عرض مشاركة واحدة
  #253  
قديم 15-02-13, 04:03 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 304

حديث 304
قال الإمام الترمذي في باب (منه) من كتاب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجامع:
3726- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ قِنِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ أَوْ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، (التحفة 3320)
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ،
قال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(304): هو حديثٌ صحيحٌ،
قلت: أو غير ذلك،
فهذا الحديثُ يروه سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه،
ورواه عن سفيان جماعة، منهم:
1- أحمد بن حنبل (المسند 23716، معتلي 2207)
2- إسحاق بن بهلول التنوخي (وعنه أبو بكر البزار في البحر الزخار 2825)
3- عبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده(المكنز 469/ أسد 449)
4- محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (وعنه الترمذي في الجامع 3726)

غير أن عبد الملك بن عمير تغيَّر حفظه بأخرة، وما أرى سفيان بن عيينة روى عنه إلا بأَخَرَةٍ،
قال أبو محمد بن أبي حاتم(في الجرح والتعديل 5/1700): سألتُ أبي عن عبد الملك بن عُمير، فقال: ليس بحافظ، هو صالحٌ تغيَّرَ حفظه بأَخَرَة،

وقد خالف سفيانَ بن عيينة جماعةٌ هم أقدمُ منه سماعا من عبد الملك بن عمير، منهم شعبةُ، وسفيانُ الثوريُّ، وأبو عوانة الوضَّاحُ اليشكري،
وقد قال الفضل بن زياد(تاريخ بغداد 4716- ج10/ص240): سئل أحمد بن حنبل، قيل له: سفيانُ الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة ؟ فقال: كان الثوريُّ أحفظ وأقل الناس غلطا، وأما ابن عيينة فكان حافظا إلا أنه كان إذا صار في حديث الكوفيين كان له غلط كثير، وقد غلط في حديث الحجازيين في أشياء،
قلت: عبد الملك بن عمير كوفي !
وسفيانُ الثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين،
قال الإمام أبو داود(سؤالات أبي داود أحمد بن حنبل 19): سمعتُ أحمد يقول: كان الثوري أسنَّ من ابن عيينة بعشر سنين،
وقال الإمام أحمد أيضا(العلل برواية عبد الله 2540): شعبة أكبر من سفيان بعشر سنين،
فأما رواية شعبة، فقد قال الإمام البخاري في كتاب التوحيد باب 13:
7394 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ « اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ » . وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » . أطرافه 6312 ، 6314 ، 6324 - تحفة 3308

وأما رواية سفيان، فقد قال الإمام البخاري في كتاب الدعوات، باب 16:
6324 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ « بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا » وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » . أطرافه 6312 ، 6314 ، 7394 - تحفة 3308
وأما رواية أبي عوانة، فقد قال الإمام البخاري في كتاب الدعوات، باب 8:
6314 - حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِىٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ « اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا » . وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » . أطرافه 6312 ، 6324 ، 7394 - تحفة 3308
قلت: الصوابُ إن شاء الله تعالى ما تقدم مما رواه البخاري في صحيحه، والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس