عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 21-01-10, 01:31 AM
أبو الإقبال عمر الحسني أبو الإقبال عمر الحسني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 595
افتراضي رد: وتذنبون فنأتيكم ونعتذر ...

وهذا مفهوم وأما الاعتذار إلى من يجني عليك فإنه غير مفهوم في بادي الرأي إذ لم يصدر منك جناية توجب اعتذارا وغايتك : أنك لا تؤاخذه فهل تعتذر إليه من ترك المؤاخذة
ومعنى هذا : أنك تنزل نفسك منزلة الجاني لا المجني عليه والجاني خليق بالعذر والذي يشهدك هذا المشهد : أنك تعلم أنه إنما سلط عليك بذنب كما قال تعالى : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير الشورى : 30 فإذا علمت أنك بدأت بالجناية فانتقم الله منك على يده : كنت في الحقيقة أولى بالاعتذار والذي يهون عليك هذا كله : مشاهدة تلك المشاهد العشرة المتقدمة فعليك بها فإن فيها كنوز المعرفة والبر وقوله : سماحة لا كظما ومودة لا مصابرة يعني : اجعل هذه المعاملة منك صادرة عن سماحة وطيبة نفس وانشراح صدر لا عن كظم وضيق ومصابرة فإن ذلك دليل على أن هذا ليس في خلقك وإنما هو تكلف يوشك أن يزول ويظهر حكم الخلق صريحا فتفتضح وليس المقصود إلا إصلاح الباطن والسر والقلب
وهذا الذي قاله الشيخ لا يمكن إلا بعد العبور على جسر المصابرة والكظم فإذا تمكن منه أفضى به إلى هذه المنزلة بعون الله والله أعلم
رد مع اقتباس