عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 23-06-03, 08:48 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

أخي الفاضل الرازي ...هو استشكال قوى ...وهو دليل على قوة قول الشافعي الجديد وهو ان العبرة بالمسيس لان النصوص وردت بذلك .

بل ان الامام احمد اختلف قوله فيمن ثبت فيه عدم الوطء شرعا ام قدرا ...قدرا كأن يكون مجبوبا او عنينا ... او شرعا كأن يكون في نهار رمضان . هل لها في هذه الحال ان تعتد ! فله في هذا قولان واحتج بما احتج به زيد ابن ثابت في انه اذا حصل ولد لم ترجم وثبت لحوقه بالداخل بمجرد الخلوة !

وعلى القول الثاني عنه رحمه الله وهو عدم لزوم العدة فيها يكون موافقا لقول المالكية والشافعيه في ان الخلوة ( في هذه الحالة ) قرينة مع قول المرأة على الوطء ولا تقتضى بمجردها دون دعوى المرأة كامل المهر والعدة . كما نص على ذلك الامام مالك رغم انه اورد اثر ارخاء الستور الثابت عن عمر في الموطأ.

وعلم الله لولا اثر زراة وثبوت ذلك عن بن عمر وزيد وغيرهم وهيبة الخلفاء لما تردد الانسان في القول الثاني فهو اوفق للنصوص الشرعيه الدالة على ان العلة في المهر والعدة هو المسيس . والمسيس لايفسر بالخلوة ! الا لما جاء فعل الخلفاء .

ولذا فان ابن حزم رحمه الله فيما اذكر قد اورد هذه الاثار لكنه اختار قرنه بالمسيس وقال النصوص احق بالاتباع او كما قال رحمه الله .

الشاهد ان الكلام على ما استشكلتم :

أما على الرواية الثانيه للامام احمد فلا اشكال لانه ان ثبت عدم الوطء بعلة ظاهرة شرعية او قدرية لم تلزم العدة .

وفعل رسول الله من العلل الظاهرة فانه كان من حوله اصحابة وهي معها دايتها فلما انفرد بها عليه الصلاة والسلام قالت ما قالت فالحقها باهلها ولم يأخذ هذا الامر وقتا يطء في مثله .
وايضا فانه هو بابي وامي مصدقا قوله فتكون الخلوة اضبط لاحوال الناس و كون ذلك الحكم لايفعل في حال كما هي حال رسول الهدى لايلزم منه نقضه . ذا انه قد وضع لضبط عامة احوال الناس .

اما على الرواية الثانية فالقول هو : ان رسول الله كان هو الحاكم
(( القاضى )) واذا ثبت عند القاضى او كان من فعله عدم الوطء قد يقال بانه لها نصف المهر ولا عدة عليها . وهذا مبنى على مسالة علم القاضى ويقينه على يحتاج معه الى شهادة الشهود وهذا مبحثه معلوم كما في اصول الفقه وغيرها .

ويجاب ايضا عن ذلك فنقول : انه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها بالاعتداد فقوله الحقى باهلك غير مانع ان يكون قد امرها بعد ذلك بالعدة .

ومما يجاب به ايضا : ان يقال ان هذا الحديث تعددت رواياته جدا وان كان ليس في واحد منها فيما اعلم أمر لها بالاعتداد الا ان تعدد الروايات حتى ان بعض اهل العلم ذهب الى تعدد القصة دالا على انها قد رويت بالمعنى . فلا يثبت هذا في رد ما اجمع عليه الخلفاء وهم الذين امرنا بالتشبث بسننهم .


وأنا اقر بضعف هذه الاجوبة الا انها بمجموعها قد تورث شيئا من النظر ...
رد مع اقتباس