عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 31-12-09, 08:55 AM
أبو عكرمة أبو عكرمة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
المشاركات: 30
افتراضي رد: مكانة مسند الربيع بن حبيب الإباضي بين كتب الحديث

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
(2)


ثانياً: التعليق على هذه (الترجمة!):

لقد نشطت الإباضية المعاصرة لإيجاد منظومة معرفية مستقلَّة عن أهل السنَّة والجماعة، وربما يأتي على رأسها في الأهمية (عندهم) مسند الربيع الذي يعتبرونه مهيمناً على الصحيحين وغيرهما!
ومن ذلك تأليف الموسوعات والتواريخ، مع الاستعانة بالمؤرخين من مصر والعالم العربي للإسهام في هذا الأمر، وتأليف الكتيب وتحقيق المخطوطات وإلقاء المحاضرات! وتصبح كل جملة يكتبها هؤلاء - ولو على سبيل المجاملة - جزءاً من التاريخ الإباضي، يُحال عليها ويُستشهد بها!
ومن جهة الكيف: يصوِّرون أنفسهم وعلمائهم بأنهم الأتقى والأفضل والأسبق والأدق والأعلم والأحكم ... إلخ!
وأن لديهم العقيدة الصحيحة، والتفسير الصحيح، والحديث الصحيح، والتاريخ الصحيح! وأما علوم أهل السنَّة والجماعة فهي (سلطانية!).
وإذا وُجد نقص ما فسببه أحد أمور:
• إما أن الإباضية لا تلتفت إلى الشكليات، كالأسانيد والترجمة للرجال مثلا!
• وإما بالقول بأن الإباضية (غير!) فلا تنطبق عليهم أصول غيرهم!
• وإما بتعليق الأمر على أن الاضطهاد وحرق المكتبات وظلم الناس للأباضية!
وقد رأينا في المشاركات أعلاه أطرافاً من ذلك!

فإذا نظر الناقد فيما يطرحونه لم يجد إلا السراب والكلام الإنشائي!
ولننظر في ترجمتهم لأبي غانم!

إنَّ المؤرخ الذي يقرأ الكلام أعلاه يدرك مدى الانقطاع المعرفي الذي تعاني منه الإباضية المعاصرة في باب التاريخ والرواية والأسانيد!
فهذا الفقيه العظيم (عندهم)، لا يعرفون مولده ولا إقليمه ولا طبقته ولا سنة وفاته!
حتى اضطرَّت "موسوعة العالم الإسلامي" إلى سؤال سفارة عُمان بالأردن عن سنة وفاته!

فهل قالوا: الرجل كالمجهول عندنا، لا نعرف عنه إلا ما يوجد في كتابه؟!
كلاَّ! لقد اصطنعوا له (ترجمة شكلية!) لملء الفراغ:
• لقبه (الخراساني) فهو إذن مولود في خراسان!
• يروي في المدوَّنة عن بعض البصريين، فهو إذن قد رحل إلى البصرة!
• بالإضافة إلى حكاية عمروس!
وطبعاً يستطيع أي كاتب أو صحفي أن ينشئ شيئاً يشبه الترجمة بناء على ذلك، فيقول: وُلد أبو غانم في خراسان ونشأ فيها وتعلم في كتاتيبها ودرس على أشياخ الأباضية هناك، ثم رحل إلى البصرة ... إلخ!
والقوم لا يعرفون أحداً من تلامذة هذا الفقيه العظيم، فهل يعترفون بذلك؟!
كلاَّ! فقد ورد اسمان في حكاية عمروس: عمروس وأفلح! فهما إذن (من أشهر تلامذته)!
المهمّ أن توجد فقرة في الترجمة لتلاميذ الرجل، وأرقام حواشي، وإحلات على مصادر!
والذي في الحكاية - على فرض صحَّتها - هو إيداعه لنسخة المدوَّنة عند عمروس (واستنساخ عمروس أو سرقته لها بغير إذنه)، وإهداؤه النسخة الأخرى إلى الأمير! وليس في الحكاية أنهما من تلاميذه ولا من أشهرهم!
وقد كان الغرض من رحلته إلى تاهرت - إن صحَّت أيضاً - هو لقاء الأمير الإباضي وإهداء نسخة من المدوَّنة إليه لأجل الجائزة، بدليل عودته إلى عمروس وسخطه لاستنساخ الكتاب، بدلاً من أن يبذله للناس ويقرأه في الجامع! وما غرضي التعريض بالرجل رحمه الله، ولكنَّ الإباضية لا يتورَّعون عن نعت علمائنا بأنهم (علماء السلطة أو عملائها!).
والحكاية واردة في مصنَّفات المتأخرين من الإباضية، وفيها إشكالات تاريخية واضحة، لأن الرحلة حدثت في إمارة عبدالوهاب الرستمي (أي بين عامي 170 - 190)، وكان عمروس قد بلغ شأناً في إقليمه بحيث ينزل عليه أبو غانم ويودع عنده الكتاب، ولكنَّ عمروساً مات قتيلاً في ساحة الوغى بعد ذلك بمائة عام! وظاهر الحال أنه وُلد بعد موت عبدالوهاب بسنوات كثيرة! فاعتمدوا تخريجاً يحتاج إلى تخريج! وهو أن عبدالوهاب مات سنة 208، فوفد عليه أبو غانم في تلك السنة، ثم عاش عمروس وأخته ضعف الأعمار المعتادة، بتمام الصحة والعافية، ليقاتلا ويموتا في المعركة سنة 283! على الرغم من مزاعم القتل والاضطهاد والمطاردة والعيش في السراديب!
حتى قول الشماخي «حاز قصب السبق وإن كان في السنّ متأخرا» فسَّروه بأنه (عُمِّر زمنا طويلا)، من أجل تصحيح الحكاية، مع أن الكلام لا علاقة له بطول العمر! والغرض طبعاً هو تصحيح الحكاية التي لا يوجد عندهم غيرها!
وأما مصادر هذه (الترجمة الشكلية!) فالقارئ يرى أن أغلبها من أقوال المتأخرين والمعاصرين والمجاهيل: البدر الشماخي، السالمي، المستشرق شاخت، صالح البوسعيدي، خليفة النامي، بعض المستشرقين، البرادي، مشهور حسن، الجعبيري، ديني، الراشدي، بوحجام ... إلخ. ولا يسألهم الكاتب عن مصادر المعلومات!

وهو نفس الانقطاع المعرفي الموجود في كلامهم على مسند الربيع!
• إذ لا يوجد لديهم منه نسخة قديمة ولا إسناد متَّصل، ولا ترجمة للربيع نفسه في مؤلفاتهم القديمة!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة للربيع قالوا: هو الذي يروي المسند عن أبي عبيدة! وربما تنازلوا فزعموا أنه مذكور في كتب الرجال عند الآخرين!
• وإذا طولبوا بترجمة قديمة لأبي عبيدة قالوا: هو الذي يروي الربيع عنه في المسند!
• ولا يزالون إلى الآن لا يعرفون ما معنى ترتيب الورجلاني لمسند الربيع، ولا معنى ترتيب القطب لمدوَّنة أبي غانم!
• وخطبة أبي حمزة ينقلونها من الأغاني!
• وقس على ذلك كثيراً من مسائل الدين والتاريخ!


(يتبع إن شاء الله)


يا هذا كفاك تحقيرا لأهل الدعوة الإباضية لماذا تهزأ بهم ..؟؟



لما كل هذه الشحطة التي لا داعي لها تقتنص من هنا وهناك فتحسب أنك قد بلغت المدى في الرد عليهم والانقضاض على حجتهم ؟؟!!


عجبا لك حقا ؟؟!!تأتي بمتناقضات عجيبة وغريبة ومغالطات واضحات ثم تحسب أنك على يقين من ذلك ؟!! أهكذا يدرس العلم !!




ولقد غالطت في تلمذة الإمام أفلح على يد الشيخ أبي غانم رحمهم الله ..فعلى الرغم من تضلع الإمام أفلح في العلم والفقه والدين فقد كان رحمه الله أسوة الأئمة في التواضع والجلوس بين أيدي العلماء رغم أنه يدير الحكم ويسوس الرعية !


وكيف لا يكون الإمام أفلح تلميذا للشيخ أبي غانم يكفي أنه روى عنه المدونة !


مع أنكم – أي أهل السنة – تثبتون التلمذة ولو برواية واحدة على ملأ من الناس ربنا بلغوا الآف ..فتقولون روى له فلان وحدث عنه فلان ..أليس هذا استنتاج شلكي !!؟؟



يقول ابن الصغير –وهو شيعي – عن دولة الإمام أفلح : " ... وشمخ في ملكه ، وابتنى القصور ، واتخذ بابا من حديد ، وبنى الجفان ، وأطعم فيها أيام الجفاف ... وعمرت معه الدنيا ، وكثرت الأموال والمستغلات ، وأتته الرفاق والوفود من كل الأمصار والآفاق بأنواع التجارات ، وتنافس الناس في البنيان ، حتى ابتنى الناس القصور والضياع خارج المدينة ، وأجروا النهار ... " إهـ


ومما حفظ لنا من روايات الإمام أفلح –رضي الله عنه- عن شيخه أبي غانم رضي الله عنه فقد جاء في أجوبة ابن خلفون :


"وعن الإمام أيضا-وعني الإمام أفلح – قال أخبرني أبو غانم عن حاتم بن منصور الخراساني عن أبي يزيد الخوارزمي عن عيسى عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس إنما كان قوله "أوله سفاح وآخره نكاح في التي يزني بها وهما مشركان فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زنا بها وهو مشرك


وأخبر الإمام أيضا قال حدثنا بشر بن غانم الخراساني عن حاتم بن منصرو عن عمارة بن حيان عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه سئل عن الرجل يزين بامرأة ثم يتزوجها ؟قال اجعلوا بينهما البحر الأخضر !"


وفي كتاب الترتيب :


902- عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب رضي الله عنهما حكاية عن(1) كتاب أخذه عن(2) أبي غانم الخرساني من تأليف أبي يزيد الخوارزمي في السير رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا من الأنصار وجد مع رجل سيفا(3) لأخيه في السوق فسأله من أين هو ؟ فقال : أصابني من سهم من غنيمة . فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الرجل القصة ومن أين صار له(4) السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك )) .
903- وذكر الخوارزمي في كتابه ذلك أن رجلا وجد فرسا يباع في السوق فسأل عن شأنه فقال له صاحبه : أصابني في سهمي من غنيمة . فرافعه الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( المسلمون يد(5) يرد بعضهم على بعض )) .

910- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور قال : حدثني من لا أتهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي أهيف(10) الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمر أنه قال : كان في الزمان الذي كان فيه أقرب إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره . قال حاتم بن منصور : حدثني عن القنوت في صلاة الصبح بعد ما سألته هل بلغك أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قنت . قال : فقال لي : لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال حاتم : فقلت له كيف كان يصنع فيما بلغك ، قال : بلغني أنه كان إذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هو الله أحد ولا يقنت . قال الإمام رضي الله عنه وهذا شيء لم نكن رأيناه في كتب أصحابنا ولا سمعناه عنهم حتى أتانا به أبو غانم فرويناه عنه .

912- قال الإمام وعند أصحابنا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المسجد فرأى قوما رافعي(14) أيديهم في الصلاة فقال : (( ما بال قوم رافعين أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في صلاتكم واعلموا أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد )) رواه عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عمن حدثه عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرج علينا ونحن رافعون أيدينا في الصلاة فقال : (( ما لهم(15) رافعي أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس أسكنوا في صلاتكم )) .
913- الإمام عن أبي غانم الخرساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عن مجاهد أو عمن حدث عن مجاهد شك في ذلك أبو غانم عن ابن عمر أنه رأى ناسا في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم إلى السماء يدعون فضاق ابن عمر ضيقا شديدا وغضب عليهم وقال لهم : لا تفعلوا مثل هذا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم )) .



اما كلامك وتجريحك للعلامة النحرير الشيخ عمروس بن فتح المساكني وأخته رضي الله عنهما فلا أجد ما يبرره حقيقة


يكفي أنه روى المدونة عن أبي غانم في جبل نفوسة ..والمدونة التي بأيدينا هي نسخة عمروس رحمه الله ..ولا زالت بعض المخطوطات تصدر بالقول "مدونة أبي غانم برواية عمروس بن فتح "!!


فبأي الآ ربكما تكذبان !!



ولا أدري لما عجبك من مشاركة عمروس رضي الله عنه في معركة مانو سنة 283- وقد التقى بأببي غانم وهو حدث أي لا زال في بداية شبابه


فإذا كان الإمام أفلح تولى الحكم سنة 208 ..وكان مجيء أبي غانم إلى المغرب للقاء الإمام أفلح ووكان عمروس حدث في ذلك الوقت ولنقل عمره من 15- 20 سنة ..فعند وقعة مانو يكون عمر الشيخ عمروس رضي الله عنه نحو 90 قاب قوسين أو أدنى


أفي هذا ما لا يعجبك ؟؟!!!!



وليس هناك ما يعجب التقدير لعمر عمروس رحمه الله فقد فقد تأريخ أعمار كثير من الأعلام خاصة المتقدمين وإليك ما قال الإمام الذهبي :


قال الإمام الذهبي في " تاريخ الإسلام " ص16 ج السيرة النبوية، و26 ج المغازي: ( ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي؛ بل اتكلوا على حفظهم، فذهبت وفبات خلق من الأعيان من الصحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبدالله الشافعي، فكتبنا أسمائهم على الطبقات تقريبا، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين، وجهلت وفيات أئمة من المعروفين. وأيضا فإن عدة بلدان لم يقع إلينا أخبارها؛ إما لكونها لم يؤرخ علمائها أحد من الحفاظ، أو جمع لهم تاريخ ولم يقع إلينا ).
رد مع اقتباس