عرض مشاركة واحدة
  #59  
قديم 02-10-11, 10:40 AM
محمدالمرنيسي محمدالمرنيسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-02-07
المشاركات: 173
افتراضي رد: قصتي مع محتال أراد خداعي ... أرويها لكم لتحذروا !!

نصاب المدينة
صادفت صاحبي يودع رجل أمن في مركز للمراقبة بمكة المشرفة،فعجبت من سلوك صاحبي،وسألته ما قصتك؟فزفر ثم أنذر:إياك أن تثق في البشر! قلت ضاحكا:وما الخبر ياأبا زفر؟قال:نصاب المدينة أمير مزور.قلت:أفصح،وأرحنا من التأفف والتبرم،فأنت في بلد الله الحرام.قال:صادفت في المدينة المنورة منذ أيام شابا وسيما،كثير التأدب والتودد،جميل المظهر،خبيث المخبر،تصحبه شابة وضيئة،هي أقرب في مظهرها وزيها إلى إحدى فنانات السينيما الهندية،تلصق نجمة وسط جدار أنفها الأيمن،تخالهما يسيران في الشارع الفسيح في منتصف الليل عاشقين هائمين،لا تشغلهما الحياة بزخرفتها وبهرجتها،ولا يلتفتان إلى المارة إلا بمقدار واعتبار وحساب.بغتة يقفان أمام شيخين عائدين للتو من الحرم،أسرع الشاب إلى تحيتهما والسؤال عن أحوالهما،والتعرف عليهما.طلب منهما أن يدلانه على مكان لصرف العملات،ثم انتقل إلى طلب معاينة العملات التي يحملانها،بعد أن فتح أمامهما محفظته التي يعلقها على كتفه،وأبرز بعض ما فيها من عملات محلية وأجنبية.
استجاب أحد الشيخين فأبدى له ورقة من فئة الخمسين(يورو)EUR.فحصها وأعادها إليه،ثم قال:هل لديك أوراق من فئة المائة أو أكثر؟فرد الشيخ:لا،لكني أملك أوراقا من فئة العشرين،فقال:هات.فأخرج الشيخ من جيبه حزمة من أوراق العشرين يورو.سلمها للشاب الذي أخذ يتفحصها وكأنه يحسبها فوق محفظته التي كانت تلتهم الأوراق الزرقاء بنهم شديد،ثم سلم ما بيده إلى الشيخ،وشكرهما بأدب بالغ وابتسامة عريضة.
تابع الشاب وصاحبته طريقهما،وانصرف الشيخين في الاتجاه المضاد حائرين في هدف الرجل من هذه العملية؟أهو ساحر؟قال له صاحبه:اقرأ المعوذتين على أوراقك المالية حتى لا تتحول إلى أوراق بيضاء.وصلا إلى المطعم،وتناولا عشاءهما المعتاد،ثم عادا إلى مكان إقامتهما.أخرج الشيخ حزمة أوراقه المالية وشرع في العد،فوجئ أن مبلغا هاما من ماله أختلسه منه الشاب النصاب.استعاد شريط الحدث،وانتهى إلى أنه تعرض لعملية نصب محكمة،ولكن السؤال الذي طرحه على نفسه:لما ذا سلمت له حزمة الأوراق كاملة؟وكيف أخذت منه الأوراق دون حساب أو مراجعة؟
تلك هي القصة،وقد صرحت بها لرجل الأمن للإخبار،ودعوت الله أن لا يسلطه على أحد من خلقه في الحرمين.
رد مع اقتباس