عرض مشاركة واحدة
  #64  
قديم 19-07-07, 08:05 PM
أبو الفرج مهدي أبو الفرج مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 99
افتراضي

اقتباس:
قال (46):« وقوله :" لا نعرف لمحمد بن أبان سماعا من عائشة" مع كون محمد بن أبان من أتباع التابعين أي مع عدم المعاصرة ».
الجواب : ولا أدري كيف علم أن محمد بن أبان الأنصاري من أتباع التابعين ، والراوي عنه في التاريخ الكبير (1/32)منصور بن زاذان روى عن أنس وأبي العالية وعطاء والحسن وابن سيرين ، أليس الاحتمال الأقوى أن يكون محمد بن أبان من التابعين ، وفي المرجع المحال إليه -لسان الميزان (5/32)- أن الراوي عنه يحيى بن أبي كثير فكيف يجزم بكونه من أتباع التابعين والراوي عنه يحيى، وعلى فرض صحة كونه من أتباع التابعين فهل علم ذلك البخاري؟
ولو فرضنا أن محمدا بن أبان من أتباع التابعين فلا إشكال، فقد يكون تابع التابعي معاصرا للصحابي إلا أنه لم يلقه، فتابع التابعي هو من لقي التابعي ولم يلق الصحابي، ولا تأثير للمعاصرة في ذلك، فكون محمد بن أبان من أتباع التابعين وعائشة من الصحابة: لا يلزم منه أنهما لم يتعاصرا، بل توقف البخاري في سماعه دليل على أن المعاصرة ثابتة عنده، وإلا لما توقف. ونظير هذا وجود تابعين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يقال بأن فلانا تابعي إذن لم يدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يقطع بنفي المعاصرة إلا من يظن أن عصر الصحابة والتابعين وأتباع التابعين منفصلة، وهذا لا وجود له في الواقع. والله أعلم.
رد مع اقتباس