عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 11-09-11, 05:15 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

المتنُ من (1- 5):

بسم الله الرحمن الرحيم *



(1) لِلَّهِ حَمْدِي وَإِلَيهِ أَسْـتَنِدْ *** وما يَنوبُ فَعَلَيْـهِ أَعْتَمِـدْ
(2) ثمَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّـدِ *** خَيْـرُ صَلاةٍ وسَلامٍ سَرْمَدِ
(3) وَهَذِهِ أَلْفيَّـةٌ تَحكِي الدُّرَرْ *** مَنظُومةٌ ضَمَّنْـتُها عِلْمَ الأَثَرْ
(4) فائِقـةٌ أَلْفيَّةَ العِرَاقِي *** فِي الجَمْـعِ والإِيجـازِ وَاْتِّسَـاقِ
(5) واللَّـهُ يُجْرِيْ سَابِغَ الإِحْسانِ *** لِيْ وَلَـهُ ولِذَوِي الإِيْمَانِ



الضبط:
* فائقةٌ: يجوزُ فيها الضمُّ والنصب, أما الضم فكونها معطوفة على "منظومةٌ", وأما النصب فكونها حال أي "حالَ كونها فائقةً" وقد وردتْ في بعضِ النسخ.
* خيرُ: يجوزُ فيها الضمُّ والنصب, أما الضمُّ فكونها مبتدأ مؤخر, وأما النصبُ فكونها على النيابةِ عن المفعول المطلق, وقد وردت في بعض النسخ.
تنبيه: أجدُ في بعضِ المتونِ والشروحِ أول الكتاب بعد (بسم الله الرحمن الرحيم): [وبه ثقتي] فلعلها مأخوذةٌ من كلام السيوطي نفسه في شرحه "البحر الذي زخر" فإنه قال [بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم, وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم, وبه ثقتي] .

الشرح:
* بدأ الناظمُ رحمه الله بالبسملةِ اقتداءً بالكتاب العزيز, واقتفاءً لآثار نبيه الكريم, واستعانةً بالربِّ المعين, وتبركًا لإتمام العمل الجليل.
(1) أي أبتدأ مقالتي بحمدِ الله تعالى –والحمدُ هو: الثناء بالجميلِ الاختياري على وجهِ التبجيل والتعظيم- وأستندُ إليه تعالى -أي ألتجئُ- طالبًا منهُ المددَ في نظمِ الألفيةِ, وما ينوب –أي ما يصيبني من العوائق عن تكميلِ المقصود-, فإني إلى ربي أعتمدُ وأعتصم.
(2) ثم أثنِّي خيرَ الصَّلاةَ –وهو ثناء الله عليه في الملأ الأعلى- وخيرَ السَّلامِ –وهو دعاء الله أن يسلَّمَ محمدًا وسنته من الآفات المنافية للكمال- على نبيِّه محمد –أي نبيِّ الله محمد, والنبي مأخوذة من النبَاءِ أي المنبِّئ المخبر, أو من النَّبْوةِ أي الارتفاع- سَّرْمَدِ –أي دائم لا ينقطعُ مأخوذ من السرد والميم زيدت للمبالغة-, وإنما ذكرَ السلام لكراهة العلماء إفراد النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة.
(3) وهذه أرجوزةٌ ألفيةٌ –منسوبةٌ إلى الألف المفرد- تَحْكِي الدُّرَر –أي تشابه الدرر في نفاستها وعزِّة وجودها- وهذه مَنْظُومَةٌ –النظمُ: التأليف في سلكٍ واحدٍ منتظم حسًا ومعنًى- ضَمَّنْـتُها –أي جعلت فيها- عِلْمَ الأَثَرِ –أي علمُ الحديث دراية- وهذا ليَـبين مضمونُ الألفيةِ ومحتواها.
(4) وهذِه الألفيةُ فائِقَةٌ أَلْفِيَّةَ –وهي الأصلَ التي سارَ عليه السيوطي في نظمه- العِرَاقِي –هو الإمام أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الشافعي, ولد سنة (725هـ) وتوفي سنة (806هـ), [وكانَ قد اشتغلَ بالقراءات ثم صرَف عنه إلى علم الحديث لما قال له ابن جماعة –حين رآه متوغِّلا في القراءات-: إنه علمٌ كثير التعبِ قليلُ الجدوى, وأنت متوقِّد الذهنِ فاصرف همَّتكَ إلى الحديث] اه. فِي الجَمْعِ –لاشتمالها على أنواع كثيرة- وَالإِيْجَازِ –لقلةِ عددها مع كثرةِ محتواها- وَاتِّسَاقِ –لاجتماعها على وجهٍ مناسب- .
(5) وَاللَّهُ يُجْرِي –من الإجراء أو يجزي من الإجزاء- سَابِغَ الإِحْسَانِ –أي تمامه وأعلاه- لِي –للسيوطي- وَلَهُ –للعراقي- وَلِذَوِي الإِيمَانِ –من آمنَ بالله وصدَّق به- وبدأ بنفسه ثم بغيره ثم بالمؤمنين كما في دعاء نوحٍ عليه السلام {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس