عرض مشاركة واحدة
  #204  
قديم 03-06-12, 11:40 AM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي الحديث 221

حديث 221
قال الإمام أحمد رحمه الله:
15002- حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ وَيُونُسُ قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِى بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِى مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا وَقَالَ يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّى لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ يُونُسُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّى كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِى مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلاَ أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا قَالَ أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ،

فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند(221): هذا حديثٌ حسنٌ،
قلت: لماذا يكون حسنا ولا يكون صحيحا ؟ أكان مسلمٌ يستشهد بحديث الليث عن أبي الزبير عن جابر ؟ أم كان يحتج به ؟؟ أم أنه متابعة الحافظ ابن حجر على قوله: محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق ؟؟؟
قال الشيخ يحيى بن علي الحجوري في التبيين(ص231): {أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس حسن الحديث إلا إذا عنعن خارج صحيح مسلم، ولم يكن الراوي عنه الليث، فإن كثيرا يضعفون ما عنعن فيه على الحال المذكور، والمحدثون يحسنون حديثه، كالشيخ الألباني وغيره، وهذا اللائق به كما في ترجمته من ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال. قال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه كان يدلس}.
قلت: أما المقتصر على كتب المتأخرين كتهذيب الكمال، وتقريب التقريب وميزان الاعتدال، فسيصل إلى النتيجة التي توصل إليها الشيخ الوادعي وتلميذه الشيخ يحيى بن علي الحجوري، لكن الناظر في كتب الأئمة الحفاظ يرى أكثر من ذلك، وأن في كتب المتأخرين نوعا من النقص غير المرضي،
وقد وفقني الله تعالى إلى الوقوف على بعض ذلك كما هاهنا في موضوع: نظرة في قول الحافظ ابن حجر : (أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي صدوق).

وقد روى الحديث عن الليث جماعة منهم:
1- حجين بن المثنى (مسند أحمد 15002)
2- شعيب بن الليث بن سعد (مشكل الآثار للطحاوي 4440)
3- عبد الله بن عبد الحكم (مشكل الآثار للطحاوي 4440)
4- قتيبة بن سعيد (غريب الحديث للخطابي – عن جوامع الكلم)
5- يزيد بن موهب (صحيح ابن حبان: التقاسيم 3557 / الإحسان 4797)
6- يونس بن محمد المؤدب (مسند أحمد 15002)
فالظاهر أن الحديث محفوظٌ عن الليث، فهو صحيحٌ إن شاء الله تعالى
على أن الشيخين قد أخرجا في صحيحيهما هذه القصة من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهو أحد أطراف هذه القصة، وليس المُخبر كالمعاين،
قال الإمام البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس:
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِى حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى رَافِعٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا رضى الله عنه يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ قَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِى مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا حَاطِبُ مَا هَذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَعْجَلْ عَلَىَّ إِنِّى كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِى قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِى وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا وَلاَ ارْتِدَادًا وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ صَدَقَكُمْ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ قَالَ إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، قَالَ سُفْيَانُ وَأَىُّ إِسْنَادٍ هَذَا؟!!
راجع تحفة الأشراف(10227)، وقد أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، من حديث سفيان بن عيينة به،

والله تعالى أجلُّ وأعلم
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس