عرض مشاركة واحدة
  #40  
قديم 25-08-19, 05:35 AM
أيوب بن عبدالله العماني أيوب بن عبدالله العماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-05-05
الدولة: هناك اشياء أثمن من أن تهان بالمال
المشاركات: 1,676
افتراضي رد: فائدة في كلمة ( دكتوراة ) وأصلها .. فالحذر الحذر من التشبه بالكفار ! .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيوب بن عبدالله العماني مشاهدة المشاركة
هب
لو كان منشأ هذه الكلمة كما يزعم فتى بريدة .. ثم ماذا ؟
.




قلت ذلك - وهو مدح فهم البعض منه الذم - لأن أهل بريدة فيهم صلاح استثنائي لا تجد مثله بكثرته وشيوعه في أية بقعة اخرى من الارض ( جزما لا ريب فيه ) ،، عندهم من الخشوع والعبادة وحسن الديانة وكذلك حسن الخلق ما ليس مثله ولا في عُمان التي اثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،، واحيانا ياخذهم التورع والنسك بحماس قد يكون مرجوحا وربما فيه تهويل ،، كما ارى في هذا الموضوع ( فالحذر الحذر من التشبه بالكفار ) ،، يا حولي بشويش يا شيخ سليمان رفع الله قدرك ،، اوغل فيها برفق أويلاه ،، - ومن عاش في بريدة قد يفهمني افضل - واخونا الشيخ سليمان من بريدة لان هذا النسب محصور على تلك البلدة ومن هاجر منها ،، كان هذا للتوضيح والاعتذار من شخصه إن ساءه قولي ،، لم اذم الرجل بل مدحته ،، فهم الذين اذا طرقت بابهم تسال عن اخيهم يقولون لك : ( بوه مير نيم و بوه كود اندس ) ،، واسال الله ان يصلح نفوسنا وعقولنا من سوء الفهم ومن سوء الظن .

ثم اعقب

كون هذه الكلمة في اصلها - هذا قبل كل شئ يحتاج لإثبات على صحة نسبته لانه للان هو مجرد زعم واشاعة غير مقيدة بمصنف موثوق يصح للاستدلال - ترجع الى اليهود وعلم التوراة وقُسّمت من ( دك ) اي عالم او خبير ،، و ( توراة ) وهو معروف ،، فذلك لا يحرمها ولا يحرم التسمي بها ،، ومن يقول بالمنع فعليه البينة الشرعية الثابتة بالنص الشرعي الصحيح ،، ولا توجد ،، قد يستدل احدهم بحديث جحر الضب - المشهور - ولكنه عام الدلالة ولو اعلمناه في الحياة لحرم اليوم كل شئ تقريبا ،، بل يوجد عندي دليل يبيح كلمة دكتوراة ،، ولا يهونوا اهل بريدة ،، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا الملوك للاسلام خاطب كسرى فارس بعظيم الفرس ،، أقره على العظمة مع أنه كان مجوسيا يعبد النار من جهة ،، ومدعيا للألوهية متقدسا من جهة أخرى ! ،، ومع ذلك سماه رسول الله بعظيم الفرس ولم يقل : ملك فارس ،، وكذلك سمى قيصرَ بعظيم الروم ،، وهو كان كافرا يعبد المسيح عيسى - صلى الله عليه وسلم - ،، ولكن رسول الله عظمه وكان بوسعه ان يصفه بالملك من غير ان يعتب أحد عليه في ذلك ،، فالمقصود أن الاسماء والالقاب لا تبدل شيئا الثواب والإثم ما لم تمس ذات ربنا وصفاته ،، وما لم تحتوي على كفر واضح ،، ومن يحرم لفظ دكتوراة لاسمه و لأجل اليهود كانت تسمي احبارهم بذلك باعتبار ان كل من يوصف بالدكتور فإنه يكون متشبها بهم ؟ فما ابعده من تكلف وتضييق لو علمنا أن ربنا قال في كتابه : ( عاليهم ثياب سندس خضر ) سماها بالسندس وليس بالحرير مع ان سندس من تسميات فارس وكانوا يومئذ مجوسا ومع ذلك ربنا سمى لباس اهل الجنة بتسمية مجوسية مع وفرة الاسماء العربية للعرب الذين انزل القرآن بلغتهم ،، وهذا دليل صحيح وصريح بأن الاصل هو الاباحة بكل امور الدنيا ما لم يمس الاعتقاد والعبادة ،، اما التقوي بالعلامة الشيخ بكر ابوزيد وجعل كلامه حجة وفرقانا بين الحق والباطل فإن الشيخ بكر بنفسه لم يدعي ذلك وحاشاه ،، هو اجتهد واجره على الله ،، و لم يقم بينة شرعية ولا حجة شرعية صريحة على تحريم ذلك سوى أنه نسب معلومة غير موثقة ولو وُثقت ما زادت الا كتسمية الماء بالرىّ - وقد تكون غير صحيحة - ثم بنى عليه - هو وغيره - تفريعا و حكما شرعيا بالمنع حتى صار تشبها بالكفار ! ،، خذ مثلا بسيطا هنا ،، نصارى الحرب يسمون انفسهم بالمسيحيين نسبة للمسيح ،، ولكن عامة العجم من اهل الكتاب يقولون ( كريستيان ) مشتقة من ( كريست ) اي صليب ( يان ) وهي ياء النسبة ،،، اي صليبي ،، ولو قلت اليوم لأحد من نصارى العرب : يا صليبي لأكلك بقشورك ! ،، لانه يربطها بالغزو الصليبي ،، مشكلته الشخصية كمفهوم مغالط هو تاريخه الاسود ولكن الحقيقة ان المسمى الصحيح للنصارى بما اسموه به انفسهم هو صليبي ،، فهل كلمة مسيحي وصليبي ونصراني غيرت من حقيقتهم او قربهم او ابعدهم من الحق و الضلال ؟ ،، فاقول : لو وقف الامر على مجرد التسميات واسباب التسميات فلن تحصي ما ينبغي لك تحريمه اليوم وما أنت بمحرمه ولن تقدر ،، واللهَ ربي أسالُ أن يغفر لنا وينجينا من عذابه ويباعدنا من النار .

.
__________________
العقل خير من الفقه ولو عرفت سوقا يباع فيه مقدار من العقل مقابل جزء من البدن لبعت أغلب أعضائي التي أبقى بدونها حيا فأبتاع عقلا يبصرني بالحقائق
رد مع اقتباس