4/254/5373) وأحمد ( 1/217و309و 317) – والرواية الأخرى له – وعبد بن حميد ( 1/513/587) وابو يعلى ( 4/414) ومن طريقه ابن حبان ( 43/53) والطبراني في الكبير ( 11/218/17546) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من غير تخوم الأرض لعن الله من كمه الأعمى عن السبيل لعن الله من سب والديه لعن الله من تولى غير مواليه [لعن الله من وقع على بهيمة ][لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ])

قال الحاكم رحمه الله :
- صحيح الإسناد
- ووافقه الذهبي رحمه الله


قال الألباني رحمه الله :
- الزيادة الأولى للبيهقي رحمه الله وعبد بن حميد والطبراني ورواية لأحمد والحاكم
- الزيادة الأخرى لهم جميعا ما عدا الحاكم رحمه الله
- والتي قبلها اخرجهما النسائي في ( السنن الكبرى ) ( 4/322/7337) والخرائطي في ( مساوئ الأخلاق ) ( 203/443)

- ولهذا الحديث شاهد صحيح من حديث علي رضي الله عنه مرفوعا في حديث أخرجه مسلم ( 6/85) وغيره

وقال الألباني رحمه الله :
- وإن من تخاليط المعلقين الثلاثة *** على ( الترغيب ) وجهلهم بفن التخريج فضلا عن علم الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف قولهم في تخريج حديث الترجمة من حديث ابن عباس ( 2/249) : (( رواه ابن حبان في ( صحيحه ) والبيهقي في ( الشعب ) * والنسائي ( 7/232) من حديث علي )) !!
- وفيه جهالات منهم – عفا الله عنهم - :
1- خلطوا حديث علي مع حديث ابن عباس رضي الله عنهم فلا يدري القراء من من الثلاثة أخرج حديث علي ومن الذي أخرج حديث ابن عباس رضي الله عنهم
2- اقتصارهم على النسائي في العزو لحديث علي رضي الله عنه يوهم أنه لم يروه من هو أولى بالعزو منه وليس كذلك فقد رواه مسلم رحمه الله ايضا كما قدمنا آنفا
3- يوهم أيضا أن حديث علي رضي الله عنه فيه الفقرات السبع التي في حديث ابن عباس رضي الله عنه والواقع انه ليس فيه إلا ثلاث على ما سبق بيانه
4- أغمضوا أيضا عيونهم عن تخريج رواية النسائي عن ابن عباس رضي الله عنه وقد ذكرها الحافظ المنذري رحمه الله في تخريجه للحديث بقوله ( ة3/198/5) : (( رواه ابن حبان في ( صحيحه ) والبيهقي وعند النسائي آخره مكررا ))
5- لم يستدركوا الزيادة الأولى التي عند البيهقي مع انهم عزوا الحديث إليه بالجزء والرقم ! فما أنشطهم في اجترار ما يقوله المنذري من التخريج وإعادته إياه في التعليق وفي تسويد السطور بزيادة الأجزاء والصفحات والأرقام نقلا من الفهارس بدون فائدة تذكر ! والله المستعان .

قال العبد الفقير لعفو ربه عفا الله عنه وغفر لوالديه :
المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :
1- محي الدين مستو
2- وسمير أحمد العطار
3- ويوسف علي بديوي .

والله أعلم .

رياض العاني 03-02-13 10:07 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
رحم الله مجدد العصر الشيخ الالباني وشكرا للاخ حسن علي هذة الملاحظات اللهم وفقه لما يحبة الله ويرضاه

حسن المطروشى الأثرى 04-02-13 11:40 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم الإمام ابن الجوزي رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه ابو داود ( 3541 ) من طريق عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا )

قال الألباني رحمه الله :
- إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم وهو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة – وهو حسن الحديث كما استقر عليه رأي الحفاظ مع الخلاف المعروف فيه قديما ولذلك ساقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مساق المسلمات في بعض كتاباته فانظر مثلا ( مجموع الفتاوى ) ( 31/286) .
- تابع عمر بن مالك ابن لهيعة : ثنا عبيد الله بن أبي جعفر به .
أخرجه أحمد ( 5/261)
- وتابع ابن ابي جعفر عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم به
أخرجه الطبراني في ( الكبير ) والشجري * في ( الأمالي ) ( 2/236)
- وقد يتبادر لبعض الأذهان ان الحديث مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا ان تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ) رواه ابو داود وغيره
- ولا مخالفة بينهما وذلك بأن يحمل هذا على ما ليس فيه شفاعة او على ما ليس بواجب من الحاجة . والله اعلم
- بسط القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 31/286) فليرجع إليه

قال الألباني رحمه الله :
- ( تنبيه ) : اشتط ابن الجوزي رحمه الله وغلا في قوله في تضعيفه لهذا الحديث وقوله رحمه الله في ( العلل المتناهية ) * ( 2/268) :
(( عبيد الله ضعيف عظيم والقاسم أشد ضعفا منه ) !

- عبيد الله وثقه الجمهور
- قول الإمام أحمد رحمه الله فيه : ( ليس بالقوي ) : لا يعني انه ضعيف وإنما أنه ليس صحيح الحديث بل حسن بدليل قوله في رواية عنه : (( لا بأس به ))
- ذكره الذهبي رحمه الله في (( المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ))* ( 142/225)
- الشيخين رحمهم الله احتجا به رحمه الله .
- وأما القاسم رحمه الله فهو وسط الحديث كما تقدم
والله أعلم .

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- ذكره الذهبي رحمه الله في ( الراوة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد ) ( 142/225
[ ع ] عبيد الله بن أبي جعفر المصري
عن التابعين وثق .
قال أحمد ليس بالقوي .
قال محققه :
- قال ابن يونس : كان عالما زاهداً عابداً
- قال النسائي وابو حاتم وغيرهما : ثقة .
- الميزان ( 3/4) والتهذيب ( 7/5)

ثانيا : كتاب ( العلل المتناهية في الاحاديث الواهية ) لابن الجوزي رحمه الله لخصه الحافظ الذهبي رحمه الله فاستدرك على الإمام ابن الجوزي بعض الأخطاء والأوهام وذلك لا يحط من قدر الإمام لما يعتري الإنسان من وهم ونسيان . فجل من لا ينسى . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

- منهج الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه ( تلخيص كتاب العلل المتناهية ) لمحققه ابو تميم ياسر إبراهيم محمد

مقدمة المحقق :
- فهذا كتاب تلخيص ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) والمعروف بين أهل العلم بكتاب ( تلخيص الواهيات ) للامام الحافظ الكبير مؤرخ الإسلام وشيخ المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن احمد بن عثمان بن قايماز التركماني – ابن الذهبي – رحمه الله تعالى
- توفي رحمه الله وغفر الله له 748 ه في مدينة دمشق
- وهو أشهر من ان يترجم له او أن يعرف به
- ولخصه من كتاب (( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية )) للإمام الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي التيمي القرشي رحمه الله
- وقد أكثر الحافظ الذهبي رحمه الله من المختصرات وتلخيص أمهات الكتب وذلك – فيما يبدو لي- على سبيل المذاكرة لا على سبيل النقد وتتبع الأوهام وقد قال الحسيني في ترجمته من ذيل الحفاظ ( ص : 35) : وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وافاد وانتقى واختصر كثيرا من تآلف المتقدمين والمتأخرين وكتب علما كثيرا وصنف الكتب المفيدة ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته تقارب المائة )) ا ه
- ولم تكن مختصرات الإمام الذهبي رحمه الله تقليدية بل تجده يضيف اليها التعليقات النفيسة والاستدراكات البارعة والإضافات التي لا غنى عنها ويصحح ويصوب لمؤلف الأصل اذا تنبه لوهمه او غلطه ويعقد مقارنات تدل على سعة علمه وتبحره في فن الكتاب الذي يختصره
- وكثيرا ما يقوم الحافظ الذهبي بتخريج الاحاديث الواردة في الكتب التي يقدم باختصارها ويروى بعضها بسنده إذا وجد مجالا لذلك كما قال تلميذه الإما الصفدي في كتابه ( الوافي ) ( 2/163) : ( ولم أجد عنده جمود المحدثين ولا كودنة – أي بلادة – النقلة بل هو فقيه النظر له دربة باقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وارباب المقالات وقد اعجبني منه ما يعانيه في تصانيفه من انه لا يتعدى حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن او ظلام إسناد او طعن في رواته ولم أر غيره يراعي هذه الفائدة فيما يورد ) ا ه
- ثم إن الناظر في مصنفات الامام ابن الجوزي ليعلم صدق ما قاله الحافظ الذهبي وغيره من ان ابن الجوزي كان كثير الغلط فيما يصنف وان كانوا اعتذروا له بان سبب ذلك هو العجلة وعدم تنقيح ما يفرغ من كتابته والتحول في مصنف الى مصنف آخر ولان جل علمه من كتب صحف ما مارس فيما ارباب العلم كما ينبغي .
- قال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير ( 21/387) في ترجمة ابن الجوزي : ( هكذا هو له أوهام وألوان من ترك المراجعة وأخذ العلم من صحف وصنف شيئا لو عاش عمرا ثانيا لما لحق ان يحرره ويتقنه )
- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في اللسان ( 3/84) : بعد أن ذكر حكاية عن ابن الجوزي ( ودلت هذه القصة على ان ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث به )
- ومن اكثر اكتب التي صنفها ابن الجوزي وكانت تحتاج منه الى مراجعة وتنقيح كتابيه (( العلل المتناهية )) و (( الموضوعات )) ولذلك قال العلامة الكتاني في ( الرسالة المستطرفة ) ( ص :150) : ( ومن العجب ان ابن الجوزي اورد في كتابه ( العلل المتناهية ) كثيرا مما اورد في ( الموضوعات ) كما انه اورد في ( الموضوعات ) كثيرا من الأحاديث الواهية مع ان موضوعهما مختلف وذلك تناقض .......)
- وقال الإمام الذهبي رحمه الله في تصديره لهذا التلخيص : (( كتاب العلل المتناهية في الاحاديث الواهية )) ألفه ابن الجوزي بعد كتاب الموضوعات فأتى فيه بموضوعات وقليل حسان كما أنه اتى في كتاب الموضوعات بيسير حسان ولينة )
- من اجل ذلك برزت اهمية تلخيص الحافظ الذهبلي وتنقيحه لهذين الكتابين حتى يسد هذا النقص فيهما ويصحح ما فيهما من وهم وخطأ ويزيد من قيمتهما العلمية ويعظم الانتفاع بهما
- فعزمت مستعينا بالمولى عز وجل على إخراج هذين الكتابين لطلاب العلم وراجيا منه سبحانه عز وجل المثوبة والأجر

منهجه في تحقيق الكتاب :
- اعتمد المحقق على نسخة خطية للمكتبة الزهرية
- اعتماده على النسخة المطبوعة من كتاب ( العلل المتناهية ) الكتاب الاصل طبعة دار الكتب العلمية تميزت بكثرة التصحيف والتحريف والسقط ...
- قام المحقق – حفظه الله – بالتنبيه على ما ظهر له من أوهام او أخطاء للحافظ الذهبي او ابن الجوزي رحمهم الله ولم يتعقبه الذهبي كما في الكتاب ...
- استفاد المحقق – حفظه الله – من تعليقات الشيخ الفاضل إرشاد الحق الأثري محقق الكتاب الأصل ( العلل المتناهية )
- نبه المحقق على الاوهام التى وقعت للشيخ الفاضل إرشاد الحق الأثري وغير ذلك من السقط والتحريف كما هو مبين ...

منهج المصنف رحمه الله :
- الذي يظهر بعد العمل في هذا الكتاب وكتاب ( تلخيص الموضوعات ) ومطالعة ( تلخيص المستدرك ) ان المصنف رحمه الله كان يقوم بتلخيص أمهات الكتب وغيرها على سبيل المذاكرة لا على سبيل النقد وتتبع الأوهام والتثبت من صحة ما في الكتاب الأصل وقد كان ذلك منه في أول طلبه للعلم وهو الذي قال عنه في المستدرك في السير ( 17/176) :( وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته ويعوز عملا وتحريرا )
- ولذلك نجد ه قد أهمل الكلام عن عدد غير قليل من الاحاديث التي صححها الحكم وهي غير صحيحة او في إسنادها بعض الرواة الذين تكلم عليهم هو في الميزان وجرحهم او ذكر الحاكم انها على شرط الشيخين أو أحدهما وليسا كذلك وقد يعل حديث براو ثم لا يعل به حديث بعده مباشرة او في موضع قريب منه ولا ينسب لساكت حكم هذا فضلا على انه لم يذكر في مقدمة كتابه انه سوف يتعقب الحكم في اوهامه ةاو يحقق كلامه إنما ذكر انه سيلخص كتابه
- فهذا مما يدل على انه كان يتكلم على الاحاديث واسانيدها بحسب ما يستحضره ويتيسر له لا على سبيل التقصي والتدقيق والتتبع
- ويدل على ذلك ايضا ان بعض الاحاديث التي صححها الحكم وقال ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) نجد الذهبي يقول ( صحيح ) قلت : فيه رواه واه .
- ولا يظن عاقل ان الذهبيرحمه الله قد وافق الحاكم رحمه الله او قد أقره مع بيانه انه في اسناده راو واه كما في تلخيص المستدرك ( 1/547) تحت حديث أبي امامة رضي الله عنه ( إذا نادى المنادي فتحت ابواب الجنة ..) قال الذهبي : صحيح , قلت : عفير واه وغير ذلك من الامثلة ..
- ولا يعقل ايضا ان يقول الذهبي : صحيح ثم يستدرك قائلا , قلت : سنده مظلم كما في ( 4/318) ثم نقول : وافق الحاكم على صحة الإسناد مع تصريحه بظلمة السند .
- وغير ذلك من التتبعات والاستدراكات ...وذكرت بعض الامثلة على سبيل الاعتبار لا على سبيل الاستقصاء لان جل الكتاب على هذا النسق
- وقد وجدنا العلامة المعلمي اليماني رحمه الله يصنع ذلك احيانا حيث قال في تحقيقه ( للفوائد المجموعة ) ( ص : 257) تحت حديث ( عش ما شئت فإنك ميت ) بعد ان نقل الشوكاني قول الصاغاني : موضوع قال المعلمي اليماني : هو في رقاق المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يتعقبه الذهبي وأراه تفرد به زافر بن سليمان وهو صدوق كثير الاوهام راجع المقاصد ) ا ه
- قلت : وهذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك ( 4/324) وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه واما الذهبي فقال : صحيح وأما الشيخ الالباني رحمه الله فعزاه في الصحيحة ( 830) للحاكم ثم قال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ثم قال وهو من تساهلهما وخاصة الذهبي رحمه الله فإنه أورده في ( الضعفاء ) وقال ابن عدي رحمه الله : لا يتابع على حديثه وقال الحافظ رحمه الله : صدوق كثير الاوهام .

منهج الحافز الذهبي في تلخيصه للكتاب رحمه الله :
1- ان لا يلتزم بعبارة المؤلف في الجرح والتعديل بل يحكم على الراوي بلفظ من عنده كما هو صرح هو بذلك في آخر الكتاب ( ص :371) حيث قال : لخصه الذهبي وما التزم عبارة المؤلف بل غالب الجرح من كلام الذهبي
2- قد يترك بعض الاحاديث ولا يذكرها في تلخيصه ولا يلتزم التعليق على كل احاديث الكتاب بل يهمل كثيرا منها ولذلك قال في آخر الكتاب
3- اسقط كتاب الزكاة من اول جزء الثاني ولعله سقط من الناسخ وان كان هذا بعيدا
4- وقد يعل ابن الجوزي الحديث براو او اثنين ولا يعتمد الذهبي على اعلال الحديث بهما او احدهما لرواية الحديث من غير طريقهما او باسناد اعلى او لعدم تسليمه لابن الجوزي بجرح هذا الراوي كما هو مبين في الكتاب
5- وكثيرا ما يجرح ابن الجوزي الراوي الثقة لمجرد التشابه في الاسم او الذهول نشأ عن خطأ في تعيين الراوي فيتعقبه الذهبي ويقول صدوق او ثقة او ما شابه ذلك ثم يذكر علة الاسناد ان كان فيه علة او يشير الى صحته
6- وقد يعل ابن الجوزي الحديث برلو ويترك من هو اشد منه ويكون هو آفة الحديث فيتنبه الذهبي على ذلك كما هو مبين
7- وقد ينقل ابن الجوزي اشد جرح يجده في الراوي ويكون الصواب بخلافه فكثير ما يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق فيبينه الذهبي
8- ادخل ابن الجوزي في كتابه جملة وافرة من الاحاديث الصحيحة والحسان فينبه الذهبي على كثير منها واشار الى صحة الاسناد او حسنه
9- وقد يجود ابن الجوزي بعض الاسانيد اثناء كلامه على طرف الاحاديث وينبه الذهبي الى ضعفهما
10- وقد يشتد الذهبي على ابن الجوزي احيانا فينعته بالفاظ شديدة مثل وهذا جهل منه او هذه بلية ..
قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- ومنها حديث الترجه فاشتط رحمه الله في تعليله وغلا في تضعيف أحد رواته بما هو غير سائغ من قوله فيه ورده الذهبي رحمه الله وذكره الذهبي رحمه في كتابه ( الراوة المتكلم فيهم بما لايوجب الرد ) وذكر رحمه الله توثيق بعض اهل العلم
- وكتاب ( العلل المتناهية في الاحاديث الواهية ) الفه ابن الجوزي رحمه الله بعد كتاب ( الموضوعات ) فأتى فيه باحاديث موضوعة وقليل حسان كما انه اتى في كتابه الموضوعات بيسير حسان ولينة كما ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله في المقدمة لتلخيصه لكتاب ابن الجوزي ( العلل الواهية ) وتلخيصه للحافظ الذهبي رحمه الله .
والله اعلم

حسن المطروشى الأثرى 08-02-13 05:06 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :
- وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
- وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :
- وهم المحقق سعيد بسيوني زغلول عفا الله عنه وغفر له :
- وهم المحقق حسين سليم أسد حفظه الله :
- وهم المعلقون الثلاثة عفا الله عنهم :



في الحديث الذي أخرجه ابن ابي شيبة في المصنف ( 2/479) : حدثنا أبو معاوية عن هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة وإن صلاها بأرض فلاة فاتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين درجة )

قال الألباني رحمه الله

- ومن طريق ابن ابي شيبة : أخرجه ابو يعلى في مسنده ( 2/291/1011) وعن هذا ابن حبان ( 431- موارد )
- وأخرجه ابو داود ( 560) ومن طريق البغوي في شرح السنة ( 3/341/788) وصححه ( ص:399) والحاكم ( 1/208) ومن طريقه : البيهقي * في ( شعب الإيمان ) ( 3/48/2831) من طرق أخرى عن أبي معاوية إلا ان الحاكم وقع في اسناده ( هلال بن أبي ميمونة ) بزيادة ( أبي ) بين الأب والابن

قال الحاكم رحمه الله :
(( حديث صحيح على شرط الشيخين فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال ويقال : ابن ابي ميمونة ويقال : ابن علي ويقال ابن اسامة وكله واحد))

قال الألباني رحمه الله :
- (( وقد وافقه الذهبي * !! وهو وهم على وهم وقع للحاكم في إسناده خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية – وهو محمد بن خازم – وهذا إنما يروي عن هلال بن ميمون – وهو الجهني – وثقه ابن معين وغيره ولم يذكروا لأبي معاوية رواية عن هلال بن ابي ميمونة فهو من اوهام الحاكم *رحمه الله التي أشار اليها العلماء في ترجمته مما وقع له في مستدركه ))
- وإن مما يؤكد ذلك : ان رواية البيهقي المشار إليها آنفا عنه سالمة من هذا الخطأ
- ولم ينتبه له المعلق ** عليه فقال : (( اخرجه الحاكم ( 1/208) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي رحمه الله )) !
- وكذلك لم ينتبه الحافظ المنذري* رحمه الله في الترغيب ( 1/152/1) !
- وقد تبعه المعلق* على ( مسند أبي يعلى ) وسقط منه لفظ ( فلاة ) !
- والشطر الأول منه أخرجه ابن ماجه ( 788) من طريق آخر عن أبي معاوية به
والله أعلم

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- نبذة مختصرة لكتاب ( شعب الإيمان ) للبيهقي ومنهجه فيه لمحققاه :

- طبع كتاب ( شعب الإيمان ) للحافظ البيهقي أول طبعة بتحقيق الشيخ محمد بسيوني زغلول دار الكتب العلمية وهي طبعة عليها الكثير من الانتقادات العلمية والاخطاء والسقط والتصحيف وهي التي عزا اليها الشيخ الألباني رحمه الله نقده بالخطأ والنقد. والله أعلم .

- وطبع أيضا بإسم ( الجامع لشعب الإيمان ) للحافظ البيهقي وقد حققه الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد

- ومن مقدمة الشيخ الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد :
قال محققه رحمه الله وغفر الله له :
- فكتاب ( الجامع المصنف في شعب الإيمان ) للإمام الحافظ ابي بكر أحمد بن الحسين البيهقي تقدمه الدار السلفية للقراء ولعل ذلك يعتبر من اهم المشروعات العلمية التي يتم تنفيذها في هذه الدار التي عكفت منذ اول يوم نشأتها على إحياء التراث الإسلامي وإشاعة السنة النبوية والجهاد ضد البدع والخرافات
- والكتاب ينتناول موضوعا هاما يمس حياة المسلم على وجه هذه الارض فالله تبارك وتعالى خلق الجن والانس ليعبدوه وارسل الرسل والانبياء لهدايتهم وصلاحهم وفلاحهم وختم ببعث افضل الانبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالهدي المبين الى كافة الورى .
- وليس الايمان عبارة عن التفوه بكلمة الشهادة ولا هي عبارة عن مجرد الطقوس والعبارات الظاهرة التي يأتي بها الإنسان بل الإيمان عبارة عن مجموعة من الخصال والأعمال تغطي جوانب الحياة كلها كما اشار بقوله ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) وهذه الشعب اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم
- وقد ضمنها بعض العلماء في مؤلفاتهم واحسن ما الف فيه على طريقة المحدثين هذا هو الكتاب الذي بين ايديكم وهو يطبع لاول مرة بالتحقيق العلمي .

ترجمة المؤلف :
- الامام العلامة الحافظ المحدث الفقيه الاصولي الزاهد ابو بكر احمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الخسروجردى ونسبه الى بيهق قال ياقوت الحموي رحمه الله في ( معجم البلدان ) ( 1/537_ 538) : ( بيهق : ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور وتشتمل على ثلاثمائة واحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس وجوين من اول حدودها ونيسابور ستون فرسخا ....الى ان قال : وقد اخرجت هذه الكورة ما لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء والادباء ومع ذلك فالغالب على اهلها مذهب الرافضة الغلاة ) ا ه
- ولد الإمام البيهقي في سنة اربع وثمانين وثلاثمائة وتوفي في سنة ثمان وخمسين واربعمائة في جمادى الإولى عاش رحمه الله ( 74 سنة ) وقف حياتها كلها في خدمة العلم والبحث والدراسة والتصنيف والتأليف والإفادة والتدريس .
- عاش البيهقي في فترة كانت من اشد الفترات اضطرابا واكثرها فتنا وقلاقل كانت بلاد المسلمين كلها تموج بالفتن وكان الوضع السياسي غير مستقر فضعف الخلافة المركزية في بغداد اتاح الفرصة للوثوب على الحكم واقتطاع جزء من الأرض لإقامة دولة جديدة وهكذا كثرت الدويلات في طول البلاد وعرضها .. ولم يكن هم افمام البيهقي ما كان يجري في الدوائر السياسية ولكن كان عصره يموج بنوع آخر من الفتن كان كل عالم مخلص يقلق لها وهي النزاعات الطائفية .
- كانت المة الاسلامية انقسمت الى معسكرات متناحرة متقاتلة فهناك طائفة الشيعة في حرب مع أهل السنة وهؤلاء في مناظرة مع المعتزلة واهل السنة انفسهم لم يكونوا متوافقين فيما بينهم مجتمعين على كلمة واحدة ) ا ه انظر البداية والنهاية ) لابن كثير و و( الكامل ) لابن الأثير .
- وكان الخلفاء والامراء والسلاطين يخوضون احيانا غمار هذه الفتن وكان انحيازهم الى طائفة ما يعني الى انتصارها من مخالفيها الذين كانوا يتعرضون لاقصى المحن والبلايا على ايديهم .
- فمثلا كان هدي الخليفة القادر بالله مع اهل السنة وقام بنصرتهم في اكثر من موقع ففي سنة ثمان واربعمائة وقعت فتنة عظيمة في بغداد بين اهل السنة والشيعة قتل فيها عدد كبير من الخليقة فتدخل الخليفة وطرد زعماء الباطنية والجهمية والمشبهة واستتاب فقهاء المعتزلة فأظهروا الرجوع وتركوا الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للاسلام وتبع السلطان محمود بن سبكتكين وهو الحاكم على خراسان خطوة الخليفة فسعى في قتل اهل الاعتزال والرافضة والاسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم وامر بلعنهم على المنابر وابعد جميع طوائف اهل البدع ونفاهم عن ديارهم
- ثم تقدم الخليفة خطوة اخرى فعزل خطباء الشيعة وولى خطباء السنة ..وهكذا تمتع اهل السنة بنوع من حماية الدولة ... ولكن لم تدم هذه الحماية ودالت الدولة عليهم فمات الخليفة المنتصر لهم وزالت دولة بني سبكتكين واستولى آل سلجوق على الملك في خراسان ووجدت اهل التشيع والرفض والاعتزال الفرصة فانتصروا من اهل السنة وكالوا لهم الكيل واشعلوا بمساعدة الحكام نيرانا للفتن اصطلى فيها الامام البيهقي مع غيره من العلماء فعذبوا وطردوا من ديارهم وسجنوا ونهبيت بيوتهم وابعدوا عن الوظائف ولا سيما الخطابة ...
- وقد رد على هذه الاتهامات الباطلة ابو القاسم القشيري في رسالة وجهها الى علماء البلاد واسماها ( شكاية اهل السنة بحكاية ما نالهم من الفتنة ) واثارت هذه الرسالة مشاعر العلماء فكتبوا الى الوزير يطلبون منه اخماد نيران هذه الفتنة التي طار شررها في الآفاق في خراسان والشام والعراق والحجاز ومن الذين كتبوا اليه ابو اسحاق الشيرازي والقاضي الدامغاني والبيهقي ولم تكن لهذه الرسائل اثر في نفوس الكندري وعملائه وتمادوا في عدوانهم حتى ضاقت على اهل السنة الارض بما رحبت واضطروا الى الفرار بأنفسهم واهاليهم فمنهم من خرج الى العراق ومنهم من ذهب الى الحجاز وكان فيمن ذهب الى الحج الحافظ ابو بكر البيهقي والاستاذ ابو القاسم القشيري وامام الحرمين ابو المعالي الجويني ويقال جمعت تلك السنة اربعمائة قاض من قضاة المسلمين من الشافعية والحنفية بسب عدوان الوزير الكندري وعملائه ...فقدر الله ان يموت السلطان طغرلبك في عام 455 ه وان يتولى بعده ابنه ألب ارسلان ولم يمض شهور حتى نقم السلطان على الكندري وعزله وولى الوزارة مكانه نظام الملك وامره بالقبض على الكندري وسجنه ثم قتله وابطل ما كان عليه الكندري ...
- في هذا العصر الملىء بالمحن والفتن عاش الامام البيهقي وجاهد وكافح في سبيل مناصرة السنة والف كتبا في علوم الحديث والفقه واصول الدين والزهد ..
- وقد ظفرت مؤلفات البيهقي في الحديث باعجاب العلماء وتقديرهم قديما وحديثا فقال النووي رحمه الله : إن الحفاظ متفقون على انه اشد تحريا من استاذه وشيخه الحاكم رحمه الله ابو عبد الله صاحب المستدرك ) ا ه
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 32/240) : ( البيهقي ا علم اصحاب الشافعي بالحديث ولقبه ابنه ابو علي شيخ القضاة (( بشيخ السنة )) ولقبه السيد أحمد صقر في مقدمة ( دلائل النبوة ) في العصر الحديث بمنظم السنة ) على جهوده في تنظيم السنة وتقريبها الى طلابها )
مؤلفاته رحمه الله :
شرع البيهقي رحمه الله في سنة 406 ه وترك ثروة ضخمة من دواوين السنة والفقه والأصول وغيرها من العلوم الدينية
قال الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/1132) : بورك في عمله لحسن مقصده وقوة فهمه وحفظه وعمل كتبا لم يسبق الى تحريرها )
واشتهرت مؤلفاته في حياته وحازت باعجاب العلماء والشيوخ بما طلع استاذه في الفقه الامام الشريف ابو الفتح ناصر بن الحسين العمري على كتابه( المبسوط ) الذي هو من اوائل مؤلفاته رضيه واعجب به وحمل اثره فيه
وكذلك كتابه في الحديث ( السنن الكبرى ) انفق الشيخ الإمام ابو محمد عبد الله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين ابي المعالي على تحصيله شيئا كثيرا ولما قرأه ارتضاه وشكر سعيه فيه فيه

1- الآداب طبع في اربع مجلدات
2- إثبات الراوية مخطوط
3- إثبات عذاب القبر طبع بتحقيق الدكتور شرف محمود
4- احكام القرآن طبع في مصر بتحقيق عبد الغني عبد الخالق
5- الاربعون الصغرى طبع
6- الاربعون الكبرى مخطوط
7- الأسماء والصفات
8- الاعتقاد
9- الايمان
10- البعث والنشور
11- بيان أخطا من أخطا على الشافعي طبع بتحقيق الشريف نايف الدعيس ط الرسالة
12- تخريج احاديث الام
13- الترغيب والترهيب قال محققه : لم اعرف شيئا عن وجوده
14- الجامع في الخاتم
15- الجامع المصنف في شعب الايمان
16- حياة الانبياء في قبورهم
17- الدعوات الصغير ذكره حاجي خليفة والسبكي
18- الدعوات الكبير مخطوط
19- دلائل النبوة قال محققه كان استاذنا السيد أحمد صقر بدا تحقيقه ولكن لم يتمه وصدر اخيا في سبعة اجزاء بتحقيق عبد المعطي قلعجي قلت : وفيه ما فيه .
20- رد الانتقاد على الامام الشافعي
21- رسالة في حديث الجويباري
22- الزهد الكبير طبع بتحقيق تقي الدين الندوي

23- السنن الصغير
24- السنن الكبير
25- فضائل الاوقات
26- فضائل الصحابة
27- القراءة خلف الامام
28- كتاب الاسراء وقيل : الاسرى وقيل : الاسرار لم اعرف شيئا عنه
29- المدخل الى السنن ط بتحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الاعظمي
30- معرفة السنن والاثار تحقيق السيد احمد صقر
31- مناقب احمد بن حنبل لم نعثر عليه
32- مناقب الامام الشافعي تحقيق السيد احمد صقر

وقد ذكر الدكتور تقي الدين الندوي تصانيف البيهقي في المقدمة التي كتبها على كتاب الزهد الكبير فزادت على ( 41 ) مصنفا ..

منهجه رحمه الله :
هو سفر جليل في بيان شعب الإيمان التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه حين قال : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة فأرفعها قول لا إله إلا الله وادناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان )
وقد ورد ذكر هذا الكتاب في مؤلفات البيهقي وقد اختصر القدماء اسمه فقالوا ( شعب الإيمان ) ( وفيات الاعيان ) ( 1/76) الانساب ( 2/412) والسير ( 18/166)
وجاء في ( منتخب سياق نيسابور ) ( 30/ أ ) ( الجامع لشعب الإيمان )
أما المتأخرون فذكره باسمه الكامل ( الجامع المصنف في شعب الإيمان )
والبيهقي نفسه اشار اليه باسم ( الجامع ) في ( الاعتقاد ) ( ص :30,91, 96) والزهد ( 85)

- بنى كتابه ( الزهد ) على بعض ابواب ( شعب الإيمان ) فغنه يقول في مقدمة الزهد وقد ذكرت في كتاب ( الجامع ) في باب الزهد بعض ما حضرني من الاخبار والآثار في الزهد وقصر الأمل ..
سبب تأليفه :
كان الدافع لتاليف هذا الكتاب هو ان الإمام البيهقي اطلع على كتاب في
شعب الايمان ) للفقيه الشافعي ابي عبد الله الحليمي فأعجب به وادرك ضرورة توفير مثله نظرا لما كان يشهده عصره من مناقشات ومناظرات حول اصول الدين الاساسية من معنى الايمان وكيفية زيادة الإيمان ونقصانه وكون القرآن مخلوقا او غير مخلوق
ويقول ( ... فإن الله جل ثناؤه وتقدست اسماؤه بفضله ولطفه وفقني بتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه والحمد لله على ذلك كثيرا ثم اني أحببت تصنيف كتاب جامع أصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما ورد في ذلك من الترغيب والترهيب فوجدت الحاكم ابا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي رحمنا الله وإياه قد اورد في كتاب ( المنهاج ) المصنف في بيان شعب الإيمان المشار اليها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حقيقة كل واحدة من شعبه وبيان ما يحتاج إليه مستعملة من فرضه وسننه وادبه وما جاء في معناه من الأخبار والآثار ما فيه كفاية فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب وحكيت من كلامه ما تبين به المقصود من كل باب ) ( شعب الإيمان ) ( 1/94)
الحليمي رحمه الله :
ابو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي البخاري هو شيخ الشافعية ورئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر ولد في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كان من العلماء المجتهدين الموصوفين بالذكاء أخذ الفقه عن الاستاذ ابي بكر محمد بن علي القفال الف الحليمي كتابه ( المنهاج ) لما رأى من سيطرة الجهل والغفلة على عقول الناس ووقوع الاعراض عن العلوم بالجملة والتهافت في الحلال والحرام والتنافس في رتب الدنيا والتغافل عن درج الاخرى والانقياد لدواعي الهوى والميل شهوات الدنيا وملذاتها ...) ا ه
وهذا الكتاب – ( المنهاج ) النافع الفريد في بابه لم ير النور ولم يتزين بزينة الطباعة ومني أخيرا بمحقق اصدر طبعة مشوهة محرفة فلا نجد صفحة إلا وفيها أخطاء كثيرة من النوع الذي يدل على عدم معرفة المحقق بمبادئ علم الكلام وعلم الحديث بل وقلة اطلاعه باللغة العربية وقواعدها )
قلت : طبع الكتاب بدار الفكر 1399 -1979 م بتحقيق الاستاذ حلمي محمد فودة وهي التي عناها الشيخ السلفي رحمه الله .
وقال رحمه الله في معرض انتقاده لطبعة حلمي محمد فودة :
- ليس هذا فحسب بل جاء الكتاب في تحقيقه في عشرة ابواب فقط ينقص منه البابان الأخيران وكان الباب الأخير هاما جدا لانه يتضمن الكلام حول الحديث الذي يشير الى شعب الإيمان ووجوه ترجيح رواية ( بضع وسبعين )
اشار الى ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ( 1/52)
- الغريب ان الحافظ لم يشر الى عد الحليمي وتقسيمه الشعب الى سبعة وسبعين بابا وهو يكثر من النقل من قوله في شرحه ( 1/75) ( 13/366) ( 13/374)
منهج الحافظ البيهقي رحمه الله :
اعتمد الحافظ البيهقي رحمه الله على ( المنهاج ) في تاليف ( الجامع ) واتبع خطوات الحليمي وسار على منهجه فرتب كتابه على نفس الابواب ونفس الشعب إلا ان الحليمي رحمه الله سار على طريقة المتكلمين في الاستدلال بالدلائل العقلية والبراهين المنطقية وسرد الاحاديث بدون الاسانيد والبيهقي نهج منهج المحدثين فاستدل على اقواله بالاحاديث النبوية وساقها باسانيدها وهو يشير الى مخرجها من الصحيح ويوضح ان كان هناك ضعف او علة في السند
ولم يقتصر على الاحاديث المرفوعة بل سرد اقوال الصحابة والتابعين كل ذلك باسانيده اليهم كما اورد باسانيده ايضا كلام المتصوفة واكثر منه في بعض الابواب ومن حكاية غريبة واقوال شاذة ما كان يجدر بالبيهقي الامام المحدث ان يلتفت اليها
وقد حظي كتاب شعب الايمان بعناية وتقدير العلماء واعتمد عليه المتأخرون في تأليف مجموعات السنن النبوية كالتبريزي رحمه الله في ( مشكاة المصابيح ) والسيوطي في ( الجامع الصغير ) و ( الجامع الكبير ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال ) ولكن لم تعنى هذه الموسوعة الحديثية باهتمام الناشرين ولم تطبع ولعل ذلك كان لعدم وجود نسخ كاملة صحيحة والتشابك في الموضوعات التي يتناولها الكتاب الا ما كان من محاولة الحافظ عزيز بيك صاحب المطبعة العزيزية التى قام باصدار الجزء الاول منه بالتصحيح والتعليق عليه ثم توقف عن اصدار الاجزاء والجزء الذي اصدره فيه اخطاء كثيرة بعضها من الاصل الذي اعتمد عليه وبعضا منه .
وقد قام بعض العلماء باختصار كتاب البيهقي وقد ذكر بروكلمان في ( تاريخ الادب العربي ) ( 6/232) مختصر لعمر بن علي المعروف بابن الملقن وهو سراج الدين ابو حفص عمر بن علي المصري ت 804 ه
ومختصرا آخر لابي حفص عمر القزويني كذا ذكر بروكلمان وقد ذكر الاستاذ عبد القادر الارنوؤط رحمه الله ان مؤلفه ابو المعالي عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن احمد ( 699 ه ) ابن حفيد عمر المذكور
وزاد حاجي خليفة في ( كشف الظنون ) ( 1/574) مختصرين احدهما لشمس الدين القونوي والآخر للإمام معين الدين محمد بن حمويه ولم اعرف عنهما شيئا .
والله اعلم . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

- قال مقيده عفا الله عنه :
وقد طبع كتاب ( المنهاج في شعب الإيمان ) لابي عبد الله الحليمي( 403ه )
بتحقيق المدعو حلمي محمد فودة عفا الله عنه
وقد نبه الشيخ السلفي عبد العلي عبد الحميد حامد رحمه الله على بعض التنبيهات والاخطاء العلمية والسقط والتصحيف في مقدمة تحقيقه لكتاب ل ( شعب الإيمان ) على طبعة المدعو حلمي محمد فودة عفا الله عنه
ومن الدعاوي التي ادعاها المدعو عفا الله عنه قوله في مقدمته : ( ان الإمام البيهقي قد أخذ كتاب ( المنهاج ) للحليمي ونسبه الى نفسه وحتى ابين هذه الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس ...)
ولم يكتف بذلك فقد ذكر عفا الله عنه ان الامام البيهقي لم يكتف عند هذا الحد بل أخذ الفصل الخاص ( بالايمان بالله تعالى ) من كتاب المنهاج في شعب الإيمان وبنى عليه كتابه المشهور ( الأسماء والصفات ) .

وقد رد ذلك الشيخ عبد العلي عبد الحميد غفر الله له

حسن المطروشى الأثرى 11-02-13 08:34 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم الحاكم ابو عبد الله رحمه الله :
- وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 24/34/91)
والحاكم * ( 2/514) والبغوي في تفسيره ( 8/340) من طريق إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يبعث الناس حفاة عراة غرلاً يلجمهم العرق ويبلغ شحمة الأذن قالت سودة : قلت : يا رسول الله ! وا سوءتاه ! ينظر بعضنا إلى بعض ؟! قال : شغل الناس عن ذلك { يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه }
قال الحاكم *رحمه الله :
- ( صحيح على شرط مسلم ) !
- ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله !

قال الألباني رحمه الله :
- محمد بن أبي عياش ليس من رجال مسلم ولا غيره من الستة
- ذكره البخاري في ( التاريخ ) ( 1/1/236) وابن ابي حاتم ( 4/1/84/352) وقالا : ( محمد بن أبي موسى ويقال : ابن أبي عياش .. روى عنه عبد الحميد بن سليمان وابو اويس )
- وكذا في ( ثقات ابن حبان ) ( 7/426)
- وقال المنذري في ( الترغيب ) ( 4/193/4) : ( رواه الطبراني ورجاله ثقات )
- وقال الهيثمي ( 10/333) : ( رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس ( ! ) وهوثقة )
ووقع فيه ( ...بن عباس ) وهو خطأ ولعله من الناسخ والصواب ( ......بن أبي عياش )
- توثيق الهيثمي تبعا للمنذري إنما من تساهلهما تابعين في ذلك لابن حبان في توثيقه !
- وقد تقلد المعلقون الثلاثة * الجهلة في تعليقهم على الترغيب ( 4/288) وان يستلزموا – كعادتهم - وقولهم : ( حسن قال الهيثمي ...) !
- والصواب ان يقال : حسن لغيره لان له شاهدا من حديث عائشة رضي الله عنها اخرجه ابن ابي حاتم في التفسير ( 2/98/2) والحاكم ( 4/565) – والسياق له – وقال رحمه الله : ( صحيح الإسناد ) ورده الحافظ الذهبي رحمه الله.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- ومن كتاب ( تصحيح احاديث المستدرك بين الحاكم النيسابوري والحافظ الذهبي ) للدكتور عزيز رشيد محمد الدايني وهذا الكتاب في الاصل رسالة ماجستير بإشراف الشيخ الدكتور بشار عواد معروف
مقدمة المؤلف :
فإن كتاب ( المستدرك ) للحاكم ابي عبد الله النيسابوري ( ت 405 ه ) من كتب السنة الوسيعة المشهورة التي يكثر العلماء النقل منها ويعتمدون كلامه على الاحاديث تصحيحا وتضعيفا وقد زاد من قيمة هذا الكتاب وشيوعه قيام إمام كبير من أئمة الحديث ونقده باختصاره هو الإمام شمس الدين الذهبي ( ت 748 ه ) صاحب الكتب النافعة الماتعة وحين كنت اقرأ في كتب الحديث النبوي الشريف كنت ارى كثيرا من علمائنا الأعلام أمثال العلامة أحمد شاكر رحمه الله والعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني والعلامة الشيخ شعيب الأرنوؤط الذين عنوا بتخريج الحديث يستعملون المستدرك بكثرة ويشيرون في الوقت نفسه الى موقف الذهبي من كل حديث بقولهم ( ووافقه الذهبي ) أو ( أقره الذهبي ) وكان صنيعهم هذا يستند إلى ان الذهبي قد حرر الكتاب الحاكم عند اختصاره وان الاحكام التي كتبها في تلخيصه في احكامه وانتقدوه لاجل ذلك في مواضع لموافقته الحاكم رحمه الله – زعموا – على تصحيح كثير من الاحاديث الواهية او موافقته الحاكم على قوله ان هذا الحديث على شرط الشيخين او احدهما وكنت اجد تناقضا واضحا بين صنيعه في تلخيص المستدرك وبين صنيعه في تلك الكتب فيظهر لي في التلخيص انه اقل علما ومعرفة منه في كتبه الاخرى التي تظهر براعته النقدية في اسانيد الاحاديث ومتونها وكنت استعجب من هذا التناقض البين مع معرفتي بان الذهبي قد لخص هذا الكتاب وهو لم يزل بعد طالب علم لم يتمرس فيه التمرس الذي صار له فيما بعد ومع ذلك كنت اتعجب من موافقته للحاكم على كل تلك الهفوات والأخطاء الشنيعة التي وقعت في المستدرك ولا سيما بعد وقوفي على اقوال له ينتقد فيها الحاكم نحو قوله في ( الميزان ) ( 3/608): ( إمام صدوق لكنه يصحح في مستدركه احاديث ساقطة ويكثر من ذلك فما ادري هل خفيت عليه فما هو ممن يجهل ذلك وان علم فهي خيانة عظيمة ...)
وقوله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/233) : ( وليته لم يصنف المستدرك فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه )
وقوله في ( سير أعلام النبلاء ) ( 17/176) : ( .. وقد اختصرته ويعوز عملا وتحريراً )

ترجمة الحاكم النيسابوري :
هو ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري ويعرف بالحاكم وبابن البيع الضبي وإنا لقب الحاكم لانه تولى القضاء زمنا من حياته او لعلة اخرى تتعلق بحفظه وسعة اطلاعه ولد الحاكم يوم الثالث من شهر ربيع الأول سنة احدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور وقد هيأ الله تعالى للحاكم ابا وخالا اعتنيا به عناية كبيرة مكنته ان يأخذ العلم من كبار علماء عصره وهو لم يتجاوز بعد الثالثة عشرة من عمره وقد ذكر انه حين قدم ابن حبان نيسابور سنة اربع وثلاثين استملى عليه وهو ابن ثلاث عشرة سنة . وقد قام الحاكم رحمه الله برحلات متعددة لطلب العلم الى مختلف الاقاليم والامصار الاسلامية الكثيرة في تلك الفترة
- وقد برع الحاكم في التأليف واشتهر بحسن التصنيف قال الحافظ ابو حازم العبدي (( سمعت الحاكم يقول وكان امام اهل الحديث في عصره شربت زمزم وسألت الله ان يرزقني حسن التصنيف )
منزلة كتاب ( المستدرك ) للحاكم رحمه الله :
- ان مستدرك الحاكم ابي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري من كتب السنة الضخمة المروية خارج الصحيحين فهو كتاب وسيع مشهور بين اهل العلم متنوع الاتجاهات في الرواية والعلل ونقد الرجال وقد بلغ مجموع احاديث المستدرك بالمكرر ( 9588 ) حديثا حوى المجلد الاول ( 2650) حديثا والمجلد الثاني ( 2296) حديثا والمجلد الثالث ( 2451) حديثا والمجلد الرابع ( 2204) حديثا
- بلغ عدد الرجال الذين ذكرهم الحاكم بجرح او تعديل ( 625) راويا
- زعم مؤلفه انه بعمله هذا قد استدرك احاديث على الشيخين قال الحاكم في مقدمة المستدرك ( 1/2-3) ( وقد سألني جماعة من اعيان اهل العلم بهذه المدينة وغيرها ان أجمع كتابا يشتمل على الاحاديث المروية باسانيد يحتج محمد بن اسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلهما ) وقال ايضا في مقدمة المستدرك ( 1/3) ( وانا استعين بالله على إخراج احاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان )
- ومن المعلوم ان الحاكم رحمه الله متساهل في التصحيح وانه اذا صحح حديثا فلا يؤخذ بتصحيحه هذا الا بعد ان يختبر وينظر فيه قال ابن الصلاح رحمه الله ( ت643 ه ) في مقدمته ( التقييد والايضاح في شرح مقدمة ابن الصلاح ص 18) ( هو ( أي الحاكم ) واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به )
قال بدر الدين بن جماعة ( ت 733 ه ) ( انه أي الحديث الذي صححه الحاكم – يتتبع ويحكم به بما يليق بحاله من الحسن او الصحة او الضعف )
وقال الحافظ العراقي في ( التقييد والايضاح ) ( ص:18) ( وهذا الكلام ابن جماعة هو الصواب )
وقد بين الحافظ الزيلعي في كتابه ( نصب الراية تخريج احاديث الهداية ) وجه تساهل الحاكم فقال رحمه الله : ( صاحبا الصحيح اذا اخرجا لمن تكلم فيه فانما ينتقيان من حديثه ما توبع عليه وظهرت شواهده وعلم ان له اصلا ولا يرويان ما تفرد به سيما اذا خالفه الثقات كما اخرج مسلم لابي اويس حديث ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ...) لانه لم ينفرد به بل رواه غيره من الاثبات كمالك وشعبة وابن عيينة فصار حديثه متابعة .
وهذه العلة راجت على كثير ممن استدرك على ( الصحيحين ) فتساهلوا في استدراكهم ومن اكثرهم تساهلا الحاكم ابو عبد الله في كتابه ( المستدرك ) فانه يقول : ( هذا حديث على شرط الشيخين او احدهما ) وفيه هذه العلة اذ لا يلزم من كون الراوي محتجا به في ( الصحيح ) انه اذا وجد في أي حديث كان ذلك الحديث على شرطه لما بيناه .
بل ان الحاكم كثيرا ما يجئ الى حديث لم يخرج لغالب رواته في ( الصحيح ) كحديث عكرمة عن ابن عباس فيقول فيه : هذا حديث على شرط البخاري يعني لكون البخاري اخرج لعكرمة وهذا ايضا تساهل
وكثيرا ما يخرج حديثا بعض رجاله للبخاري وبعضهم لمسلم فيقول هذا على شرط الشيخين وهذا ايضا تساهل .
وقال السخاوي رحمه الله في ( شرح الفية الحديث للعراقي ) ( 1/35) : ( وهو ( أي الحاكم ) معروف عند اهل العلم بالتساهل في التصحيح والمشاهدة تدل عليه )
وقد تعجب الحافظ ( ت 852 ه ) من جرأة الحاكم فانه صحح اسناد حديث قد حكم هو نفسه على احد رواته بالوضع قال ابن حجر في ( نكته ) ( ومن عجيب ما وقع للحاكم انه اخرج لعبد الرحمن بن زيد بن اسلم وقال بعد روايته : هذا صحيح الاسناد وهو اول حديث ذكرته لعبد الرحمن مع انه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء : عبد الرحمن بن زيد بن اسلم روى عن ابيه احاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من اهل الصنعة ان الحمل فيه عليه وقال ( أي الحاكم ) في آخر هذا الكتاب فهؤلاء الذين ذكرتهم قد ظهر عندي جرحهم لان الجرح لا استحله تقليدا . انتهى . قال ابن حجر رحمه الله : فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة ) ( النكت على ابن الصلاح ) ( 1/318)
وقد نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ( ت 728 ه ) ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) ( ص :80-81)من قبل على جرأة الحاكم وكيف انه يصحح احاديث قد اتفق أئمة الحديث على وضعها وكذبها قال في ( التوسل والوسيلة ) : (وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث ( يعني حديث عبد الرحمن بن زيد بن اسلم ) وامثاله فهذا مما انكر عليه ائمة العلم بالحديث وقالوا : ان الحاكم يصحح احاديث وهي موضوعة مكذوبة عند اهل المعرفة بالحديث كما صحح حديث زريب بن برثملي الذي ذكر وصي عيسى وهو كذب باتفاق اهل المعرفة كما بين البيهقي وابن الجوزي وغيرهما وهناك احاديث كثيرة في مستدركه يصححها وهي عند ائمة اهل العلم بالحديث موضوعة ومنها ما يكون موقوفا يرفعه ولهذا كان اهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح ..)
وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( 22/426) ( وكثيرا ما يصحح الحاكم احاديث يجزم بانها موضوعة لا اصل لها ) ولقد كان ابن القيم الجوزية ( ت 751 ه ) اجرأ من شيخه ابن تيمية حينما دعا الى عدم الاكتراث باقوال الحاكم والى ترك الاحتجاج بها فهي لا شيء بل لا شيء فقد قال في ( الفروسية ) ( ص 55)( واما تصحيح الحاكم فكما قال القائل :
فاصبحت من ليلى الغداة كقابض على الماء خانته فروج الاصابع
ولا يعبأ الحفاظ أطباء الحديث بتصحيح الحاكم شيئا ولا يرفعون به رأسا البته بل لا يعول على تصحيحه ولا يدل تصحيحه على حسن الحديث بل قد يصحح اشياء موضوعة بلا شك عند اهل العلم بالحديث ...) ا ه
وقال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) ( 3/608) ( والحاكم نفسه يصحح حديث جماعة وقد اخبر في كتاب ( المدخل ) له ان لا يحتج بهم واطلق الكذب على بعضهم ..)
وقد تمنى الذهبي ان الحاكم لو لم يصنف المستدرك لهول ما رأى فيه من الاحاديث الموضوعة والمتروكة والضعيفة فهو كتاب فيه من المناكير والعجائب والاباطيل ما لا يعلمه الا الله تعالى والراسخون في العلم .. قال الذهبي رحمه الله في ( تذكرة الحفاظ ) ( 3/233) ( ... وليته لم يصنف ( المستدرك ) فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه ...)

خلاصة المحقق عفا الله عنه :
وقد تبين ان في قسم من هذه الاحاديث المستدركة الكذابين والمتروكين والضعفاء والمجهولين هذا فضلا من الراوة الذين لم يحتج بهم الشيخان ومن ثم لاح لي ان الحاكم لم يوفق في عمله ( المستدرك ) وانه لا ينبغي الاعتداد بتصحيحه لخلوه من القيمة العلمية فالاعتماد عليه في بعض الاحيان يكون ضارا لانه خطأ يوهم الصواب ..) ا ه

ومن الكتاب الآخر للشيخ الدكتور الفاضل / عبد الله مراد السلفي في كتابه ( تعليقات على ما صححه الحاكم في ( المستدرك ) ووافقه الذهبي تقديم الشيخ المحدث الدكتور احمد معبد عبد الكريم :

مقدمة المحقق حفظه الله :
- اهتم المسلمون بحفظ السنة حفظا وكتابة منذ عصر الصحابة ومن بعدهم ومن هؤلاء الجهابذة الامامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله حيث جردا الصحيح بادق الشروط في كتابيهما لكن لم يستوعباه فجاء ابو عبد الله الحاكم فصنف المستدرك باخراج ما فاتهما من الصحيح ولا سيما ما هو في نظره على شرطهما او على شرط احدهما كما صرح بذلك في خطبة كتابه .
- لكن العلماء لم يسلموا له تصحيح كثير من الاحاديث حيث جمع فيه الغث والسمين فتعقبه غير واحد من الأئمة الا ان جميع من تعقبه لم يكن عمله شاملا لاحاديث الكتاب كله واكمل هذه الكتب ( مختصر الذهبي ) ولكنه ايضا لم يستوعب جميع الاحاديث وقد صرح بذلك الذهبي نفسه في ( سير اعلام النبلاء ) ( 17/176) حيث قال : فهو كتاب مفيد اختصرته ويعوزه عملا وتحريرا ) ا ه
وحينما كنت احقق كتاب ( زوائد البزار ) للحافظ ابن حجر اجتمعت لدي جملة من الاحاديث التي صحها الحاكم وهي ضعيفة بل فيها المنكر والموضوع وقد وافقه الذهبي عليها ...) ا ه
التعريف بالمستدرك للمحقق حفظه الله :
كتاب المستدرك من اشهر واهم كتب ابي عبد الله الحاكم الذي صنفه على الابواب وبلغ عدد احاديثه مع التكرار حسب ترقيم مصطفى عبد القادر عطا ( 8803) احاديث .
وقد افصح المؤلف عن سبب تأليفه في خطبة الكتاب وهو الرد على المبتدعة اعداء السنة في عصره وزعمهم بأنه لا يصح من الحديث إلا ما في الصحيحين فذكر بأنهما لم يحكما ولا واحد منهما انه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه فصنف الحاكم كتابه بإخراج ما كان في نظره على شرطهما او احدهما ولم يخرجا تلك الاحاديث الا انه لم يقتصر على ذلك فاخرج احاديث وحكم على صحتها مطلقا غير متقيد بكونها على شرط الشيخين او احدهما وكذلك اخرج احاديث وذكر عللها بضعف او انقطاع او شذوذ وكذلك اخرج احاديث وسكت عليها وهذا القسم يغلب عليه الضعف وان كان فيه الصحيح والحسن بل بعضها على شرطهما او شرط احدهما وان كان غالبة الحسن وفيه الضعيف بل وفيه الموضوع والمنكر .

مقصود الحاكم من قوله [ على شرطهما او شرط أحدهما ] :
- فقد اختلف اهل العلم في مفهوم الحاكم من ذلك فذهب جمهورهم الى ان مراده بذلك ما كان اعيان سلسلة الراوة من الصحابي الى طبقة شيوخ الشيخين ممن اخرج لهم الشيخان على سبيل الاحتجاج فان لم يكونوا كذلك فالحديث لا يكون على شرطهما ..
- وذهب آخرون الى ان الامر اوسع من ذلك بل لو كان الراوة ثقات ولم يكونوا ممن اخرج لهم الشيخان فالحديث على شرطهما وقد تناول الموضوع الحافظ ابن حجر بالتفصيل وهذا نص كلامه ينقسم المستدرك اقساما كل قسم منها يمكن تقسيمه الى :
1- ان يكون اسناد الحديث الذي يخرجه محتجا براوته في الصحيحين او احدهما على صورة الاجتماع سالما من العلل واحترزنا على صورة الاجتماع عما احتجا براوته على صورة الانفراد كسفيان بن حسين عن الزهري فانهما احتجا بكل منهما على الانفراد ولم يحتجا براوية سفيان بن حسين عن الزهري لان سماعه عن الزهري ضعيف دون بقية مشايخه . فإن وجد حديث من روايته عن الزهري لا يقال : على شرط الشيخين لانهما احتجا بكل منهما بل لا يكون على شرطهما الا اذا احتجا بكل منهما على صورة الاجتماع وكذا اذا كان في الاسناد قد احتج كل منهما برجل منه ولم يحتج بالاخر كالحديث الذي يروي عن طريق شعبة مثلا : عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما فإن مسلما احتج بحديث سماك اذا كان من رواية الثقات عنه ولم يحتج برواية عكرمة واحتج البخاري بعكرمة دون سماك فلا يكون الاسناد والحالة هذه على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع ..وقد صرح بذلك الامام ابو الفتح القشيري – ( ابن دقيق العيد) وغيره ..
2- ان يكون اسناد الحديث قد اخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق او مقرونا بغيره ويلتحق بذلك ما اذا اخرجا لرجل وتجنبا ما تفرد ب هاو ما خالف فيه كما اخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ما لم يتفرد به فلا يحسن ان يقال : ان باقي النسخة على شرط مسلم لانه ما خرج بعضها الا بعد تبين ان ذلك مما لم ينفرد به فما كان بهذه المثابة لا يلتحق افراده على شرطهما
وقد عقد الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا ذكر فيه من اخرج له الشيخان في المتابعات وعدد ما اخرج من ذلك في عدد من التراجم ثم انه مع هذا الاطلاع يخرج احاديث هؤلاء في المستدرك زاعما انها على شرطهما ولا شك في نزول احاديثهم عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف لكن اكثرها لا ينزل عن درجة الحسن ...
3- ان يكون الاسناد لم يخرجا له لا في الاحتجاج ولا في المتابعات وهذا قد اكثر منه الحاكم فيخرج احاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها ولكن لا يدعي انها على شرط واحد منهما وربما ادعى ذلك على سبيل التوهم وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها كالحديث الذي اخرجه من طريق الليث عن اسحاق بن بزرج عن الحسن بن علي في التزين للعيد المستدرك ( 3/230) قال في اثره : ( لولا جهالة اسحاق لحكمت بصحته ) وكثيرا منها لا يتعرض للكلام عليه اصلا ..ز ومن هنا دخلت الآفة كثيرا فيما صححه وقل ان تجد في هذا القسم حديثا يلتحق بدرجة الصحيح فضلا ان يرتفع الى درجة الشيخين . والله اعلم .

اختلاف الأئمة في مفهوم قول الحاكم : على شرطهما او شرط احدهما :
ذهب ابن الصلاح وابن دقيق العيد والذهبي الى ان المراد بشرطهما او شرط احدهما ان يكون رجال الاسناد رجالهما او رجال احدهما والا فلا ...
فيعترضون على تصحيحه على شرط الشيخين او احدهما بان البخاري مثلا ما اخرج لفلان
قلت : وهو ما يميل اليه الشيخ الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة
وقال العراقي رحمه الله : وكلام الحاكم ظاهر انه لا يتقيد بذلك حتى يتعقب به عليه ...
قال الحافظ رحمه الله : لكن تصرف الحاكم يقوي احد الاحتمالين اللذين ذكرهما شيخنا رحمه الله فإنه اذا كان عنده الحديث قد اخرجا او احدهما لرواته قال : صحيح على شرط الشيخين او احدهما وان كان بعض رواته لم يخرجا له قال : صحيح الاسناد حسب .
فدل ذلك على انه لم يخرجا لاحد رواة الحديث لا يحكم به انه على شرطهما وهو عين ما ادعى به ابن دقيق العيد وغيره ..
وان كان الحاكم قد يغفل عن هذا في بعض الاحيان فيصحح على شرطهما بعض ما لم يخرجا لبعض رواته فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه به حينئذ عليه الاعتراض . والله اعلم
شذوذ الحاكم وتساهله في نقد الأسانيد :
روى حديثا في ( 3/331- 332) ثم قال : رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشيمون معروفون بشرف الأصل فرد عليه الذهبي بقوله : ليسوا بمعتمدين ونقل الحاكم عن شعبة بدون الإسناد ...اكتبوا عن الأشراف فإنهم لا يكذبون ( 1/372)

اسباب أوهام الحاكم في كتابه المستدرك :
لقد حشر في كتابه أحاديث واهية الأسانيد وحكم على كثير منها بالصحة بل على شرط الشيخين بل قد يورد الشخص الضعيف ويحكم أنه لم يخرج له في كتابه غير موضع واحد كما فعل عند روايته لشهر بن حوشب حيث عقب الحديث : ولم أذكر له في كتابي إلا هذا الحديث الواحد وهذا وهم منه رحمه الله بل روى له عدة احاديث فروى له في ( 2/256) ( 2/566) وغير ذلك من الاماكن وكذلك روى لعلي بن زيد ابن جدعان في ( 4/135) ثم قال : لم أخرج من اول هذا الكتاب الى هنا لعلي ابن زيد بن جدعان القرشي حرفا واحدا وقد روى له في ( 4/193, 249 , 277.352. 505 , 485 , 569)
والعجب من الحاكم اخراجه حديث رواة متهمين فشهر بن حوشب وابن جدعان حديثهما ليس بساقط بل في درجة الحسن وهما من رجال مسلم ولم يتهمهما احد وانما تكلم في حفظهما لكن اخرج الحاكم لاشخاص اتفق الأئمة على تركهم بل الحاكم نفسه كذب بعضهم فمثلا روى في ( 3/215) حديثا لسهل بن عمار العتكي وصححه فتعقبه الذهبي بقوله : سهل قال الحاكم في تاريخه : كذاب وهنا يصحح له فأين الدين
واعتذر بعض العلماء للحاكم بانه الف الكتاب في آخر عمره وقد حصل له تغير وغفلة حيث ذكر في كتابه الضعفاء مثل عبد الرحمن بن زيد بن اسلم وقال : اختار لطالب العلم ان لا يكتب حديث هؤلاء اصلا ثم اخرج احاديث بعضهم
واعتذر له الحافظ ابن حجر فقال : وإنما للحاكم التساهل لانه سود الكتاب لينقحه فأعجلته المنية وقد وجدت في قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المسند الى هنا انتهى املاء الحاكم وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة فمن أكبر أصحابه وأكثر الناس له ملازمة : البيهقي وهو إذا ساق عنه في غير المملى شيئا لا يذكره إلا بالإجازة والتساهل في القدر المملى قليل جدا الى ما بعده ) ( تدريب الراوي ) ( ص :52)
وهناك جواب آخر عن ايراد الحاكم احاديث الضعفاء ان غالب هذه الاحاديث في الفضائل والمناقب وهذا باب توسع فيه العلماء كما نقل الحاكمنفسه عن ابن مهدي حيث قال : اذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والاحكام شددنا في الاسانيد وانتقدنا الرجال واذا روينا في فضائل الاعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الاسانيد ) ( تدريب الراوي ) ( 1/490)

اهتمام العلماء بالمستدرك تلخيصا وتعليقا :
المستدرك من اهم مصادر السنة لما اشتمل عليه من الاحاديث الكثيرة في العقيدة والأحكام والمعاملات وغيرها وفي الصحيح فما بلغ شرط الشيخين وفيه الضعيف بل الموضوع ولذا تناوله بعض العلماء بالدراسة والتلخيص فمنهم :
1- الخافظ الذهبي رحمه الله حيث تعقب الحاكم في كثير من الاحاديث وفاته بعض الاحاديث فوافق الحاكم في تصحيح ما ليس بصحيح بل منه ما هو ضعيف ومنكر وموضوع وقد كان عمل الذهبي هذا على عجل وقد اشار الذهبي فقال : ( وقد اختصرته ويعوزه عملا وتحريرا ) ( سير اعلام النبلاء ) ( 17/176) وكتابه مطبوع مع المستدرك
2- وقد لخصه ابن الملقن رحمه الله فجرد ما تعقب الذهبي ولابن الملقن ملاحظات جيدة لكن على قلة فهو غالبا لا يزيد على الذهبي وقد طبع الكتاب محققا بتحقيق جيد في سبع مجلدات
3- وممن علق على المستدرك للحاكم رحمه الله الحافظ ابن حجر رحمه الله لكن لم يكمله ( عنوان الزمان ) ( ص 51) والجواهر والدرر ) ( ص 273)
4- وكذلك للحافظ العراقي واسم كتابه : المستخرج على المستدرك وسبط ابن العجمي واسم كتابه : تلخيص المستدرك
5- ومن المعاصرين الدكتور محمود ميرة واسم كتابه : الحاكم وكتابه المستدرك وهي رسالة لنيل درجة العالمية ( الدكتوراه )
ولعل تلخيص الذهبي امثلها لكن كما سبق فاته شيء كثير من الاحاديث التي صححها الحاكم وتحتاج الى تعقيب فلم يتعقبه وما تعقبه عدد احاديثه ( 1200 ) فهو لا يمثل غير سبع الكتاب تقريبا ..

والكتاب يحتاج الى تحقيق ودراسة فالطبعة الاولى فيها كثير من التصحيف والسقط والثانية التي عنونت بأنها بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا مثلها في جميع ما في الاولى من التصحيف والسقط وتمتاز بترقيم الاحاديث فقط
وهناك اخطاء وتصحيفات لم أذكرها خوفا من الملل لان هذا خارج الموضوع والتي ذكرتها وقفت عليها عرضا والغرض من ذلك التنبيه ان كتاب المستدرك بحاجة ماسة الى تحقيق نصوصه وتخريج ودراسة احاديثه والى هذا الامر اشار الحافظ فقال عند مقارنته بين كتاب الموضوعات لابن الجوزي والمستدرك للحاكم : غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلا ما لا ينتقد قليل وفيه من الضرر ان يظن ما ليس بموضوع موضوعا عكس الضرر بمستدرك الحاكم فإنه يظن ما ليس بصحيح صحيحا ويتعين الاعتناء بانتقاء الكتابين ) ( ابن حجر العسقلاني في دراسة مصنفاته ) ( ص : 273-274 )
والله اعلم

رياض العاني 11-02-13 09:23 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
بارك الله فيك

حسن المطروشى الأثرى 13-02-13 12:34 PM

رد: ذكر فيمن وهمهم المحدث الألبانى رحمه الله فى السلسلتين
 
- وهم أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :
- وهم الحافظ المنذري رحمه الله :
- وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :


في الحديث الذي أخرجه البخاري في ( خلق أفعال العباد ) ( ص :57) والحاكم في ( المستدرك ) ( 1/418) و (2/453) وابن جرير الطبري في التفسير ( 25/92) واحمد ( 2/300/506) وابو يعلى ( 11/353/6466) كلهم من طريق محمد بن اسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يقول الله عز وجل : استقرضت عبدي فلم يقرضني وشتمني عبدي وهو لا يدري ( وفي رواية : ولا ينبغي له شتمي يقول : وادهراه ! وادهراه ! [ ثلاثا ] وأنا الدهر )

قال الحاكم رحمه الله :
- صحيح على شرط مسلم !
- ووافقه الذهبي رحمه الله !
- وأقره المنذري رحمه الله ( 3/290) !

قال الألباني رحمه الله :
- كذا قالوا وابن اسحاق لم يخرج له مسلم إلا متابعة ثم إنه مدلس وقد عنعنه عندهم جميعا
- لكن تابعه إبراهيم بن طهمان أخرجه في ( مشيخته )* ( 158/105) عن العلاء بن عبد الرحمن به والراوية الاخرى والزيادة له
- وابراهيم بن طهمان ثقة من رجال الشيخين فبه صح الحديث .
- وتابعه ابن ابي حازم عن العلاء به مختصرا أخرجه ابن ابي عاصم في ( السنة ) ( 1/265/598)
- وقد جاء الحديث في ( الصحيحين ) وغيرهما من طرق اخرى عن ابي هريرة نحوه بالفاظ مختلفة وقد تقدم بعضا منها .

قال الذهبي رحمه الله في ( الكاشف ) :
- ( ابراهيم بن طهمان : من إئمة الإسلام وفيه إرجاء وثقه أحمد وأبو حاتم )

قال مقيده عفا الله عنه وغفر لوالديه :
- نبذة مقتضبة من مشيخة ابن طهمان وترجمة لمؤلفها رحمه الله لمحققها الشيخ محمد طاهر مالك نفع الله بعلمه .

مقدمة المحقق غفر الله له :
قد بلغ اعتناء المسلمين بتدوين الحديث ذروة الكمال في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي الذي صنف خلاله معظم الكتب الكلاسيكية في الحديث ولا يخفى على احد ان الصحف الصغيرة في الحديث النبوي كانت توجد قبل عصر تدوين الحديث عند المحدثين الذين تناولها عنهم تلاميذهم بعضها او كلها وكذلك لا يخفى ان مؤلفي الكتب الكلاسيكية في الحديث قد أخذوا الحديث عنها وضموه الى مؤلفاتهم بعدما بحثوا عنه رواية ودراية حسب اصول الجرح والتعديل . وإنما كانت هذه الكتب الكلاسيكية في الحديث جامعة الى حد جعلت الناس اغنياء عن تلك الصحف الصغيرة فلذلك فقد بعضها الى اجيال واما بعضها فنسمع عن وجوده في الأيام السالفة . وتوجد صحيفة من تلك الصحف في المكتبة الظاهرية بدمشق هذه الصحيفة المشتملة على ( 208 ) حديثا لابراهيم بن طهمان الذي توفي سنة ( 163 ه /779 م قبل ان تظهر الصحاح الستة ) ا ه
وقال محققه غفر الله له :
- وإني قد عكفت بنفسي على دراستها مدة فبان لي ان هذا الكتاب ألف في الرد على مبادئ مذهب من مذاهب الإسلام القديمة المعروف ب ( الجهمية ) التي يوجد فيها سوء التفاهم فيما يتعلق بمؤسسها ومبادئها .
- يقال ان أحمد بن حنبل رحمه الله ( 241ه /855 م ) أول محدث حمل على الجهمية ولا سيما الحنابلة فيما بعد اهتمت برد عقائد الجهمية مع ذلك نجد ان غير الحنابلة ايضا كالبخاري ( 256 ه /869 م ) وغيره شاركوا الحنابلة في نقض عقائد الجهمية وكتبوا فيها ليس هذا فحسب بل نجد ايضا ملاحظة عابرة ان المحدثين الذين عاشوا قبل احمد ابن حنبل رحمه الله نقضوا عقائد الجهمية هذه او تلك ) , مثلا الأوزاعي رحمه الله ( 151 ه ) رد عقيدة الجهمية المتعلقة بالعرش ( اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم ص :53) عمرو بن ميمون بن الرماح ( 171 ه )جادل الجهم بن صفوان في مسألة رؤية الباري تعالى ( فضائل بلخ ) للبلخي ( ص :125- 136) .
- في ضوء هذه الملاحظات العابرة يمكن تعيين مقدار مساعيهم وكيفية جهودهم وعلى الاقل تشير هذه الملاحظات الى ان المحدثين قبل احمد بن حنبل رحمه الله عرفوا عقائد الجهمية حق المعرفة وقاموا بنشاطات بالغة للرد عليها ونقضوها الى حد معلوم .
- ينبهنا ابن القيم رحمه الله ( 751 ه ) باحثا في هذا الموضوع بإيجاز إلى خدمات هؤلاء المحدثين حينما قال : ( سائر أئمة أهل الحديث علم مضمون قولهم وإنهم كلهم على طريقة واحدة وقول واحد ولكن بعضهم بوب وترجم ولم يزد على الحديث غير التراجم والأبواب وبعضهم زاد التقرير وابطل قول المخالف وبعضهم سرد الحاديث ولم يترجم لها ) ( اجتماع الجيوش الإسلامية ) لابن القيم ( ص :118) ويتضح من كلام ابن القيم آنفا ان المحدثين كلهم كانوا متفقين على الرد على الجهمية ولكنهم لم يتفقوا على طريقة واحدة في ذلك بل اختاروا الطرق المختلفة كما استحسنوها .
- اتفق المؤرخون على ان ابراهيم بن طهمان المحدث الفقيه كان شديدا على الجهمية وزاد عليه الخطيب البغدادي ان ابراهيم بن طهمان رحمه الله كان شديدا على الجهمية الى حد انه اخر رحلته الى الحج في نيسابور لا لغرض بل للرد على عقائد الجهمية ) ( تاريح بغداد ) للخطيب البغدادي ( 6/107)
- إن ابراهيم بن طهمان – لا أحمد بن حنبل رحمه الله – أول المحدثين الذين حملوا على الجهمية وخفض منها في المقام الذي اسست فيه ونشات بحيث لم ترفع رأسها في نيسابور إلا انها ظهرت في شكل آخر في بغداد بعد زهاء قرن واحد
- نحن على اليقين ان ابراهيم بن طهمان قد املى نصوص الكتاب بنيسابور في عام 158 ه وبما ان الكتاب ( سنن ) لا ( مشيخة ) وانه املى في عام ( 158 ه ) أي قبل ظهور الصحاح بزمن بعيد فليسوغ لنا ان نحكم بانه من اقدم الصحف في الحديث بوجه عام وربما يعتبر رائد السنن .

من تلامذته :
احد تلامذته الشهيرين استفاد من هذه النسخة هو المحدث ابو داود السجستاني ( 275 ه ) الذي اورد ستة احاديث من مخطوطتنا هذه في كتاب السنن ومن الجدير بالذكر بهذا المصدر ا نابا داود لا غير قد ذكر حديثا واحدا من احاديث هذا الكتاب في سننه المذكورة .
التلميذ الآخر الذي استفاد من مخطوطة احمد بن حفص هو النسائي ( 303 ه )الذي ذكر اربعة احاديث من هذا المتن في كتابه ( السنن )
وتلميذه الآخر الذي استفاد من هذه النسخة هو البخاري ( 256 ه ) روى البخاري خمسة احاديث من مخطوطتنا هذه اثنين في صحيحه وثلاثة في تاريخه الكبير ولكنه لا يروي أي حديث منها عن احمد بن حفص بل يرويها عن ابراهيم بن طهمان تعليقا ومع ذلك نعتقد ان البخاري نقلها عن نسخة احمد بن حفص .

مؤلفاته رحمه الله :
يقال ان ابراهيم بن طهمان ألف أربعة كتب وهي كما يلي :
1- كتاب السنن في الفقه
2- كتاب المناقب
3- كتاب العيدين
4- كتاب التفسير
يقول سيزجين : إن هذه الكتب لم تصل الى أيدينا بيد أن كتابا آخر له يسمى ب ( المشيخة ) يوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق
وعلى كل حال فإننا نرى ان الكتاب الذي يشير إليه سيزجين ويقول أنه ( مشيخة إبراهيم بن طهمان ) ليس بكتاب مستقل بل هو نفس ( كتاب السنن في الفقه ) الذي ذكره ابن ابن النديم ضمن كتبه الاربعة ومما يؤدي الى هذه النتيجة :
1- لا يتسم النص بسمات ( المشيخة )
2- يتصف النص بصفات مميزة لكتاب السنن
3- اضيفت كلمة ( مشيخة ) فيما بعد

- في كتب المشيخة يسجل المؤلف اسماء الشيوخ الذين سمعهم واسماء الكتب لكل شيخ ضمن قائمة وكذلك يضع قائمة الشيوخ الذين لم يسمع منهم ولكن حصل على الإجازة منهم لرواية الكتاب او الكتب على سندهم كما انه سمع من الشيوخ المذكورين ) ( الرسالة المستطرفة للكتاني ) ( ص : 140 ) لا ريب في ان اسلوب مؤلف يختلف عن اسلوب مؤلف اخر في تأليف مشيخة وعلى الاقل ينحصر هذا الاختلاف في اربعة اساليب حسب ما ذكره الاهواني ) ( مجلة معهد المخطوطات العربية المجلد الاول ( ص :96-108) وحينما نلقي نظرة خاطفة على متن الكتاب يتضح لنا انه لا يوجد فيه أي اسلوب من اساليب تاليف المشيخة التي ذكرها الاهواني .
- اتصاف الكتاب بصفات كتاب السنن :
الكتب المصنفة من قبل كانت تسمى بمثل هذه الاسماء : مؤطأ ومصنف وجامع وسنن وأقدم كتاب مصنف معروف ب ( السنن ) هو كتاب السنن لمكحول الشامي ( 112 ه ) ويطلق لفظ ( السنن ) على الكتب المصنفة في الحديث مرتبة على أبواب المسائل الدينية كالطهارة والصلاة والزكاة وغير ذلك ومع ان هذه الكتب كلها في السنن يختلف بعضها عن بعض في الترتيب والتبويب والتنويع وتسمية الموضوعات وعدد الاحاديث المتعلقة بكل منها .
- يشتمل متن كتابنا على ( 208) احاديث 85 منها تعالج المسائل الشرعية و 50) من هذه الحاديث مذكورة في المواقع المختلفة واما ما بقي من الأحاديث أي 35 حديثا قد ذكرت من حيث تطابق البابين المذكورين في كتب السنن ورد 22 حديثا من 35 حديثا في مكان واحد .
- تصحيف كلمة ( سنن ) إلى مشيخة :
من الواضح ان كلمة ( مشيخة ) لم يكتبها ناسخ المخطوطة بل كتبها رجل غيره وقد جاءت على صحيفة العنوان على النحو التالي : ( الجزء الأول والثاني من سنن إبراهيم بن طهمان برواية .....) ولكن على مر الزمان تلاشت كلمة ( سنن ) واصبحت غير واضحة بحيث تعسرت قراءتها وفيما بعد بذل المبوب جهوده في صحة قراءتها عند تبويبها ولكنه أخطأ في قراءتها .

ترجمة المؤلف رحمه الله :
ابو سعيد ابراهيم بن طهمان لم نعرف متى ولد ابراهيم بن طهمان ولكن يذكر ا نابا خليفة كان اكبر منه ) كتاب الكنى للدولابي ( 1/224) و ( تاريخ بغداد ) ( 1/1) والجرح والتعديل للرازي ( 1/1/107) )
ولد بهراة ونشأ بنيسابور ولا نستطيع ان نقول شيئا قطعيا عن حياته في طفولته إلا انه ارتحل في طلب العلم ولقي التابعين واخذ منهم كامثال عبد الله بن دينار ( 127 ه ) وابي الزبير المكي ( 126 ه ) وموسى بن عقبة ( 135 ه ) واخذ عن خلق كثير بعد هؤلاء من اتباع التابعين وهكذا يتجاوز شيوخه مئة ..
وفاته : توفي رحمه الله في سنة ( 163 ه )
مكانته بين المحدثين :
ابن عمار ( 242 ه ) منفرد في رأيه حين يقول إن ابراهيم بن طهمان كان ضعيفا ومضطرب الحديث واما النقاد الآخرون فهم متفقون على مكانته العظيمة في الحديث ويثنون عليه قال ابو حاتم الرازي ( 277 ه ) عنه : (( شيخان من خراسان مرجئان ثقتان ابو حمزة السكري ( 166 ه ) وابراهيم بن طهمان )
وقال الحنظلي ( 238 ه ) : ان ابراهيم بن طهمان كان صحيح الحديث حسن الدراية كثير السماع ما كان بخراسان اكثر سماعا منه وهو ثقة .
قال يحيى بن أكثم ( 242 ه ) كان من أنبل من حدث بخراسان والعراق والحجاز كان الناس يرغبون في حديثه ولم يتهم في روايته واتفقوا على صحة كتبه )
كانت لمكانة ابراهيم بن طهمان رحمه الله بين معاصريه اهمية الى حد كبير حتى ان بعض شيوخه كصفوان بن سليم روى عنه وكذلك ابو حنيفة كتب عنه حديث مالك بن أنس مع انه كان اكبر منه سناً
ويجدر بالذكر ان المحدثين المتأخرين ومنهم البخاري ومسلم يروون الحديث في كتبهم بسند إبراهيم بن طهمان .
ابراهيم بن طهمان والإرجاء :
قيل ان ابراهيم بن طهمان كان يميل شيئا الى الإرجاء في الإيمان ولم يثبت غلوه فيه ولا كان داعية اليه .
وقال الحاكم النيسابوري رحمه الله : يقال انه رجع عنه
قلت :وتوجيه ذلك
قال محققه :
- قول ابن الصلت الذي ذكره الخطيب البغدادي حينما ذكر ابراهيم بن طهمان والإرجاء : ( لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل وان تركك العمل لا يضر الإيمان بل كان إرجاؤهم انهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب ) ( تاريخ بغداد ) ( 6/107)
- وقيل : انه كان متبعا لابي حنيفة في الإرجاء في الإيمان ( تاريخ بغداد ) ( 6/107)

ابراهيم بن طهمان والجهمية :
الجهمية المنسوبة الى مؤسسها الجهم بن صفوان ( 128 ه ) هي إحدى الفرق الإسلامية القديمة يقال : انها قدمت بعض العقائد الضالة واحدة منها مثلا : ان الله تعالى ينبغي ان يوصف بصفات توجد فيه وحده وان المخلوق لا يشترك فيها لذا لا يصح عند الجهمية اتصاف الله تعالى بصفة ( الحي ) و ( العليم ) و ( المريد ) و ( الموجد ) وامثالها لانها صفات يوصف بها الإنسان ايضا وبالعكس هناك صفات مخصوصة لله تعالى لن يشارك فيها الإنسان مثلا الخالق القديم القدير وامثالها . وعقائد الجهمية كانت عند المحدثين متعارضة مع العقائد الإسلامية الاصلية وكانوا متفقين ان الذين يؤمنون بهذه العقائد ( الجهمية ) كانوا اعداء المسلمين وانها كانت خطرا على الاسلام والمسلمين ...) ا ه
- اتفق المؤرخون على ان ابراهيم بن طهمان المحدث الفقيه كان شديدا على الجهمية وزاد عليه الخطيب البغدادي قائلا : إن ابراهيم بن طهمان كان شديدا على الجهمية الى حد انه أخر رحلته الى الحج في نيسابور لا لغرض بل للرد على عقائد الجهمية التي صارت لها نيسابور مركزا عظيما في ذلك الوقت فقام هناك حتى نقلهم من قول جهم الى الإرجاء ) ( تاريخ الخطيب البغدادي ) ( 6/107)

خاتمة وخلاصة المحقق غفر الله له :
- كتاب ابراهين بن طهمان الذي هو ( سنن ابراهيم بن طهمان ) لا ( مشيخة ابراهيم بن طهمان ) يشتمل على على الاحاديث التي تبطل اكثر عقائد الجهمية
- اكثر احاديث الكتاب المذكور التي تبطل عقائد الجهمية هذه وتلك هي الاحاديث التي سردها المحدثون الآخرون بعده في كتبهم حينما ردوا على الجهمية
- ان هذا الكتاب احد الكتب القديمة دون بالنظر الى الرد على الجهمية خاصة وهكذا اول الكتب الموجودة الآن في رد الجهمية
- ابراهيم بن طهمان رحمه الله من طبقة المحدثين الذين سردوا الاحاديث في الرد على الجهمية ولم يترجم لها كما قال ابن القيم رحمه الله في في هذا الباب .
- بما ان ابراهيم بن طهمان مات سنة ( 163 ه ) أي بعد 35 عاما بعد وفاة الجهم بن صفوان ( 128 ه ) فكتابه ينبغي ان يبين العلاقة بين الجهم بن صفوان وانتشار عقائد الجهمية وقد بحث البروفيسور وات في هذا الموضوع بحثا تاما وقال فيما بعد : ان الجهم بن صفوان جادل السمنية في اثبات وجود الباري تعالى فحسب هذه هي العقيدة الوحيدة التي قال فيها الجهم بن صفوان واما انتساب القائد الاخرى اليه فليس بواضح ولا حقيقة له لاننا لا نسمع عن هذه العقائد الى سبعين عاما بعد وفاة الجهم بن صفوان .. وقد اعتمد البوفيسور وات على كلام ابن تيمية رحمه الله وهذا نص ابن تيمية رحمه الله ( ثم لما عربت الكتب الرومية في حدود المئة الثانية .. ولما كان في حدود المائة الثانية انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقة ..)
قال ابن بطة العكبري رحمه الله ( .. أذكر اسماء بعض الرجال ومن احوالهم لان لكل واحد منهم كتبا معروفة بين الناس .. والجهم بن صفوان منهم .. تابع مقالته كثير من الناس الضالين والمبتدعين ) ( كتاب الابانة لابن بطة ) ( ص: 90)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ان الخليفة هشام بن عبد الملك ( 105 – 125ه ) امر بالقبض على الجهم بن صفوان لاجل مقالته )
وقعت العصبية بين مقاتل بن سليمان وبين الجهم بن صفوان فوضع كل واحد منهما كتابا يرد به على الآخر
- وكانت نيسابور التي صارت مركزا عظيما للجهمية في ذلك الوقت عرف ابراهيم بن طهمان ( الجهمية ) جدا ورد اكثرها في كتابه الذي وصل الينا هل كان لابراهيم بن طهمان الرد على الجهمية بدون معرفتها بها ؟
وهكذا لا نتفق مع ابن عساكر الذي ادعى ان الجهمية عاشت بعد الجهم بن صفوان كما اننا لا نتفق مع البروفيسور وات الذي ادع ادعى انه كانت هناك الفرقة الجهمية مع اننا نسمع عنها كفرقة مستقلة بين الزنادقة والملاحدة
والحق كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الجهمية عاشت بل وعاش التجهم فوسمت به المعتزلة .( منهاج السنة النبوية ) ( ص : 166 )

والله اعلم

وقد انتقد الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي في رسالته ( قراءة نقدية في عنوان مشيخة ابن طهمان وبيان انه جزءان من نسخة ابن طهمان ) المحقق الفاضل محمد طاهر مالك وغير ذلك من الاخطاء العلمية في مقالة موجزة للشيخ رياض حسين الطائي لنسخة ( ابن طهمان ) كما الأصل

قال المحقق الفاضل / رياض حسين الطائي غفر الله له :



- فما زال اهل العلم وطلابه يعنون بالكتاب من حيث مضمونه وموضوعه ومؤلفه وكذلك عنوانه إذ الكلام في توثيق عنوان الكتاب اصل من اصول التحقيق العلمي لا ينبغي للمحقق إغفاله او المسامحة فيه فإن تصحيح عنوان الكتاب مطلب علمي مرغوب فيه ) ( العنوان الصحيح للكتاب ) حاتم بن عارف العوني ( ص :25- 30 )
- ومن الاسباب الداعية الى تصحيح عنوان الكتاب – وهي كثيرة – ضبط عدم الاختلال في دراسة تاريخ المصنف كما هو الحال في كتابنا هذا والله الموفق
- فكتابنا الذي نروم الكلام عنه طبع باسم ( مشيخة ابن طهمان ) وتداوله الناس على اختلاف مستوياتهم العلمية بهذا الاسم دون تردد او توقف .
- فقد طبع الكتاب ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ( 1403 ه ) بتحقيق الدكتور محمد طاهر مالك وقد افرد المحقق لدراسة عنوان الكتاب مساحة من مقدمة التحقيق استغرقت الصفحات ( 10 – 17 ) غير انه لم يوفق للاهتداء الى عنوان الكتاب الصحيح بل وقع في خطأ مركب آخر حيث ادعى ان عنوان الكتاب الصحيح مصحف من ( سنن ابن طهمان ) كذا ومع ذلك فقد أثبت اسم ( المشيخة ) على الغلاف مع ترجيحه خطأ هذه التسمية
وكل ذلك خطأ من المحقق فالكتاب إنما هو قطعة تتضمن جزأين من ( نسخة ابن طهمان )) لا (( مشيخة ابن طهمان )) ولا (( سنن ابن طهمان ))
ولعل ما اوقعه في هذا الوهم انطماس كلمة ( نسخة ) في أول المخطوطة وركونه لتسمية من سبقه من افاضل المعاصرين للكتاب بالمشيخة .
- ولم ار احدا سبق الشيخ الالباني رحمه الله في تسمية ( نسخة ابن طهمان ) بالمشيخة ثم تتابع الناس بعد على اطلاق اسم ( المشيخة ) على هذه ( النسخة فلم اسمع او اقرا لاحد من المعاصرين ممن استدل باحاديث الكتاب او عزا اليه واطلق عليه اسم ( المشيخة ) لا استثني من ذلك احدا فيما اعلم
- وانما وقع العلماء الافاضل وطلبة العلم في هذا الاشكال بسبب قرب رسم ( مشيخة ) من رسم ( نسخة ) والله اعلم
- واغرق في هذا الخطأ الاستاذ العلامة خير الدين الزركلي في الاعلام ( 1/45) فقال رحمه الله : ( وفي مجموع مخطوط بالظاهرية قائمة باسماء شيوخه من الورقة 236- 255 ) ا ه وقد تلقف هذا الخطأ – دون روية – فؤاد سزكين رحمه الله في كتابه ( تاريخ التراث العربي ) ( 1/171)

إثبات تسمية الكتاب ب ( نسخة ابن طهمان )
تداول هذا الكتاب جمع غفير من الحفاظ والمحدثين والعلماء وقد اجتمعوا – حاشا المعاصرين – على عدم تسميته بالمشيخة بل ورد في كلام بعضهم التصريح بانه ( نسخة حديثية ) تداولها الناس باسنادها المعروف , وعادة كثير من المتقدمين ممن جمعوا احاديث باسانيد معينة انهم يطلقون على هذا الجمع ( نسخة ) وهذه النسخ اما ان تجمع احاديث صحابة بعينهم او احاديث شيوخ ممن يجمع حديثهم لعلوه او عزته او غرابته او مكانة الشيخ ومنزلته او غير ذلك .
1- فالأول : كنسخة همام بن منبه عن ابي هريرة وهي العروفة بالصحيفة الصادقة ونسخة بهز بن حكيم عن ابيه عن جده وغير ذلك .
2- كنسخة ابي مسهر وغيره رواية ابن الراوس ( طبعت ) ونسخة طالوت ( طبعت ) ونسخة وكيع عن الاعمش ( طبعت ) ( معرفة النسخ والصحف الحديثية ) للعلامة بكر بن عبد الله ابو زيد رحمه الله
3- وكتابنا الذي نروم نقد عنوانه من بابة هذه النسخ فهو نسخة جمعها احمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان كان يجمعها وغيرها محمد بن حمويه اهتماما بحديث ابن طهمان ويرحل فيها حتى نسب الى ابن طهمان فقيل له : ( الطهماني )

تسمية العلماء المتقدمين والمتاخرين للكتاب بالنسخة :
اتفقت كلمة العلماء على اطلاق كلمة النسخة على هذا الكتاب ولم ار لهم في ذلك مخالفا فمن ذلك :
1- قول الحافظ ابن حجر في ( تغليق التعليق ) ( 3/341) : ( واما حديث حجاج بن حجاج اباهلي فاإن روايته عن قتادة مشهورة وهو من رجال البخاري ولاحمد بن حفص شيخ البخاري عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان عنه عن قتادة ( نسخة ) ذكرها ابن عدي وغيره
2- وقول الحافظ في ( تهذيب التهذيب ) ( 2/347) قال : ( ... روى عن ابراهيم بن طهمان ( نسخة ) وانظر ( تهذيب الكمال ) ( 7/18) و ( طبقات الحفاظ ) للسيوطي وقال السيوطي رحمه الله : روى عن ابراهيم بن طهمان نسخة كبيرة .
وغيره من العلماء ..

- ومن الأدلة على عدم صحة تسمية الكتاب بالمشيخة تقدم عصر ابن طهمان على عصر نشوء المشيخات ومعاجم الشيوخ ويلحظ ذلك من خلال صنيع الحافظ ابن حجر حيث قام في ( المعجم المفهرس ) ( ص:195) بترتيب المشيخات والأقدم فالأقدم فابتدأ بذكر بذكر ( مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي ) فتأمل . ولخفاء هذا الدليل على كثير من المعاصرين ترتب عليه اخطاء منهجية في البحث وبخاصة فيما يتعلق بتاريخ نشوء المشيخات , بل ان الباحثين المعاصرين من عدها من اوائل المشيخات المصنفة ثم راح يفسر منهج ابن طهمان في ( مشيخته ) ! وكيفانها تخالف ما درج عليه اصحاب المشيخات
- وهناك العديد من النسخ عن ابن طهمان

تداول العلماء لاحاديث هذه الصحيفة :
وإكمالا للفائدة ابين في هذه الفقرة مرويات احمد بن حفص عن ابيه عن ابن طهمان في كتب الحديث فأقول :
احاديث ابراهيم بن طهمان برواية احمد بن حفص بن عبد الله عن ابيه عنه مما تداوله العلماء واثبتوه في مروياتهم ومصنفاتهم
وقد روى جمع من المصنفين احاديث هذه الصحيفة من طريق محمد بن حمويه وهي طريق ( النسخة ) التي بين ايدينا
وللفائدة :
وممن روى احاديث احمد بن حفص عن ابيه عن ابراهيم بن طهمان بلا واسطة من غير طريق احمد بن حمويه جماعة من اصحاب المصنفات منهم :
1- الامام البخاري ( ت 256 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( صحيحه ) في الحج والنكاح وفي الادب المفرد والتاريخ الكبير وفي خلق افعال العباد
2- الامام مسلم بن الحجاج (261 ه ) روى عنه مباشرة في غير ( صحيحه ) نجد احدى رواياته عنه في ( الغيلانيات ) ( 1/544)
3- الامام ابو داود السجستاني ( 275 ه ) يروي بغير واسطة في سننه في الصلاة واللقطة والنكاح والايمان والنذور والسنة والادب
4- محمد بن نصر المروزي ( 294 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( تعظيم قدر الصلاة ) ( 457 )
5- الامام النسائي ( 303 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( المجتبى ) في الغسل والتمم والسهو وصلاة العيدين والجنائز والزكاة والحيل والهبة .
6- الامام ابو محمد بن الجارود ( 307 ه ) يروي عنه بغير واسطة في المنتقى ( 750 )
7- الامام ابن خزيمة ( 311 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( صحيحه ) ( 2329)
8- ابو بكر بن ابي داود ( 316 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( البعث ) ( 58) وفي ( المصاحف ) ( 565)
9- ابو عوانة الاسفرايني ( 316 ه ) يروي عنه بغير واسطة في ( مسنده المستخرج على مسلم ) ( 3114 و3115 )

- وقد روى عن احمد بن حفص عن ابيه عن ابن طهمان جمع من الائمة والمصنفين بواسطة منهم : الدولابي ( 310 ه ) في الكنى والخلال ( 311 ه ) في ( السنة ) وابن المنذر ( 318 ه ) في ( الاوسط ) والطحاوي ( 321ه ) في ( شرح معاني الآثار ) وغيرهم جمع ..
- قلت : وهناك العديد من السقط والتصحيف على ( نسخة ابن طهمان ) بين بعضا منها الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي وقال حفظه الله وقد فصلت ذلك وبينته في تحقيقي ل ( الأول والثاني من نسخة ابن طهمان ) يسر الله إتمامه ونشره بمنه وكرمه آمين
قلت :هذا ملخص ما ذكره الشيخ الفاضل رياض حسين عبد اللطيف الطائي نفع الله بعلمه وغفر الله له .
والله اعلم


الساعة الآن 11:35 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.