عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-10-12, 11:17 PM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اقدم لكم اخواني في الله
الدرة النفيسة والنادرة الثمينة
والفوائد الجليلة للعلامة المتخصص في علم اصول الفقه :
.
.

الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الغديان
رحمه الله

من خلال تفريغ شرحه النفيس عل كتاب :
القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام
تأليف الإمام العلامة
علي بن عباس البعلي الحنبلي
رحمة الله تعالى

عدد الدروس : الشرح في ثمانية مجالس قد شرح الكتاب كامل ولله الحمد والمنة .

فائدة مهمة : وطريقة الشيخ رحمه الله انه يشرح القاعدة ويوضحها ويطبقها عل بعض الفروع ثم يامر الطلاب بقراءة الفروع التي يوردها مؤلف الكتاب لأن المقصد كما يقول الشيخ هو توضيح القاعدة .

تنيبه : وقد قام الاخوة في مكتب التفريغ بتفريغ الدروس كعادتهم بكل تميز وإتقان جزاهم الله خير

سأضع كامل الشرح في ملف (pdf) وملف (Word) بعد ان انهي وضعه للقراءة المباشرة في المنتدي .

فائدة للإستماع للدروس الصوتية الرجاء مراجعة الرابط التالي :
http://www.dro-s.com/2010/12/15/%D8%...4%D8%AD%D8%A7/



والان مع ....
المجلس الاول

من المجالس العزيزة
وهو مقدمة الشيخ رحمه الله
.
.
.
.
قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
بالنسبة للدرس اللي سأقوم بتدريسه في هذه الفترة وهي أن هذه الدورة ستة أسابيع سيكون في :
كتاب القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام
وسيكون الدرس بين المغرب والعشاء،
وإذا كان فيه أسئلة سواء كانت الأسئلة تتعلق بالدرس الذي يلقى أو كانت الأسئلة أسئلة من أبواب أخرى ما في مانع من الإجابة على الأسئلة،
وفي هذه سيكون الدرس .... شرح حديث
وهذا الحديث هو قوله صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»
وأنا اخترت الكلام على هذا الحديث كمقدمة للكلام على الموضوعات التي اشتمل عليها كتاب القواعد الأصولية وذلك لما بين الحديث وبين هذه القواعد من الصلة
فهذا الحديث اشتمل على أمرين:
أما الأمر الأول: فهو بالنظر إلى المتفقه.
وأما الأمر الثاني: فهو بالنظر إلى الفقه.
ففيه فقه، وفيه فقيه
وإذا نظرنا إلى العلوم وجدنا أن :
منها ما هو من علوم الدنيا.
ومنها ما هو من علوم الدين
ولو نظرنا إلى علوم الدين وجدنا أنها تتكون من نوعين:
أما النوع الأول: فهو الوسائل المستخدمة.
وأما الثاني: فهو ما تستخدم له هذه الوسائل.
ففيه وسائل تستخدم، وفيه علوم يتوصل إليها بهذه الوسائل.

وإذا نظرنا إلى واقعنا من جهة التعليم وجدنا أن الذين ينتسبون إلى العلوم يعني علوم الدين غاية أو وسيلة وجدنا أن بعض الناس يتخصص في السنة، بعض الناس يتخصص في التفسير، بعض الناس يتخصص في الفقه، وبعض الناس يتخصص في الأصول، بعض الناس يتخصص في اللغة العربية، واللغة العربية علم واسع فمنهم من يتخصص بالبلاغة، ومنهم من يتخصص بعلم النحو، وعلى هذا المسار ولهذا تجدون الجامعات الآن فيها أنواع التخصصات، وكل شخص حسب مزاجه، وفيه تخصصات في التاريخ أيضًا .

لكن إذا نظرنا إلى جميع التخصصات وجدنا أنها نواة تصب في مكان واحد
بيان ذلك أننا إذا نظرنا إلى أصل التشريع وجدنا أن الأصل هو الكتاب، وأن السنة لها علاقة بالكتاب وهذه العلاقة هي البيان يعني أن السنة مبينة للقرآن
ووجوه البيان بيان السنة للقرآن وجوه كثيرة، ولهذا قال الله جل وعلا: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر:7]^، فجمع في هذه الآية جميع الأوامر التي صدرت من الرسول  وجميع النواهي التي صدرت من الرسول ، لأن الله قال عنه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}[النجم:3]^
فإذاً القرآن والسنة مصدران للتشريع
وهذا تشريع عام للثقلين للإنس والجن.
وتشريع كامل لا يحتاج إلى زيادة من الخلق {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا}[المائدة:3]^

إذا نظرنا إلى الفقه وجدنا أنه مأخوذ من القرآن والسنة
وإذا نظرنا إلى علم العقائد وجدنا أنه مأخوذ من القرآن والسنة،
وإذا نظرنا إلى التأريخ وجدنا أن التأريخ قناة من القنوات التي توضح ما ذكر الله لنا عن قصص الأمم الماضية، وكتب التأريخ وبخاصة الكتب القديمة مثل "البداية والنهاية" ومثل الكامل، كتب كثيرة تعتبر مصادر في التأريخ بالنظر إلى قصص الأمم الماضية وما جرى بينها وبين الرسل الذين أرسلهم الله
وإذا نظرنا إلى تأريخ حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وجدنا أن هذه السيرة قناة من القنوات التي يكون فيها تفصيل لما ذكره الله جل وعلا عن الرسول  في القرآن

وإذا نظرنا إلى الوسائل التي تستخدم لفهم الفقه وفهم العقيدة من القرآن ومن السنة وجدنا أن هذه الوسائل كثيرة ذلك أن القرآن عربي وأن الذين أنزل عليهم القرآن ليبلغوه للناس هم عرب، فالرسول عربي والقرآن عربي، والمخاطبون به عرب

بناء على ذلك يكون قد نزل بلغة العرب ويحتاج الشخص إلى معرفة عشرة علوم من علوم اللغة،
هذه العلوم العشرة هو محتاج إلى أن يكون على علم منها
وذلك أن كل علم من هذه العلوم يخدم جانبًا من القرآن والسنة،

فإذا نظرنا إلى ما اشتمل عليه القرآن من المفردات اللغوية استعانوا على هذا بمعرفة مفردات اللغة التي لها علاقة بالقرآن.

وإذا نظرنا إلى القرآن من جهة ثانية، هذه الجهة هي أنه قد يقرأ الإنسان القرآن فيجد أمورًا يستغربها لكن إذا رجع إلى ما يسمى بفقه اللغة وهو علم يجد أن هذا العلم مشتمل على أن هذا الذي جرى عليه القرآن هذا من سنن العرب

وأحسن كتاب وضع في هذا هو كتاب الخصائص لابن جني، وكتاب الصاحبي لأحمد بن فارس بن زكريا، وفيه كتاب آخر اسمه "فقه اللغة"

أنا غرضي أن طالب العلم الذي يريد أن ينظر في القرآن لا يستغني عن كتاب في فقه اللغة.

وإذا نظر إلى القرآن من جهة أخرى من جهة المفردات اللغوية
من جهة الزيادة والنقصان والتقديم في الكلمة ما هو في الجملة لا في الكلمة،
يعني هيئة الكلمة من جهة الحركات، ومن جهة تقديم بعض الحروف على بعض أو زيادة حرف أو نقص حرف هذا له علم كامل واسمه علم التصريف، فيحتاج الإنسان إلى أن يكون على معرفة بهذا العلم وذلك لأجل سلامة فهم معاني المفردات، يعني معرفة التركيب

وبعد معرفة التركيب تأتي معرفة المعنى الذي اشتملت عليه الكلمة.

وإذا نظرنا إلى جانب رابع وجدنا أن العلاقة بين اللفظ والمعنى هذه العلاقة يحكمها علم الاشتقاق وهذا علم يعني يعتبر قناة من القنوات التي تستخدم لفهم هذا الجانب من علم مفردات اللغة وبيان ما له أصل في اللغة وما ليس له أصل إلى غير ذلك من تفاصيل الكلام .

وإذا نظرنا إلى علم الجمل
إذا نظرنا إلى علم الجمل وجدنا أن هذا العلم مخدوم في علمين:

أما العلم الأول: فهو علم النحو ولا يستغني من يريد أن يفهم الفقه أو العقيدة من القرآن والسنة لا يمكن أن يستغني عن هذا العلم، لأنني كما ذكرت لكم أن القرآن جرى على لغة العرب والعرب يتكلمون بلغتهم كلامًا فطريًا، ما عندهم نحو مدون لا .

ولهذا لما سأل رحالة أعرابيًا قال: إنكم تقولون: إن زيدًا قائم، وتقول: كان زيد قائمًا، فلماذا نصبتم زيدًا في الأول ورفعتموه في الثاني؟ الأعرابي ما يعرف اسم إن ولا يعرف اسم كان،
قال له: اختلف الكلام، فهم يتكلمون في اللغة كلامًا فطريًا، يعني يعطون الكلام حقه من جهة الإعراب بالفطرة،

لكن في وقتنا الحاضر ما نحسن إعراب الكلام ولا بالتعلم، يعني ما عندنا فطرة ولا نحسنه بالتعلم، لماذا؟
لأننا لم نتعلم العلم الذي يكفي.

ومن جانب آخر من ناحية علم الجمل : علم البلاغة سواء هذا العلم علم البيان أو علم المعاني أو علم البديع،

فهذه علوم لغة تتعلق بعلم المفردات من وجوه مختلفة وتتعلق بعلوم الجمل من جهتين:
من جهة الإعراب من جهة الحركات
ومن جهة المعنى، هذا وسيلة أو هذه العلوم كل علم منها وسيلة من الوسائل المستخدمة لفهم العقيدة وفهم الفقه من القرآن.


من الوسائل أيضًا : علم الأصول

وعلم الأصول هذا تجدون أنه بينه وبين علم اللغة علاقة، فكثير من أبواب الأصول موجود في كتب فقه اللغة، والذي يقرأ في كتب فقه اللغة ويقرأ في علم الأصول يجد فيه أبواب متماثلة تمامًا.

وعلم الأصول هو ميزان لفهم المعنى من اللفظ، سواء فهمت المعنى على حسب المفردات وإلا فهمت المعنى على حسب التركيب.

وفيه أيضًا علم ما يسمى بعلوم القرآن.
وعلوم القرآن كذلك وسيلة من الوسائل المستخدمة، وفيه أبواب كثيرة موجودة في علوم القرآن وموجودة في أصول الفقه، وموجودة في علم اللغة يعني موجودة هنا وهنا وهنا

ومن العلوم التي أيضًا يمكن أن يستعين بها الإنسان هو : معرفة علوم الحديث، لماذا؟
لأن الشخص في أمس الحاجة إلى أن يعرف ما يتعلق بالحديث من جهة الرواية ومن جهة الدراية.
والذي من جهة الدراية هذا من جهة عوارض اللفظ، ما يعرض للفظ من جهة
وكذلك ما يتعلق بسلامة اللفظ من الشذوذ والعلة إلى غير ذلك مما هو معلوم،

فلابد أن طالب العلم يكون على علم من هذا العلم، وذلك من أجل أن يعرف الأحاديث التي تصلح لبيان شيء من القرآن.

.
.
.
.
.
.
يتبع...
رد مع اقتباس