عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 11-09-11, 01:28 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(نشأة وتدوين هذا العلم وما أُلف فيه)
* كان التدوينُ بداية في زمن الرسول تدويناً شخصياً كفعل عبد الله ابن عمرو العاص, ثم صارَ ولما خطب النبي في الحج الناس قال: اكتبوا لأبي شاه بدأ الناسُ في التدوين, ثم صار التدوين معروفًا رسميا عن طريق الدولة في رأس المائة الأولى في خلافة عمر بن عبد العزيز حينَ كتب إلى عماله أن يكتبوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم, كما قال السيوطي في ألفيته :
أول جامع الحديث والأثر *** ابن شهاب آمرًا له عمُر
ثم جاءَ القرن الثاني فكُتبتِ الأجزاء وموطأ الإمام مالك, ثّم جاءَ القرن الثالث –العصر الذهبي- فحصل بأوسع من قبل, فألَّف البخاري (256 هـ) ثم مسلم (261 هـ) . ثم السنن الأربعة كلهم بين ( 273) و(279) والرابع النسائي: 303 .
* وكان علم المصطلح في الثاني والثالث قد وجد في بطون الكتب, كالإمام مسلم في مقدمته حيث شملت على عدّة مسائل في الحديث, وكذا الترمذي في آخر كتابه "الجامع" حيث اشتمل على بعض المسائل الحديثية, وكذا الشافعي فقد اشتمل كتابه "الرسالة" على كثير من مسائل الحديث والأصول, ولم يُؤلَّف كتابا مستقلاً حتى القرن الرابع .
* فلما جاءَ القرن الرابع صنَّف أبو محمدٍ الحسن بن خلاّد الرامهرمزي القاضي (المتوفى سنة 360 هـ) فألف "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" ولكنه لم يستوعب, ثم جاء الحافظ الحاكم ( 405) فألّف "معرفة أنواع الحديث" فجمع أنواعاً من المصطلح ولكنه غير مرتب ولا مهذب, ثم جاء أبو نعيم الأصبهاني (430 هـ) صاحب المؤلفات الكثيرة فألّف في هذا العلم, ثم الخطيب البغدادي (464هـ) -حافظ المشرق وصاحب "تاريخ بغداد"- فألّف كتابين جامعين " الكفاية في قوانين الرواية" فقعّد ووضع القوانين, ثم ألّف " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" . وغيرها من الكتب المفردة في مسائل المصطلح, قال الحافظ أبو بكر بن نقطة (629)" كل من أنصف علم أنّ المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه" .
* ثم جاء القاضي عياض (544هـ) فألّفَ كتاب "الإلماع" , حتى جاءَ الحافظ أبو عمرو عثمان بن الإمام صلاح الدين بن عثمان الشهرزوري (643هـ) فألف كتابه "علوم الحديث" واعتمد على كتب الخطيب كلها, فجمع شتاتها ورتَّب مسائلها واجتمعَ له ما لم يجتمع لغيره, فأوصلها إلى (65) نوعاً. فاهتمَّ أهل العلم بهذه المقدمة, فاختصرت -كالنووي في الإرشاد ثم اختصره بالتقريب الذي شرحه السيوطي بـ "تدريب الراوي"- ونظمت - كالعراقي (806 هـ) والسيوطي (911 هـ) في ألفيتيهما-, ونكتت –كالعراقي وابن حجر- .
ثم جاءَ الحافظ ابن حجر (852 هـ) فألّف "نخبة الفكر" وهو متنٌ وجيزٌ فيه قواعد عامة وشرحه بكتابه "نزهة النظر" ونظمه الإمام الصنعاني بـ "قصب السكر" .
ثم جاء الإمام عمر البيقوني الدمشقي فنظمَ أهمَّ مسائل الاصطلاح, وهي منظومة مشهورة تقع في 34 بيتًا .
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس