عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 13-04-04, 10:47 PM
الدرع الدرع غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-07-02
المشاركات: 128
افتراضي

وقال الشيخ حمزة المليباري – حفظه الله – في كتابه الذي سيطبع قريبا إن شاء الله تعالى :

((... والإمام البخاري له أغراض علمية في ترجمة الرواة وذكر الروايات المتعلقة بصاحب الترجمة، وتتنوع هذه الأغراض العلمية بتنوع المشكلات المثارة حول الراوي المترجم له. قد يكون غرضه إثبات سماعه من فلان، أو تحقيق اسمه الكامل، أو تحقيق روايته عن فلان بغض النظر عن مدى الاتصال والانقطاع بينهما، أو يكون قصده بيان شهرة الراوي بالحديث الذي أورده في ترجمته، قد يكون الحديث مشهورا وقد يكون غريبا، أو بيان شهرة الحديث بصاحب الترجمة، وقد يكون الراوي مشهورا وقد يكون غير معروف إلا من خلال حديثه الذي أورده في ترجمته، وقد يكون ذلك الحديث مشهورا وقد يكون غريبا))

وقال – حفظه الله – في موضع آخر :

((أما والإمام البخاري لم يشترط في التاريخ استيعاب الروايات، بل صرح بأن الكتاب مختصر (انظر تاريخ بغداد 2/7)، فعدم ذكر الروايات الأخرى فيه قد يكون لاتفاقها أو لعدم وقوفه عليها. لكن مناسبة النقد تدل على أنه كان مهتما بروايات أخرى عن الليث. وإلى جانب هذا فإن عادته أن يعل الحديث أو يعرض عنه إذا لم يعرفه إلا من طريق واحد...))

(( ... ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الأئمة النقاد يكون من عادتهم أيضا عند بيان العلة أن يشرحوا وجه الاختلاف، بذكر وجه واحد من كل الطرق، وأنهم لا يسردون الروايات إذا كانت متفقة، بل يقتصرون على رواية واحدة منها؛ فإن الغرض من ذلك بيان وجوه الاختلاف بذكر بعضها دون ذكر جميع الروايات.

لذا، ينبغي أن نقول إن البخاري قد سمع حديث الليث من أصحابه، وليس من قتيبة وابن رمح فقط. فلما وجد - رحمه الله - رواياتهم عن الليث متفقة على إسقاط ابن عباس، اكتفى برواية عبد الله بن صالح لكونه صاحب كتاب، كعادته في تاريخه. ولو كان يعلم الاختلاف بين أصحاب الليث لذكر روايتين مختلفتين عنه على أقل الأحوال، كما عمل في حديث ابن جريج، مع أن مناسبة الحديث تقتضي منه ذكر ذلك الاختلاف على الليث لو كان فيه، تحقيقا للمسألة التي طرحها في مستهل الترجمة، وهي: هل روى إبراهيم عن ميمونة ، أم عن ابن عباس. ))

يتبع غدا إن شاء الله ...
رد مع اقتباس