الموضوع: قصص الملائكة
عرض مشاركة واحدة
  #56  
قديم 09-04-18, 10:36 PM
أبو معاذ إبراهيم الشناوي أبو معاذ إبراهيم الشناوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-15
المشاركات: 874
افتراضي رد: قصص الملائكة

[ج] أن يأتيَه فى صورة لا يراه فيها فينفث فى روعه ويلقى فى قلبه:
فعن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عقال: "ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلا قد أمرتكم به ولا عمل يقرب إلى النار إلا قد نهيتكم عنه لا يستبطئن أحد منكم رزقه إن جبريل – عليه السلام – ألقى[1] فى رُوعِى[2] أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا[3] فى الطلب فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا ينال فضله بمعصية."[4]

قال الحافظ أبو نعيم: وله – أي الوحي – مراتب ووجوه فى القرآن:
وحي إلى الرسول: وهو أن يخاطبه الملَك شفاها أو يلقي في رُوعه وذلك قوله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء...} [ سورة الشورى: 51]
يريد بذلك خطابا يلقى فهمه في قلبه حتى يعيه ويحفظه وما عداه من غير خطاب إنما هو ابتداء إعلام وإلهام وتوقيف من غير كلام ولا خطاب كقوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68]، {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} [القصص:7]، وما فى معناهما.[5]

______________________
[1] وفى لفظ: "نفث": أي أوحى وألقى من النفث بالفم وهو شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق.
[2] رُوعي: الروع بالضم: القلب والعقل، يقال: وقع ذلك في روعي، أي: في خلدي وبالي.
[3] أجمل: طلب في قصد واعتدال مع عدم انشغال القلب.
[4] صحيح لغيره: رواه الحاكم (2136) ومن طريقه البيهقى فى الاعتقاد / 209، وفيه مجهولان
وله طريق أخرى عن ابن مسعود رواها ابن أبى شيبة (35335)، والبيهقى فى شعب الإيمان ( 9891 ) لكنها منقطعة.
وله شواهد:
أولها- من حديث جابر بن عبد الله رواه الحاكم ( 2134 ) وابن حبان ( 3239، 3241 / إحسان ) والبيهقى فى السنن الكبرى ( 10404 ) وإسناده صحيح.
ومن طريق أخرى عن جابر عند ابن ماجه ( 2144 ) والبيهقى فى الكبرى ( 10405 ) وفيها ابن جريج وأبو الزبير وهما مدلسان ولم يصرحا بالتحديث.
ثانيها- عن أبى حميد الساعدى رواه ابن ماجه ( 2142 ) والحاكم ( 2133 ) والبيهقى فى الكبرى (10403) بإسناد حسن.
وثالثها-عن المطلب بن حنطب مرسلا رواه الإمام الشافعى فى المسند /صـ233 ومن طريقه البيهقى فى الأسماء والصفات/ 227.
وله شواهد أخرى عن أبى الدرداء وأبى أمامة وغيرهم فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى.
[5] دلائل النبوة لأبى نعيم: 1/ 34
رد مع اقتباس