عرض مشاركة واحدة
  #89  
قديم 11-04-09, 07:38 PM
أبو همام عبد الحميد الجزائري أبو همام عبد الحميد الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-09
المشاركات: 789
افتراضي

الفائدة 82
متفقٌ لفْظا و خَطًّا متفقْ****و ِضدُّه فيما ذكرنا المفترقْ
المتفق و المفترق :
هو أن تتفق أسماء الرواةو أسماء آبائهم فصاعدا خطا و لفظا ، و تختلف أشخاصهم.
و هناك عدد من أهل العلم قد صنفوا في هذه المسألة الدقيقة ، و من أشهرهم الخطيب البغدادي ، و كتابه غير مطبوع.
الفائدة 83 أمثلةالمتفق و المفترق
1ـ الخليل بن أحمد : ستة أشخاص اشتركوا في هذا الاسم ، أولهم شيخ سيبويه.
2ـ أحمد بن جعفر بن حمدان : أربعة أشخاص في عصر واحد.
الفائدة84
مؤتلف متفق الخط فقط****و ضده مختلف فاخش الغلط
المؤتلف و المختلف :هو أن تتفق الأسماء أو الألقاب أو الكنى أو الأنساب خطا و تختلف لفظا ، سواء أكان مرجع الاختلاف في اللفظ : النقط ، أم الشكل.
الفائدة85
أمثلة:
1ـ سلاَم و سلاَّم : الأول بتخفيف اللام ، و الثاني بتشديدها.
2ـ الثَّوري و التَّوَّزي : الأول بالثاء و الراء ، و الثاني بالتاء و الزاي المشدّدتين.
الفائدة 86
و المنكرُ الفَرْدُ به راوٍ غدا ****تعديله لا يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا
ذهب الناظم رحمه الله في تعريف المنكر إلى أنه الحديث الذي ينفرد بروايته من فحش غلطه ، أو كثرت غفلته ، او تبين فسقه بغير الكذب ، و هذا على رأي من لم يشترط في المنكر مخالفة رواية الثقات.
لكن المعتمد في تعريفه لدى غالب المحدثين ، لا سيما المتأخرين منهم ، أنه : ما رواه الضعيف مخالفا للثقات.
قال الامام السيوطي :
المنكر الذي روى غير الثقه...مخالفا في "نخبة"قد حققه
الفائدة 87
مثال المنكر : ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن حبيب ـ و هو أخو حمزة بن حبيب الزيات المقرئـ عن أبي إسحاق عن العيزار بن حُريث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال : (من أقام الصلاة ، و أتى الزكاة ، و حج ، و صام ، و قرى الضيف ، دخل الجنة...)
فهذا الحديث حكم عليه أبو حاتم بأنه منكر ، لأن غير حبيب من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا عليه ، و هو المعروف.
الفائدة 88
غدا : أي صار.
الفائدة 89
متروكُهُ ما واحدٌ به انفرد*** و أجمعوا لضَعْفه فهْو كَرَدْ

المتروك :هو الحديث الذي يتفرد بروايته ضعيف ، سبب ضعفه كونه متهما بالكذب في الحديث ، أو كثير الغلط أو شديد الغفلة.
الفائدة 90
مثاله :حديث عمرو بن شِمر الجعفي الكوفي الشيعي عن جابر عن أبي الطفيل عن علي و عمار ، قالا :
كان النبي صلى الله عليه و سلم يقنت في الفجر ، و يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة ، و يقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق"
و قد قال النسائي و الدارقطني وغيرهما في عمرو بن شِمر : "متروك الحديث".
الفائدة 91
كردّ :بفتح الكاف و تشديد الدال : أي كأنه مردود غير مقبول.
الفائدة92
و الكذبُ المختلََقُ المصنوعُ***على النَّبِيْ فذلك الموضوعُ
الموضوع :هو الحديث المكذوب على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، سواء أكان عمدا أم خطأ.
(الوضع في الحديث1/100) ثم قال :
(و ذهب بعضهم إلى التفريق بين التعمد و عدمه ، فسمى ما نسب إلى النبي صلى الله عليه و سلم كذبا تعمدا بالموضوع ، و ما أضيف إليه صلى الله عليه و سلم خطأ بالباطل) .
الفائدة 93
مثاله :بعض الأحاديث التي وضعت للانتصار للمذاهب :
ـ كحديث "سراج أمتي أبو حنيفة" : الذي وضعه بعض متعصبة الحنفية .
ـ و حديث : (علي خير البشر ، من شك فيه كفر ...)!!! .
الذي وضعه بعض الرافضة.
و غيرها من الأكاذيب و الافتراءات التي لها أسبابها المعروفة عند العلماء.
الفائدة 94
للتوسع في معرفة الوضع و أسبابه راجع كتاب "الوضع في الحديث"
(1/216) للدكتور عمر فلاتة ، فإنه جمع فيه مادة علمية غزيرة و مفيدة للغاية ، فجزاه الله خيرا.
الفائدة 95
** القواعد الكلية التي يعرف بها الحديث الموضوع**
من هذه القواعد :
1ـ أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء.
2ـ أن يكون الحديث بوصف الأطباء و الطرقية أشبه و أليق.
3ـ أن يكون الحديث باطلا في نفسه ، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم.
4ـ مخالفة الحديث لصريح القرآن.
5ـ سماجة الحديث و كونه يُسخر منه.
و غير ذلك.
و قد ذكرها كلها الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "المنار المنيف في الصحيح و الضعيف" ص (50ـ102) و ذكر كذلك غيرها خمسة عشر وجها ، فراجعه ، لأنه مهم.
الخاتمة !!
يقول الناظم عليه رحمة الله :
و قد أَتَتْ كالجوهر المكنون**سَمَّيْتُها منظومةَ البـيقونِي
فوق الثلاثين بأربـعٍ أتت **أقسامُها تَمَّتْ بخير خُتِمت
يقول الشيخ علي حسن :
بحمد الله تعالى كان الفراغ من الشرح و التعليق على هذه المنظومة في ليلة الأربعاء الموافق السادس من شهر ذي القعدة من العام الثاني بعد الأربع مئةو الألف من هجرته عليه الصلاة و السلام.
اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك ، و انفع به المسلميم ، و اغفر لكاتبه و لوالديه و لمشايخه ، و الحمند لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
(و كتب أبو الحارث علي بن حسن بن علي ـ الزرقاء ـ الأردن)اهـ.
ثم قال في الهامش أنه راجعه بعد 10 سنوات مراجعة عامة ، و زاد عليه ، جزاه الله خيرا.
و في الأخير أقول :
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
و لعلم إخواني أن الشيخ الحلبي اعتمد على نسخة خطية بغدادية.
و للشيخ شرح كبير على المنظومة البيقونية يوسم بـ "تنوير الأفئدة الزكية" و هو تفصيل مطول و شرح موضح مع استدراكات لما نقصه منها ناظمُها ، كما أشار إلى ذلك الشارح في المقدمة.
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
__________________
من حفظ المتون.....حاز الفنون !!!
https://m.facebook.com/home.php?hrc=...%2Fhr%2Fr&_rdr
رد مع اقتباس