عرض مشاركة واحدة
  #114  
قديم 24-06-13, 12:54 PM
أبو الزهراء الأثري أبو الزهراء الأثري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 19-05-12
الدولة: فلسطين - حرسها الله -
المشاركات: 1,340
افتراضي رد: لماذا علق الإمام البخاري حديث المعازف ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن صلاح مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل , المهلب قالها صراحة أن هذا الحديث ضعيف , أما عطية بن قيس فلا أدري على ماذا اعتمدت في وصفه بالصدوق ! و قد بين الإخوة ما يدل على تضعيفه و قد قال الألباني أن مصطلح (صالح الحديث) من ألفاظ الجرح لا التعديل عند أبي حاتم الرازي .
و حتى لو افترضنا أنه صدوق كما قلت فتفرده بهذا اللفظ (يستحلون) غير مقبول منه , فقد قال الشيخ الجديع في كتابه تحرير علوم الحديث عن الراوي الصدوق ص 813:
(و التحقيق : أن الفصل بين مقبول و مردود في هذا المقام في غاية المشقة , لذلك كان هذا النمط من الرواة يشترط لقبول حديثه و الحكم بحسنه شرطان زائدان على شروط الصحيح :
الأول : زيادة التحري لتحقيق شرط السلامة من العلل المؤثرة
والثاني : البحث عن وجود ما يوافق روايته , فلو تفرد بمضمونها . كأن يأتي بحكم لم يأت به غيره ولا يعرف في قرآن أو سنة صحيحة كان الحديث بذلك من قسم (المردود) ) .
الأخ الفاضل أيمن صلاح - غفر الله لك - /
قُلنا وهذا الوجه مِنْ الإعلال الذي عليه المهلب غير مقبول وقد رد الحافظ ابن حجر ومِنْ ردهِ أن قال - رحمه الله - (( عَلَى أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ كَمَا تَقَرَّرَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فَلَا الْتِفَاتَ إِلَى مَنْ أَعَلَّ الْحَدِيثَ بِسَبَبِ التَّرَدُّدِ وَقَدْ تَرَجَّحَ أَنَّهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ )).
وهذا الذي لأجله أعل المهلب الحديث ! ثُم تقول كيف لنا أن نقول أن عطية بن قيس الكلابي على التحقيق أنه صدوقٌ فلو قرأت ما كتبت لكان أولى مِنْ العود بنا ألف سنةٍ للخلف للنناقش هذه القضية مِنْ جديد : (( قَال أبو حاتم الرازي: (( صالح الحديث )) ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن سعد : (( وكَانَ مَعْرُوفًا، ولَهُ أَحَادِيثُ )) ، وقال ابن معين – رواية المفضل – عَنْهُ : ((إِنَّ عَطِيَّةَ بْن قيس، وعَبْد اللَّهِ بْن عَامُرٍ الْيَحْصُبِيَّ كَانَا عَالِمَيْ جُنْدِ دِمْشَقَ يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ )) ، وقال المزي: (( استشهد له البخاري بحديث واحد، وروى له الباقون، وقد وقع لنا حديث الْبُخَارِيّ بعلو )) . وقال البزار: (( لا بأس به )) ، وقال الحافظ : (( ثقة )) ، وقال الهيثمي: (( فيه كلامٌ كثيرٌ وقد وثق )) ـ وقال دحيم : (( كان أسنَّهم - يعني أسنّ أقرانه -، وكان غزا مع أبي أيوب الأنصاري، وكان هو وإسماعيل بن عبيد الله قارئ الجند )) . أهـ.
قُلّت : واحتج به الإمام مسلم – رحمه الله – في الصحيح ومما لا يخفى على الناظر المتأمل أن منهجهما – رحمهما الله – في نقد السنة أصح المناهج وليس لأحدٍ أن يخالفهما في قولٍ ويضعفهُ حديثاً لم يضعفهُ سلفٌ ولا خلفٌ إلا وكان الخطأ فيهِ هُو والصوابُ مَعْ الشيخين – رضي الله عنهما – وهذا بينٌ في صنيعهما ، ومما يتضح سابقاً فإن عطية صدوقٌ على الغالبِ مِنْ أقوال الأئمةِ ، فقد وثقهُ الحافظ ابن حجر وهو مِنْ اهل الاستقراء التام ، واحتج به مسلمٌ – رحمه الله – في الصحيح ، وقال البزار لا بأس بهِ ، وقول الهيثمي فيه كلامٌ كثيرٌ وقد وثق وهذا يتضح لك مِنْ صنيعهم أن الرجل عندهم صَدوقٌ ، وانفرد ابن حزم بقوله (( مجهولٌ )) وليس بمسلمٍ لهُ فيهِ أبداً فابن حزم – ذو بضاعةٍ مزجاةٍ في الحديث – ، أخرج البخاري لهُ في الصحيح بصيغة الجزمِ مِنْ طريق ابن عمار وهو – ثقة – عِندهم
)) أهـ . قُلت : فلا يستجيز المرء التضعيف المطلق لراوٍ صدوقٍ وإن قلت لما خرج البخاري حديثهُ ! فنقول والبخاري أدرى بما يصح مِنْ الأخبار التي يرويها مَنْ هو مثل عطية بن قيس الكلابي ، وصدوقٌ هذه لا تخرجهُ عَنْ دائرة القبول !. وأما ما قاله الدكتور الجديع في تحرير علوم الحديث فلا أدري وجه الإستدلال بهِ إذ أن اللفظ تابعه عليهِ مالك بن أبي مريم على جهالةٍ فيهِ ! فلو أردنا أن نكون مُنصفين فالعدل والإنصاف في أن نقول أن الحديث صحيح وقد وصلهُ مِنْ طريق عطية بن قيس أصحاب المستخرج وغير واحد كالطبراني ! ، فمِنْ أين لكم بإعلاله ! . والله المستعان .
رد مع اقتباس