عرض مشاركة واحدة
  #330  
قديم 27-11-14, 05:58 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: استدراكات على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، لمقبل الوادعي

حديث 400
قال أبو داود رحمه الله في باب في الجمع في المسجد مرتين:
574- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ رَجُلاً يُصَلِّى وَحْدَهُ، فَقَالَ: أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ (التحفة 4256)
فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(400): حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيحُ، إلا سليمان الأسود الناجي، وقد وثقه يحيى بن معين،كما في تهذيب التهذيب،
قلت:
أو غيرُ ذلك،

قال أبو عيسى الترمذي في العلل:
مَا جَاءَ فِي الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ مَرَّةً
93- سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ " فَقَالَ: سُلَيْمَانُ الأَسْوَدُ هُوَ سُلَيْمَانُ النَّاجِيُّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ،

قلت: يعني أبو عبد الله ما ذكره هو في التاريخ الكبير، قال:
4 / 1758 - سُلَيْمَان الأسود الناجي الْبَصْرِيّ روى عَنْهُ ابْن أَبِي عروبة، ووهيب، وَقَالَ مُوسَى: نا عَبْد العزيز بْن المختار، عَنْ سُلَيْمَان، أنبأني أَبُو المتوكل شهدت أبا هُرَيْرَةَ فِي السارق،

وقال أبو بكر البرقاني – يروي العلل عن أبي الحسن الدارقطني:
2331- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ؟
فَقَالَ: يَرْوِيهِ سُلَيْمَانُ الأَسْوَدُ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
رَوَاهُ عَنْهُ وهيبٌ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَاخْتَلَفَ عَنْ سَعِيدٍ،
فَرَوَاهُ أَصْحَابُ سَعِيدٍ عنه، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ،
وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَتَابَعَهُ سَعدوَيه عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَكِلاهُمَا وَهِمَ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (؟؟؟ قلت: لا معنى لزيادة قتادة هنا)، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ،
وَحَدَّثَ بِهِ يعلى بْنِ عَبَّادٍ وَكَانَ ضَعِيفًا، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مُرْسَلا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَاهُ زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟

قلت: المرسل أولى بالصواب والله تعالى أجل وأعلم، ولا عبرة برواية زياد الجصاص، فإنه ضعيف الحديث، إنما العبرة برواية سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي، وهي الصوابُ إن شاء الله،

وقد روى عبد الرزاق في المصنف:
3427- عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ،
ورواه أيضا:
3428- عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: أَلا أَحَدٌ يَحْتَسِبُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ ؟

وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف:
عوامة 7173 / الرشد 7166- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخبرنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي مَعَهُ ؟

قلت: هذا أولى بالصواب من حديث سليمان الأسود الناجي،
فأما تخريج الحديث الذي نحن بصدده، فقد رواه سليمان الأسود الناجي عن أبي المتوكل علي بن داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه عنه:
1- سعيد بن أبي عروبة، وعنه جماعة من أصحابه – ولم يذكروا قتادة في الحديث - منهم:
• عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي(صحيح ابن خزيمة 1632)
• عبدة بن سليمان الكوفي (المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة عوامة 7172 و37332 / الرشد 7165 و37175، جامع الترمذي 220، صحيح ابن خزيمة 1632)
• محمد بن أبي عدي (مسند أحمد 11175، معتلي 8533، مسند أبي يعلى 1057، التقاسيم 5600 / الإحسان 2399)
• محمد بن بشر العبدي(مسند عبد بن حميد 936 / التركية 933)
• محمد بن جعفر(مسند أحمد 11584)
2- علي بن عاصم(مسند أحمد 11987)
3- وهيب بن خالد، وعنه جماعة من أصحابه، منهم:
• سليمان بن حرب (مسند الدارمي 1508، منتقى ابن الجارود 335)
• عبد الله بن معاوية الجمحي (التقاسيم 2747 و5599 / الإحسان 2397 و2398)
• عفان بن مسلم (أحاديث عفان بن مسلم 202، مسند أحمد 11792، مسند الدارمي 1509)
• موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي (وعنه أبو داود في السنن 574)
قلت: ولم أر لسليمان الأسود الناجي إلا الحديثين المتقدمين، والظاهر أنه مُقِلٌّ من الحديث، وإن وثَّقَه من وَثَّقَه، ثم لعله سلك الجادة في هذا الحديث، إذ أبو المتوكل يروي عن أبي سعيد نحو ثلاثين حديثا، وما رأيت أحدا تابع سليمان الأسود عليه،

قال ابن سعد في الطبقات(4119): سليمان الأسود الناجي، كان نازلًا في بني ناجية، لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم، وكانت عنده أحاديث،
والصوابُ المرسل إن شاء الله تعالى، كما بَيَّنَ الإمام الدارقطني رحمه الله، وقد رُوِيَ مرسلا من أوجهٍ أخرى، كما في المراسيل لأبي داود(26)
والله تعالى أجلُّ واعلم

__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس