عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 20-05-11, 03:26 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

سلام عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
اما بعد،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن مسفر مشاهدة المشاركة
نفع الله بك .
فحياك الله أخي الكريم ونفع بك،

حديث 128
قال الإمام أبو عبد الله ابن ماجه (في باب الكف عمن قال لا إله إلا الله، من كتاب الفتن)
4036- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِىُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِى صَغِيرَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ قَالَ إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَىَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ.

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(128):
هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم.
قلت: أما أنه على شرط مسلم، فإني لم أجد في صحيح مسلم شيئا من حديث النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس بن أبي أوس عن أبيه، فهذه واحدة،
ثم إن شعبة قد خالف حاتم بن أبي صغيرة في الحديث، فرواه عن النعمان، فلم يذكر فيه عمرو بن أوس، ورواية شعبة أوردها أبو عبد الرحمن الوادعي، عقب رواية الترجمة، من سنن الدارمي، قال :
الدارمي رحمه الله، في كتاب السير، باب 10:
2502 - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ أَبِى أَوْسٍ الثَّقَفِىَّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى وَفْدِ ثَقِيفٍ - قَالَ - وَكُنْتُ فِى أَسْفَلِ الْقُبَّةِ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ إِلاَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ « اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ » . قَالَ ثُمَّ قَالَ « أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ » . قَالَ شُعْبَةُ وَأَشُكُّ « مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ » . قَالَ بَلَى . قَالَ « إِنِّى أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا حَرُمَتْ عَلَىَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ » . قَالَ وَهُوَ الَّذِى قَتَلَ أَبَا مَسْعُودٍ - قَالَ - وَمَا مَاتَ حَتَّى قَتَلَ خَيْرَ إِنْسَانٍ بِالطَّائِفِ . (راجع التحفة 1738).

ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي(في الصفحة التالية):
هذا حديثٌ صحيحٌ، وقد أخرجه أحمد فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به، وأخرجه النسائي فقال: نا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا شعبة به.أ.هـ
قلت: لو بدأ برواية محمد بن جعفر عن شعبة، كان أولى، فإن كتاب محمد بن جعفر حكمٌ بين أصحاب شعبة إذا اختلفوا.
ثم قال أبو عبد الرحمن الوادعي : وللحديث علة أخرى غير قادحة إن شاء الله، قال النسائي(كتاب تحريم الدم):
4000- أَخْبَرَنِى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِى صَغِيرَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا.
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس، وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. أ.هـ.
قلت: علَّةٌ أخرى ؟ فما العلَّة الأولى ؟ أوليستا شيئا واحدا ؟؟ وما الفرق بين رواية الإمام النسائي ورواية الإمام ابن ماجه في هذا الخصوص ؟؟ أوليستا من رواية حَاتِمُ بْنُ أَبِى صَغِيرَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟؟
واما قوله: فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس، وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. أ.هـ.
فإنما نقول بهذا عند تكافؤ الطرق، لكن الحاصل أن النعمان بن سالم اختلف أصحابه في الرواية عنه، فنأخذ بقول الأحفظ:
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل 1939:
وسألت أبي عن حديثٍ رواه شعبة وسماك بن حربٍ وحاتم بن أبي صغيرة:
قال شعبة: عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوس بن أبي أوس،
وقال سماكُ بن حرب: عن النعمان بن سالم عن أوس،
وقال حاتم: عن النعمان عن عمرو بن أوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أوحي إلي أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله..... الحديث.
قال أبي : وشعبة أحفظ القوم.أ.هـ.
قلت: فظهر بهذا أن أبا حاتم قد رجح رواية شعبة، على رواية حاتم بن أبي صغيرة،
ولا بأس أن نذكر الخلاف عن سماكٍ فيه:
الحديثُ يرويه عن سماك، جماعة، منهم:
- إسرائيل بن يونس بن أبي إسحق، واختلف عنه،
o فرواه الأسود بن عامر شاذان عنه عن سماك عن النعمان بن بشير (المجتبى 3996، مسند البزار 3227)، فأخطأ،
o ورواه عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى (المجتبى 3997) وعبد الرزاق (المصنف 18689) عنه عَنْ سِمَاكٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ، قلت: وهو الصواب عن إسرائيل إن شاء الله
- زهير بن معاوية (المجتبى للنسائي 3998) حدثنا سماك عن النعمان بن سالم، قال: سمعت أوسا.
تنبيه: ذكر المعلق على العلل (ط/ الشيخ سعد الحميد حفظه الله) أن الفرق بين رواية سماك ورواية شعبة، أن سماكا لم ينسب أوسا، ونسبه شعبة.
قلت: فتبين أن زيادة عمرو بن أوسٍ وهمٌ، والله تعالى أعلم،
فينبغي الاكتفاء برواية شعبة ومن وافقه، والله تعالى أجل وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس