ملتقى أهل الحديث

ملتقى أهل الحديث (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php)
-   المنتدى الشرعي العام (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )). (https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=141740)

علي الفضلي 28-06-08 11:10 PM

مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
[SIZE=5] [/SIZE]
[RIGHT][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5](الأذان لصلاة الجمعة كان أذانا واحدا – سوى الإقامة – في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وعمر –رضي الله عنهما- وكان يرفع حين يجلس الإمام على المنبر ، فزاد عثمان –رضي الله عنه- أذانا ثالثا على الزوراء حين كثر الناس ، دل على ذلك حديث السائب بن يزيد –رضي الله عنه- : (( إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر –رضي الله عنهما-، فلما كان في خلافة عثمان –رضي الله عنه-وكثر الناس (وتباعدت المنازل) أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك)).رواه البخاري وغيره ، ورواية (تباعدت المنازل) لابن حميد وابن المنذر وابن مردويه كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالته "الأجوبة النافعة".[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والناس في هذه المسألة على قولين :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القول الأول :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قول جمهور الفقهاء وهو أن الأخذ بالأذان الثاني الذي زاده عثمان-رضي الله عنه- سنة مستحبة ، ومن المعاصرين العلامتان ابن باز وابن عثيمين .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]واستدلوا لذلك بما يلي :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم- بأنه قال: (( ...فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ )).رواه أحمد وأبوداود والترمذي وصححه الألباني.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ووجه الدلالة من الحديث :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أننا مأمورون باتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وعثمان –رضي الله عنه- منهم ، فصار ما سنه أذانا شرعيا.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ونوقش هذا الدليل بأن قول و فعل الصحابي الراشد وغيره من الصحابة إنما يكون حجة بشرطين اثنين : الأول : ألا يخالف السنة المحمدية , والثاني : ألا يخالفه صحابي آخر ، وكما ترى فإن السنة المحمدية كانت أذانا واحدا حتى زاد عثمان –رضي الله عنه- الأذان الثاني ، وحينئذ فحري بنا أن نلزم السنة المحمدية ، خاصة وأن عثمان –رضي الله عنه- إنما أحدث الأذان الثاني لمصلحة مرسلة دل عليها حديث السائب آنف الذكر ، ألا وهي عدم سماع الناس للأذان الذي يكون في المسجد مصاحبا لخروج الخطيب ، والحكم – كما هو مقرر في علم الأصول – يدور مع علته وجودا وعدما نفيا وإثباتا ، فإذا انتفت هذه المصلحة والعلة انتفى الحكم ، فلم يعد له داع ، والأمر هنا كذلك ، فإن المكبرات الصوتية ، والمذياعات توصل صوت الأذان إلى أقصى البقاع ، وحينئذ نرجع إلى سنة النبي –صلى الله عليه وسلم . [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]واستدلوا أيضا بالإجماع السكوتي للصحابة الكرام –رضي الله عنهم- حيث لم يرد إنكار أحد من الصحابة على عثمان ، فكان إجماعا سكوتيا.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ويؤيد هذا الإجماع ما جاء في بعض روايات الحديث السابق : (( فلم يعب الناس ذلك عليه ، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى )).رواه الطبراني في الأوسط.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال الحافظ –رحمه الله تعالى- في الفتح :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5](( وتبين فيما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول الوقت الصلاة قياسا على بقية الصلوات ، فألحق الجمعة بها ، وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب )) ؛ وقال : (( لما زيد الأذان الأول كان للإعلام ، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات ))اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ونوقش هذا الإجماع السكوتي بأنه منقوض بقول وفعل طائفة من الصحابة الكرام كما سيأتي.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القول الثاني : [/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]القول بأن الأذان الثاني يترك ، وهم بين قائل بأنه إما بدعة وإما أنه خلاف الأولى. [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وهؤلاء هم علي بن أبي طالب و ابن عمر وعبد الله بن الزبير-رضي الله عنهم- و الحسن البصري وعطاء والشافعي –رحمهم الله تعالى- وقول بعض الأحناف ، والصنعاني والألباني .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ذكر القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" أن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- (كان يُؤذن له أذانا واحدا بالكوفة).[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]أخرج ابن شيبة في "المصنف"[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]عن ابن عمر-رضي الله عنه- قال: [الأذان الأول يوم الجمعة بدعة]اهـ.[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن الزبير ( أنه لا يؤذن له حتى يجلس على المنبر ، ولا يؤذن له إلا أذانا واحدا يوم الجمعة ).[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن البصري أنه قال :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][النداء الأول يوم الجمعة الذي يكون عند خروج الإمام ،والذي قبل ذلك محدث]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأخرج عبد الرزاق في"المصنف" عن عطاء أنه قال :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][ إنما كان الأذان يوم الجمعة فيما مضى واحدا قط ، ثم الإقامة ، فكان ذلك الأذان يؤذن به حين يطلع الإمام ، فلا يستوي الإمام قائما حيث يخطب حتى يفرغ المؤذن ، أو مع ذلك ، وذلك حين يحرم البيع ، وذلك حين يؤذن الأول ، فأما الأذان الذي يؤذن به الآن قبل خروج الإمام وجلوسه على المنبر فهو باطل ، وأول من أحدثه الحجاج بن يوسف]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT]
[SIZE=5] [/SIZE]
[RIGHT][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقال الشافعي-رحمه الله تعالى- في "الأم" :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذى يخطب عليه ........ فإذا فعل أخذ المؤذن في الأذان ، فإذا فرغ قام فخطب ، لا يزيد عليه ]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال الجصّاص في " أحكام القرآن " :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][" وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَإِنَّهُمْ إنَّمَا ذَكَرُوا أَذَانًا وَاحِدًا إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ عَلَى مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]واحتجوا لقولهم بأثر ابن عمر-رضي الله عنهما- السابق .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ونوقش باحتمال أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي –صلى الله عليه وسلم- وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والجواب عن ذلك أن مثل هذا الاحتمال مردود بالرواية الأخرى وفيها : ( الأذان الأول يوم الجمعة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وإن رآه الناس حسنا ) . ذكر هذه الرواية الجصّاص في " أحكام القرآن " .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كذلك بالرواية التي رواها أبو طاهر المخلص في "فوائده" كما ذكر ذلك العلامة الألباني في رسالة الماتعة"الأجوبة النافعة"، قال ابن عمر –رضي الله عنهما- : ( إنما كان النبي –صلى الله عليه وسلم- إذا صعد المنبر أذن بلال ، فإذا فرغ النبي –صلى الله عليه وسلم- من خطبته أقام الصلاة ، والأذان الأول بدعة). [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ويؤيد ذلك ما جاء آنفا عن بعض السلف من الصحابة كعلي وابن الزبير والتابعين كما في أثري الحسن وعطاء .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الترجيح :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ويظهر – والعلم عند الله تعالى – قوة القول الثاني لما أسلفنا من أدلة أثرية ونظرية سالمة من المناقشة.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والحمد لله رب العالمين.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]**أقوال بعض العلماء المعاصرين :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]العلامة الألباني :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال في رسالته " الأجوبة النافعة " :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][لا نرى الاقتداء بما فعله عثمان رضي الله عنه على الإطلاق ودون قيد ، فقد علمنا مما تقدم أنه إنما زاد الأذان الأول لعلة معقولة ، وهي كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد النبوي ، فمن صرف النظر عن هذه العلة وتمسك بأذان عثمان مطلقا ، لا يكون مقتديا به رضي الله عنه ، بل هو مخالف له حيث لم ينظر بعين الاعتبار إلى تلك العلة التي لولاها لما كان لعثمان أن يزيد على سنته عليه الصلاة والسلام وسنة الخليفتين من بعده.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]متى يشرع الأذان العثماني؟:[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فإذن إنما يكون الاقتداء به رضي الله عنه حقا عندما يتحقق السبب الذي من أجله زاد عثمان الأذان الأول وهو "كثرة الناس وتباعد منازلهم عن المسجد" كما تقدم.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5].... وهذا السبب لا يكاد يتحقق في عصرنا هذا إلا نادرا وذلك في مثل بلدة كبيرة تغص بالناس على رحبها كما كان الحال في المدينة المنورة ليس فيها إلا مسجد واحد يجمع الناس فيه وقد بعدت لكثرة منازلهم عنه فلا يبلغهم صوت المؤذن الذي يؤذن على باب المسجد وأما بلدة فيها جوامع كثيرة كمدينة دمشق مثلا لا يكاد المرء يمشي فيها إلا خطوات حتى يسمع الأذان للجمعة من على المنارات وقد وضع على بعضها أو كثير منها الآلات المكبرة للأصوات فحصل بذلك المقصود الذي من أجله زاد عثمان الأذان ألا وهو إعلام الناس: أن صلاة الجمعة قد حضرت كما نص عليه في الحديث المتقدم: وهو ما نقله القرطبي في تفسيره "18/100" عن الماوردي:[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]" فأما الأذان الأول فمحدث ، فعله عثمان ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها ".[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وإذا كان الأمر كذلك فالأخذ حينئذ بأذان عثمان من قبيل تحصيل حاصل وهذا لا يجوز لا سيما في مثل هذا الموضع الذي فيه التزيد على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سبب مبرر وكأنه لذلك كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بالكوفة يقتصر على السنة ولا يأخذ بزيادة عثمان كما في "القرطبي "[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقال ابن عمر:[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]"إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر أذن بلال فإذا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته أقام الصلاة والأذان الول بدعة".[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]رواه أبو طاهر المخلص في "فوائده" "ورقة 229/1 - 2"[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والخلاصة: أننا نرى أن يكتفى بالأذان المحمدي وأن يكون عند خروج الإمام وصعوده على المنبر، لزوال السبب المبرر لزيادة عثمان ، واتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل:[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]"فمن رغب عن سنتي فليس مني "متفق عليه]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]العلامة ابن عثيمين :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]في " مجموع فتاوى العلامة العثيمين " :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][رسالة[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بسم الله الرحمن الرحيم[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]...[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic] وبعد[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
[SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]فمن مدينة ([/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]....[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]) في مقاطعة ([/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic]....[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]) في ([/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic].....[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic]) نحييكم وننقل إليكم تحيات إخوانكم أبناء الجالية المسلمة الكبيرة والموحدة بفضل الله تعالى في إطار الوقف الإسلامي الذي منّ الله تعالى به علينا أخيراً، وتم شراؤه بتظافر الجهود، إن الوقف عندنا ينظم العمل الإسلامي بأنشطته الدعوية، والثقافية والاجتماعية، والتي تنطلق كلها من مسجد الوقف ولجانه المختلفة، ولقد درجنا ومنذ أكثر من ست سنوات ولازلنا على رفع أذان واحد يوم الجمعة، وذلك اقتداء بالسنة النبوية الشريفة، واستضفنا خلال هذه المدة علماء عديدين، ومن مناطق مختلفة، وألقوا محاضرات، ودروساً، وأقاموا فينا صلوات الجمعة التي يرفع فيها أذان واحد، وفي الآونة الأخير بدأ بعض الأخوة المصلين عندنا يطلبون برفع أذانين يوم الجمعة بدل الأذان الواحد، على اعتبار أن ذلك أيضاً سنة عمل بها الصحابة منذ زمن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكما هو الحال في الحرم المكي، والمدني، والمسجد الأقصى والأزهر، بل في كافة البلاد الإسلامية باستثناء عدد محدود من المساجد التي تقيم أذاناً واحداً في بعض البلاد، إن إدارة الوقف وحرصاً منها على عدم توسع الخلاف في هذا الأمر قررت التوجه إلى أهل العلم لبيان رأيهم في الموضوع، ولذلك نتوجه إلى فضيلتكم بالسؤال التالي:[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]هل الأفضل والأقرب إلى السنة أذان واحد للجمعة أم أذانين؟ وماذا ترون بناء على المعطيات السابقة؟ نرجو ترجيح رأي من الرأيين؟[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فأجاب فضيلته بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأفضل أن يكون للجمعة أذانان اقتداء بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأنه أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم باتباع سنتهم؛ ولأن لهذا أصلاً من السنة النبوية حيث شرع في رمضان أذانين أحدهما من بلال، والثاني من ابن أم مكتوم رضي الله عنهما، وقال: «إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر». ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينكروا على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، فيما نعلم، وأنتم محتاجون للأذان الأول لتتأهبوا للحضور.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]فاستمروا على ما أنتم عليه من الأذانين، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وتكونوا فريسة للقيل والقال بين أمم تتربص بكم الدوائر والاختلاف.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أسأل الله تعالى أن يجمع قلوبكم، وكلمتكم على الهدى، ويعيذكم من ضلالات التفرق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حرر في 51/6/8141هـ.]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT]
[SIZE=5] [/SIZE]
[RIGHT][B][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقال العلامة ابن عثيمين في " نور على الدرب " :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][أولاً ليعلم أن الأذان الأول يوم الجمعة لا يكون إلا متقدماً على الأذان الثاني بزمن يمكن للناس أن يحضروا إلى الجمعة من بعيد ، لأن سبب مشروعية هذا الأذان سببه أن الناس كثروا في عهد أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - واتسعت المدينة ، فرأى أن يزيد هذا الأذان من أجل أن يحضر الناس من بعيد ، ولا ريب أن عثمان - رضي الله عنه - من الخلفاء الراشدين الذين أُمرنا بإتباع سنتهم ، والصحابة - رضي الله عنهم - لم ينكروا عليه فعله هذا ، فيكون هذا الفعل قد دلت عليه السنة ، ودل عليه عدم معارض من الصحابة - رضي الله عنهم - وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنة الخلفاء الراشدين ، ولكن كما قلت : ينبغي أن يكون متقدماً بزمن يتمكن حضور البعيدين إلى الصلاة ، وأما كونه قريباً من الأذان الثاني بحيث لا يكون بينهما إلا خمس دقائق وشبهها ، فإن هذا ليس بمشروع ، وغالب الناس الذين يتطوعون بركعتين إنما يفعلون ذلك في ما إذا كان الأذان الأول قريباً من الأذان الثاني ، ولكن هذا من البدع ، أعنى التطوع بين هذين الأذانين المتقاربين ، لأن ذلك ليس معروفاً عن الصحابة -رضي الله عنهم- فلا ينبغي للإنسان أن يصلي هاتين الركعتين ، وعلى هذا فنقول : هذا الجواب يتضمن جوابين في الحقيقة: الجواب الأول: أنه ينبغي أن يكون بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة أن يكون بينهما وقت يتمكن فيه الناس من الحضور إلى المسجد من بعيد ، لا أن يكون الأذان الثاني موالياً له ؛ أما الجواب الثاني: فهو صلاة الركعتين بين الأذانين المتقاربين كما يوجد من كثير من الناس وهذا من البدع]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]العلامة عطية بن محمد بن سالم :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][U][COLOR=red][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال العلامة عطية بن محمد بن سالم في " شرح الأربعين " :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/U][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][..وبهذه المناسبة ننبه على كثيراً ما يتساءل الناس عنها ويخلطون فيها وهي: حينما يؤذن المؤذن على المنارة، وقبل أن يصعد الإمام على المنبر، في تلك البرهة لم يعد هناك زمن بين الأذانين، مع أنه في السابق كان هناك زمن يسع لفعل ما، ,نجد الناس جلوساً في المسجد فإذا سمعوا الأذان الأول قاموا فصلوا ركعتين؛ لأن أذان عثمان الذي شرعه في الأسواق نقله بنو أمية إلى باب المسجد، ثم نقله من بعدهم إلى عند المنبر، وأصبح الأذان الأول الذي كان للتنبيه قبل دخول الوقت على باب المسجد بدلاً من السوق، ثم انتقل من باب المسجد إلى عند المنبر، فأصبح أذان الوقت مع الأذان الأول ليس بينهما إلا برهة وجيزة، ومعلوم أنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يوجد هذا الأذان، وإنما أذان الوقت والإقامة فقط، ولم يكن هناك متسع لصلاة ركعتين، أما الآن فإذا أذن المؤذن على المنارة قام الناس يركعون ركعتين، فإذا انتهوا من هاتين الركعتين صعد الإمام على المنبر ثم سلم، وقام المؤذن يؤذن أذان الوقت الذي تصح بعده الصلاة، فيتساءل الناس عن هاتين الركعتين اللتين هما بين الأذان على المنارة وبين الأذان الذي بين يدي الخطيب: أهما سنة جمعة؟ نجد ابن القيم يقول عبارة شديدة: من ظن أنها سنة فهو أجهل من حمار أهله! ولكن نجد شيخه الإمام ابن تيمية رحمه الله يقول: إن هاتين الركعتين ليعلم كل إنسان أنها لم تكن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يكن إلا أذان واحد، يؤذن المؤذن على سطح المسجد، ويبدأ صلى الله عليه وسلم في الخطبة، فليس هناك مجال للصلاة، والناس يستمعون إلى الخطبة، ولا يقوم أحد للصلاة، ولكن حيث أن عثمان قد أنشأه فهو سنة خليفة راشد، فطالب العلم في حد ذاته لا يفعلها؛ لأنه يعلم يقيناً أنها ليست سنة، أما بقية عوام الناس فهل ينكر عليهم أو يتركهم على ذلك؟ ينظر: إن كان أولئك العوام يرونه موضع ثقة، ويقبلون منه، فإنه يبين لهم، وإن كان لو نهاهم عنها ظنوا أنه ينكر السنة، وسينفرون عنه، ولا يستطيع أن يبين لهم ما هو أهم من ذلك؛ فليتركهم وليلتمس لهم عذراً من عموم قوله صلى الله عليه وسلم ( بين كل أذانين صلاة )، وإن كان الحديث يعني الأذان والإقامة، إلا أن هذا فعل عثمان ، وهو فعل خليفة راشد، فنعتبره ونلتمس العذر لعوام الناس.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]انظر إلى حكمة الدعوة عند ابن تيمية ! وانظر إلى شدة القول عند تلميذه! وعلى هذا اعتبر ابن تيمية رحمه الله ما فعله عثمان سنة خليفة راشد، وبهذا تلتمس الأعذار لعوام الناس]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وفي نهاية هذا المبحث القصير أنبه على مسألة مهمة ، ألا وهي : أن هذه المسائل الفرعية الخلافية المعتبر فيها الخلاف ، فلا يجوز فيها التبديع ولا التفسيق ولا الهجر ، فالأمر فيها واسع لمن بذل وسعه ، وأنقل هذا الكلام الجميل للعلامة ابن عثيمين :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال العلامة ابن عثيمين في " اللقاء الشهري":[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][إذا اختلف الفقهاء في سنة فقال بعضهم: هي سنة، وقال آخرون: ليست بسنة، فليس لازم قول الذين يقولون: إنها ليست بسنة أن يبدعوا الآخرين، لا يبدعونهم أبداً، لأننا لو بدعنا المخالف لنا في هذه الأمور لزم أن يكون كل الفقهاء في مسائل الخلاف مبتدعة، لأن الذي يقول لي: أنت مبتدع، أقول له: وأنت مبتدع!!، فيبقى الفقهاء كلهم في مسائل الخلاف أهل بدعة، وهذا لا قائل به، فإذا اختلف العلماء رحمهم الله في مسائل لا تتعلق بالعقيدة وليست محدثةً حدثاً واضحاً، إنما اختلفوا في مفهوم النصوص، فهنا نقول: الأمر واسع، ولا يمكن أن يبدع بعضنا بعضاً]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والحمد لله رب العالمين.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT]
[SIZE=5] [/SIZE]
[SIZE=5] [/SIZE]

أبو عبد العزيز الجالولي 04-02-10 09:36 AM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خيرا

أبو عبد اللطيف العتيبي 04-02-10 11:51 PM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خيرا ..

توهامي الجزائري 10-04-11 07:22 PM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
[B][SIZE=5]جزاك الله خيرا

[/SIZE][/B][QUOTE]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قال العلامة ابن عثيمين في " اللقاء الشهري":[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][إذا اختلف الفقهاء في سنة فقال بعضهم: هي سنة، وقال آخرون: ليست بسنة، فليس لازم قول الذين يقولون: إنها ليست بسنة أن يبدعوا الآخرين، لا يبدعونهم أبداً، لأننا لو بدعنا المخالف لنا في هذه الأمور لزم أن يكون كل الفقهاء في مسائل الخلاف مبتدعة، لأن الذي يقول لي: أنت مبتدع، أقول له: وأنت مبتدع!!، فيبقى الفقهاء كلهم في مسائل الخلاف أهل بدعة، وهذا لا قائل به، فإذا اختلف العلماء رحمهم الله في مسائل لا تتعلق بالعقيدة وليست محدثةً حدثاً واضحاً، إنما اختلفوا في مفهوم النصوص، فهنا نقول: الأمر واسع، ولا يمكن أن يبدع بعضنا بعضاً]اهـ.[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]

[/QUOTE]

[B][SIZE=5][COLOR=Blue]كلام نفيس لرجل نفيس رحمه الله.[/COLOR][/SIZE][/B]

وردة الدهيسي 21-04-11 06:07 PM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خيرا

أبو محمد السيباني 21-04-11 07:05 PM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خيراً أخي علي الفضلي

وفعلاً كلام نفيس من رجل نفيس أخي توهامي الجزائري

أبا قتيبة 23-04-11 01:10 PM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خير.
وكلام العلامه ابن عثيمين يكتب بماء الذهب.

عبدالله الأجواد 24-04-11 12:51 AM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله خيرا

أبو قسور الحديثي 18-02-12 01:50 AM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاك الله كل خير يا أخينا الفاضل

بحث طيب جعله الله في ميزان حسناتك

سمير زمال 05-05-13 01:31 AM

رد: مبحث مختصر في : (( حكم الأذان الثاني يوم الجمعة )).
 
جزاكم الله خيرا


الساعة الآن 01:59 AM.

vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.