ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   منتدى الطريق إلى طلب العلم (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   عثرةُ الحافظ! ( المراجعة ) (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=266146)

أبو الهمام البرقاوي 12-11-11 02:18 AM

عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
[INDENT][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]بسم الله ِ الرحمن الرحيم، ثم أصلي وأسلم على [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]النبيّ الهادي الأمين، وعلى آلهِ وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يومِ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الدين[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وبعد[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR]

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فإن هذا المقال وما سبقَ كتابتُه [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]، [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]متعلقٌ بالحفظِ ومراجعتِه في قسم " [COLOR=blue]المتون العلمية[/COLOR] " وأما حفظ الوحيَيْنِ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ومراجعتُهما فقد كُتِبَ فيهما كثيرًا[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]، وقد قال الزهري: إعادةُ الحديث أشدُّ من نقلِ الصخرة[COLOR=red].(1)[/COLOR][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]وقيل:[/COLOR] حدثِ الناس ما حدجوكَ بأبصارهم، وأذنوا لك بأسماعهم، ولحظوك بأبصارهم، فإذا رأيتَ منهم فترةً فأمسك.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]بفضلٍ من اللهِ :[/COLOR] بدأتُ الحفظ في السنة [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الخامسة، حتى عمري هذا، ولم يطرأ ببالي يومًا أن أتركَهُ وأنشغل بغيرهِ عنهُ، وما[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]زالتِ الذاكرةُ تساعدُني في سرعةِ الحفظ، ودقّةٍ في تسميعِه، وسهولةٍ في مراجعتِه،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ذلك أن الرجلَ إذا خاضَ علمًا صعُب عليهِ الخروجُ منه، وكلما كثُرت مداومةِ الطالب [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ومعاهدته للحفظ، سهُلَت عليهِ الصعوباتِ التي تأتي كلَّ حافظ.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أقول:[/COLOR] إن السائر في حفظِ المتنِ يكون مهموما ومغمومًا؛ حتى ينتهيَ من حفظِهِ كاملًا،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فإذا واصل الطلبَ، ولما يحفظِ القرآن بعدُ، فإنك ترى النقصَ واضحًا في أثر[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]نقاشاتِه، وكتاباتِه، ذلك أن [COLOR=blue]القرآنَ الكريم[/COLOR] يعطي لحافظِهِ ملكةً في انتخاب [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]الكلمات، وروعةِ التعبير، ودقة الوصف، وحسن الاستنباط، ويمشي بين الردى مفتخرا أو متفاخرًا بما يحملُه من عبءٍ ثقيل، "[COLOR=red] إنا[/COLOR][/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]سنلقي عليكَ قولًا ثقيلًا[/COLOR][/FONT][FONT=Traditional Arabic][COLOR=black]" ، وقد كانت أولَ خطبةٍ لعمرانَ بن حطَّان عند ابن زياد، فسمعَ عمران رجلًا يقولُ ( [COLOR=blue]هذا الفتى أخطبُ العرب، لو كان في خطبتِهِ شيءٌ من القرآنِ[/COLOR])[/COLOR][/FONT]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فإذا أنهاه، فلا يظننّ الرُّحلة قد[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]انتهت، بل أمامه جبلٌ يصعبٌ ارتقاؤه لمن لم يتقيّد بضوابط الحفظ، أما إن تقيَّد،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فسهلٌ ينتقل[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وهذه الصعوبة تكمنُ في مراجعة المحفوظِ، وما أسمّيها بـ " [COLOR=red]عثرة[/COLOR][/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الحافظ[/COLOR] " [COLOR=blue]فإذا أتَتْهُ العثرة، فقد أتاهُ الدائان[/COLOR][/FONT][/COLOR][FONT=Tahoma][COLOR=blue]:[/COLOR][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=red](1) [/COLOR][/FONT][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]نسيانُ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]المحفوظ، لسرعة الحفظ، أو لعدم معاهدته[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red](2)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]انعدامُ العود إلى المحفوظ؛ لأنّ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]المراجعةَ التي تُشبِه الحفظ، أشق وأصعب وأثقل على النفس من الحفظِ نفسه؛ لأنه [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]يحسبها ضياعًا للوقت، فيقول: حفظتُ المتن، فلم أراجعه؟ [/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]ودواء هذين :[/COLOR] أن يراجع نيّتَه، وأن [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]يخلصها من الكدر والدنس، وليصفّها وينقِّها؛ حتى يخالطَ صفاءُ القلوب [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]نقاءَ الأدمغة والمخيخ، [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وأن يعتبرَ نفسَه حافظًا[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]جديدًا للمتن، وأن يفرّغَ وقتا طويلًا لها؛ لأنّ الوقتَ القصير يجعله [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]مبتعدًا ومستهجنًا للمراجعة الدائمة[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma].[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]ويُقال أيضا:[/COLOR] بطءُ الحفظ،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وكثرةُ التكرار، وقد كُتبَ كلامٌ كثير عن فوائد التكرار[COLOR=red](2)[/COLOR]، وطرقه، ونتائجه، ما يغني [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]عن كتابته مرة أخرى، ولكني أضع خطّا عريضًا حول هذه العثرة العريضة، التي طالما [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]سمعتُها، وملّت أذني من روايتها عند طلاب العلم، وسأسوقُ لك بعض الطرائف، [COLOR=red]بعد أن أبين حالات الحفاظ :[/COLOR][/FONT][/COLOR]

[CENTER][COLOR=black][FONT=&quot][COLOR=red](1)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]سريعُ الحفظ، ضئيل المراجعة.[/FONT][/COLOR][/CENTER]


[CENTER][COLOR=black][FONT=&quot][COLOR=red](2)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]سريع الحفظ، قوي المراجعة.[/FONT][/COLOR][/CENTER]


[CENTER][COLOR=black][FONT=&quot][COLOR=red](3)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]بطيء الحفظ، ضئيل المراجعة.[/FONT][/COLOR][/CENTER]


[CENTER][COLOR=black][FONT=&quot][COLOR=red](4)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]بطيء الحفظ، قوي المراجعة.[/FONT][/COLOR][/CENTER]


[CENTER][COLOR=black][FONT=&quot][COLOR=red](5)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]من يحفظ، ولا يراجع![/FONT][/COLOR][/CENTER]

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ويلزم من قوة المراجعة قوة المحفوظ، وضعف الحفظ ضعف المراجعة، ولا يلزم ذلك في بطء الحفظ وسرعتِه، وأعني بـ " [COLOR=red]الضئيل[/COLOR] " الضعيف، والقليل الهمة.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أما سريع الحفظ، ضعيف المراجعة:[/COLOR] فمن همُّه أنْ يكون حافظًا، ويرى شذوذ زيادة (متقنا) وهذا أوقعَ نفسَه في دائرة ٍ فيها بعضُ السوء، فقد أضاعَ وقتَه، وتلبَّس بما لم يُعطَ، ولم يُستفِد أو يُستفَد منه بشيء، فكأنُّه أسوأُ ممن لم يحفظ، ويكون بذاك قد أهدرَ موهبتَه فيما لا تَنفعُ نتائجهُا، ولا تُؤكل ثمرتها.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أما سريع الحفظ، قوي المراجعة:[/COLOR] فهو الذي أعطي حدسًا قويًا، وحفظًا نادرًا، ويرى ثبوت زيادة (متقنًا) فهذا قد اختصر وقتَه، وقد تعاهد المراجعة كثيرًا، مما ساعدَهُ على استغلال همتِه، والحرص أن لا تذهب هباءً منثورًا.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]وأما بطيء الحفظ، ضئيل المراجعة:[/COLOR] فمثل الرجل الأول، إلا أنَّهُ أضاعَ وقتا أكثر منه.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]أما بطيء الحفظ، قوي المراجعة:[/COLOR] فهو أفضلُهم، وأنجعهمُ، وأكثرهم استفادة وإفادة، فالحفظُ البطيء مع المراجعة، بتَكرار المتن، أو تسميعه، أو كتابتها حفظًا ومراجعة، خيرُ وسيلةٍ مررتُ بها في تجرِبتي، وسآتي بأمثلة عملية في آخر المقال- إن شاء الله-.[/FONT][/COLOR]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]أما من يحفظ ولا يراجع، فهو على صور:[/COLOR][/FONT]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]الصورةُ الأولى:[/COLOR] أن لا يراجع، لطول المدة في تركِ المادة المحفوظة، فيظنُّها جبًلا يصعبُ ارتقاؤه.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]الصورة الثانية :[/COLOR] أن يتعاجزَ عن المراجعة؛ لكثرتِه، ولانشغاله بما يَظنُّه أهم علميًّا.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]الصورة الثالثة :[/COLOR] أن لا يفقه معاني المتن، أو لم يدرس شرحه، فيرى أنُّه يعيدُ شيئًا من ذاكرتِه قد نسيَهُ، لا أن تجدِّدَ له الذاكرةُ شيئًا مفيدًا، فيمتنع، والنفس تتشوق للجديد والغريب!.[/FONT][/COLOR]

[CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]كيفيُّةُ المراجعة لرابط الجأش، وعزيمِ الهمة.[/COLOR][/FONT][/CENTER]

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]* المراجعةُ أصعبُ حالًا من الحفظ،[/COLOR] وتتطلبُ وقتًا وهمةً أكبر وأكثر؛ حتى يترسَّخَ المحفوظ، ويُستئصَلَ داءُ النسيان، وكثرةُ الوهمِ والهذيان، بشكلٍ عام.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن يتمُّ حفظ الوردِ اليومي بعد الفجر، ويُراجع ما بين المغربِ والعشاء.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن لا تتقدَّمْ في الحفظ، وأنت ترى نفسَكَ محتاجًا لمراجعة ما مضى.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن لا يهمنُّك الانتهاءُ من المتن؛ ليقال " [COLOR=blue]حافظ[/COLOR] "، بل ليقال " [COLOR=blue]حافظٌ ضابطٌ متقن[/COLOR] ".[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن آفةُ العلمِ النسيانُ، والقرّاء كثيرون، لكن الحفَّاظ لما يقرؤون قلة.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن إذا حفظتَ متنًا علميًّا، وأنت على أوجِ نسيانِه، فكما يُقال " [COLOR=blue]احفظْ خطَّ الرجعة[/COLOR] " وبادر بالمراجعةِ، فإنها لن تكون بالصعوبة الكائنة عمن يتحدّثُ عنهُ صاحبُكم.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن لا تبدأ بأكثرَ من متنين، إن لم تكن أهلًا لهما، فهو سبيلُ شتاتٍ، وذهاب لما حفظتَه إلى فتات، فاربأ بنفسك، ورويدًا رويدًا، [COLOR=blue]فالعلم نقطةٌ كثّرها الجهلاء وهم المتلبسون بلباسه، المتنكرون بزِيّه![/COLOR][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن أوزعُ المنافسة بين المراجعين للمحفوظ، ووضع وقت محدود، وجائزة لأكثرِهم ضبطًا وإتقانا.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن لا تكثر [COLOR=blue]– وقتا –[/COLOR] في المراجعة والحفظ، فهو يسبّبُ الضجرَ والملل، والانزعاج وبُعد الأمل.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ننن اختبار قوة الحفظ أن تحفظ سريعا ثم تنام ثم [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]تستيقظ فتسمع دون مراجع[/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic]ة.[/FONT]
[CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الحفاظ، والمراجعة![/COLOR][/FONT][/CENTER]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الأولى :[/COLOR] جاءني في آخر رمضان حافظٌ للقرآن، ومعهُ أصيحابه، فلما طالَ بنا المجلس، وحان وقتُ صلاةِ القيَام، سألتُ أكبرَهم، أيش تحفظ؟ وأيش رايك تؤم بنا، [COLOR=blue]فقال: القرآن الكريم،[/COLOR] واعذرني عن الإمامة، فإذا بمن معه قد أجرَو ألسنتَهم مديحًا له [COLOR=blue]بقولهم :[/COLOR] حافظ، متقن، صوتهُ جميلٌ، إلخ هذه الترهات...[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فلما ألححتُ عليه المسألة، تقدَّم ليَؤُمّ بنا ركعتين، فاشترط عليَّ القرآءة بـ " [COLOR=blue]الآيفون[/COLOR] " [COLOR=red]فقلتُ له :[/COLOR] يا هذا! ألستَ حافظًا له؟ [COLOR=red]قال[/COLOR] –[COLOR=blue]على استحياء[/COLOR]- بلى، ولكني نسيتُه، [COLOR=red]قلتُ:[/COLOR] مثلكَ كثير،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]ولكن اقرأ آخر جزءِ عمّ، أو ما يحفظُه العامّة،[COLOR=red] قال:[/COLOR] لا، إلا بالجوال، وكان عليَّ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]أن أمنعَه، لكن لم أحظَ بذلك، وقد فطرتُ شفقا وانقدتُ غيظًا[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic].[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فقرأ شيئًا من [COLOR=red]" طه[/COLOR] " ومن بداية البقرة، ويا أسفي على من يركبُ المطيّة وليس أهلًا لها، ويا حسرتي عليهِ في هجرهِ لمن منَّ [/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]اللهُ عليه بدخوله، وحلاهُ بأن يلبسه، ([COLOR=blue]إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا[/COLOR]) مما يدلُّ أنه قد حُرمَ هذه المزيَّة، وكان إثمُه النسيان، وهذا حالُ كلِّ هاجرٍ له، فكيف في رمضان؟[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الثانية:[/COLOR] تذاكرتُ مع شابٍّ بعض المتون العلمية، فلم أذكر لهُ متنا علميًّا[COLOR=blue]،إلا قال :[/COLOR] حفظتُه، درستُه، قرأتُه،[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فإذا سألتهُ سؤالًا أبجديًّا فيه، [COLOR=blue]قال:[/COLOR] والله محتاج أراجع[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Tahoma]![/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]علام التفاخر؟ والتشبع بما لم نعط ؟ أنُستعظَم في أعينِ الناس، وفي عينِ نفسك وربِّك صغيرٌ مهان![/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الثالث:[/COLOR] لا يرى فرصة للإمامة إلا تقدم لها، ورأى نفسه أحقَّ بها وأهلَها، [COLOR=blue]وإن سُئل:[/COLOR] أتحفظُ القرآن؟ أجاب بـ نعم، [COLOR=blue]أقول:[/COLOR] نعم [COLOR=blue]صدق وهو كذوب[/COLOR]! فقد أبهرَ الجميع بأنَّه أنهى آخر القرآن في أيام عديدة، وتفاخر بها مدة من الزمن، لكنه بعدُ تواضع قليلًا، فلم يعد يجيبُ صراحة عن السؤال، ولم يستنكف أن يباشر الإمامة والخطابة، [COLOR=red]وآفتُه:[/COLOR] [COLOR=blue]حفظُه السريع، وهجره للقرآن،[/COLOR] فإنَّ الهمة تكون في آخر أيام الحفظ في أعلى درجاتِها،فإذا ما حفظ انقلبت على عقبها، ورجعت القهقرى، ونكصت على أعقابها، إلا أن يرحمه الله!.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]الرابعة:[/COLOR] قد سمعتُ وقرأتُ كثيرًا عن " [COLOR=red]التَّكرار[/COLOR] " وتعاهد المراجعة، إلا أني حين بدأت بـ"[COLOR=red] طيبة النشر[/COLOR] " [COLOR=blue]قلتُ: حان تطبيقُ القول، فمن خالفت أفعالُه كانت أفعى له، وإن وافقت أقوالَه كانت أقوى[/COLOR] له، فمكثت مدة طويلة على مائتين وخمسين بيتًا منها، فلما جاءني شيخنا القارئ " .... " وانتهيتُ تدرجًا من تسميعها، جاءت البشرى.[/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]قال لي:[/COLOR] لو تركت المتن سنوات، لما صعُب عليك الرجوع إليه؛ لهذا الحفظِ المتقن، ولم أبقَ مكاني حين قالها لي، بل زاد قلبي اطمئنانًا لما قاله، فمكثت أسبوعا أراجعهن، حتى جاءَ يومُ النفرة! [/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]أتيتُ والدتي، [COLOR=red]وقلتُ لها :[/COLOR] اسمعي لي، وحين قرأت أول المقدمة، [COLOR=red]قلتُ :[/COLOR] هذا سهل، لننتقل لما بعدها، وهكذا حتى أنهيتُ الأبواب، ولم أقرأ بمجموع الجلسة عشرين بيتًا، [COLOR=blue]حتى أغلقتُ الكتاب وأنا على مضض، لكن زال به مرض،[/COLOR] وهو الخوفُ من النسيان، وحرمان الجهد فيما سبق، والفضلُ والكمالُ لذي الجلال، ولم أقل ما قلتُ إلا تِبيانا عن تجرِبة يقينيّة في تثبيت المحفوظ، [COLOR=red]وقد قال شيخٌ لي:[/COLOR] إني أداوم المطالعة في ألفية ابن مالكِ كل أسبوع! [COLOR=red](3)(4).[/COLOR][/FONT][/COLOR]

