عرض مشاركة واحدة
  #84  
قديم 30-11-11, 06:31 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(53) وَعِدَّةُ الأَوَّلِ بِالتَّحْرِيرِ *** أَلْفَانِ وَالرُّبْعُ بِلا تَكْرِيرِ
(54) [وَمُسْلِمٌ أَرْبَعَةُ الآلافِ]*** وَفِيهِمَا التَّكْرَارُ جَمًّا وَافِ
(55) مِنَ الصَّحِيحِ فَوَّتَا كَثِيرِا *** وَقَالَ نَجْلُ أَخْرَمٍ: يَسِيرَا
(56) [مُرَادُهُ أَعَلَى الصَّحِيحِ فَاحْمِلِ *** أَخْذًا مِنَ الحَاكِمِ أَيْ فِيالمَدْخَلِ]
(57) النَّوَوِيْ: لَمْ يَفُتِ الخَمْسَةَ مِنْ *** مَا صَحَّ إِلاَّ النَّزْرُ فاقْبَلْهُ وَدِنْ
(58) وَاحْمِلْ مَقَالَ عُشْرَ أَلْفِ أَلْفِ *** أَحْوِي عَلَى مُكَرَّرٍ وَوَقْفِ
الضبط:
ومُسْلِمٌ: بالرفعِ إقامة للمضاف إليه مقام المضاف أي "وعدة أحاديث صحيح مسلم", وبالجر عطفًا على "الأولِ".
أخرمٍ: بالصَّرِف للضرورة.
الشرح:
(53) وعدَّة –أي وعدد أحاديث- الأول–صحيح البخاري- بالتحرير–عندَ إمام المحققين ابن حجر العسقلاني- ألفان والربع –أي ربعُ الألفين (2500), وقال في مقدمة الفتح: عددها (2791) مع المتونِ المعلقةِ المرفوعة، وهذا تحريرُ الحافظِ ابن حجر في "هدي الساري" وقيل أكثر من ذلك- بلا تكرير –أي من غير الأحاديث المكرَّرة, فإنه معها يبلغ عدُّه (9082) بما فيه من التعليقات والمتابعات واختلاف الروايات, وهذا من غيرِ الموقوفات والمقطوعات, انظر (هدي الساري) (470، 478).
(54) ومسلم–وعدد أحاديث صحيح مسلم- أربعةُ الالآفِ –من غيرِ المكرَّرِ, وإدخال أل على آلاف لغة فيه- وفيهما التكرارُ جمًّا وافِ –أي عددًا كثيرًا، وعدُّ الأحاديث مع المكررة عند مسلم يبلغ (اثنا عشر ألفَ حديث) قاله أبو الفضل بن سلمةَ، وفيهِ نظر.
(55) من الصحيح –أي الأحاديث الصحيحة- فوَّتا كثيرًا –لم يخرجا أحاديث صحيحة بشرطِهما كثيرة- وقال نجلُ أخرمَ –هو أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الشيباني المعروف (بابن الكرماني)، ثقة حافظ, قال الحاكم: ما رأيتُ مثله ديانةً وعلمًا اه، توفي سنة (344هـ)- يسيرًا –أي فوَّتا أحاديث يسيرةٍ-, وينبغي أن يعلمَ أن الشيخان لم يستوعبا في كتابيهما الصحيح ولا التزماه, فقد قال البخاري: وما تركتُ من الصحيح أكثر, وقال مسلم: ليسَ كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا, وإنما وضعتُ ما أجمعوا عليه-.
(56) مرادهُ –أي مراد الأخرمِ بقولِهِ يسيرًا هو- أعلى الصحيح –أي ما كانَ على شرطهما- فاحملِ–فافهمْ قوله (يسيرًا) وليسَ كما ظنَّه غيرهم أن مراده مطلق الصحيح- أخذًا –وحملُ مرادِ الأخرمِ مأخوذٌ- من الحاكمِ –أبو عبد الله محمد بن محمد بن حَمدويه النيسابوري المعروف (بابن البيع), ثقة حجة, توفي سنة (405)- أي في المدخل –قرَّره الحاكمُ النيسابوري في كتابه (المدخل إلى كتاب الإكليل)، وهو كتاب عظيمُ النفعِ, جليل القدر, طبع بتحقيق د. فؤاد عبد المنعم أحمد-.
(57) وقال النووي –محيي الدين أبو زكريا الشافعي، وقد سبقت ترجمتُهُ–لم يفُتِ –ما غابَ ولا فاتَ, من التفويت- الخمسةَ –الأصول الخمسة يعني: صحيحي البخاري ومسلم وجامع الترمذي وسنن أبي داود وسنن النسائي, ولم يذكر ابن ماجه لعدمِ رضائه عنه أو لعدمِ شهرةِ إضافته- من ما صحَّ –من الأحاديث الصحيحة- إلاَّ النزر –العدد القليل- فاقبلهُ -فاعتقدْ ما أثبته واركنْ إليه-ودن –فعلُ أمرٍ من دانَ يدينه إذا أطاعه, والمعنى أطعهُ في قوله ولا تعترض-.
(58) واحملْ–يا طالبَ الحديث، ولا تشكِلْ- مقال –مقالةَ الإمام البخاري وغيره- عشر ألف ألف –وهو قوله: أحفظُ من الأحاديث مائة ألفِ حديث صحيح اه- أحوي –تحوي هذه الأحاديث من غير المتون الصحيحة- على مكرر –الأسانيد المكررة، فربَّما عدَّ الحديث الواحدَ المروي بإسنادينِ: حديثين- ووقف –الأخبار الموقوفة-.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس