عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-03-14, 10:29 PM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-12-12
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 48
افتراضي سبحان من وهب لنا نعمة الحمد والدعاء ، وكفى بها نعمة من رب الأرض والسماء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
**********************************************
بســم اللـه والحمـد للـه،
الْحَمْدُ للهِ رَّبِّ الْعَالَمِيِنْ..
الْحَمْدُ للَّهِ حمدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا علَيهِ ، كما يحبُّ ربُّنا ويرضَى، اللَّهمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ، ملءَ السَّماواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أَهلَ الثَّناءِ والمَجدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ وَكلُّنا لَكَ عبدٌ، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منْكَ الجدُّ، وأُصَلِّي وأُسَلِّم عَلَى سَيِّدِ الأَوَّلِينَ والآخِرينَ وخَيْرِ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِين، سَيدنا مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّم. أمـا بعـد...

فيقول ربنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز:

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } غافر: 60

قال الإمام القرطبي رحمه الله:
ويقول ربكم أيها الناس لكم ادعوني: يقول: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك، ( أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) يقول: أُجِبْ دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم. وقوله: ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ) يقول: إن الذين يتعظمون عن إفرادي بالعبادة, وإفراد الألوهة لي ( سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) بمعنى: صاغرين.
وقد قيل: إن معنى قوله ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ) : إن الذين يستكبرون عن دعائي.
إنتهى

وعن أبي هريرة رضى الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ، غَضِبَ عَلَيْهِ " حسنه الإمام الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3100

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال -مستشهداً بقوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)- في رواية الأمام الترمذي رحمه الله: " الـدُّعَــاءُ هُـوَ الْعِبـَـادَةُ "

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي علمنا كيف نتقرب إلى الله تبارك وتعالى، وكيف نعبده سبحانه جلَّ وعلا وعلَّمنا ودلَّنا إلى فضائل الاعمال، التي منها وأعظمها قوله صلى الله عليه وسلم:


" أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ "رواه الإمام الترمذي في سننه، وحسنه الإمام الألباني في صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1104

ولنقف معاً عند معنى هذا الحديث الجامع للفضائل، ولنتدبر شرح الحديث من كتاب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
قَوْلُهُ: " أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَالتَّوْحِيدُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةً لِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ
" وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ " ، الدُّعَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ الْحَاجَةَ وَالْحَمْدُ يَشْمَلُهُمَا، فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ،
قَالَ تَعَالَى :{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ بَابِ التَّلْمِيحِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَوْلِهِ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
وَأَيُّ دُعَاءٍ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ وَأَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ.
إنتهى





فَحَمــدُ اللَّــهِ عِبـادةٌ ودُعَــاء ، وَحَمْــدُ اللَّــهِ أَفْضَـلُ الـدُّعَــاء
والله يحب عباده الشاكرين
، كما قال رب العالمين:

{ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } الزمر: 66
وكما قال سبحانه:
{ ......وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } آل عمران: 144
وكما قال سبحانه:
{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } إبراهيم:7


ولأن حمد الله سبحانه ودوام شكره وذكره من الأعمال التي يحبها فأمرنا بها، ولأن الآيات الدالة على ذلك كثيرة ومتعددة، سنتطرق لها فيما هو آت بحول الله وقوته
فتابعوا معي بأمر الله رب البرية إذا كان لي في العمر بقية، لأنقل لكم فوائد ودرر من كلام العلماء في هذا الباب، وما أنعم الله على به من فهم؛ لا أرقى فيه إلى أدنى درجات العلم والمعرفة،
بل هو فهم مجتهد يطلب العلم ويحتاج توجيها من أهل العلم، وليتكم تراجعونني في ما سأكتبه بأمر الله تعالى في الخاتمة إن كان به خطأ ما
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء وزادكم من فضله علما نافعا وعملا متقبلا

فتابعوا معي بإذن الله تعالى المواضيع الآتية:
_______________________________________

- ما سأنقله لكم بأمر الله تعالى:
من أقوال الإمام بن القيم رحمه الله
بل الله فاعبد وكن من الشاكرين
للشيخ عبد العزيز بن محمد السدحان
( كيف تكون عبداً شكوراً؟ ) للشيخ محمد
صالح المُنَجِّد:

أولاً: معاني شكر العبد لربه
ثانيا: الفرق بين الحمد والشكر
ثالثا:أنواع شكر الله لعباده
رابعا: الشكر نصف الدين وهو المراد من خلق العباد
خامسا... كيفية الوصول إلى منزلة العبد الشكور:
( 1 ): العبادة ، ( 2 ): الدعاء

( 3 ): معرفة أن الموفِّق للشكر هو الله ، ( 4 ): نسبة النعمة إلى المنعم
( 5 ): شكر الله على النعم بالنعم نفسها ، ( 6 ): سجود العبد لله شكراً عند تجدد النعمة
( 7 ): دعاء العبد بالمأثور عند رؤية مبتلى ، ( 8 ):نظر العبد إلى من دونه في أمور الدنيا
( 9 ): اعتناء العبد بالنعمة وحفاظه عليها ، ( 10 ): شكر الناس على إحسانهم

سادسا: أبـرز من تكلــم في الشكـــر


نهاية المحاضرات التي ألقاها فضيلة الشيخ محمد صالح المُنَجِّد حفظه الله
************************************************** *********************
- وما فتح الله على بتجميعه وعرض ما فيه فائدة:

خــاتـمـــة وتتـمـــة، وفــوائــد هــامــــة

و
أمثلةٍ رائعة من الحياة لعبادٍ حامدونَ شاكرونَ لله
1- رأيتها عند بعض إخواني في الله
2- تعلمتها من أبناء كرام أفاضل

وفي الخـاتمـة؛ نصيحةٌ بها تَتِمّ، فَائِدةٌ شَامِلَةُ وأَعَمّ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وللفائدة أيضا بأمر الله تعالى، إقرأوا هذا الموضوع:

قصص لعباد حامدين شاكرين ، رضوا بقضاء رب العالمين



نفعنا الله وإياكم بما فيها، ورزقنا وإياكم نعمة دوام ذكره وحمده وشكره وحسن عبادته، وجعلنا وإياكم من عبادة الذين ذكرهم في قوله:

{ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }
رد مع اقتباس