عرض مشاركة واحدة
  #130  
قديم 25-10-07, 12:49 AM
رجل من أقصى المدينة رجل من أقصى المدينة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-04-02
الدولة: السعودية
المشاركات: 36
افتراضي تعقبات على الحوار ( 1 )

لا أدري ماذا يريد الشيخ محمد حاج عيسى من هذا التعليق ؟!
و لا أدري ما علاقته بإجماع المحدثين ؟!!
أما كان الأَوْلَى به أن يجيب على نقضي لنقضه ؟
وعلى إيراد الأخ ( عبد القوي ) على نقضه ؟
وعلى رد الأخ عبد الله الشنقيطي على نقضه ؟
وأخيراً : على تعليقي الأخير بخصوص الشناعات التي نَسَبَها للشيخ حاتم الشريف وهو منها براء ؟
أم هو الوَلَعُ بتعقُّب الشيخ حاتم الشريف ! والحرصُ على اصطياد كلِّ ما يظنه الحاج عيسى خطأً ؟!!
لا أزال أكرر متعجباً : ما الداعي لهذا التعليق هنا ؟؟
أرجو مِن كل محبٍ و راضٍ عن ( نقض ) الحاج عيسى ألا يتجاوز هذا السؤال دون إفادتنا بالجواب عنه .
وقبل أن يعجل أحدٌ بالجواب أحب أن أُنَبِّه إلى أن الحاج عيسى في تعليقه هذا أكَّد صِدْقَ تعليقي الأخير : الذي أثبتُّ فيه أن ما نَسَبَه للشيخ حاتم في مسألة التشدد والتساهل محض ( افتراءٍ ) عليه !
فهو ينسب للشيخ حاتم الشريف في نقضه السابق قولاً ، ثم يأتي الآن لينسب إليه نقيضَ ذلك القول !
فلا بُدَّ أن يكون أحد التعليقَين مفترى على الشيخ حاتم ، أو يلزمنا أن نقول باجتماع النقيضين !!
فالحاج عيسى يُلخِّص لنا رأي الشيخ حاتم الشريف حول التشدد والتساهل الذي فهمه منه في ذلك المجلس في ثلاثة نقاط :
1- التفسير الصحيح والتوجيه المستقيم الذي يراه الشيخ حاتم الشريف لهذا التقسيم ، وهو أنه راجع إلى اختلاف الألفاظ ( أو ما عبَّر عنه الذهبي بالتفاوتِ في طِباع النفوس ) لا إلى اختلاف المناهج بين أئمة الجرح والتعديل .
2- رفْضُ الشيخ حاتم الشريف لطريقة التعامل الخاطئة مع هذا التقسيم والتي كان من نتائجها إهدار أقوال المتساهل مطلقاً .
3- اعتبار الوصف بالتشدد والتساهل قرينة للترجيح عند التعارض بين أقوال الجارحين والمعدلين .
هذه خلاصة ما نقله عن الشيخ حاتم الشريف في مسألة التشدد والتساهل وهو صريح في الإقرار بأصل التقسيم ، ومناقضٌ تمام المناقضة لتقرير الحاج عيسى السابق الذي لم يتراجع عنه .
وأحب التنبيه أيضاً إلى ( أني كنتُ أحد الحاضرين لذلك المجلس ) ولم أسمع من الشيخ حاتم في هذه المسألة إلا ما قرَّره في كتبه ، و قاله في أشرطته : من الإقرار بوجود هذا التقسيم الفطري ، ولكن مع حُسنِ التعامل معه .
فأين هذا التقرير من قول الحاج عيسى عن الشيخ حاتم :
( كأن الشيخ عنده عقدة دعوى الاتفاق عند الأئمة المتقدمين، ومن آثار ذلك أنه ينكر تقسيم النقاد إلى متشدد ومتساهل ومعتدل ، ويقول الأئمة كلهم على منهج واحد !! في الكليات والجزئيات !!) ؟؟!!
فأين هذا الإنكار في حديث الشيخ حاتم في ذلك المجلس ؟
وقبل أن يتبرَّع متبرعٌ فيتكلّف الجمعَ بين كلام الحاج عيسى ليثبت لنا أن الشيخ حاتم ينكر التقسيم ! أو يثبت لنا العكس وهو أن الحاج عيسى لم يقصد نسبةَ إنكار التقسيم للشيخ حاتم وإنما قصد معنى آخر ( الله أعلم به ! ) = قبل ذلك أقول :
نصوص الحاج عيسى ليستْ نصوصاً شرعية نتكلَّف نحن الجمع بينها والتوفيق بين متشابهها ! بل هو المطالب أن يوضح مذهبه ومراده ، لا أن يكتفي بإعلامنا بأنه حضر مجلساً للشيخ حاتم و سمع منه كلاماً ظاهره ( في أقل الأحوال ) مناقض لما نسبه للشيخ في نقضه ، ثم لا يعلِّق على ما لأجله حَدَّثَنا عن قصة ذلك المجلس : وذلك أني من حين قرأتُ دعواه بأن الشيخ حاتم الشريف ينكر تقسيم النُقَّاد إلى متشدد ومتساهل حَضَرني ذلك المجلس اليتيم الذي حضره الحاج عيسى وكنتُ حاضره أيضاً ، وكان غالب الحديث فيه عن هذه المسألة على وفق التقرير الذي اعتدناه من الشيخ حفظه الله فيها في كتبه ومجالسه ، فعلمتُ أن الحاج عيسى لم يكن ( منصفاً ) فيما نسَبَه للشيخ حاتم إنْ لم يكن في يديه دليل سوى ذلك المجلس ، فعلَّقتُ تعليقي الأخير أُكَذِّب فيه مَنْ ينسب للشيخ حاتم إنكار التقسيم ، لأستحثَّ الحاج عيسى على إظهار دليله ، وكنتُ موقناً أنه سيُحِيلنا على ذلك المجلس وما دار فيه بخصوص تلك المسألة ، وفعلاً كان يقيني في محله = هذا ما أزعمه سبباً لذكر الحاج عيسى لهذا الحوار العلمي الذي دار في مجلس الشيخ حاتم الشريف .
وعليه كان الأَوْلى بالحاج عيسى أن يشغلنا بكيفية استنباطه من هذا الحوار أن الشيخ حاتم ينكر التقسيم من أساسه ! بدلَ أن يشغلنا بشغفه بتعقُّب الشيخ حاتم ، وبحياده عن الدفاع عن نزاهة نقضه ، مما يُثَبِّت عند طالب العلم ( المنصِف ) أن مَنْ نَسَبَ للشيخ حاتم إنكار التقسيم ولو في ذلك المجلس فقد كذب عليه .
إلا إنْ ظَنَّ أن مجرد سرده لهذا الحوار السابق قاطعٌ في الدلالةِ - كالشمس في كبد السماء - على إنكار الشيخ حاتم للتقسيم ولهذا لا يحتاج منه إلى توضيحٍ للشاهد ووجه الاستشهاد = فلا أظن أن العُجمة وصلتْ بنا معشر قراء العربية إلى أن نظن ذلك في هذا السرد المجرد !!
ولعل قائلاً يقول : إن الحاج عيسى أراد بقوله أن الشيخ حاتم ينكر التقسيم : أن حقيقة تفسير الشيخ حاتم للتشدد والتساهل تعود بالإبطال لأساس التقسيم ، أي أن إبطال التقسيم لا زمٌ يلزم كلام الشيخ حاتم .
وللجواب أقول :
أولاً : إقراره في تعليقه الأخير بأن الشيخ حاتم يعتبر التقسيم مُرَجِّحاً عند التعارض = دليلٌ قاطعٌ أن الشريف لا يرى هذا التقسيمَ صوريِّاً وإنما حقيقياً يُرجع إليه عند التعارض .
ثانياً : ما أدرى طالبَ العلم الذي قرأ كلام الحاج عيسى في نقضه ( ولم يعلم بذلك المجلس ) أن الحاج يقصد هذا المعنى ؟؟ فكلُّ الذي سيقرؤه القارئ في هذا النقض هو القطع والجزم بأن إنكار التقسيم ( صريحُ ) عبارةِ الشيخ حاتم ، فمَن سيتولى إثمَ ظلمِ الشيخ حاتم من هؤلاء القراء الذين لم يعرفوا عنه إلا ما في هذا النقض ؟!
ولو لم أكتب تعليقي الأخير لما تكرم الحاج عيسى ليُبيِّن لنا ملابسات الموضوع ( وإن كان بيانه ضده ! ) .
ثالثاً : إذا فَهم الحاج عيسى من تقرير الشيخ حاتم أنه ينكر هذا التقسيم = فيلزمه أن ينسب هذا الإنكار للشيخ المعلمي – رحمه الله – فإنه سابق للشيخ حاتم في التنبيه على هذا الخطأ في طريقة التعامل مع هذا التقسيم .
رابعاً : مما يؤكد أن الحاج عيسى مُصِرٌّ على نسبة إنكار التقسيم للشيخ حاتم أنه في آخر تعليقه لم يتراجع عن المعنى الذي ستُفهم عليه عبارته ، وإنما تراجع عن قسوة العبارة ، أما المعاني التي تقطع بها العبارة ( وهي إنكار الشيخ حاتم للتقسيم ) فلم يتراجع عنها ، فهو لم يحذف عبارته تلك من الألوكة لأن فيها معنىً مُشتبِهاً ، وإنما لأن فيها قسوة في الخطاب ، ولأنه مستغنٍ عنها الآن في هذا النقاش فقط ، أما في غيره فهي باقية لا يعتبرها خطأً !
فكيف يقال إن الحاج عيسى لم ينسب إنكار التقسيم إلى صريح عبارة الشيخ حاتم وإنما إلى معناها وهو لم يقل ذلك لا في نقضه أولاً ، ولا في تعليقاته آخرا ، بل يُصِرُّ مؤخراً على تمسكه بها !
__________________
يا قومي اتبعوا المرسلين
رد مع اقتباس