ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى أصول الفقه (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=60)
-   -   [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=308863)

خلدون الجزائري 18-03-13 12:39 PM

[منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[SIZE="6"][COLOR="Blue"][CENTER][منتخب]
للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري[/CENTER][/COLOR][/SIZE]في هذا الموضوع انتخاب لنوعين من القواعد مبثوثة في قواعد المقري، يستحسن تناولها استقلالا، الأولى ما كانت في علم المقاصد، أي موضوعها المصالح المقصودة للشارع، والثانية ما كانت طريفة في بابها لما فيها من المعاني. بالنسبة للنوع الثاني فهو واضح، وبالنسبة للقواعد المقاصدية سأذكر الشاهد الذي يوضح الدلالة المقاصدية فيها حسب اجتهادي.
والموضوع للمشاركة والإثراء، وفي الطريق قد يفتح الله بأمور أخرى.
نبدأ على بركة الله بهذه القاعدة الطريفة:
[COLOR="Red"]القاعدة 121:[/COLOR]
حذر الناصحون من أحاديث الفقهاء وتحميلات الشيوخ وتخريجات المتفقهين، وإجماعات المحدِّثين، وقال بعضهم: احذر أحاديث عبد الوهاب والغزالي، وإجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلاف اللخمي، وقيل: كان مذهب مالك مستقيما، حتى أدخل فيه الباجي يحتمل ويحتمل، ثم جاء اللخمي فعدّ جميع ذلك خلافا.
[U]والقاعدة التالية مقاصدية:[/U]
[COLOR="red"]القاعدة 182: [/COLOR]
يجب ضبطُ المصالح العامة، ولا تنضبط إلا بتعظيم الأئمة في نفوس الرعية، ومتى اختلف عليهم أو أهينوا تعذرت المصلحة. فمن ثم أوجبنا تقديمهم في الصلاة حتى على صاحب المنزل، وولي الميت، لأن تأخيرهم يُخلُّ بأبَّهَتِهم. 429/2
[U][COLOR="Green"]الشاهد:[/COLOR][/U] الولايات أعظم الوسائل لحفظ الدين وسائر مقاصد الشريعة، وأولها الإمامة الكبرى

خلدون الجزائري 18-03-13 12:54 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
القاعدة التالية طريفة ومقاصدية:
[COLOR="Red"]القاعدة 616:[/COLOR]
كلُّ ما يُطوِّق الإنسانَ رفق المِنَّة، فإنَّه لا يلزمه ويَسْقط عنه به ما توقف وجوبه عليه، فمن وهب له ثمن الماء جاز له التيمم عند مالك بخلاف الماء نفسه إلا أن تتحقق المنة فيه. ومن وكّل من ينكحه بألف فأنكحه بألفين ولم يدخل. فقيل له: إن رضيت بألفين وإلا فلا نكاح بينكما، فقال الوكيل: أنا أحمل ما زدت. لم يلزمه النكاح. وقيل: يلزمه لأن ذلك لا يقتضى منه. والقولان للمالكية.
[U][COLOR="Green"]الشاهد:[/COLOR][/U] حفظ العرض كلية مقصودة واجبة الاعتبار، فإذا تعارضت مع بعض الوسائل سقطت الأخيرة ولو كانت عبادات كمسألة الوضوء بالماء إن تأثر عرضه بالحصول عليه.
[U][COLOR="Green"]ملاحظة:[/COLOR][/U] في القاعدة 121 في المشاركة الأولى يبدو لي أنه يقصد ابن رشد الحفيد ت595هـ في كتابه بداية المجتهد، وليس ابن رشد الجد ت520 هـ، والعرف عند المالكية إذا أطلق ابن الرشد فإنهم يقصدون الجد.

خلدون الجزائري 18-03-13 08:06 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
القاعدة المقاصدية التالية:
[U][COLOR="Red"]القاعدة 145:[/COLOR][/U]
[COLOR="Blue"]الأحكام مقاصد [وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد، ووسائل] وهي [الطرق] المفضية إليها والمقاربة لها خالية من الحِكم في نفسها. وحكم المفضية حكمُ ما أفضت إليه على ما يأتي في الذرائع غير أنها أخفض رتبة، كعصر الخمر، فوسيلة أفضل المقاصد أفضل الوسائل، [ووسيلة أقبح المقاصد أقبح الوسائل]، والمتوسطة متوسطة، والمقاربة قد تختلف في إلحاقها بالمفضي كاقتناء الخمر للتخليل بخلاف البعيد كعمل الخل. هذا هو الأصل الذي لا ينتقل عنه إلا بدليل على غيره أو معارض فيه.[/COLOR] 393/2
[U][COLOR="Green"]وجه الدلالة:[/COLOR][/U]
هذه القاعدة في مراتب الأحكام وأعتبرها أسّ علم المقاصد ومحورها، وكل ماعداها فمبني عليها، ولعلها ألهمت الشاطبي كتابه الفذ الموافقات، فقد استفاد من المقري عندما زار غرناطة، وقد ذكرها ابن عاشور في كتابه، لكن سياق كلامه يوحي أنها في باب المعاملات فقط، ويبدو لي أنها عامة في باب العبادات والمعاملات والله أعلم، وقد أوردها المقري في باب الصلاة.
قال ابن عاشور في كتابه المقاصد ص413 تحت عنوان (المعاملات في توجه الأحكام الشرعية مرتبتان: وسائل ومقاصد) ... انقسام المصالح والمفاسد إلى مقاصد ووسائل: فموارد الأحكام ضربان، أحدهما مقاصد، والثاني وسائل،
فالمقاصد هي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها. والوسائل هي الطرق المفضية إليها. والوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل، والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل، وإلى متوسطة، ثم تترتّب الوسائل بترتّب المصالح والمفاسد؛ فمن وفقه الله للوقوف على رتب المصالح عرف فاضلها من مفضولها...الخ

رياض العاني 18-03-13 10:32 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
بارك الله فيك

خلدون الجزائري 19-03-13 02:19 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[U][COLOR="Green"]ثلاث قواعد في منع التعصب للمذهب على حساب الكتاب والسنة والدين:[/COLOR][/U]
[COLOR="Red"]القاعدة 148 ـ[/COLOR] لا يجوز ردُّ الأحاديث إلى المذاهب على وجه ينقص من بهجتها، ويذهب بالثقة بظاهرها، فإن ذلك إفساد لها، وغضٌ من منزلتها، لا أصلح الله المذاهب بفسادها، ولا رفعها بخفض درجاتها. فكل كلام يؤخذ منه، ويرد، إلا ما صح لنا عن محمد ، بل لا يجوز الرد مطلقا، لأن الواجب أن ترد المذاهب إليها، كما قال الشافعي، لا أن ترد هي إلى المذاهب، كما تسامح فيه الحنفية خصوصا، والناس عموما، إذ ظاهرها حجة على من خالفه حتى يأتي بما يقاومه، فيطلب الجمعَ مطلقا، أو من وجه على وجه لا يصير الحجة أحجية، ولا يُخرجها عن طُرق المخاطبات العامة التي بُني عليها الشرع، ولا يُخل بطرق البلاغة والفصاحة التي جرت من صاحبه مجرى الطبع، فإن لم يوجد طُلب التاريخ للنسخ، فإن لم يمكن طُلب الترجيح ولو بالأصل، وإلا تساقطا في حكم المناظرة، وسَلم لكل أحد ما عنده، ووجب الوقف، أو التخير في حكم العمل، وجاز الانتقال على الأصح. 396/2

[COLOR="red"]القاعدة 149 ـ [/COLOR]لا يجوز التعصب إلى المذاهب بالانتصاب للانتصار بوضع الحِجاج، وتقريبها على الطُرق الجَدَلية مع اعتقاد الخطأ، أو المرجوحية عند المجيب، كما يفعله أهل الخلاف، إلا على وجه التدريب على نصب الأدلة، والتعليم لسلوك الطريق بعد بيان ما هو الحق، فالحق أعلى من أن يُعلى، وأغلب من أن يُغلب. وذلك أن كل من يهتدي لنصب الأدلة، وتقرير الحجاج لا يرى الحق أبدا في جهة رجل واحد قطعا. ثم إنَّا مع ذلك لا نرى مصنفا في الخلاف ينتصر لغير مذهب صاحبه، وهذا تعظيم للمُقَلَّدين بتحقير الدين، وإيثار للهوى على الهدى ولو اتَّبع الحقُّ أهواءهم . ولله درُّ علي أي بحر ضمّ جنباه ـ إذ قال لكُميل بن زياد لما قال له: أترانا نعتقد أنك على الحق، وأن طلحة والزُّبير على الباطل: اعرف الرجالَ بالحق، ولا تعرف الحقَّ بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله. وما أحسن قول أرسْطو لما خالف أستاذه أفلاطون: تخاصم الحق وأفلاطون، وكلاهما صديق لي والحق أصدق منه. 397/2

[COLOR="red"]القاعدة 224 ـ[/COLOR] يكرهُ تكثيرُ الفروض النادرة، والاشتغالِ عن حفظ نصوص الكتابِ والسنةِ، والتفقهِ فيهما بحفظِ آراء الرجال والاستنباط منها، والبناء عليها، وبتدقيق المباحث، وتقدير النوازل، فالمهم المقدم.
وما أضعف حجة من يَرد القيامة، وقد أنفق عمرًا طويلاً في العلم، فيُسأل عما علم من كتابِ الله عزَّ وجلَّ، وسنةِ رسوله ، فلا يُوجد عنده أثارة من ذلك. بل يوجد قد ضيع فرْضًا كثيرًا من فروض العلم بإقباله على حفظ فروع اللعان، والمأذون، وسائر الأبواب النادرة الوقوع، وتتبع سائر كتب الفقه، مقتصرًا من ذلك على القيل، والقال، مُعْرِضا عن الدليل، والاستدلال.
بل الواجب الاشتغال بحفظ الكتاب، والسنة، وفهمهما، والتفقه فيهما، والاعتناء بكل ما يتوقف عليه المقصود منهما، فإن عَرَضت نازلة عرضَها على النصوص، فإن وجدها فيها فقد كفي أمرها، وإلا طلبها بالأصول المبنية هي عليها، فقد قيل: إن النازلة إذا نزلت أُعين المفتي عليها. 467/2

المصلحي 19-03-13 08:50 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
لطيف ...

خلدون الجزائري 20-03-13 05:21 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[QUOTE=المصلحي;1929937]لطيف ...[/QUOTE]
خطر لي في البداية أن أسمي المنتخب القواعد المقاصدية واللطيفة
[QUOTE=رياض العاني;1929497]بارك الله فيك[/QUOTE]
الله يبارك فيك

خلدون الجزائري 21-03-13 01:51 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[U][COLOR="Green"][CENTER]مقصد الشريعة في التشديد في بعض الأبواب الفقهية والتخفيف في أخرى[/CENTER][/COLOR][/U][U][COLOR="Red"]القاعدة 853:[/COLOR][/U]
[COLOR="Blue"]شأن العظيم ألا يحصل بالطرق السهلة فففأم حسبتم أن تدخلوا الجنةققق، "حفت الجنة بالمكاره". فإذا شرف الشيء في نظر الشرع كثرت شروطه وشدد في تحصيله:
[U][B]كالنكاح: [/B][/U]لما كان سببا للإعفاف والتناسل والتواصل والتناسب وتذكرة للذة التمتع في دار الخلوة، إلى غير ذلك من فوائده، شرط فيه الصداق والولي والبينة في العقد أو الدخول والإشهاد، بخلاف [U]البيع[/U].
[U][B]وكالنقدين[/B][/U]: لما كان مناض الأعواض ورؤوس الأموال وقيم المتلفات لم يبع واحد منهما نسيئة من جنسه ولا بالآخر، ولا الجنس بأكثر منه بخلاف [U]العروض[/U].
[U]وكالطعام:[/U] لما كان حافظا لجنس الحيوان وبه قوام بنية الإنسان المخلوق لعبادة الرحمن، فبه يستقيم ويستعين على العبادة، ويسعى في تحصيل أسباب السعادة، لم يبع قبل قبضه ولا بطعام نسيئة ولا بما كان أصلا في ذلك منه بجنسه متفاضلا.
قال القرافي: وعلى هذه القاعدة وقاعدة ضع وتعجل يتخرج أكثر مسائل المقاصة في الديون.[/COLOR]
[COLOR="SeaGreen"][U]وجه الدلالة:[/U][/COLOR] لننظر الحكمة الإلهية في تشديد الشريعة في الأبواب المذكورة، ونجد التشريعات المعاصرة تقتنع يوما بعد يوم بضروررة التعامل المختلف مع كل باب معاملات بما يليق به ويناسبه، فلننظر إلى ما يسمى بحماية المستهلك التي تنبه إليها الغرب أخيرا (قبل حوالي نصف قرن فقط) وتبعهم في ذلك العرب، بمختلف القوانين التي تضمن حماية هذا الباب من المعاملات المالية ليس كغيره، لكن لم يرتقوا بعد إلى تخصيص مواد الاستهلاك الخاصة بالأقوات والغذاء بحماية أشد من غيرها...

خلدون الجزائري 25-03-13 02:45 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[COLOR="Green"][الأصل في أحكام العادات والعبادات المعقولية والتعليل][/COLOR]
[COLOR="red"]القاعدة 73 ـ[/COLOR] [COLOR="blue"]الأصل في الأحكام المعقولية لا التعبد لأنه أقرب إلى القبول، وأبعد عن الحرج.
فغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء معلّلٌ بالنظافة ممّا لا تخلو اليد عنه غالبا بسبب الجَوَلان، ثم طلب عند أمن ذلك طردًا للباب، كما شرع الرَّمَل لنكاية العدوَ، ثم ثبت عند عدمها. فإن كان هذا مذهبَ ابن القاسم، فالأصل والدليل معه. وإن كان ما قيل من التعبد، فالأصل مع أشهب....[/COLOR] 296/1
[COLOR="green"]التعليق:[/COLOR] الأصل في العادات التعليل (ذكرها الشاطبي في الموافقات ـ كتاب المقاصد، وغيره)
[COLOR="green"][الأصل في العبادات عدم التعليل][/COLOR]
[COLOR="Red"]القاعدة 74 ـ[/COLOR][COLOR="Blue"] الشافعي: الأصل في العبادات ملازمة أعيانها وترك التعليل. فيجب الترتيب. قال غيره: والموالاة. النعمان: الأصل التعليل حتّى يتعذّر التعليل فلا يجبان. والمشهور من مذهب مالك وجوب الموالاة لا الترتيب. والحق أنّ ما لا يعقل معناه تلزم صورته، وصفتُه فيجبان، ولعلّ تأخير غسل الرجلين شُرع آخرًا للختم كالسلام، فلا يصح به الافتتاح، ولذلك فَصَلَ بين المغسولات بالممسوح، حتى أشكل عطف ما بعده، بخلاف اليدين، والرجلين فيما بينهما فإنهما كعضو واحد، ولذلك جمعا في النَّظم.[/COLOR] 297/1
[COLOR="green"]التعليق:[/COLOR] الأصل في العبادات التعبد وعدم التعليل (ذكرها الشاطبي في الموافقات ـ كتاب المقاصد، وغيره)

خلدون الجزائري 25-03-13 02:50 PM

رد: [منتخب] للقواعد المقاصدية والطريفة من قواعد المقري
 
[COLOR="Green"]قاعدتان في الوسائل (ويوجد غيرها):[/COLOR]
[COLOR="Red"]القاعدة 106 ـ[/COLOR] [COLOR="blue"]سقوطُ اعتبار المقصود يوجب سقوطَ اعتبار الوسية. ومن ثمّ استُشكل إمرارُ الأصلع للموسي على رأسه. فحقق مالكٌ والنعمان كون الوسيلة وسيلةً، فأسقطا استعماله في الفرع قبله؛ لتعذر المقصود، ورآه الشافعي مقصودا، ولو لاستباحة التيمم فأوجبه.[/COLOR] 329/1
[COLOR="red"]القاعدة 107 ـ [/COLOR][COLOR="Blue"]مراعاةُ المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدا. فإذا وجد الماءَ في الصلاة لم يقطع عند مالك ومحمد. وقال النعمان: تبطل فيقطع، فقدم بعض الوسائل لموجب. وعلى هذه القاعدة يُتخرج اختلاف المالكية في التيمم لضيق الوقت. وشرط بعضهم في التمادي البدل. بخلاف من بلغها العتق وهي منكشفة الرأس.[/COLOR] 330/1


الساعة الآن 06:45 PM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.