عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-04-16, 10:11 PM
أبو عبد الله التميمي أبو عبد الله التميمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-04-08
المشاركات: 2,010
افتراضي اشتراط تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد

الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأزواجه وأصحابه أجمعين

وبعد

فكنت أنظر في بعض كتاباتي القديمة فرأيت هذه المسألة في بحثٍ لي فرأيت أن أنشره علّ الله أن ينفعني ومن ينظر فيه


مسألةٌ: اشتراط تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد



ليس بين العلماء اختلاف في:
1/ أن تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد عزيمة، وأنه الأصل.
قال ابن عبد السلام – من المالكية-: «لا أعلم خلافًا في كون تعجيل رأس المال عزيمة، وأن الأصل التعجيل، وإنما الخلاف هل يرخص في تأخيره»([5]).


2/ ويشبه لي أن ليس بينهم اختلاف أيضًا في أن تأخير تسليم رأس مال السلم فوق ثلاثة أيام بشرطٍ لا يجوز.
وقد قال ابنُ رشد الجد: «وأما تأخيره فوق الثلاث بشرط، فذلك لا يجوز باتفاق»([6]).


تنبيه: قال ابن جرير الطبري رحمه الله: «وأجمعوا جميعًا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه»([7]). وما أحسبه رحمه الله أراد إجماعًا عامًّا؛ فإنه أجل من أن يخفى عليه مذهب مالك – إن شاء الله-، وأقرب ذلك عندي – والله أعلم- أنه أراد فقهاء بأعيانهم؛ وذلك أنه ذكر قبل قوله هذا مسألةً ذكر فيها قول الأوزاعي والثوري والشافعي وأبي ثور وأبي حنيفة وصاحبيه، ثم قال – ولم يفصل بينهما بترجمة-: «وأجمعوا جمعيًا...»، وما ظنه بعض الباحثين أنه أراد إجماعًا عامًّا فبعيدٌ – والله أعلم-([8]).



والخلاف بين العلماء فيما عدا ذلك، وهو اشتراط تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد، أو بعده إلى الثلاث ولو بشرط، أو بعده من غير شرط = وفيه قولان مشهوران:

القول الأول: أن تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد شرط في صحة السلم، فلو افترقا قبل ذلك كان عقد السلم فاسدًا.
وهو قول أبي حنيفة، والشافعي([9])، وأحمد([10])، وهو المعتمد عند أصحابهم([11])، وقول سفيان الثوري([12])، وابن شبرمة، واختيار أبي بكر ابن المنذر([13])، وأبي محمد ابن حزم([14]).



القول الثاني:
أنه يجوز تأخيره الثلاثة أيام بشرطٍ وبغير شرط، وأما فوقه فغير جائز مطلقًا.
وهو المعتمد عند المالكية([15]).



أدلة القول الأول – وهو أن تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد شرط في صحة السلم-:

1/ حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: ((من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم))([16]).

قال الإمام الشافعي: «قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليسلف» إنما قال: فليعطِ، ولم يقل: «ليبايع» ولا: «يعطي»، ولا يقع اسم التسليف فيه؛ حتى يعطيه ما سلفه قبل أن يفارق مَن سلفه»([17]). انتهى.

وجاء في بعض روايات حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ((من أسلم في تمر... فليسلم...))([18]).

قال الرملي: «السلم مشتق من استلام رأس المال، أي تعجيله، وأسماء العقود المشتقة من المعاني لا بد من تحقق تلك المعاني فيها»([19]).



2/ حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه الطويل في سبب إسلام زيد بن سَعْنة رضي الله عنه، وفيه قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أبتاع منك يا محمد كذا وكذا وسقًا من حائط بني فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أبيعك أوساقا مسماة من حائط مسمى إلى أجل مسمى، ولكن أبيعك أوساقًا مسماة إلى أجل مسمى)) قال زيدٌ: فأطلقت همياني، وابتعت منه، فأعطيته ثمانين دينارا([20]).

قال ابن أبي عاصم: «هذا حديث كثير المعاني... وهو أصل في السلم في كيل معلوم، وأجل معلوم، والثمن معجَّلٌ»([21])،

وترجم عليه ابن المنذر: «باب ذكر الخبر الدال على أنَّ السلم إنما يتم بدفع الثمن ساعة يسلم، ولا يجوز أن يكون الثمن إلى أجل؛ لأن ذلك يكون دين بدين» ثم ذكر الحديث، وقال عقبه: «وفي قوله: «أبيعك أوساقا مسماة إلى أجل مسمى» دليل على أن السلم بيع من البيوع»([22]). انتهى. أي والبيع لا يحل فيه الدين بالدين – والله تعالى أعلم-([23]).

وربما كان من وجه الدلالة: نقده النبي صلى الله عليه وسلم الثمن حالًا، وبيع السلم على خلاف الأصل، وما كان كذلك قيد الحكم بجوازه بمثل الصورة التي وردت في النص.



3/ أنه لو لم يقبض رأس السلم قبل التفرق كان هذا من بيع الكالئ بالكالئ، وذلك أن المسلَم فيه دينٌ في ذمة المسلم إليه، وتأخير تسليم رأس المال يجعله دينًا في ذمة المسلِم، فيكون من بيع الكالئ بالكالئ، وقد جاء الخبر بالنهي عنه([24])، ووقع الإجماع عليه – في الجملة-([25]).



4/ ([26]) أن في عقدهما السَّلم مع تأخير رأس مال السلم، إشغالًا لذمتهما من غير نفع يحصل لهما بذلك.

قال أبو العباس ابن تيمية: «... بخلاف ما إذا باع دينًا يجب في الذمة، ويشغلها بدين يجب في الذمة، كالمسلِم إذا أسلم في سلعة ولم يُقْبِضه رأس المال؛ فإنه يثبت في ذمة المستسلف دين السلم، وفي ذمة المسلف رأس المال، ولم ينتفع واحد منهما بشيء. ففيه شغل ذمة كل واحد منهما بالعقود التي هي وسائل إلى القبض، وهو المقصود بالعقد»([27]).



5/ «أن مطلوب صاحب الشرع صلاح ذات البين، وحسم مادة الفساد والفتن ...، وإذا اشتملت المعاملة على شغل الذمتين: توجهت المطالبة من الجهتين؛ فكان ذلك سببا لكثرة الخصومات والعداوات، فمنع الشرع ما يفضي لذلك»([28]) باشتراط تعجيل رأس المال.



6/ أن الحكمة من مشروعية السلم في جانب المسلم إليه: أنَّ المسلَم إليه يحتاج إلى رأس مال السلم قبل حصوله على المسلم فيه، ليستعين به على إنتاج المسلم فيه وتحصيله، وبتأخير قبض رأس المال تختل هذه الحكمة المقصودة من مشروعية السَّلم([29]).



7/ أن في اشتراط تعجيل رأس المال جبر للغرر في المسلم فيه؛ وذلك أن المسلم فيه إنما احتُمل الغرر فيه للحاجة، فجُبر ذلك بتأكيد العوض الثاني بالتعجيل؛ لئلا يعظم الغرر في الطرفين([30]).



8/ قياسه على الصرف في لزوم القبض قبل التفرق، قال ابن قدامة: «ولنا: أنه عقد معاوضة، لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق: فلا يجوز التفرق فيه قبل القبض، كالصرف. ويفارق المجلس ما بعده؛ بدليل الصرف»([31]) ([32]).



9/ قول ابن عباس رضي الله عنهما: «لا نرى بالسلف بأسا، الورِق في شيء، الورق نقدًا»([33]). فقوله: «الورق نقدًا»، بيانٌ لشرط قبض رأس المال قبل التفرُّق. ولم أقف على مخالفٍ له من الصحابة([34]).





دليل القول الثاني – وهو جواز تأخيره الثلاثة أيام بشرطٍ وبغير شرط، وأما فوقه فغير جائز مطلقًا-:


أولًا: أنّ التأخير إن زاد عن الثلاث كان تأخيرًا طويلًا، فيكون من الكالئ بالكالئ، وإن كان دونها كان تأخيرُه قريبًا، و«ما قارب الشيء يُعطى حكمه»، فيكون كما لو كان معجَّلًا، ولا يكون له بذلك حكم الكالئ. وبيانه من وجوه:

1/ أن تأخيره اليومين والثلاثة: لا يتبيَّن فيه مقصود الدَّين بالدَّين؛ إذ يكون ذلك ليهيِّيء الثمن، ويحتال في تحصيله([35]).

2/ أنَّا رأينا أن «الثلاث مستثناة من المُحرّم في الهجرة، والمهاجرة بالإقامة بمكة ثلاثة أيام، ومنع الإحداد لغير ذات الزوج» وغيرها = فعلمنا أنَّ الثلاث حدٌ ما بعده: كثير، طويل، وما دونه: قليل، قصير([36]).

3/ «أن التأخير فيه ليس بممنوع لمعنًى في العوض، وإنما هو ممنوع لمعنًى في العقد؛ لئلا يكون من الكالئ بالكالئ، والمسلم فيه من شرطه التأجيل، والثمن من شرطه التعجيل، فكما لا يصح السلم بتأخير القبض عن المجلس، ولا بتأخيره اليوم واليومين، ولا يكون له بذلك حكم الكالئ؛ فكذلك الثمن الذي من شرطه التعجيل لا يفسده التأخر عن مجلس القبض، ولا بتأخره اليوم واليومين، ولا يدخل بذلك في حكم الكالئ». هذا كلام الباجي([37]).

ولعله يريد – والله أعلم فإن كلامه لم يتضح لي تمامًا-: أنّه لمَّا كان تعجل المسلَم فيه إلى يوم أو يومين من العقد ليس بجائزٍ؛ لأن من شرطه التأجيل = علمنا أن اليوم واليومين ليسا في حكم التأجيل.

ثانيًّا: أنَّ تأخير قبض رأس المال إلى اليومين والثلاثة لا تفوت معها الحكمة من مشروعية السلم في جانب المسلم إليه: وهي احتياجه إلى رأس مال السلم قبل حصوله على المسلم فيه، ليستعين به على إنتاج المسلم فيه وتحصيله([38]).



الترجيح:
كلا القولين قويٌ، وأشبههما بالصواب – والله أعلم- القول الأول، وهو: أن تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد شرطٌ لصحة السَّلم.



منشأ الاختلاف في هذه المسألة:
الاختلاف في التأخير ثلاثًا فأقل هل يُسمى دينًا أم لا؟ والاختلاف فيما قارب الشيء: هل يعطى حكمه أم لا؟([39]).





_____________

الهوامش

([5]) نقله عنه الحطاب في «مواهب الجليل» (4/ 514)، والخرشي في «منح الجليل» (5/ 332). وابن عبد السلام هو محمد بن عبد السلام الهواري التونسي، المتوفي سنة (749)، وله شرح على جامع الأمهات لابن الحاجب. ترجمته في «الأعلام»، للزركلي (6/ 205). وليس هو العز بن عبد السلام.

([6]) «المقدمات الممهدات» (2/ 28) دار الغرب الإسلامي. ولكن يغلب على الظن أنَّ مراده بالاتفاق: أي في مذهب مالك خاصَّة؛ فإني رأيته – وهو ممن يكثر في كتبه من ذكر الاتفاق- يذكر اتّفاقًا في غير مسألةٍ مشهورٌ الخلاف فيها، وسياقه في هذا المحل دالٌ على ذلك، وما ذكرتُه من عدم الخلاف في المسألة فهو ما ظهر لي في بحث المسألة.

فائدةٌ: قال الشيخ زروق في شرح الرسالة: «حذروا - أيْ الشيوخ- من إجماعات ابن عبد البر، واتفاقات ابن رشد، وخلافات الباجي، فإنه يحكي الخلاف فيما قال اللخمي يختلف فيه» انتهى من «مواهب الجليل»، للحطاب (1/ 60)، دار الرضوان. وأبينُ منه - على ما فيه مما يخالفه- قول المقَّري في قواعده (1/ 349): «وقال بعضهم: احذر أحاديث عبدالوهاب والغزالي، وإجماعات ابن عبدالبر، واتفاقات ابن رشد، واحتمالات الباجي، واختلاف اللخمي، وقيل: كان مذهب مالك مستقيما حتى أدخل فيه الباجي يحتمل ويحتمل ثم جاء اللخمي فعد جميع ذلك خلافًا!». انتهى. ولا يقتضي هذا ردها، وإنما التثبت فيها – انظر: «المعيار المعرب» (12/ 31)، و«منح الجليل» (3/ 183) -.

وابنُ رشد هو الجد؛ فإنه المعول عليه ممن جاء بعده من المالكية، وهو المشهور بذكر الاتفاق في كتبه، وظن بعضهم أن المقصود بـ(اتفاقات ابن رشد) أبو الوليد ابن رشد الحفيد، صاحب «بداية المجتهد»، حتى إنه عمد بعض الباحثين في رسالتين علميتين في جامعة أم القرى وغيرُهم إلى تحريرها، وليس الأمر كذلك، بل كثير مما في «بداية المجتهد» من حكاية الإجماع فمنقول عن «الاستذكار» لابن عبد البر، وقد ذكر هو في خاتمة كتاب الطهارة من كتابه «بداية المجتهد» (1/ 88) ذلك.

([7]) «اختلاف الفقهاء» (ص 99).

([8]) والناظر في أقوال محققي العلماء عليه حال نظره أن يكون مقامهم في العلم نصب عينيه؛ لئلا يستعجل في تعقبهم بشيء يبنيه على سوء فهمه. ومعلومٌ مع هذا أن لابن جرير مذهب في حكاية الإجماع فيه سعةٌ، لكنها لا تبلغ أن يحكي الإجماع في مثل هذا.

على أن عندي بقية إشكال في تحرير مذهب الأوزاعي في هذه المسألة – والله تعالى أعلم-.

([9]) الأم، للشافعي (3/ 73، 95، 96) دار الفكر.

([10]) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه رواية الكوسج (2/ 110) (2111) دار الهجرة. وانظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (9/ 292 – 296) دار الفلاح.

([11]) حاشية ابن عابدين (5/ 216 - 217) دار الفكر، تحفة المحتاج وحاشيتيهِ للشرواني والعبادي (5/ 4) المكتبة التجارية الكبرى، كشاف القناع، للبهوتي (8/ 115). وللحنفية منهجٌ يخالفون فيه الجمهور في جعلهم شروط البيع ضروبًا، ويجعلون قبض رأس مال السلم في مجلس العقد منها شرطًا لبقائه صحيحًا، لا شرطًا لانعقاده، فينعقد السلم صحيحا، ثم يبطل بالافتراق بلا قبض، ويرتبون على هذا التفريق ثمرةً. انظر: حاشية ابن عابدين (5/ 217).

([12]) اختلاف الفقهاء، لمحمد بن نصر (ص 546) دار أضواء السلف.

([13]) الأوسط، لابن المنذر (10/ 278) دار الفلاح.

([14]) المحلى (8/ 46) دار الفكر.

([15]) مواهب الجليل (5/ 332) دار الرضوان، شرح مختصر خليل للخرشي (5/ 202). وقد وقع خلاف متشعب فيما لو أخر فوق الثلاث بغير شرط، ولذلك لم يجزم خليلٌ في المسألة بشيء فقال: (وفي فساده بالزيادة إن لم تكثر جدا: ترددٌ)، وانظر في ذكر هذا الخلاف وتحريره: التنبيهات المستنبطة، للقاضي عياض (2/ 1065 - 1067) دار ابن حزم، ومناهج التحصيل، للرجراجي (6/ 138 – 141) دار ابن حزم. وعرضُه للمسألة بديعٌ.

فائدة: لم يكن نقل بعض مَن عني بالخلاف العالي مذهبَ المالكية دقيقا، ومذهب المالكية لما كان بالمغرب كان الخطأ في نسبة الأقوال إليه في كتب المشرقيين في الخلاف العالي أكثر منه في المذاهب الأخرى.

([16]) أخرجه البخاري (2239) ومسلم (1604)، واللفظ له. وهذا الحديث أصل باب السلم.

([17]) الأم، للشافعي (3/ 95). وحسبُك بالشافعي علمًا بالعربية، وذكر معنى هذا كثيرٌ ممن جاء بعده.

([18]) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (832) دار الكتاب العربي.

([19]) حاشيته على أسنى المطالب (2/122) دار الكتاب الإسلامي. وانظر: المبسوط، للسرخسي (12/ 127).

([20]) أخرجه ابن ماجه (2/ 765) (2281) مختصرًا، وابن المنذر في «الأوسط» (10/ 286) وهذا لفظه، واحتج به، وصححه ابن حبان (1/ 521)، والحاكم (3/ 604)، والضياء في «المختارة» (9/ 445).

قال المزي «التهذيب» (7/ 347): «هذا حديث حسن مشهور في دلائل النبوة»، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك (3/604): «ما أنكره وأركَّه! لاسيما قوله: مقبلًا غير مدبر؛ فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتالٌ». وقال ابن حجر في «الإصابة» (2/ 501): «رجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراويّ له، عن الوليد. وثّقه ابن معين وليّنه أبو حاتم. وقال ابن عديّ: محمد كثير الغلط واللَّه أعلم». انتهى. وقد توبع محمد بن أبي السري، وتوبع شيخه الوليد عليه، وإنما مدار جميع الطرق على: محمد بن حمزة بن يوسف (ويُقال: بن محمد بن يوسف) بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده. وحمزة هذا ليس بمشهور وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (4/ 170). وقد اختُلف في الحديث من مسند مَن هو: من مسند زيد بن سَعنة أم عبد الله بن سلام أم ابنه؟ وهل هو منقطع أم لا؟ ولا أفرغ لتحقيق ذلك الساعة. وانظر: السلسلة الضعيفة للألباني (3 / 340).

([21]) الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم (4/ 113) دار الراية.

([22]) الأوسط، لابن المنذر (10/ 288).


([24]) أخرجه الدارقطني (4/ 40)، والحاكم (2/ 73) دار الحرمين، والبيهقي في «الكبير» (5/ 474) من حديث ابن عمر. تفرد به موسى بن عبيدة، قال الإمام أحمد بن حنبل: «لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره». وقال أيضًا: «ليس في هذا حديث يصح؛ لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين». وقال الشافعي: «أهل الحديث يوهنون هذا الحديث» التلخيص الحبير (3/ 71) دار الكتب العلمية. وانظر: البدر المنير (6/ 567) دار الهجرة.

([25]) انظر: الأوسط، لابن المنذر (10/ 118).

([26]) يذكره العلماءُ حكمةَ النهي عن بيع الكالئ بالكالئ.

([27]) مجموع الفتاوى (29/ 472).

([28]) الفروق، للقرافي (3/290) عالم الكتب. وهذا الوجه يمكن إلحاقه بالذي قبله.

([29]) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (5/ 3607)، بحث السلم وتطبيقاته المعاصرة، للصديق محمد الأمين الضرير، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد التاسع (1/

([30]) انظر: الوسيط، للغزالي (3/ 436) دار السلام بالقاهرة، الشرح الكبير، للرافعي (9/ 209) دار الفكر.

([31]) المغني، لابن قدامة (6/ 409) عالم الكتب. وانظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل، للكوسج (2/ 112). وما تقدم في الدليل الثاني.

([32]) وعندي في هذا الوجه بقيةُ إشكال. وتأمَّل – يرحمك الله- كلام الإمام الأوزاعي في الأوسط، لابن المنذر (10/ 278). وإن بان لك شيءٌ فأفد به.

وقد ناقش قياسه على الصرف أبو العباس القرطبي من وجهين حسنينِ في المفهم (4/ 515 - 516) دار ابن كثير.

([33]) أخرجه الشافعي في الأم (3/ 94)، ومن طريقه: البيهقي في «السنن الكبير» (6/ 31) - واستدل به على مسألتنا-، وفي «معرفة السنن والآثار» (8/ 185).

([34]) وقد ذكرتُ تسعة أدلة، ولستُ أحب جعل الدليل الواحد أدلةً بتفريقه، غير أن ضم النظير من الأدلة إلى نظيره وسبْكِه دليلًا واحدًا يستدعي جهْدًا ووقتًا لا أجدهما الآن.

([35]) المفهم، لأبي العباس القرطبي (4/ 516) دار ابن كثير.

([36]) الذخيرة، للقرافي (5/ 230) دار الغرب الإسلامي. والمالكية جروا في غير مسألة من مسائل البيوع على جعل الثلاث فما دونها تعجيلًا.

([37]) المنتقى، للباجي(4/ 300) مطبعة السعادة.

([38]) انظر: بحث السلم وتطبيقاته المعاصرة، للصديق محمد الأمين الضرير، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد التاسع (1/

([39]) انظر: الذخيرة، للقرافي (5/ 230).
رد مع اقتباس