عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 18-04-06, 07:22 PM
أبو عبد المعز أبو عبد المعز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-03-02
المشاركات: 915
افتراضي

أخي عبد الله الغالبي...بارك الله فيك وأحسن إليك....
معظم ما أشرت إليه تناولته في بحثي....ولا أحب ان أكرر نفسي.....لكن عندي بعض الملاحظات :
-القول بأن ابن القيم يقول بالمجاز باطل....لكن لا بد من تحرير محل النزاع.....فلا ينكر ابن القيم ولا غيره.....جاء الأسد.....لكن ينكر فهم المجازيين للتعبير...... يزعمون أننا شبهنا الاسد بالانسان وبالغنا في التشبيه حتى اصبح الانسان والاسد داخلين في جنس واحد.......ولما حصل ذلك التماهي استعرنا من الاسد اسمه ونقلناه إلى الانسان.......فأصبح عندنا أسدان: حقيقي وادعائي.......

ابن القيم يقول كل هذا تمحل وكذب فهل خطر كل هذا في ذهن العربي البدوي ......أم هو الرجم بالغيب.....والأمر- أخي- لا علاقة له بالسرعة والبطء بل بمأخذ الكلام.
-ابن القيم ليس له كتاب بالعنوان والموضوع الذي ذكرت...... - الفوائد المشوق لعلوم القرآن وعلم البيان المنسوب خطأ لابن القيم ، هو مقدمة تفسير ابن النقيب –غير محقق –
وهذا الكتاب عندي......وهو أبعد في روحه واسلوبه عما عهدناه في كتابات ابن القيم....أما من حيث المادة العلمية فهو مجرد تذكرة وجمع لأبواب البلاغة كما في الكتب المدرسية لا تحقيق فيها ولا استدلال.....بل هو ضعيف جدا بالمقارنة مع المصنفات البلاغية وشروحها المتأخرة......
-أمثلتك على المجاز معتبرة......لكن لا ننسى أن المجاز شقيق الكذب.....وأخ الادعاء...
وصنو المبالغة.....فهل ترضى للقرآن أن يشتمل على هذه الأمور....لك فقط ان تبرهن أن المجاز بريء من الكذب والادعاء والمبالغة.....لكن دون ذلك خرط القتاد...فالمجاز إن انفك عنها لن يبقى مجازا مع الأسف.........
-يفهم من كلامك -أخي - أنه لا يمكن انتاج كلام أو تذوقه بعيدا عن المجاز.....وقد قاله المطعني أيضا فزعم أن نفاة المجاز يستعملون المجاز ولا ينفكون عنه.فهم متناقضون...
وستكون لي معه وقفات إن شاء الله.وحسبي الآن أن
أضع بين يديك كلمات كنت علقتها على مجالس الشنقيطي في التفسير.....لترى كيف تصرف مع ما يدعونه مجازا....وجاء تفسيره ممتعا للغاية....وهذا برهان عملي على عكس ما ادعاه السيوطي رحمه الله من أن القرآن لو خلا من المجاز لخلا من شطر الحسن.......
وليس حقيقة الجمال إلا جمال الحقيقة.

مجالس الشنقيطي في التفسير:عذب نمير لا فيه مجاز للتعكير.

صدرت قديما رسالة الإمام الشنقيطي-رحمه الله- "منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز".
وصدرت حديثا أحاديثه في التفسير تحت عنوان : العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير بعناية الشيخ خالد السبت –حفظه الله-.
و هذا الإصدارالأخير قد يثير فضولا علميا-عندي على الأقل- من قبيل :كيف سيكون صنيع الشيخ-وهو المنكر للمجاز- أمام تفسير آيات يذهب في شأنها المفسرون إلى أن المجاز فيها ضربة لازب ؟ وكيف سينفذ الشيخ عمليا في "مجالسه التفسيرية " ما تقرر عنده نظريا في "منع جواز المجاز".؟
وقد رافقت الشيخ الإمام عبر رحلته التفسيرية فما وجدته –قط- يعرج على المجاز أو يستظل به فضلا عن أن يرفع له شأنا أو يأبه لمن يدعي أن إنكار المجاز مكابرة وأن تفسير القرآن بدونه لا يستقيم.....فقد استقام التفسير للشيخ وأمتعنا به أي إمتاع ووردناه عذبا نميرا وما كان المجاز إلا للتنحي غيرة على هذا الورد من التعكير.
ولعل استقراء المواضع كلها غير متاح , لكن لا ضير... فحسبنا أن نضرب أمثالا ونعتبر المذكور دليلا على المطوي :

1- تحليل الشنقيطي المعجمي ل"القتل" انطلاقا من تفسير قوله تعالى :"فاقتلوا أنفسكم":

قال-رحمه الله-(وقوله "فاقتلوا أنفسكم"كأنهم قالوا : بم نتوب إلى بارئنا توبة يقبلها منا؟ قيل لهم :"فاقتلوا أنفسكم"أو الفاء للتعقيب,لأن هذا القتل عقب الذنب هو الذي حصلت به التوبة.
وأصل "القتل " في لغة العرب :إزهاق الروح بشرط أن يكون من فعل فاعل ,كالطعن,والضرب,والخنق, وما جرى مجرى ذلك,أما إزهاق الروح بلا سبب من ضرب أو نحوه فهو موت وهلاك لا قتل.
وقد تطلق العرب مادة القاف والتاء واللام على غير إزهاق الروح, فتطلقه على التذليل, فالتقتيل : التذليل, وتطلق القتل أيضا على إضعاف الشدة , فمن إطلاق التقتيل على التذليل قول امريء القيس:
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي***بسهميك في أعشار قلب مقتل.
أي مذلل.وقول زهير:
كأن عيني في غربي مقتلة***من النواضح تسقي جنة سحقا.
وكذلك يطلق القتل على كسر الشدة , ومنه قتل الخمرة بالماء,أي : كسر شدتها بالماء,كما قال حسان رضي الله عنه:
إن التى ناولتني فرددتها***قتلت قتلت فهاتها لم تقتل.
يعني بقتلها :إضعاف شدتها بمزجها بالماء.)
ص95

يذكر الشيخ من معاني القتل ثلاثة:
- القتل بمعنى عام إزهاق الروح.
- القتل بمعنى عام هو إضعاف الشدة (التذليل صورة منه).
- القتل بالمعنى السابق لكنه خاص بالخمرة (اضعاف قوتها بالماء).
وقبل تحرير مسلك الشيخ نذكر ما يقرره أهل المجاز في مثل هذه الحالة تمهيدا للمقارنة بين التوجيهين :
سيقولون : القتل وضع لإزهاق الروح فقط.....
فإذا استعمل في غير أو أقل أو أكثر من إزهاق الروح فذالكم مجاز.وهكذا ف"القلب المقتل"عند امريء القيس مجاز حيث شبهت حالة الذل بحالة القتل وشبه المذل –بالكسر-بالقاتل.
والخمرة عند حسان "قتلت" ولما كان القتل لم يوضع إلا لزهق الروح كان التعبير بالخمرة المقتولة مجازا لا محالة : فالخمرة القوية التي ضعفت شدتها بالماء شبهت بالجسد الحي القوي المتحرك الذي نزعت منه الروح فأصبح خامدا خاملا.وهكذا يسلكون مع كل الاستعمالات الأخرى.....
تحت هذا التوجيه تكمن مسلمتان :
- القول بالأصل والفرع :
أي أن الألفاظ تنتظم في اللغة على شكل مشجر : أصل واحد هو المعنى الوضعي وفروع كثيرة هي المجازات....ولا نعني بالتفرع هنا أن المعنى المجازي مشتق من المعنى الوضعي-كما قد يوهم التشبيه بالشجرة- بل نعني فقط وجوب لحاظ أو استحضار المعنى الوضعي كلما قلنا هذا مجاز....وهذا ما يعبر عنه البيانيون باشتراط العلاقة في الدلالة المجازية...فلو فرضنا وجود سبع مجازات فلا بد أن تكون لها كلها علاقة ما بمعنى وضعي وحيد .هذا ما أعنيه بالتشجير وهو قريب من عبارة القوم التي تنص على أن الحقيقة كالأصل للمجاز-ولا يقولون أصل-.
- القول بالسابق واللاحق:
أي أن هناك مسارا تاريخيا مرتبا :فقد حدث الوضع أولا ثم نشأ الاستعمال ثانيا, واختبار الاستعمال هو المحدد للمجاز: فإن استعملت اللفظة في المعنى الوضعي فهي حقيقة وإلا فهي مجاز.وهذا الترتيب لا بد منه فالبيانيون يقررون أن الكلمة بعد الوضع وقبل الاستعمال ليست حقيقة ولا مجازا.
من نافل القول أنه يكفي عدم التسليم بالمسلمتين السابقتين لنتخلص نهائيا من شبح المجاز....هذا ما فعله الشيخ-رحمه الله- وله في سبيل ذلك عبارات مختارة بعناية ودقة تنم عن احتراس شديد:
-فالشيخ يجتنب كلمة "الوضع" ومشتقاته, ويوظف كلمة "الإطلاق " ومشتقاتها فيقول:
1. وقد تطلق العرب مادة القاف والتاء واللام على غير إزهاق الروح...
2. فتطلقه على التذليل.....
3. فمن إطلاق التقتيل على التذليل قول امريء القيس...
4. وكذلك يطلق القتل على كسر الشدة ....
واضح أن الأمر لا يتعلق بتفضيل أسلوبي فالشيخ يريد بالاطلاق الاستعمال وشتان بين الوضع والاستعمال.

فإن قيل: الشيخ يقول بالأصل أيضا ألم تر قوله: وأصل "القتل " في لغة العرب :إزهاق الروح بشرط أن يكون من فعل فاعل..
قلنا ليس الأمر كذلك, ف"الأصل" هنا كما لا يخفى لا يراد به ما يبنى عليه غيره بل يريد به كثرة الاستعمال لا غير.....والدليل على ذلك قوله بعد ذلك:
( وقد تطلق العرب مادة القاف والتاء واللام على غير إزهاق الروح, فتطلقه على التذليل, فالتقتيل : التذليل, وتطلق القتل أيضا على إضعاف الشدة....)
وتصديره الكلام بعبارة "وقد" لا يفهم منه إلا التقليل أو التكثير ولا يفهم منه البتة ابتناء شيء على شيئ....
ويؤول تحليل الشيخ إلى القول بتعدد الأصول-بمعنى الاستعمال- بدلا من الأصل الوحيد –بمعنى الوضع-.وإذا شئنا الدقة أكثر تخلينا عن مفهوم "أصول" الموهم وبدلناه بمفهوم "التوازي"......ولهذا المفهوم الجديد المقترح رصيد عال من الدقة فمن أهم دلالاته تخطي مسلمتي أهل المجاز المذكورتين سابقا:
-فليس عند الشيخ انبناء شاقولي لمعاني الألفاظ.....كما في الصورة المشجرة....وإنما هو تواز أو تجاور عرضي أفقي.فلم توضع كلمة" قتل" جذرا بمعنى ازهاق الروح وأرجعت إليها الفروع بملاحظة علاقة ما ولكن العرب تكلمت بهذا وهذا وهذا.....ومن التحكم بمكان الادعاء أن هذا أصل وأن ذاك فرع.....مع أن الجميع وصل إلينا بالاستعمال...صحيح أن الاستعمال في معنى قد يكثر حسابيا بالمقارنة مع الاستعمال في معنى آخر لكن هذا لا يرتب المعنيين أصلا وفرعا....والمجازيون أنفسهم لا يجعلون الكثرة معيارا فهم يتحدثون عن وجود مجاز لم يستعمل في الحقيقة أبدا –ويزعمون أن اسم "الرحمن "منه- فضلا عما سيترتب عن معيار الكثرة من قتل للمجاز نفسه فكلما كثر المجاز أصبح حقيقة وكلما ندر التعبير الحقيقي أصبح مجازا وهذا خبط واضح...
-ومفهوم التوازي ينهي أيضا الرجم بالظن على الصعيد التاريخي.....فلا تعاقب ولكنه التزامن في الاستعمال....فقد استعملت العرب القتل بمعنى ازهاق الروح في تزامن مع استعمالها للقتل بمعنى التذليل وفي تزامن مع استعمالها له في كسر سورة الخمر.....وهي العرب تقول ما تشاء.....نعم , يجوز أن يسبق استعمال استعمالا آخر في الوجود لكن هذا لا يفيد شيئا ما دمنا لا نرد أحدهما إلى الآخر...-وقد أثبت البنيويون أنه من المتعين دراسة اللغة بالنظر إلى المحور التزامني الذي يسمونه السانكروني وقد لا يفيد اعتبار المحور التاريخي الذي يسمونه الدياكروني.-ثم قبل هذا وبعد هذا من يا ترى سيثبت تاريخيا أن هذا المعنى سبق في الاستعمال ذلك المعنى الأخر....إلا بضرب من الكهانة على حد تعبير شيخ الاسلام ابن تيمية-رحمه الله-.
2- الاحتراس المنهجي والحساسية المفرطة من التأويل:

قال الشيخ في تفسير قوله تعالى:{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة

والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال,لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد, ومنه "هذا يوم عصيب"[هود:88] لما فيه من الشدة, وهذا معنى قوله {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ...} (48) سورة البقرة.و(اليوم) مفعول به ل"اتقوا".وقيل المفعول محذوف,واليوم ظرف.أي : اتقوا العذاب يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا.
ص 68
لما فسر الشيخ "اتقاء" اليوم باتقاء ما فيه من الأهوال ذيل تفسيره بتعليلين أو –إذا تحرينا الدقة – بتعليل, وتعليل للتعليل.
-القرآن نزل بلسان عربي مبين.
-العرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد .
كل هذا "عادي" جدا لبادي الرأي ....ولكن النظرة الفاحصة لعارف بمنهج الشيخ في التفسير سيلمس تحت هذه الجمل العادية احتراسا منهجيا شديدا....:
قد يقال مثلا:
هل يستدعي المقام التذكير بحقيقة بدهية من نوع: القرآن نزل بلسان عربي مبين؟
ثم قوله( والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال) أهو من الغرابة بحيث يستدعي تعليلا؟
ومن هذا المعترض البياني المفترض الذي أحوج الشيخ إلى تعليل قوله السابق العادي: "لأن القرآن بلسان عربي مبين؟".
لا جواب على هذه الأسئلة إلا باستحضار الخيار المنهجي للمفسر.
فقد اختارالشيخ الشنقيطي –رحمه الله- منهج السلف الذي بني على قاعدة الموضوعية الصارمة أعني عدم الاسترواح إلى اعتبارات الذات من ذوق وهوى واستحسان...ومن هنا كان الشيخ –كأسلافه-مناوئا لكل تأويل .....ويأتي على رأس القائمة التأويلية : المجاز.فلما قال الشيخ : "والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال." استشعر – برهافة احتراسه المنهجي-أنه "ارتكب " ما يشبه المحظور,أووقع في شائبة التأويل –شبح المجاز بدأ يطفو-.فكأن المعترض البياني واجه الشيخ بالسؤال التالي:كيف يقول الله "اتقوا يوما" وتحرفه أنت إلى "اتقوا ما فيه"....أليس هذا من المجاز المرسل الذي تنكره بشدة : أطلق الظرف الزماني وأراد المظروف.ألم تقل في رسالتك المانعة للمجاز:"وأوضح دليل على منعه في القرآن إجماع القائلين بالمجاز على أن كل مجاز يجوز نفيه ويكون نافيه صادقا في نفس الأمر, فتقول لمن قال : رأيت أسدا يرمي ...ليس هو بأسد..وإنما هو رجل شجاع......فيلزم على القول بأن في القرآن مجازا أن في القرىن ما يجوز نفيه.."
أليس النفي ممكنا في تفسيرك , فيقال ليس هو باتقاء اليوم وإنما اتقاء ما فيه.....؟؟
للرد على كل هذا ومثله قال الشيخ الإمام :" والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد."
بمعنى أن "اليوم" دال بالقوة على معنيين :
-الظرف
-والمظروف.
والسياق هو الذي يظهر المعنى المراد بالفعل.ولما كان القرآن نازلا بلسان العرب جاز له ان يفهم أن المراد ب"اتقوا يوما" اتقوا ما فيه من أوجال.
3-ثنائية :الدلالة بالقوة والدلالة بالفعل.

يستهل الشيخ تحليله المعجمي للكلمات على وتيرة واحدة...فهو يشير إلى بعض معاني الكلمة أو التعبير في القرآن الكريم أو اللسان العربي, ثم يقف عند المعنى الذي يراه هو المقصود في الآية...وقد يسلك عكس هذا الترتيب ...وله هنا تعابير أثيرة متكررة منها(اقتصرنا على الاختيارمن بضع صفحات من تفسيره لسورة الانعام من المجالس):
-معروف في القرآن و في لغة العرب ......[أن الفعل يسند إلى المجموع والمراد
بعض المجموع لا جميعهم.]
-[الهدى]..... يطلق في القرآن إطلاقين : عام وخاص.....
-ومن أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن:[أن الشيء إذا كان قليل الجدوى أطلق عليه :لا شيء]....
-وكثيرا ما يطلق القرآن اسم [الميت على الكفر]..
-[مادة الطيرانٍ] قد تطلقها العرب على...[ الإسراع بالرجلين].
-[الضلال ]جاء إطلاقه في القرآن وفي لغة العرب على [ثلاثة أنحاء متقاربة]

التحليل الأسلوبي للغة الشيخ يظهر:
- تفضيله لمادة [ط.ل.ق ]حيثما يستعمل غيره مادة [و.ض.ع.]
-اعتماد التعابير التي تدل على التعددية الدلالية لمدلول الكلمة .....ومن وسائله استعمال حرف"قد" العددية و"من" التبعيضية فضلا عن الصيغ والكلمات الدالة على الجمع والكثرة.

هذه الظاهرة الأسلوبية تدل على نظرية في اللغة يتبناها الشيخ من مفرداتها: الاستغناء عن المجاز في تفسير كلام العرب وبالتالي كلام الله تعالى....
فبدل القول : هذا اللفظ وضع لهذا المعنى واستعمل مجازا في معنى آخر....
فالشيخ يقول:هذا اللفظ يدل بالقوة -في اللغة-على كل المعاني الممكنة في الاستعمالات الصحيحة.....ويدل بالفعل –في الاستعمال -على هذا المعنى الخاص استنادا إلى قرائن السياق...
فكأن الشيخ رحمه الله جعل الدلالة بالقوة والدلالة بالفعل بديلا للدلالة الحقيقية والدلالة المجازية.
والله أعلم.