عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 22-03-16, 12:01 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

كل حديث يُستدل به على البدع، نقول جاء الحديث وبينته السنة، فإن العمل هو "الفهم الصحيح للسنة" أو قل هو السنة عينها. وصدق معاوية رحمه الله، كان الحديث والعلم في زمان عمر لا يقوم به إلا أهله، ولا يكاد يُحدَّث بمنسوخ إلا ندرة، ولا ما ليس بثبت .. وهم في اتقائهم الرواية يعملون بالسنة.
وكان مجاهد يقول: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به. رواه أحمد في العلل. وعن الشعبي مثل ذلك. رواه أحمد وابن سعد. يعني أن عمر كان يستشير، فما كان قولا ظاهرا زمان التمكين فهو السنة، وليس العبرة بشخص عمر وحده رضي الله عنهم.
هذا التمكين الذي قال الله تعالى فيه (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) فما لم يكن من أمر الناس في زمان التمكين، فليس من الدين الذي ارتضى لهم..
ومن هذا الباب ما قال الأعمش: كان إبراهيم صيرفيا في الحديث أجيئه بالحديث، فكتب مما أخذته عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال كانوا يتركون أشياء من أحاديث أبي هريرة اهـ رواه أحمد في العلل. فإنما عمل إبراهيم النخعي وأشياخه الأسود وعلقمة بهذا الأصل، لم يردّ إبراهيم على الأعمش روايته الصحيحة، ولكنه ينتقي من الأخبار أشبهها "بالسنة"، فما كل حديث سنة حتى يعرض على الأمر العتيق.
رد مع اقتباس