عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 11-03-14, 09:20 AM
أبو أحمد خالد المصرى أبو أحمد خالد المصرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-12-12
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 48
افتراضي رد: سبحان من وهب لنا نعمة الحمد والدعاء ، وكفى بها نعمة من رب الأرض والسماء

الكرام الأفاضـل

أنقل لكم بتصرف تفريغاً نصياً لمحاضرات ألقاها فضيلة الشيخ محمد صالح المُنَجِّد حفظه الله، بعنــوان:
كيف تكون عبداً شكوراً؟
__________________________________________________
حيث قال:

إن الاهتمام بالقلوب أمر مطلوب، كيف لا والقلب هو الملك الذي يملك الأعضاء، فبه تسير وبه تأتمر، والقلب له أعمال كثيرة، وتقوم به عبادات عظيمة، والمؤمن الذي يريد أن يسير إلى الله ينبغي أن يعتني بقلبه لكي يكون سيره حسناً. و
الله يوفق عباده للخير، ويثني عليهم في الملأ الأعلى، ويجازي الكافر في الدنيا على فعله الخير ويخرج من أدخله النار بأدنى مثقال ذرة من إيمان، وهذا من شكر الله لعباده...


أولاً: معاني شكر العبد لربه
_____________________________________________


أما الشكر فإنه في اللغة بأفصح تعريف:

هو الثناء على المحسن بما أعطاك وأولاك، فتقول: شكرته وشكرت له، وقال الله سبحانه وتعالى:
{ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً }
الإنسان:9
والشكران ضد الكفران، والشكور من الدواب: ما يكفيه العلف القليل، ويقال: اشتكرت السماء إذا اشتد مطرها، واشتكر الضرع إذا امتلأ لبناً، فهذه معاني الشكر، وهي تدل على النماء والزيادة.
وشكر العبد لربه له عدة من المعاني:
فعرفه بعض الناس: بأنه الاعتراف للمنعم بالنعمة على وجه الخضوع. وقال بعضهم: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه. وقال بعضهم: الشكر استفراغ الطاقة في الطاعة.
وقيل: الشاكر: الذي يشكر على الموجود، والشكور: الذي يشكر على المفقود. وقيل: الشاكر: الذي يشكر على النفع، والشكور: الذي يشكر على المنع.
وقيل في الفرق بين الشاكر والشكور: أن الشاكر: الذي يشكر على العطاء، والشكور: الذي يشكر على البلاء.

والشُـكْــر من العبـد لـربـه يــدور على ثـلاثـة أشيــاء:
أولاً:
اعتـراف العبـد بنعمــة الله عليـه.
ثانياً: الثنـاء عليه سبحـانه وتعالى بهذه النعم.
ثالثاً: الاستعانة بهذه النعم على مرضــاة الله،
فمدار شكر العبد لربه على هذه الثلاثة: الاعتراف، والثناء، والعمل بها في طاعته سبحانه وتعالى.


والشكر أيضاً: خشوع الشاكر للمشكور مع حبه له، واعترافه بنعمته، والثناء عليه بها، وألا يستعمل هذه النعم فيما يسخط الله، وإنما يستعملها فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.
والشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح، ومن الأدلة على تعلق الشكر بالقلب الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(
لِيَتَّخِذْ أحدُكم قلبًا شاكرًا ، ولسانًا ذاكِرًا ، وزوجةً مؤمنةً ، تُعِينُهُ علَى أمرِ الآخرَةِ) صححه الإمام الألباني.


فالشكر إذاً: هو الاعتراف بإنعام الله سبحانه عليك على وجه الخضوع له والذل والمحبة.

فمن لم يعرف النعمة بل كان جاهلاً بها لم يشكرها، وكثير من الناس لا يعرفون نعم الله عليهم،

ومن عرف النعمة ولم يـعــرف المنـعـــم فكـيــف يـشـكــــره؟!!


ومن عرف النعمة والمنعم لكن جحدها كما يجحد المنكر لنعمة المنعم عليه فقد كفرها،


ومن عرف النعمة والمنعم وأقر بها ولم يجحدها لكن ما خضع قلبه، ولا أحب المنعم،
ولا رضي بالله المنعم فلا يعتبر شاكراً للنعمة،

وَمَنْ عَرَفَ النِّعْمَةَ وَعَرَفَ الْمُنْعِمَ وَخَضَعَ لِلْمُنْعِمِ، وَأَحَبَّهُ وَرَضِيَ بِهِ، وَاسْتَعْمَلَ النِّعْمَةَ فِي مَحَابِّهِ وَطَاعَتِهِ

فَهَذَا هُوَ الشَّاكِرُ حَقَّاً، وَهَذَاَ هُوَ التَّعْرِيِفُ لِشُكْرِ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.






وللحديث بقية بأمر الله رب البرية
فتابعونا...


رد مع اقتباس