عرض مشاركة واحدة
  #46  
قديم 18-02-05, 05:21 PM
أبو محمد المطيري أبو محمد المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 263
افتراضي

جزكم الله خيرا شيخنا ابن وهب و شيخنا المقرئ :
المقصود - أحسن الله عاقبتنا جميعا - ا لمذاكرة و الوصول للحقائق العلمية مجردة من الهوى ، و التحقيق في دقيق العلم لا يوفق له غالب الناس لصعوبته و لغير ذلك ...

= أما قول إسحاق فبين رحمكم الله أنه يرى جواز ذلك في اليوم الثاني عشر : ففيه مسائل اسحاق الكوسج : قال اسحاق : إذا رمى بعد طلوع الشمس يوم النفر الأول فلا شيء عليه ، لما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما )
(إذا (ارتفع ) النهار في النفر الأول حلَّ النفر لمن أراد التعجيل فأما قبل طلوع الشمس فعليه دمٌ كما قال أحمد )اهـ . في نسخة : (انتفخ). مسائل إسحاق بن منصور
(1/612).
فهو يصرح بيوم النفر الأول و أما التشكيك في المنقول باحتمال خطأه فلا يصلح مركبا يركبه مثلكم لفضلكم و العبارة و اضحة
ثم مذهب إسحاق لا يعرف فقط من مسائل إسحاق بن منصور الكوسج فإن لإسحاق كتبا كثيرة لم تصلنا و وله مذهب فالجزم بأنه أجازهذا إنما بني على ما بأيدينا و هو بناء صحيح لا يشكك فيه فمسائل الكوسج اعتنى به العلماء كالترمذي و من دونه و كثر النقل منها و قد يكون لإسحاق في كتبه التي لم تصلنا احتجاجات لمذهب هذا و تفصيل فإنه فصل هنا ففرق بين ما بعد طلوع الشمس و بين ما قبل طلوعها

= و أما مذهب أحمد فهذه العبارة من إسحاق الكوسج و هو إمام ثقة مدقق في ألفاظ روايته عن الإمام أحمد - هذه العبارة فيها دليل على أن أحمد رحمه أجاز الرمي قبل الزوال و أما القول بأنه لا يرى عليه الفدية و مع هذا يراه جائزا ففيه مبالغة في فرض الاحتمالات يأباها الذوق الرفيع العلمي فأحمد يرى الكفارة فيما دون ذلك و يجعل في بعض الكفارات المدّ بل و القبضة من الطعام فكيف يرى أنه لا كفارة ثم تجزمون بأنه لا يجيزه اعني في هذه الرواية خاصة

و أما أن الحاكم هو محمد بن محمد أبو الفضل البلخي الحنفي الحافظ الفقيه ( ت/ 334 هـ ) و قيل :344 هـ. فأظنه كما قلتم و عليه فهو دليل آخر أن في مذهب أبي حنيفة رواية صحيحة عنه فإن الحاكم هذا من متقدّمي الحنفية العارفين بمذهب أبي حنيفة جامع بين الرواية و الدراية.
له ترجمة في منتظم ابن الجوزي: 6 / 346 و الجواهر المضية : 2 / 112 و هدية العارفين: 2 / 37 و معجم المؤلفين: 3 / 623

و أما قولكم : (ما الدليل على ان المراد به رمي يوم الثاني عشر
بل الراجح أن المراد به رمي يوم
13 )
نعكسه عليكم فنقول و ما الدليل على أنه لم يرد اليوم الثاني عشر

ثم نقول لا فرق عندنا بين إجازة الرمي في يوم النفر الأخير و النفر الأول لأن كلاهما فيه مخالفة للسنة البينة و لقول ابن عمر في النهي عن الرمي قبل الزوال لكنا نراها مخالفة للأفضل و المختار و تجزمون أنتم بحرمتها مع أنه لا دليل على التحريم إلا مجرد الفعل و قول صحابي عارضه اجتهاد صحابي آخر و قد أيد القول بالجواز مسيس الحاجة إلى الرمي قبل الزوال في عصرنا صيانة لدماء المسلمين و تفريجا لكربتهم فنحن و من أجازه أولى بمحض السنة ممن منعه عند من أنصف و لم يذهب به التقليد مذهبا يصرفه فيه عن تدبر عظيم مصيبة المسلمين في هذا اليوم منذ أزمنة

و في الجعبة ما لم نبده و الله يهدينا سواء السبيل و إياكم
__________________
د/ عبد الله علي الميموني
جامعة طيبة
رد مع اقتباس