[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]أخيرًا :[/COLOR] أسألُ اللهَ أن لا يكون كلامي هذا لغوا بهرجًا، ساقطًا مطّرحًا، هجينًا رديًا مستكرًها، متوعرًا وحشيّا، ساقطًا سوقيًّا، بل يكون مقبولًا موسومًا بما يفيد، مألوفا معلوما، وإنَّ القلمَ أحدُ اللسانين، وهو أبقى أثرًا، واللسان أكثَرُ هذرًا، [COLOR=blue]وقيمةُ كل امرئٍ ما يحسنُه،[/COLOR] فهذه كتابتي وهذا ما أحسنُه من التحبير والتنميق، فلا يلومني أحدٌ، بل يفصحُ فينصح، ويعقِّب، ويصلِّح، ويهذّب، وينقِّح، وإن لم تروا ما فيه صالحٌ لأن يكون فائدةً، [COLOR=blue]فاضربوا عمّا قلتُ صفحًا، واطوُوا عنهُ كشحًا.[/COLOR][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وأسأله أن يرزقنا المجالسة مع الأكابر والأفاضل، أهلِ العلم المعلِّم منهم والمناضل، ويبعدَ عنا مجالسة الجهّال والنوكى، والسخفاء والحمقى.[/FONT][/COLOR]

[CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=red]كتبُه [/COLOR][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen]أخوكم/[/COLOR] [COLOR=blue]أبو الهُمَام البرقاوي[/COLOR][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkred]الجمعة، الموافق /11/11/2011م [/COLOR][/FONT]
[FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkred]6/11/1432هـ.[/COLOR][/FONT][/CENTER]
[FONT=Traditional Arabic]ــــ[/FONT]

[COLOR=black][FONT=Tahoma][COLOR=red](1)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]المسالك لحفظِ ألفية ابن مالك:[/COLOR][/FONT]
[COLOR=black][FONT=Tahoma][URL]http://saaid.net/mktarat/alalm/69.htm[/URL][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Tahoma][COLOR=red](2)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]التكرار: هو طريقةُ السلف في الحفظ والفهم:[/COLOR][/FONT]
[COLOR=black][FONT=Tahoma][URL]http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=240806[/URL][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Tahoma][COLOR=red](3)[/COLOR] [/FONT][/COLOR][FONT=Traditional Arabic][COLOR=blue]مقالاتٌ جامعة في كيفية الحفظ، والمراجعة الدائمة:[/COLOR][/FONT]
[COLOR=black][FONT=Tahoma][URL]http://saaid.net/mktarat/alalm/index.htm[/URL][/FONT][/COLOR]
[COLOR=red](4)[/COLOR] [COLOR=blue]لا تقل: أنا ضعيف الحفظ!... بل قل: أنا ضعيفُ الهمة![/COLOR] لأبي مالك العوضي
[URL]http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=264847[/URL]
[COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]وأودُّ لو يقوم أحد الأعضاء هنا بجمع كل ما يتعلق بـ الحفظ والمراجعة في ملتقى أهلِ الحديث.[/FONT][/COLOR]
[/INDENT]

أبو حمزة المعاني 12-11-11 02:34 AM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
بارك الله فيك
ونفعنا بما تقول
ولاتنسانا من صالح دعائك

عماد الدين زيدان 12-11-11 11:33 AM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
ما شاء الله لا قوة إلا بالله

ابن المهلهل 12-11-11 11:42 AM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
بارك الله فيك...
وليتك تأخر التاريخ الميلادي ... أو لا تذكره أصلاً

أبو الهمام البرقاوي 12-11-11 01:16 PM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
[QUOTE=أبو حمزة المعاني;1663318]بارك الله فيك
ونفعنا بما تقول
ولاتنسانا من صالح دعائك[/QUOTE]
[INDENT]وفيك، آمين.
[/INDENT][QUOTE=عماد الدين زيدان;1663456]ما شاء الله لا قوة إلا بالله[/QUOTE]
[INDENT]جزاك الله خيرا
[/INDENT][QUOTE=ابن المهلهل;1663466]بارك الله فيك...
وليتك تأخر التاريخ الميلادي ... أو لا تذكره أصلاً[/QUOTE]
[INDENT]وفيك بارك، أرى أنَّ الأمر يسير، شاكر لك على إفادتك.
[/INDENT]

عماد الدين زيدان 12-11-11 03:15 PM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
[B]عثرةُ الحافظ! ( المراجعة ) [/B]

سعيد بن مهدي 12-11-11 07:22 PM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
سددكم الله..وثبتكم على الحق..والحمد لله

أبو زارع المدني 12-11-11 08:36 PM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
[INDENT]
أحسن الله إليك أيها الفاضل الكريم ابن الفاضل الجليل .

لدي استشكال واستفسار وتنبيه :

قلت :

[QUOTE]
لا تكثر – وقتا – في المراجعة والحفظ، فهو يسبّبُ الضجرَ والملل، والانزعاج وبُعد الأمل.
[/QUOTE]
فلماذا لا يكثر وأنت تعلم فضل التكرار الكثير, وأنه لابد من استغراق وقت كبير فيه .
مثلا : يريد فلان من الناس تكرار وجه كامل من كتاب الله تعالى من الخمسين إلى المئة مرة .. فمعنى هذا أنه لا بد أن يجلس في تكرارها من الساعة والنصف للثلاث .

فما تقول وفقك الله ؟

[QUOTE]
الرابعة: قد سمعتُ وقرأتُ كثيرًا عن " التَّكرار " وتعاهد المراجعة، إلا أني حين بدأت بـ" طيبة النشر " قلتُ: حان تطبيقُ القول، فمن خالفت أفعالُه كانت أفعى له، وإن وافقت أقوالَه كانت أقوى له، فمكثت مدة طويلة على مائتين وخمسين بيتًا منها، فلما جاءني شيخنا القارئ " .... " وانتهيتُ تدرجًا من تسميعها، جاءت البشرى.

قال لي: لو تركت المتن سنوات، لما صعُب عليك الرجوع إليه؛ لهذا الحفظِ المتقن، ولم أبقَ مكاني حين قالها لي، بل زاد قلبي اطمئنانًا لما قاله، فمكثت أسبوعا أراجعهن، حتى جاءَ يومُ النفرة!
أتيتُ والدتي، وقلتُ لها : اسمعي لي، وحين قرأت أول المقدمة، قلتُ : هذا سهل، لننتقل لما بعدها، وهكذا حتى أنهيتُ الأبواب، ولم أقرأ بمجموع الجلسة عشرين بيتًا، حتى أغلقتُ الكتاب وأنا على مضض، لكن زال به مرض، وهو الخوفُ من النسيان، وحرمان الجهد فيما سبق، والفضلُ والكمالُ لذي الجلال، ولم أقل ما قلتُ إلا تِبيانا عن تجرِبة يقينيّة في تثبيت المحفوظ، وقد قال شيخٌ لي: إني أداوم المطالعة في ألفية ابن مالكِ كل أسبوع! (3)(4).
[/QUOTE]
تكرم علي بتفهيمي هذا الإقتباس لو تفضلت .
[QUOTE](2)
التكرار: هو طريقةُ السلف في الحفظ والفهم:
[URL]http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=240806[/URL]
[/QUOTE]
هذا الموضوع لأخي ابن المهلهل وهو موجود في الملتقى , ونقله عنه في الملتقى أيضًا أخي سعيد بن مهدي , فكان الأولى أن تنقل موضوع ابن المهلهل أخي البرقاوي العزيز .


[/INDENT]

أبو الهمام البرقاوي 12-11-11 10:54 PM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
[QUOTE=سعيد بن مهدي;1663790]سددكم الله..وثبتكم على الحق..والحمد لله[/QUOTE][INDENT] وسدَّدَكم، وثبتكم.
[/INDENT][QUOTE=أبو زارع المدني;1663852][INDENT]
أحسن الله إليك أيها الفاضل الكريم ابن الفاضل الجليل .


لدي استشكال واستفسار وتنبيه :

قلت :


فلماذا لا يكثر وأنت تعلم فضل التكرار الكثير, وأنه لابد من استغراق وقت كبير فيه .
مثلا : يريد فلان من الناس تكرار وجه كامل من كتاب الله تعالى من الخمسين إلى المئة مرة .. فمعنى هذا أنه لا بد أن يجلس في تكرارها من الساعة والنصف للثلاث .

فما تقول وفقك الله ؟


تكرم علي بتفهيمي هذا الإقتباس لو تفضلت .

هذا الموضوع لأخي ابن المهلهل وهو موجود في الملتقى , ونقله عنه في الملتقى أيضًا أخي سعيد بن مهدي , فكان الأولى أن تنقل موضوع ابن المهلهل أخي البرقاوي العزيز .


[/INDENT][/QUOTE]
[INDENT]وإليكم أحسن أخي الحبيب / أبا زارع المدني.
ما قلتُه عن منع الكثرة في استغلال المراجعة، لا يلزم عدم التكرار، وإنما قلتُ: النفسُ تتشوق للجديد، فلا يكثر من الأوقات في المراجعة، بل يوزان بين ما يحفظ وبين ما يراجع، مع الاهتمام بالمراجعة أكثر من الحفظ؛ لأن تثبيت المحفوظ أولى من حفظ الجديد.

وأما الاقتباس الثاني، فهو اقتباسٌ طويل، ما أدري ما المغلَق؟!
وبوركت على التنبيه، والأمر يسير.
[/INDENT]

عماد الدين زيدان 13-11-11 07:37 AM

رد: عثرةُ الحافظ! ( المراجعة )
 
وأودُّ لو يقوم أحد الأعضاء هنا بجمع كل ما يتعلق بـ الحفظ والمراجعة في ملتقى أهلِ الحديث

[COLOR=purple]سأضع الروابط هنا...أكثرها من ملتقى أهل الحديث والقليل منها من الألوكة.. وربما زدت بعضا من المواقع الأخرى[/COLOR]

[COLOR=navy]بعض الروابط وثيقة الصلة بالموضوع..وبعضها تمت إليه بصلة ولو من طرف خفي تدرك ببعض التأمل[/COLOR]


الساعة الآن 11:47 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.