عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 03-01-19, 08:29 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي رد: تعقبات فقهاء الحنابلة على بعضهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن بن عوض الجهني مشاهدة المشاركة
نكمل ما بدأناه من تعقبات فقهاء الحنابلة على بعضهم ، منبهاً إلى أنَّ التعقب أخص من الحاشية ، فالحاشية تضم أشياء مختلفة : كالشرح لعبارة المصنف، أو ضبط لكلمة ، أو تقييد لمطلق ، أو استدراك على صاحب المتن ، إلى غير ذلك من المقاصد ، والتي منها تعقب المصنف في لفظةٍ ، أو حكمٍ ، أو تفسيرٍ ، وغير ذلك ، فالتعقبات أخص من الحاشية .
والتعقب الذي ننقله هنا هو لابن فيروز في حاشيته على الروض المربع عند قول صاحب الروض : ( ويحرم مضغ العلك المتحلل مطلقاً ) حيث قال : ( قوله "مطلقاً" أي : بلع ريقه أو لم يبلعه ، هذا معناه كما في شرح المنتهى وحاشيته ، وأنت خبير بأن عبارة المتن لا تساعده .
فإن قيل : مراده : ( على الصحيح ) ، فالجواب " ليس هذا محله ، بل محله بعد كلام المغني والشرح فتأمل ) .
ولشرح كلام ابن فيروز نقول :
قوله : ( لا تساعده ) أي : لا تساعده على هذا الإطلاق ؛ فإنَّ عبارة المتن مقيَّدة فقد قال ( ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه ) فقيَّد التحريم ببلع الريق .
ثم أجاب عن اعتراض يُمكن أن يُعترض به : وهو أنَّ مراد صاحب الروض بالإطلاق هنا ، أي : على الصحيح من المذهب .
فأجاب ابن فيروز على هذا بعد التسليم بأنَّه مراد المصنف: أنَّ موضع جملة ( مطلقاً ) ليس محلها هنا ، بل محلها بعد إيراد كلام صاحب المغني وصاحب شرح منتهى الإرادات ، فإنهما ذكرا في المسألة قولين ، فهنا يتأتى ذكر الصحيح من المذهب ، وهو التحريم مطلقاً ، أما صاحب زاد المستقنع فعبارته مقيَّدة فلا يتأتى فيها تصحيح الإطلاق . هذا والله أعلم .
جزاك الله خيرا وبارك فيك

وللفائدة
مر بي في غير موضع من صنيع البهوتي رحمه الله في الروض
أنه يسبك شرحه مع كلام الحجاوي بما يوافق المذهب ويخالف كلام الحجاوي رحمه الله

من ذلك:
((ويستحب) للمأموم أن يقرأ (في إسرار إمامه) أي فيما لا يجهر فيه الإمام (و) في (سكوته) أي سكتات الإمام، وهي قبل الفاتحة وبعدها بقدرها، وبعد فراغ القراءة، وكذا لو سكت لتنفس (و) فيما (إذا لم يسمعه لبعد) عنه (لا) إذا لم يسمعه (لطرش) فلا يقرأ إن أشغل غيره عن الاستماع، وإن لم يشغل أحدا قرأ)).

فبينٌ من كلام الحجاوي أنه لا يقرأ
وفسره البهوتي بما يوافق المذهب أن ذلك محمول على أنه إن أشغل غيره وإلا قرأ

ونحو هذا الموضع فعله مرارا
لكني لم أعن بتقييد ذلك
رد مع اقتباس