عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 19-11-12, 10:17 PM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
Lightbulb القاعدة التاسعة والأربعون: فرض العين وفرض الكفاية


مازلنا في الدرس الثامن

.
.
.
( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى )


[ القاعدة التاسعة والأربعون: إذا طلب الفعل الواجب في كل واحد بخصوصه أو من واحد معين كخصائص النبي صلى الله عليه و سلم فهو فرض العين
وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل فيسمى فرضا على الكفاية وسمى بذلك لأن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين]


القاعدة التاسعة والأربعون: إذا طلب الفعل الواجب في كل واحد بخصوصه أو من واحد معين كالخصائص الذي للنبي صلى الله عليه و سلم فهو فرض العين

وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل.

يعني هذا قصده أن يبين أن الفرض يكون فرض عين ويكون فرض كفاية،

لكن أبين لكم الشيء ولا تكتبون،
الآن فرض الكفاية تحتاج إلى أنكم تتصورونه
لأن فرض العين سهل مثل الطهارة، والزكاة، والصيام، والصلاة، والحج، والعمرة، هذه ما لها إشكال من ناحية أنها فرض عين،

لكن فرض الكفاية يحتاج إلى تصور :
الآن عندنا علم الحديث وعندنا مثلًا علم النحو، وعندنا علم التفسير تفسير القرآن،
وعندنا مثلًا التعلم من أجل أن يكون الإنسان داعي،
من أجل أن يكون مثلًا في الحسبة،
من أجل أن يكون قاضيًا إلى آخره،
عندنا أيضًا يتعلم ليكون مهندسًا مهندس زراعي، مهندس إلى أنواع الهندسة،
وهكذا كل علم من علوم الحياة تجدون أنه يعتبر نوع، ويكون فرض كفاية، إذا كان الواحد يدرس للطلاب تجد إن الطلاب تختلف ... فيهم الذكي، فيهم المتوسط، وفيهم اللي مثلًا بطيء، هذا من جهة.

من جهة أخرى: من جهة الهواية، أحد هوايته يكون مهندس، أحد هوايته يكون رثاء، أحد يكون هوايته حافظ للقرآن وحامل للقرآن، أحد مثلًا يكون هوايته في الفقه، أحد هوايته في الحديث،
عندما ما لم يقول: فرض كفاية نشوف مثلًا الأشخاص الذين يوجدون في المجتمع نشوف مواهبهم اللي مواهبه تأهله إنه يدرس ليكون عالم هذا يكون تعلم العلم في حقه فرض كفاية،
لكن نجيب لك واحد بليد وتقول له: أنت تدرس فرض كفاية ما يصلح هذا لأنه غير مؤهل،

وبناء على ذلك يكون الشخص المؤهل في علم من العلوم هو الذي يوجه إليه أن دراسة هذا العلم فرض كفاية في حقه،
وبهذا ينبغي أن تستقيم أمور الدين وأمور الدنيا،
الآن النتائج في المدارس واحد يأخذ مائة في المائة، واحد يجلس سنة سنتين ثلاث في السنة الواحدة،

وأنا في مرة من المرات اللي مرت علي طالب أشكلت عليه مادة في أصول الفقه قال لي: تشرحها لي في السنة الثالثة من كلية الشريعة شرحتها له؟
قال: والله ما فهمت،
شرحتها له ثانيًا
قال: والله ما فهمت،
شرحتها له ثالثًا
قال: والله ما أدري إيش تقول؟
شرحتها له رابعًا قال: والله ما أدري إيش تقول؟ ....

فغرضي أنا الاكتشاف المواهب هذا حتى الإنسان مع أولاده لازم إنه يكتشف مواهب الولد لأنك إذا وجهته في جهة ما تتفق مع مواهبه في جهة ومع رغبته فيها، لأن المواهب تجلب الذكاء، ورغبته تقع فيها تجد أنت تبغي إلى أن الولد يكون مهندس ...

أنا غرضي في المسألة أنه لابد أن طالب العلم يوسع النظر في فهم مدلول فرض الكفاية، لأن إحنا فيه كثير من الكتب ...
صلاة الجنازة، صحيح صلاة الجنازة من فروض الكفاية

لكن إذا منك نظرت إلى واقع الأمة ككل وأردت أن تبسط فرض الكفاية عليها وجدت أنواع العلوم كل نوع من العلوم له أهله، فيكون أهل هذا العلم يكون فرض كفاية عليه،
بمعنى أنه لو أعرضوا عنه كلهم أهل الكفاية،
لكن اللي ما هو من أهل الكفاية هذا ما يأثم،

فغرضي أنا هذا أن المقصود أن فرض العين هو الواجب على كل شخص بعينه على كل مكلف،

وفرض الكفاية هو مطلوب الفعل بصرف النظر عن عين الفاعل،

أما الأول اللي هو فرض العين مطلوب الفعل من عين الفاعل، من عين هذا الشخص،

لكن هذا مطلوب وكما شرحت لكم،

وفيه كلام كثير ما أنتم بحاجة إليه،

المهم أنا قصدي من الكلام أن طالب العلم يتوسع نظره في فهم مدلول فرض الكفاية.
.
.
.
.
يليه إن شاء الله
بقية الدرس الثامن والاخير وأوله....
القاعدة الخمسون: من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام
( يجوز ان يأمر الله تعالى المكلف بما يعلم الله منه أنه لا يفعله )


رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب
رد مع اقتباس