عرض مشاركة واحدة
  #40  
قديم 13-10-12, 01:59 AM
أسد الصمد أسد الصمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-04
المشاركات: 1,222
افتراضي القاعدة السابعة عشرة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب و ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب



ومع بقية الدرس الخامس

.
.
.
.
.
(قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله )



[القاعدة السابعة عشر : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب و ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب ].

القاعدة السابعة عشرة:
ما لا يتم الواجب إلا به
يقول رحمه الله: للناس في ضبطه طريقان :
القاعدة هذه في الحقيقة باعتبار فروعها في الشريعة ما تكون قاعدة واحدة :

فالقاعدة الأولى نصها: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. هذا نص قاعدة.

القاعدة الثانية: ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب.
  • [*]فكلمة ما لا يتم الواجب هل الواجب هنا هو الفعل ولا الحكم؟
هو الفعل.

  • [*]ما لا يتم الوجوب إلا به هل هذا هو الفعل أو الحكم؟
الحكم.

إذا نظرنا إلى : ( ما لا يتم الواجب إلا به ) وجدنا أن الواجب مستقر في الذمة، لكن الوسيلة المستخدمة لأداء هذا الواجب هي التي طلب من المكلف أن يأتي بها .
مثل: مجيء الإنسان للمسجد لأداء الصلاة، فمشيه من بيته إلى المسجد هذا واجب لأن الصلاة واجبة وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ولهذا يكون مأجورًا على الوسيلة من المكان الذي بدأ فيه المشي إلى الصلاة، ويكون مأجورًا بعد انتهائه من الصلاة إلى رجوعه إلى المكان الذي خرج منه، وهذه يسمونها التوابع.
ومثل: الإنسان إذا سافر إلى الحج هو مأجور في سفره من بيته أو من المكان الذي سافر منه إلى الحج، وإذا انتهى من الحج وأراد الرجوع إلى أهله فهو مأجور من سيره من مكة إلى أن يصل إلى بيته،
فهذه التي تكون بعد الفعل يسمونها التوابع.

فهو مأجور على الوسائل من جهة
ومأجور على التوابع من جهة أخرى.

فالمقصود أن هذه القاعدة يعبر عنها بما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وهي داخلة في قاعدة الوسائل، والوسائل يقولون فيها: الوسائل لها حكم الغايات .
فهي قسم من أقسام قاعدة الوسائل،
لأن قاعدة الوسائل تنقسم باعتبارات كثيرة لكن التقسيم الأول اعتبارها من جهة الحكم فإن الوسيلة تكون واجبة، ومحرمة، ومكروهة، ومندوبة، ومباحة، وتكون أيضًا شرطًا وتكون سببًا إلى آخره،
فالمقصود أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.


أما القاعدة الثانية: وهي ما لا يتم الوجوب فليس بواجب. وهذا باتفاق أهل العلم،
كلا القاعدتين ما فيهما إشكال.
هل مثلًا الشخص الذي لا يستطيع الحج فقير هل يكلف بأن يكتسب من أجل أن يحج وإذا ما اكتسب من أجل أن يحج يكون آثمًا؟
هل يكون آثمًا؟
لا يكون آثمًا

طيب هل في الإمكان تكليف الإنسان يكتسب مال من أجل أنها تجب عليه الزكاة؟
يعني لو أمير من أمراء اللي هذا قام على اللي تبعه من الأشخاص وألزمهم قال: لا تتم السنة إلا وكل واحد منكم عنده مال تجب فيه الزكاة ؟
لا يجوز ولا يعطي، هذا هو.

فما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب.
أما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
  • فما لا يتم الحكم إلا به فليس بواجب،
  • وما لا يتم المحكوم فيه سواء كان قولًا أو فعلًا إلا به فإنه يكون واجبًا،

وتقرءون الأمثلة عليه.
.
.
.

.يليه إن شاء الله شرح .القاعدة الثامنة عشر من كتاب القواعد الاصولية لإبن اللحام رحمه الله
وهي قاعدة ( الزيادة على الواجب إن تميزت كصلاة التطوع بالنسبة إلى المكتوبات فهى ندب بالاتفاق وإن لم تتميز فهل هى واجبة أم لا ؟؟ )

رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

رد مع اقتباس