عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 22-03-16, 12:10 AM
أبو أسماء محمد حكيمي أبو أسماء محمد حكيمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-11-15
المشاركات: 242
افتراضي رد: تنبيه أهل السنة على تحقيق معنى "السنة"

وهذا الأصل هو الذي استعمل الليث في إنكاره الجمع في المطر. قال في رسالته إلى مالك:
.. وقد عرفتُ أن مما عبت إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر، ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه إلا الله عز و جل لم يجمع إمام منهم قط في ليلة المطر وفيهم خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ. ويقال: يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة، وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح وقد كان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق ابن مسعود وحذيفة وعمران بن حصين ونزلها علي بن أبي طالب سنين بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط اهـ
فقد جاء الحديث عن ابن عباس: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر. رواه مالك وقال : أرى ذلك كان في مطر اهـ وصح عنده العمل به في المدينة . والليث لم يره سُنّة في الناس بالأمصار المطيرة التي أهلها أحوج إلى هذه الرخصة .. فنظر في العمل مع الرواية.
وقد روي عن مالك فيه قول آخر، قال ابن رجب في الفتح [3/ 91] وعن مالك رواية: لا يجوز الجمع للمطر إلا في المدينة في مسجد النبي لفضله، ولأنه ينتاب من بعد، فيجمع بينهما بعد مغيب الشفق، وليس بالمدينة غيره. والمشهور عنه الأول اهـ
رد مع اقتباس