عرض مشاركة واحدة
  #128  
قديم 10-09-11, 11:46 PM
أبو مريم طويلب العلم أبو مريم طويلب العلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-02-07
الدولة: الجيزة
المشاركات: 1,665
افتراضي رد: مَعَ التَّسْلِيمِ بِأَنَّ لِلْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ مَنَاكِيْرُ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ رَدَّ كُلِّ مَا لَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
قَدْ يُقَالُ : مَعَ التَّسْلِيمِ بِأَنَّ لِلْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ مَنَاكِيْرُ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ رَدَّ كُلِّ مَا لَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَمْلاً بِدِلالَةِ مَفْهُومِ هَذَا الاصْطِلاحِ : لَهُ مَنَاكِيْرُ ، لا سِيَّمَا الأَحَادِيثُ الَّتِي لا يَتَّجِهُ الْقَوْلُ بِنَكَارَتِهَا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا ! .

وَمَا يُقَالَ هَاهُنَا يُقَالُ مِثْلُهُ فِي نَظَائِرِهِ وَأَشْبَاهِهِ ، مِمَّا لا يَتَّجِهُ الْقَوْلُ بِنَكَارَتِهَا ، كَحَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : « خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ تَعَالَى .... » .

مرة أخرى:
فإن كثرة خطأ الحسين بن واقد وما له من المناكير عن عبد الله بن بريدة قادحٌ في ضبطه عنه، بحيث إذا تفرد عنه بشيء لم يسعنا قبوله منه،

وكلام الإمام أحمد واضح في هذا:

قال الإمام أحمد(العلل برواية عبد الله 497): ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب عن ابن بريدة
وقال أيضا(العلل 1420): عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، كأنها من قبل هؤلاء،

فحكم بأن رواياته عن عبد الله بن بريدة منكرة: ولم يقل: له عنه مناكير.
الفرق كبير جدا بين العبارتين

فاما الحديث المشار إليه فقد تكلمت عنه هاهنا وبينت أن متنه ليس بمنكر،
لكنه منكرٌ من رواية الحسين عن ابن بريدة، وإن كان محفوظا من وجه آخر كما بينته هناك،


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
وَلِهَذَا رَدَّ الشَّيْخُ يَحْيَى الْحَجُّورِيَّ على صَاحِبِ « أَضْوَاءِ عَلَى أَخْطَاءِ كِتَابِ الصَّحِيحِ الْمُسْنَدِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ » تَخْطِئَتَهُ لِلشَّيْخِ مُقْبِلِ الْوَادِعِيِّ إِخْرَاجَ الْحَدِيثَيْنِ فِي كِتَابِهِ ، فَلْيُرَاجِعْ .
اسمح لي يا أبا محمد أن أختلف معك:
لو تفضلت مشكورا بمراجعة كتاب التبيين ليحيى بن علي الحجوري(ص226-الرد على دعواه الخطأ الثامن والستون):

فإننا نجد أن أحمد بن نصر الله (الذي نفد عنه)* صبري لم ينقم على أبي عبد الرحمن الوادعي إخراجه لهذا الحديث في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين لنكارة فيه، ولكن لأن أصله في الصحيحين (وإن من وجه آخر، ذكره في كتابه الموسوم زورا وبهتانا (أضواء....) ص173، وهو من حديث أبي هريرة، لكنه يتعمد إغفال ذلك)

وغاية ما في الأمر أنه يعتمد على التخريج السطحي للمتن دون نظر إلى اختلاف الصحابي راوي الحديث، ولا يكاد ينظر في العلل البتة، فمرة تنقلب عليه خاء التخريج هاء، وأخرى تنقلب عليه الجيم فاءً، والله لا يهدي القوم الظالمين.


وأما حديث حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِى يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ.
فقد قال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(173): هذا حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.

فإنما نقم أحمد بن نصر الله على الوادعي قوله (هذا حديثٌ صحيحٌ رجاله رجال الصحيح) كما في كتابه ص174، على أساس أن الحسين بن واقد لم يخرج له البخاري إلا تعليقا، ولأن الحسين مختلف فيه، فلا ينبغي تصحيح حديثه،

والحقيقة أن البخاري لم يخرج له إلا متابعة معلقة، في كتاب فضائل القرآن، باب 8 القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
5003 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ . تَابَعَهُ الْفَضْلُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ . أطرافه 3810 ، 3996 ، 5004 تحفة 1401 ، 508

فاما يحيى بن علي الحجوري فلم يزد في رده عليه على قوله(التبيين ص227):
قلت: عزاه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (2/591) إلى أحمد وابن حبان والحاكم والدارقطني أ.هـ

فدل على أنه لم يكلف نفسه بقراءة ما كتبه أحمد بن نصر الله حتى يرد عليه ردا علميا، وظهر كأنه في وادٍ آخر، وأن كل همه إثبات أن الحديث هو فعلا من الزوائد على الصحيحين،

وكلاهما لم يذكر كلام الإمام أحمد الذي سبق إيراده هاهنا في رواية الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة،


هذا، وكم من حديث يحسب المعاصر أنه

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الألفى مشاهدة المشاركة
لا يَتَّجِهُ الْقَوْلُ بِنَكَارَتِهَا ! .


وقد قال فيه أبو حاتم في العلل : هذا حديثٌ منكر بهذا الإسناد،

والله تعالى أجل وأعلم

الهوامش:
* ساقط من الأصل وواقع الحال يقتضيه
__________________
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه أبو مريم هشام بن محمدفتحي
رد مع اقتباس