عرض مشاركة واحدة
  #322  
قديم 29-08-14, 02:23 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 389

حديث 389
قال أبو داود في باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها من كتاب الصوم من السنن،
2461- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِى صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِى إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِى إِذَا صُمْتُ وَلاَ يُصَلِّى صَلاَةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِى إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا قَالَ: فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِى فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلاَ أَصْبِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ: لاَ تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَأَمَّا قَوْلُهَا إِنِّى لاَ أُصَلِّى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لاَ نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ (التحفة 4012)
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ حَمَّادٌ يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَوْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ،
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(389): هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين بالسند الأول، وكون الأعمش لم يصرح بالتحديث لا يضر لأنه قد توبع كما ترى،
قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله ! بل الصوابُ مرسلٌ، فإن أبا داود قد بيَّن علة الحديث، ولم يفُت أبا عبد الرحمن الوادعي نقلُ كلامه، ولكنه ظن أنه يذكر متابعة، فلعله اغتر بما في عون المعبود، غير أنه ينبغي أن ندقق في كلام أبي داود لنفهم مراده،

قال الحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث 228 بتحقيق مسعد السعدني/ 232 حسين الباكري): 232- حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفْوَانَ يَنْهَانِي أَنْ أَصُومَ وَإِذَا أَرَدْتُ أَنَّ أُصَلِّيَ يَنْهَانِي وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلا يُصَلِّيهَا حَتَّى تَفُوتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ: لِمَ تَنْهَاهَا عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَبِقٌ، هَلْ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلا بِإِذْنِي؟ فَقَالَ: لا تَصُومِي إِلا بِإِذْنِهِ، وأَمَّا الصَّلاةُ فَإِنَّ مَعِي سُورَةٌ وَمَعَهَا سُورَةٌ غَيْرَهَا، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي قَامَتْ تُصَلِّي فَتَقْرَأُ سُورَتِي فَتُغَلِّطُنِي، فَقَالَ لَهَا: اقْرَئِي بِغَيْرِ تِلْكَ السُّورَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ: مَا لَكَ تَنَامُ عَنِ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ ثَقِيلُ الرَّأْسِ تَغْلِبُنِي عَيْنِي فَإِذَا قُمْتُ صَلَّيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ: فَمَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ؟،
قال الهيثمي: قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِاخْتِصَارٍ وَهَذَا مُرْسَلٌ هُنَا،

قلت: إذًا هذه مخالفةٌ وليست متابعة !! وأبو المتوكل الناجي من أصحاب أبي سعيد الخدري، فلو كان هذا الحديث من حديث أبي سعيد لرواه أبو المتوكل عن أبي سعيد، ولَمَا أرسله، ولكنه أرسله كما ترى، وحماد بن سلمة من أثبت أصحاب ثابت البناني كما سبق بيانه،
وبالتالي: يكون ذكرُ أبي سعيد في الحديث خطأً، ولعل الأعمش دلَّسه،

وقد أشار أبو عبد الله البخاري – في التاريخ الأوسط - إلى التعارض بين هذا الحديث وبين حديث الإفك الذي أخرجه في الجامع الصحيح(4141، باب 34 حديث الإفك، من كتاب المغازي)، وفي التاريخ الأوسط (128): وفيه قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِى قِيلَ لَهُ ما قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ،
قلت: فكيف يقول: إني رجلٌ شَبِق ؟؟

قلت: لا شكَّ أن هذا منكر، وإن قال الحافظ في الإصابة : إسناده صحيحٌ، فقد تبين ما في هذا الكلام، ولم أر في شيء من طرق الحديث ذكرَ الأعمش سماعه من أبي صالح، ولم أره من رواية سفيان، ولا أبي معاوية، ولا شعبة، ولا حفص بن غياث عن الأعمش،
وللفائدة، روى الحديثُ طائفةٌ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، منهم:
1- أبو بكر بن عياش (مسند أحمد 11980، معتلي 8503)
2- جرير بن حازم (مسند أحمد 11938، معتلي 8503 / اللحق 1، السنن لأبي داود 2461، التحفة 4012، مسند أبي يعلى 1037، و1174، مسند السرَّاج 1370، حديث السرَّاج 1578، مشكل الآثار 2044، صحيح ابن حبان التقاسيم 1329 / الإحسان 1488، المستدرك 1/436)
3- شريك بن عبد الله (مسند الدارمي 1772 المكنز / 1867 البشائر)
4- محمد بن ميمون أبو حمزة السكري(التاريخ الأوسط عقب النص 128 معلقًا)
5- الوضَّاح أبو عوانة اليشكري (مسند السرَّاج 1370، حديث السرَّاج 1579، التاريخ الأوسط عقب النص 128 معلقًا)
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس