عرض مشاركة واحدة
  #40  
قديم 13-09-12, 07:43 PM
ليث فائز السامرائي ليث فائز السامرائي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-11
المشاركات: 344
افتراضي رد: {{ مُدَارسة جمعِ الجَوامع نثرًا ونظمًا... المشاركة للجميع .}}

لاحكم قبل الشرع، أي: لاحكم قبل البعثة لأحد من الرسل، لقوله تعالى: وماكنا معذين حتى نبعث رسولا. قوله( وحكمت المعتزلة العقل) "فعل" بتشديد العين يأتي بمعنى "صير" تقول: حررت العبد، أي: صيرته حرا، ويأتي بمعنى "نسبة الفاعل إلى الفعل" تقول: فسقته، أي: نسبته للفسق. فإذا قلنا: إن "حكم" في قول تاج الدين (وحكمت) بمعنى "صير" كان المعنى: وصيرت المعتزلة العقل حاكما، لكن هذا المعنى ليس بصيح، لأن المعتزلة لم يصيروا العقل حاكما إد باتفاق منا ومنهم أن الحاكم هو الله لاغيره، لكنهم قالوا: إن العقل يستطيع إدراك الحكم، فإن قضى العقل في فعل بأن في فعله مفسدة فهو الحرام، أو قضى بأن المفسدة في تركه فهو الواجب، أو مصحلة فعله فالمندوب، أو مصلحة تركه فالمكروه، وإن قضى بأن ليس في الفعل مصلحة ولا مفسدة فالمباح، وإن لم يقض العقل بشئ، بأن لم يدرك شيئا فاختلف المعتزلة في هذا الفعل على ثلاثة أقوال: ١- هو حرام، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه.. ٢- هو مباح، لأن الأصل في الأشياء الإباحة.. ٣- الوقف، لتعارض الأدلة. فقد تبين أن المعنى المراد ل" فعل" في قول تاج الدين (وحكمت) هو الثاني، وتكون نسبة الحكم إلى العقل لكونه مدركا له. والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس