عرض مشاركة واحدة
 
قديم 18-03-13, 07:41 PM
أبو الحجاج علاوي أبو الحجاج علاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-08
الدولة: الأردن ـ السلط
المشاركات: 1,058
افتراضي رد: الإجازة والرواية عن الألباني رحمه الله

مسألة
الرواية عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الشيخ محمد ناصر الألباني رحمه الله تعالى يروي عن الشيخ محمد راغب الطباخ الحلبي بإجازته الخاصة له وكان الشيخ يذكر هذه الإجازة ويذكر شيخه مرة بـ (شيخنا) ومرة بـ (شيخنا بالإجازة) وغيرها في غير ما كتاب.من كتبه.
مع أنه لم يكن مهتما بإجازة الرواية كما هو المعروف عنه وإلا لحصل إجازات كثيرة من أصحاب العلو كالبدر الحسني فقد كان يحضر مجالسه في دمشق وغيره.
أما مسألة الرواية عن الشيخ رحمه الله فمع عدم اهتمامه بالإجازة إلا أنه لم يكن ينكرها وذلك أنه اعتد بها بل وروى بها الحديث المسلسل بالمحبة من طريق شيخه الطباخ كما في صحيح سنن أبي داود (5/254).
وقد أخبرني شيخنا عصام هادي الأردني أنه سأل شيخه الإجازة فقال له "لم أفتح الباب" وهذا فيه أن الشيخ رحمه الله لم ينكر الإجازة ولم ينكر عليه سؤاله الإجازة وجل ما في الأمر أنه لم يفتح الباب.
وجل طلاب الشيخ ينكرون أن يكون الشيخ أجاز أحدا واستدلوا بأن الشيخ لم يذكر ذلك لهم ولا أمامهم ولم يبلغهم – على كثرة ما بلغهم من أحوله – أنه أجاز أحدا ولم يذكر ذلك محمد إبراهيم الشيباني في كتابه عن الشيخ وأن الشيخ لم يذكر ذلك أبدا.
وهذا كما لا يخفى نفي والنفي لا يعني عدم الوجود.
وعندنا من يثبت أن الشيخ أجاز الرواية لبعض كتبه بل وأجاز بالعامة وهما الشيخان:
الأول: شيخنا العلامة المعمر محمد الأمين بوخبزة التطواني السلفي.
الثاني: شيخنا العلامة المسند مساعد البشير السوداني السلفي.
أخبرا أنهما أجيزا من الشيخ ناصر إجازة عامة بكتبه ومروياته.
أخبرني الشيخ محمد زياد التكلة المحقق البحاثة الثقة أنه تباحث مع شيخنا بوخبزة أكثر من ساعة في بيته بتطوان عن إجازته من شيخه الألباني وخلاصة الكلام أن الشيخ ناصر أجاز للشيخ بوخبزة الرواية عنه على أربعة أنواع
ناوله بعض كتبه في المدينة مع الإذن بروايتها
أرسل له بعض كتبه مكاتبة مع الإذن بروايتها
ناوله بعض كتبه في عمان مع الإذن بروايتها
ثم زار الشيخ ناصر الشيخ بوخبزة في بيته بتطوان فقرأ الأخير قطعة من سنن النسائي الكبرى ثم قال له هل تأذن لي بالرواية عنك فقال الشيخ ناصر بالحرف " إرو عني إن شئت" وقال الشيخ بوخبزة وأنا أشاء الرواية عنه.
وأما شيخنا مساعد السوداني فقد قال الشيخ التكلة في كتابه "ثبت الكويت" عند ترجمة الشيخ مساعد صـ 159 وقرأتها عليه قال " أخبرني شيخنا (مساعد البشير) مرارا أنه (الشيخ ناصر) أجازه سنة 1397هـ في بيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا بجدة وقال لي أجازني بكتبه وتلفظ لي قائلا أجزتك عن شيخي راغب الطباخ ولم يذكر سواه" أ.هـ
وكلام الشيخ ناصر (أجزتك عن شيخي الطباخ) لا يحمل إلا على الإجازة بالمرويات وهي الإجازة العامة.
وهذا شيخان ثقتان يثبتان أن الشيخ أجازهما وعندنا قاعدة تقول (النفي ليس بعلم) وقاعدة أخرى تقول (من علم حجة على من لم يعلم) وقاعدة أخرى تقول (المثبت مقدم على النافي) وكل هذا يدل على أن الشيخ أجاز للشيخين المذكورين بعامة مروياته ومؤلفاته.
وأيضا هناك من يثبت أن الشيخ ناوله بعض كتبه مثل شيخنا أحمد الرفاعي لما ناوله الشيخ بعض كتبه قال الشيخ أحمد للشيخ ناصر مناولة على طريقة المحدثين فضحك الشيخ ناصر.
وليس مع النافي إلا عدم العلم ولعل الشيخ لم يذكر أنه أجاز أحدا لأمور:
1. بُعد العهد بالإجازتين
2.قلة المجازين منه
3.عدم اهتمامه بإجازة الرواية.
والله أعلى وأعلم.

كتبه أبو الحجاج يوسف بن أحمد آل علاوي
__________________
إن المنية لا تؤامر من أتت...في نفسه يوما ولا تستأذن