عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 11-10-12, 03:15 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي رد: نادرة .. شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله


مازلنا ننهل من كنوز الدرس الثالث

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )


القاعدة التي بعدها وهي القاعدة الثالثة :

[القاعدة الثالثة: لا تكليف على الناسى حال نسيانه] .

القاعدة التي بعدها وهي القاعدة الثالثة : ذكر أيضًا عارض من العوارض، لأنه سبق عارضان:

العارض الأول: عارض الجنون.
والثاني: الصغر.
وهذا من العوارض السماوية

وهذا عارض آخر ذكره هنا : لا تكليف على الناسي حال نسيانه
النسيان نسيان بسيط،
ونسيان مركب.
النسيان البسيط هو النسيان الابتدائي.
والنسيان المركب مثلًا إنسان سافر مثلًا عليه نجاسة ونسي أن يغسلها ثم شافها ونسي أن يغسلها.

في قاعدة تنفع في موضوع النسيان وهي مهمة جدًا ينبغي للإنسان أن يجعلها على باله، هذه القاعدة هي:
}أن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجو د
وهذا في جميع الشريعة ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود :
الشخص عندما يصلي الظهر ويزيد ركعة خامسة نسيانًا هذا الموجود هو منهي عنه، لأنه لو أتى بهذا الموجود عمدًا بطلت الصلاة، فهو منهي عنه، فننزل هذا الموجود منزلة المعدوم يعني كأنه لم يكن، ولكنه يسجد للسهو.

من أكل أو شرب وهو صائم ماذا يعمل؟
«فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، الصائم منهي عن الأكل والشرب عمدًا، لكن هذا المنهي عنه وجد، فلما وجد نسيانًا نزلناه منزلة المعدوم،
فقلنا: يتم صومه وصيامه صحيح وليس عليه إثم.

لكن لو صلى الظهر ثلاثًا نسيانًا وسلم، في الجماعة قالوا له: صليت ثلاثًا فتأكد هو والجماعة أنه صلى ثلاثًا يقوم ويأتي بركعة ويسجد للسهو، هو منهي عن صلاة الظهر ثلاثًا، الرابعة معدومة في صلاته فلا ننزل هذه الركعة المعدومة لا ننزلها منزلة الموجودة ونقول له: إن صلاتك صحيحة، بل نقول له: هذه الركعة المعدومة لا ننزلها منزلة الموجودة، وإنما تأتي بركعة وتسجد للسهو،

ولو أنه نسي سجدة من ركعة وقام، يعني سجد سجدة واحد في الركعة وبعدها قام وبدأ في الفاتحة نقول: إن هذا الركعة هي معدومة كلها، فننزل هذه الركعة منزلة المعدوم،

وبناء على ذلك عندما تريد أن تتصور الشيء الذي لا ينزل منزلة المعدوم هذا تجده في باب الأوامر
وإذا أردت أن تنظر إلى الشيء الذي ينزل منزلة المعدوم هذا تجده في باب النواهي، تجده في باب الأمور المنهي عنها،
فالشخص الذي يعني يتقن هاتين القاعدتين القاعدة في باب الأوامر وقاعد في باب النواهي
وإن شئت أن تجعلها قاعدة واحدة في عبارتين فالأمر في هذا واسع،
ولكن المهم هو فهم هذه القاعدة وبيان تطبيقاتها، هذا من جهة.

من جهة أخرى أن النسيان ليس عليه إثم.

الجهة الثالثة: أن النسيان في باب الإتلاف، في باب الإتلاف هذا لا يعذر فيه الإنسان، يعني إذا أتلف شيئًا هو ناسي فإن هذا الإتلاف يلزم منه الضمان، فلابد من معرفة هذه الأمور
وفيه كلام كثير في بحوث وفيه كتابات للعلماء في موضوع النسيان
لكن المقام هذا مقام اختصار،
ذكر رحمه الله فروع قال: منها إذا نسي الإمام وتيمم فإنه يلزمه الإعادة،

وإذا جامع زوجته الحائض ناسيًا فقلنا: يلزم إذ ذاك الكفارة فهل تلزم الناسي؟
هذا يجعلونه من باب الإتلاف،
الجماع هذا يجعلونه من باب الإتلاف
ولهذا إذا أوجبنا الترتيب والموالاة في الوضوء كما هو الصحيح فهل يسقط بالنسيان؟ إلى آخره،

المقصود هو أنكم بالنظر إلى باب الإتلاف هذا ما فيه تفصيل، باب الإتلاف هذا لازم على الإنسان يعني ما يعذر بالنسيان،
ومن ناحية الإثم ما يلزم،

لكن في غير باب الإتلاف هو ينزل الموجود منزلة المعدوم ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود وهكذا.

.
.
.
.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله شرح القاعدة الرابعة من كتاب القواعد الاصولية لإبن اللحام رحمه الله
وهي قاعدة ( فى المغمى عليه هل هو مكلف أم لا )

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس