عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 24-12-09, 06:53 PM
محمد الأمين محمد الأمين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-05-03
الدولة: دمشق
المشاركات: 4,992
افتراضي رد: هل يجوز إبداء الزينة للخاطب لحديث سبيعة الأسلمية أم ما الجواب عن حديث سبيعة ؟؟

روى الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم أن الصحابية ُسبَيْعَةَ بنت الحارث t توفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك t، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك تجملت للخطاب، ترجين النكاح؟ وفي الحديث أنها أخبرت النبي عليه الصلاة والسلام، فأقرها ولم ينكر عليها تزينها.

فماذا يقول المنكرون عن هذا الحديث؟ وقد جاء في حجة الوداع، أي بعد نزول آية الحجاب بخمسة سنين. قال ابن حجر في فتح الباري (9|475): «وفيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها، لأن في رواية الزهري التي في المغازي: فقال "ما لي أراك تجملت للخطاب". وفي رواية ابن إسحاق: "فتهيأت للنكاح واختضبت". وفي رواية معمر عن الزهري عند أحمد: "فلقيها أبو السنابل وقد اكتحلت". وفي رواية الأسود (مرسلة): "فتطيبت وتصنعت"». فقد اكتحلت وتطيبت واختضبت وتهيئت وتصنعت وتجمّلت، أي تزيّنت. وأبو السنابل ليس محرماً لها، بل هو ممن خطبها فلم ترضه.

وقد جاءت آثار كثيرة عن السلف في جواز ذلك. وهو تفسير قوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. فجعلوا الاكتحال والتخضب من الزينة الظاهرة المباحة. وقد روى ابن المنذر في "تفسيره" عن أنس بن مالك t قال: «الكحل والخاتم». قال ابن حزم: «هذا عنه في غاية الصحة». وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عطاء قال: «الزينة الظاهرة: الخضاب والكحل». وروى ابن معين في فوائده بإسناد صحيح عن عكرمة قال: «ثيابها وكحلها وخضابها». وروى روى ابن جرير في تفسيره بسند صحيح عن ابن جريج قال: قال مجاهد: «الكحل والخضاب والخاتم». وابن جريج إنما ينقل عن كتاب القاسم بن أبي بزة (ثقة) عن مجاهد، كما ذكر ابن حبان في الثقات (7|331). وروى ابن جرير في تفسيره (18|118) بإسناد صحيح عن قتادة قال: «الكحل والسواران والخاتم». وروى ابن جرير بإسناد صحيح عن عبد الرحمان بن زيد بن أسلم (ت 182هـ) قال: «الكحل والخضاب والخاتم. هكذا كانوا يقولون. وهذا يراه الناس». تأمل قوله "وهذا يراه الناس" فهذا يدل على جريان العمل من الناس على ذلك.
__________________
وتلك حروب من يغب عن غمارها * ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم
http://www.IbnAmin.com
https://telegram.me/ibn_amen
رد مع اقتباس