عرض مشاركة واحدة
  #69  
قديم 19-07-07, 08:16 PM
أبو الفرج مهدي أبو الفرج مهدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-08-06
المشاركات: 99
افتراضي

اقتباس:
قال الشيخ حاتم:"يقول أبو حاتم الرازي: ((يحيى بن أبي كثير ما أُراه سمع من عروة ابن الزبير، لأنه يُدْخِلُ بينه وبينه رجلاً أو رجلين، ولا يذكر سماعًا ولا رؤية ولا سؤاله عن مسألة)).فهذا مثالٌ واضحٌ ودقيق على أن نفي العلم بالسماع يدل على ترجيح عدم السماع بعد وجود قرينةٍ تشهد لعدمه."
قال أبو حاتم الرازي في كلامه السابق:"ما أراه سمع" ثم قال:"ولا يذكر سماعا" فقد فرق بينهما أبو حاتم الرازي، فبين بالأولى أنه يرجح عدم سماعه، ثم ذكر قرينتين تدلان على ما رجحه وهما وجود الواسطة ذكرها بقوله:"لأنه يدخل بينه وبينه.."والقرينة الثانية هي أنه لم يجد له سماعا ذكرها بقوله:"ولا يذكر سماعا ولا رؤية.."، فهذا يبين لنا الفرق بين العبارتين.
ثم لو كانت القرينة الوحيدة في ترجيحه لعدم السماع هي وجود الواسطة كما يفهم من كلام الشيخ حاتم، فما يقول في الحديث الذي وجدنا لراويه سماعا من آخر أو ثبت لدينا لقاؤه، ثم وجدناه يروي عن نفس الراوي بالواسطة، هل يحكم الشيخ حاتم على هذا الحديث بالانقطاع؟ ولهذا كان الصواب اشتراط وجود القرينة الثانية أيضا للحكم بالانقطاع وهي عدم وجود سماع، وكذلك قرينة عدم وجود سماع وحدها لا تكفي للحكم بالانقطاع ولكن يتوقف فيها.
فما ذكره الشيخ حاتم هنا صحيح، فهذا المثال والأمثلة السابقة واللاحقة كلها تدل على ترجيح عدم السماع عند وجود قرينة تشهد لذلك، أما عند عدم القرينة فيكون نفي العلم بالسماع مستلزما التوقف في روايته حتى يترجح سماعه أو عدمه بقرينة أخرى، ولا معنى للتوقف إلا اشتراط السماع وإلا كانت المعاصرة كافية في القبول ولو لم نجد له سماعا، والشيخ حاتم بقوله هذا يكون قد هدم كل ما استدل عليه من قبل.
رد مع اقتباس