عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 05-07-05, 03:17 AM
ابن تميم الظاهري ابن تميم الظاهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-03-05
الدولة: الكويت
المشاركات: 52
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..


أخي الحبيب ..
ما لك تستعجل .. ؟!

تروى وأقرأ كلامي لتعرف أني ما قلت بما حكيته عني واعترضت ..
فتمهل أخي واقرأ جيداً حتى لا نعيد ما قلناه ثم ترجع تعترض بما بيناه ثم نرجع ننسخ ونضع ..
فلن ننتهي هكذا إن قرأنا كلام بعضنا بهذا الشكل وتلك السرعة ..

فالقضية ليست سبق ..
وإنما بيان مسائل في الدين ..
ولا يمنع أن يتمهل المسلم ويحسب خطوته ويعرف أين تكون ..

ثم إنك تتكلم ولا تجيب على ما أسألك عنه ..
وتعترض على فروع ولا تذكر برهان مسألتك التي تدافع عنها ..
وتأت بأدلة بعيدة عن محل النزاع وتكررها وتكرر قول ابن تيميه فيها ..
ونحن لا نقول في ابن تيميه إلا خيراً ..
لكن كلامه ليس هو الذي أمرنا بالرجوع إليه عند التنازع ..

فأقول لك تفسيرك للظن واليقين والشك لا يصح لأنه بخلاف اللغة ..
ولا تأت بذكر له ولا تعترض عليه وتكرر كلام ابن تيميه ..

فلو كان كلامي خطأ وأني تقولت على اللغة فبين لي ذلك أو للقارئ حتى لا يقع في الخطأ بسبب كلامي ..
فالكثير مما سألتك عنه واعترضت به لم تجب عنه ..
رغم أني راعيت كل جملة قلتها وبينت ما فيها وما ارتضيه منها ..
وإن أصبت قلت هذا قولنا وهو الحق أو الصواب أو غيرها من العبارات التي تدل على الموافقة لما تنقله أو لأمر يتفرع عنه ..

وما قلته أنا كله وما كان في أصل مسألتنا أعرضت عنه .. !
والآن تنقل عني خطأ وتفهمه خطأ وتنطق بلساني ما لم أقله ..

فأجمل أخي الفاضل غفر الله لي ولك ..

وقد نقلت عني ما لم أقله ..
وقد قلت لك ..

(( أما قول ابن تيميه ..
(( قال شيخ الإسلام بن تيميه ( ‏الشرع المنزل‏]‏‏.‏ وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يجب اتباعه، ومن خالفه وجبت عقوبته‏.‏ والثاني ‏[‏الشرع المؤول‏]‏‏.‏ وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه، ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به، ولا يمنع عموم الناس منه‏.‏ والثالث ‏[‏الشرع المبدل‏]‏‏.‏ وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها؛ والظلم البين فمن قال إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع، كمن قال إن الدم والميتة حلال ـ ولو قال هذا مذهبي ونحو ذلك‏.‏.. )) . قال ابن تميم الظاهري .. أما كون الآراء شرعاً فباطل ..
وما كان من عند الله تعالى فهو الشرع بمعنى شرع الله ..والتشريع كذلك ..
وهو خاص بما بينه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ..أما آراء الرجال فليست بشرع بمعنى الشرع الذي نتنازع فيه البتة ..وإنما هي رأي قائلها ومن قلده ..أما ما ينسب إلى الله تعالى كذباً فهو التبديل والتحريف للحق والواجب ..
ولا يسمى شرعاً بمعنى نسبته إلى الله تعالى ..بل قد يكون النص صحيحاً والحكم فيه ظاهر صحيح لا شك فيه ..ثم يدخله التبديل والتحريف ..فلا نقول شرع مبدل .. بل نقول القول هذا تبديل وتحريف ..فإن النص هذا صحيح وهو من شرع الله ثم دخله التحريف والكذب .. أما ما لم يثبت كونه شرعاً فيجوز إطلاقنا عليه الشرع المبدل باعتبار ما كان ..كإطلاقنا على التوارة والإنجيل أنهما شرع مبدل محرف ..فهما كانا شرع ثم بدلاً وحرفاً فلم يظهر لنا منه ما هو الشرع وما هو التحريف ..فباعتبار ما كان فهو شرع ثم أبطل الله تعالى كونه شرعه الثابت .. أما شريعتنا فلا يقول فيها ( شرع مبدل ) ..لأن نفس الشرع لم يتبدل بل أضيف إليه بالكذب والتحريف ..فعندما نتكلم أن ذلك شرع الله نريد الشرع الذي ثبت قطعاً أنه من الله تعالى ..ولا نريد معنى الشرع والتشريع باللغة أو العرف ..وقد يصح أن نقول هذا شرع مؤول ونعني أن ذلك الدليل هو شرع والرأي الذي فسره واجتهد به هو الذي أوّل النص ..ثم إن التأويل لا يختلف في وقوعه أحد أصلاً ..وإنما المراد معنى التأويل الذي هو ليس بشرع الله ولم يثبت قطعاً ..فأهل العلم يسمون التفسير تأويلاً كابن جرير الطبري ومن وافقه ..ويقولون كذلك أن هذا اللفظ مؤول بمعنى أنه ليس المراد منه ما يظهر منه بل معنى آخر بينه النص أو الحس ..فإطلاق جملة ( الشرع المؤول ) غير دقيق ولا يصح بما ذكرته ..
فإن تأول مجتهد معنى نص فلا يسمى تأوله هذا شرعاً ..وإنما يقال هذا رأي فلان في مسألة كذا ولا يقول أحد أن شرع فلان كذا ..ولو كان هذا الإطلاق صحيح لكانت مذاهب الأئمة شرائع شتى ..وما قال أحد أن أقوال المذاهب والأئمة هي شرائع ..فتقسيم الشيخ لا يعني صحة كل ما جاء به ..ثم إن من تنقل عنه وهو ابن تيميه يبطل أن يكون ذلك الاجتهاد والرأي شرع منسوب إلى الله تعالى ويجب إلزام الناس به ..وأطلق القول فيه وقال ..
(( وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه، ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به، ولا يمنع عموم الناس منه‏ )) .. فإذا كنت تقر بهذا فلماذا تعترض على ما تؤيده .. ؟! وإن كنت تريد بيان أشياء وردت في المقال فليس هذا مقامها بارك الله .. وكنت طلبت بيانها أو الحوار فيها في مقال آخر أو مقام آخر .. أما أن تأتي بما يبطل ما تعترض به ثم تصر على النقاش في كل حرف وجملة وكلمة مما هو ليس داخلاً في مسألتنا فليس بما يليق بك وبنا .. )) ..

كأنني لم أقل كل هذا حتى تأتي فتعترض علي .. !
على كل حال هب أنه أتاك من يسألك في الدين وسألتك مستفتيا فقال ..

وقلت ..
(( فأتنم بهذا النقل تبطلون اعتراضكم علينا وتوافقون على ما قلنا ..ثم تذكرون بخلاف هذا الذي تنقلون .. ! فنحن قلنا أن الذي قال عنه ابن تيميه أنه لا يجب ولا يلزم به الناس .. أنه ليس بشرع الله ولا نلتزمه ونقول بخطأ كل من التزمه تقليداً أو ألزم الناس به وحكم به في القضاء وبين الناس في كل شيء .. فما لكم تنكرون علينا ما تقرون به وتستنصرون بذكره .. ؟! فقد قدمتم أن كلامنا باطل في عدة مواضع وأن قولنا أن لا يحل إلزام الناس به ولم يأمر الله تعالى بذلك مخالف لقول أهل السنة .. ثم تذكر قول ابن تيميه الذي وافق قولنا فيه جملة إلا موضع واحد .. أنه هل يحرم القول بالظن على الله أو لا يحرم .. فإذا حررنا معنى الظن في لغتنا علمنا خطأ من أخرج هذا النوع في التحريم في مسألة التقول على الله بلا إذن وبالظن وبلا برهان .. وقال لا يلزم عموم الناس به .. ولا يمنع عموم الناس منه .. أي لماذا تمنع من لا تدري إن كان هذا الرجل يصيب الحق فيما يتجهد به أو لا يصيبه .. بل لا يحل ترك أحد ممن ملك شرط الاجتهاد وهذا قولنا أيضاً ..
ولكن إن بان خطأ المجتهد أو كان بناء عن ظن وجب تنبيه الناس على أن ذلك ليس بشرع الله ولا دينه ولا يجب التزامه .. ولو اقتصرت على كلام ابن تيميه من البداية لما دخلنا بكل هذا التفريع الذي لا داع له .. )) ..

هل يجوز العمل بالظن في شرع الله .. ؟!
وإن كان يجوز فما هو الدليل الذي لا شك فيه الذي أجاز أن نتقول على الله ما ما لم يأذن لنا به بلا برهان ..
وكيف نصرف قوله تعالى : { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } ؟!
وهل يجوز أن ننسب آراء الرجال إلى شرع الله ونقول هي دين الله تعالى ..؟!
وهل يجوز أن نلزم الناس بهذه الظنون والآراء .. ؟!

ولا أريد كلام الرجال بل أريد الدليل الصحيح بسنده ..
ونحن تبع للدليل لا لغيره فأرشدني ..

فماذا تجيبه .. ؟!

هل تأتي له بقصة يوسف لما ظن أن الرجل ناج فقال أذكرني عند ربك فنسي .. ؟!
سيقول لك ..
وما دخل هذا في التشريع والحكم .. ؟! فالقضية هنا أنه ظن أن الرجل ناج فقط ..
فما علاقة ظنه أنه ناج بالحكم والتشريع ..؟!
وما هو الحكم الشرعي الذي نتج عن هذا .. ؟!

أو تأت بالدليل الذي قال الله تعالى به أن الزوج والزوجة إن ظنا أن يقيما حدود الله ..

فأي ظن في حكم أو تشريع .. ؟!
أما قرأت من مقالي أن بينت تعريف الظن عند أهل اللغة وأنهم يستعملون الظن بما يدركونه بالمشاهدة والمعاينة والخبر بمعنى اليقين .. ؟!
هل نقول أن الظن هنا شك كما هو معلوم في معنى الظن في اللغة .. ؟!
أيأمرهم الله تعالى وهما شاكين بإقامة حدوده أن يتراجعا .. ؟!
هل تبطل أن يكون الظن معناه الشك في اللغة التي خوطبنا بها .. ؟!
فهذا الظن في الآية بمعنى اليقين لأن المعنى اللغوي باطل ههنا في هذا المقام إذا نظرنا في معنى الآية ويجب على كل أحد أن يبطله وليس أهل الظاهر فقط ..

فالظن إما أن يكون معناه اليقين إن كان عن أمر أدركناه بالمشاهدة أو الخبر ..
وإما أن يكون معناه الشك ليس له غير هذين المعنيين في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها ..
فأي تعريف للظن تقول به ومن أين أتيت به لتبطل معناه في اللغة التي يتفق كل أهل الإسلام أن الله تعالى تكلم بلسان عربي مبين .. !

فكيف تفسر الظن ههنا بالله عليك .. ؟!

فاذكر دليلاً في محل النزاع تسلم من الاعتراض ..

فأجب بارك الله فيك بدليل واضح في محل النزاع للننتهي من الحوار هذا بعلم نستفيد به ..

أما كثرة النقول فلا ينتج عنها إلا كثرة الاعتراض والردود ..
وقد أمرنا الله تعالى عند التنازع بالرد إليه ..

فهل تردنا إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ليرتفع الخلاف والتنازع .. ؟!

انتظر دليلاً وبرهاناً كالشمس على هذه المسائل ..
المسألة الأولى : هل يجوز العمل بالظن في دين الله تعالى .. ؟!
أي هل أمرنا الله تعالى أن نتقول عليه بالظن .. ؟!

المسألة الثانية : هل يجوز أن ننسب آراء الرجال التي هي مبنية على الظن إلى دين الله تعالى وشرعه فنقول قول الإمام أحمد شرع الله ودينه ، وقول الإمام الشافعي شرع الله ودينه وهكذا في كل الأئمة ..

المسألة الثالثة : هل يجوز أن نلزم الناس بهذه الظنون .. ؟!
فنحكم بين الناس فيها في الدماء والأعراض والأموال والنفوس ..

أجب على هذه الأسئلة ببراهين لنخلص إلى نتيجة يوقن بها الإنسان ..
واذكر كل ذلك بدليله من الشرع ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

ولا تذكر لي قول الرجال فإن الله تعالى لم يقل إذا تنازعنا ( ارجعوا لرأي فلان أو فلان من الناس ) بل قال إلى الله ورسوله فقط ليرتفع الخلاف ..

وها أنا انتظر هذا الدليل ..
وليعلم كل من يقرأ أني أقسم قسماً براً أنه لو ذكر الأخ الفاضل دليلاً على ما يقول لتركت قولي إلى قوله ولشكرته ودعوت له في غيبته وفي حضوره ..
فقد أهدى لنا الحق الذي غاب عنا ..

فأنا هذا الذي بلغته من النصوص ولم أرى ما يثبت هذه المسائل ..
ومن يعلم حجة على من لا يعلم ..

واقتصر على هذه الأدلة بارك الله حتى لا يتشتت البحث ..

والحمد لله رب العالمين ..
رد مع اقتباس