عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 11-10-12, 04:13 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


اسئلة الدرس الثالث
.
.
.
.
السؤال

السائل: هل هناك ضوابط بمقولة أن .... تتغير بتغيير الزمان والمكان؟ وإذا ختم بحادثة معينة استنادًا لنص شرعي فكيف نقول بتغيره في زمن آخر؟
وما هي مظان .... من الخلف؟؟


الجواب

أجاب الشيخ رحمه الله : الجواب: من المعلوم أن أمور التوحيد وأمور الإيمان، وأمور العبادات، والمقدرات في الشريعة، وكذلك الفروج، وكذلك الذبائح، وكذلك في أصول الشريعة ككل، جميع هذه الأمور الأصل فيها التوقيف.

ومعنى أن الأصل فيها التوقيف أنه لا يجوز تغيير شيء منها :
لا من جهة الأصل
ولا من جهة الكم،
ولا من جهة الكيف
ولا من جهة الزمان،
ولا من جهة المكان.

بمعنى أنه إذا حدد لها زمان مثل تحديد زمن الحج وزمن صيام رمضان يعني ممكن بعض الناس يقول: إذا جاء الحر ننقل الصيام إلى الشتاء لأن هذا أرفق بالناس، فلا يجوز الدخول في هذه الأمور من هذه الوجوه الخمسة من جهة أصلها وكميتها وكيفيتها ومكانها وزمانها.

الجانب الثاني: العادات، الأصل فيها الجواز، وعندما يمنع الشيء يكون فيه دليل يدل على منعه.

وفيه من أهل العلم من يعبر عن الأول يقولون: الأصل فيه التعبد،
والثاني يقولون: الأصل فيه التعليم .

هذا السؤال الذي سئل عنه هذا يرجع إلى قاعدة العرف فهو قاعدة من القواعد المتفرعة عن قاعدة العادة مُحَكَّمة .

لكن الشخص الذي يتكلم في هذه القاعدة لا من الناحية النظرية ولا من ناحية مجال تطبيقها من الفقه ولا في مجال صدق القاعدة على محل التطبيق،
يعني يحدد فهم القاعدة ويحدد المجال الذي تطبق عليه هذه القاعدة ويكون فيه مصادقة بين الجانب النظري والجانب التطبيقي، من هو الذي يتولى هذا الأمر؟

الآن تجد أشخاص يتكلمون في الشريعة وفي الأدلة ويتكلمون في العلماء وإذا جئت عمل مهندس زراعي ولا مهندس بناء غرضي أنه جاهل في الشريعة ويتكلم فيها،

ومن المعلوم أن الله جل وعلا أعطى الإنسان صفة عظيمة هذه الصفة هي ما ذكره جل وعلا في قوله: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم:1]^،
وفي قوله جل وعلا: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]^، إلى أن قال: {عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}[العلق:5]^،
فأعطى الله الإنسان صفة التعلم،
الإنسان يمشي في حياته عنده عمر عقلي فطري، وعمر عقلي اكتسابي، وعنده عمر زمني، وعنده عمر علمي، وعنده عمر عملي، يأتي الإنسان عمره خمسة عشر سنة ولا عمره عشرين سنة ويتكلم بما ينبغي ألا يتكلم به إلا من بلغ من العمر ستين سنة أو سبعين سنة في هذا المجال، هذا من جانب.

الجانب الثاني: هذا الخط الذي يسير عليه الإنسان في التعلم هو البنية التحتية المستودعة في فكره، المفروض أنه لا يتكلم إلا من هذه البنية،
يعني مهندس يتكلم في الهندسة لكن جاهل في الشريعة وحاذق في الهندسة يروح يتكلم في الشريعة ما عنده بنية تحتية في رأسه، يعني ما تعلم،

وهذه مشكلتنا الآن يمكن ثمان وتسعين في المائة الذين يتكلمون في وسائل الإعلام وخاصة وسائل الإعلام الخارجية إذا نظرت إليه ما تجد عنده بنية علمية شرعية تحتية تؤهله أن يتكلم بما يقول.

لكن بعض الناس يصير عنده جرأة، يصير عنده ملكة الكلام كثيرة، لكن ليس عنده بنية تحتية وليس عنده بصيرة، لأنه لو كان عنده بصيرة كان يتقي الله، الله جل وعلا يقول للرسول : {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}[الإسراء:36]^،
وكان إذا سئل انتظر نزول الوحي،
لكن يجيك حالق لحيته، وربما إنه يشرب دخان وبعيد كل البعد عن الشريعة ومع ذلك يقعد يتخبط بالنسبة للشريعة ويتخبط بالنسبة للعلماء الأحياء والعلماء الأموات.

أظن ذكرته لكم مرة واحد يسألني يقول: إيش رأيك في شيخ الإسلام ابن تيمية؟
قلت له: أنت إيش قدمت للإسلام حتى تسأل عن هذا الرجل؟
قال: ها
المهم أنا وإياه إلى أن قال: وإيش رأيك في الشيخ ابن باز؟

يعني غرضي أنا في الحقيقة أن هذه نقطة
يجب أن يتنبه لها بالنسبة للذين يتكلمون
الآن لو أن إنسان صاحب بقالة استقبل الناس لعلاج المرضى، إيش يقال؟ هذا مجنون، يعني صاحب بقالة يبغي يصير طبيب وإلا صاحب بقالة مثلًا يصير صيدلي، يعني يصف الأدوية للناس ويعطيهم إياها يتعالجون بها، قال: هذا مجنون هذا ليس عنده عقل، كيف يتكلم هذا الكلام؟
لكن الجانب الشرعي يجيك مهندس زراعي يحلل ويحرم، وكان الأمر عنده عادي !!
هذه مشكلتنا الآن يعني يتكلم في الشريعة من ليس بأهلها

فبناء على ذلك هذه القاعدة وهي قاعدة تغير الأحكام وتغير الزمان هيه قاعدة عظيمة وخدمها العلماء قديمًا ومن أحسن من خدمها ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين، وذكر سبعة أسباب من أسباب تغير الفتوى ويمكن الرجوع إليها

وفيه قاعدة أي نفس القاعدة موجودة في قاعدة العرف وأثره، المقصود أن فيها كتابات قديمة وكتابات حديثة،
والمقام هذا لا يتسع للتوسع في الكلام فيها
لكن المهم هو أن الشخص إذا أراد أن يتحقق عن هذه القاعدة فبإمكانه أن يرجع إلى مراجعها القديمة والحديثة.


.
.
.

.
.
يليه تتمة اسئلة الدرس الثالث
رد مع اقتباس