عرض مشاركة واحدة
  #182  
قديم 03-02-12, 04:47 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد أحمد ماطر مشاهدة المشاركة
حديث جابر يعتبر مرفوعا وليس موقوفا على الصحيح من أقوال أهل العلم وهو على شرط مسلم
**********************************
قلت: ليس كذلك، وإنما يُعَدُّ مرفوعا إذا ترجَّح أن ما ذُكِرَ فيه كان النبي صلى الله عليه وسلَّم على علمٍ به، ولم يعارضه قول صحابي غيره، ولا شك أن عمر رضي الله عنه ألزم للنبي صلى الله عليه وسلم من جابر رضي الله عنه،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد أحمد ماطر مشاهدة المشاركة
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري :( حديث جابر كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه و سلم حي لا يرى بذلك بأسا وفي لفظ بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي صلى الله عليه و سلم وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا وقول الصحابي كنا نفعل محمول على الرفع على الصحيح وعليه جرى عمل الشيخين في صحيحهما ).
نعم: يحمل على الرفع ما كان على إطلاقه ولم يعارضه ما هو أقوى منه، لأن الرفع فيه ليس صريحا،

وأما عمل الشيخين في صحيحهما فإنهما لم يخرجا هذا الحديث في صحيحيهما،

ولا ننسى أن المسلمين في عهد أبي بكر كانوا انشغلوا بحروب الردة،

ولو كان حديث جابر قد صح رفعه، فلماذا رجع جابرٌ عنه ؟ أيَدَعُ جابرٌ قولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول عمر رضي الله عنه ؟ هذا – بطبيعة الحال - إن صح الحديث الذي رواه أبو داود، في باب في عتق أمهات الأولاد من كتاب العتق من السنن – وذكره الحافظ - قال، رحمه الله:
3956- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِى بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا

قلت: وقد أخرجه ابن حبان من طريق النضر بن شميل عن حماد بن سلمة كما في الترتيب(4416)

وهذا كما هو واضح من رواية حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، فهل نبه الحافظ على ذلك ؟؟
ورواية حماد بن سلمة عن قيس بن سعدٍ خاصةً ضعيفة،

قال الإمام أبو داود في سؤالاته الإمامَ أحمد(217):
قلتُ لأحمد: قيسُ بنُ سعدٍ ؟ قال: ثقةٌ، ولكن زعموا أن كتاب حماد بن سلمة ضاع، فصار يروي عنه أحاديث يجعلها:
ذكر أحمد: قال يحيى: إن كان ما يري حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، فتكلم بكلام: كأنه ينكره على حماد.

وقال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال(4542): سمعته يقول – أي أباه – قال يحيى بن سعيد القطان: إن كان ما يروي حماد بن سلمة , عن قيس بن سعد حقًا فهو . قلت له ماذا ؟ قال : ذكر كلامًا . قلت ما هو ؟ قال : كذاب .
(4543) قلت لأبي : لأي شيء هذا . قال : لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء , عن ابن عباس , عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(4544) قال أبي: ضاع كتاب حماد بن سلمة, عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه, فهذه قضيته.

وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل(3/623): أخبرنا صالح بن أحمد بن حنبل، أخبرنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: حمَّادُ بن سلمة عن زيادٍ الأعلم، وقيس بن سعدٍ ليس بذاك، ولكنَّ حديث حمَّادٍ عن الشيوخ: ثابت وأبي حمزة وهذا الضرب.
قلت: فهل نبه الحافظ ابن حجر على هذا في الفتح ؟؟؟؟؟

وكلام البيهقي في هذا الباب أولى من كلام الحافظ ابن حجر،

قال الإمام البيهقي في السنن الصغير (عن جوامع الكلم – نسخة دار المعرفة ليست تحت يدي الآن):
وَقِيلَ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ حُسَيْنٍ، كَمَا رَوَاهُ شَرِيكٌ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ مَارِيَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا "، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ دِرْهَمًا، وَلا [ ج 2 : ص 555] عَبْدًا، وَلا أَمَةً، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ تَبْقَ أَمَةً بَعْدَ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهَا عُتِقَتْ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حُرْمَةِ الاسْتِيلادِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَلِحَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " أُمُّ الْوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ كَانَ سِقْطًا " وَرِوَايَةُ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، " إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا فَقَدْ عُتِقَتْ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا،
وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، أنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ، قَالَ: هُنَّ أَحْرَارٌ". قِيلَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُهُ؟ قَالَ: " الْقُرْآنُ "، قَالُوا: بِمَاذَا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: " قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) ". وَكَانَ عُمَرُ مِنْ أُولِي الأَمْرِ، قَالَ: عُتِقِتْ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ " كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا وَبَلَغَ عُمَرَ، وَمَنْ تَابَعَهُ فَأَجْمِعُوا عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ. أ.هـ.

قلت: نعم الاستنباط استنباط البيهقي رحمه الله:

وقال أبو عبد الله البخاري في كتاب الوصايا، باب الوصايا:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخِى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلاَ دِينَارًا وَلاَ عَبْدًا وَلاَ أَمَةً وَلاَ شَيْئًا إِلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلاَحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً.

وقال الربيع بن سليمان – يروي الأم عن الإمام الشافعي رحمه الله - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَرَأَيْتُ أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتِيقَةٌ، فَقَضَى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّهَا رَقِيقٌ.
وَلَسْنَا وَلَا إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا، نَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ: لَا تُبَاعُ.

وقد نقل البيهقي في معرفة السنن والآثار أيضا عن الشافعي قوله: ولسنا ولا إياهم نقول بهذا، نقول بقول عمر: لا تباع

والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس